كنوز نت - فلسطين


أخضر- أبيض.. كلمة السر للموائد الفلسطينية في مطلع رمضان



كنوز نت-  استقبل أهالي فلسطين شهر رمضان المبارك بكثير من الاستبشار، وتزينت موائدهم عند الإفطار بأصناف مختلفة من الأطعمة والمأكولات، تميزت بلونيها الأخضر أو الأبيض أو كليهما معاً.

ويشكل اللونان الأخضر والأبيض مصدراً للتفاؤل لدى أهالي فلسطين الذين توارثوا هذه العادة عبر العصور، ولهذا فإنهم يحرصون على أن تحتوي موائد إفطار اليوم الأول من الشهر الفضيل على أحد هذين اللونين أو كليهما.

واعتاد أهالي فلسطين استقبال الشهر الفضيل بسفرة متنوعة يزينها طبق رئيس ذو لون أبيض أو أخضر، إلى جانب أصناف المقبلات المتنوعة، من مخللات وطبق الفتوش والعصائر الرمضانية كالتمر هندي والخروب والليمون والسوس.

وجاءت هذه العادة اعتقاداً بأن بدء رمضان بأحد هذين اللونين يشكل فألاً حسناً لمقبل الأيام، ويجلب الخير ويدرأ المصائب.

وبحسب المؤرخين، فإن هذه العادة كانت متبعة في رأس السنة الهجرية، لكنها بمرور السنين تطورت لتشمل الأول من رمضان أيضاً.

ويقول السبعيني خالد عودة من مدينة نابلس: إن اللون الأبيض يرمز للسلم وللنقاء، فيما يرمز الأخضر إلى الخير واستمرار الحياة، وهي أمور يسعى إليها البشر في كل زمان ومكان".

وأكد أهمية إحياء هذه العادة ليس فقط كونها عادة متوارثة، بل أيضاً لأن الناس بحاجة إلى كل ما يبث فيهم روح التفاؤل بسبب الضغوط الكثيرة التي خلفتها جائحة كورونا.

وفي استطلاع ميداني في أسواق مدينة نابلس، تبيَّن أن الغلبة في الموائد النابلسية كانت لوجبتي العكوب والملوخية، ولعل ما ساعد في ذلك هو تزامن رمضان مع موسم العكوب هذا العام.

في المقابل، اختار آخرون أن يبدأوا الشهر الفضيل بأطباق أخرى، كالفول وورق الدوالي والمنسف.




رمضان آخر يهل في ظل جائحة كورونا التي تركت آثاراً مدمرة على الوضع الصحي والمعيشي وعطلت الكثير من الفعاليات الرمضانية، لكن أهالي فلسطين يحاولون بما تيسر لهم الحفاظ على بعض موروثهم الثقافي والحضاري.



المصدر : "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- الرواد للصحافة والإعلام