كنوز نت -الطيبة - بقلم:الدكتور المحامي مقداد ناشف


"إسرائيل" وفتنة تبديل المصطلحات

  • بقلم:الدكتور المحامي مقداد ناشف رئيس اللجنه القانونيه الشعبيه لفلسطينيو الداخل 48
   
 تعتبر فتنة قلب وتغيير المصطلحات من الفتن والسنن الكونية الازلية ،منذ وقوع الصراع بين الحق والباطل ،بين المؤمنين والكافرين،وقد أشار القران الكريم في اكثر من اية قرانية كريمة الى وقوع التدافع بين اهل الحق واهل الباطل﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ﴾ البقرة:251 وقوله تعالى ايضا﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ﴾ الحج: 40
   
 ففتنة تبديل المصطلحات، وتغيير المسميات،والتلاعب الخبيث في مضامينها ومفرداتها ومبانيها، ،فتنة ولدت منذ زمن بعيد، وبرزت معالمها منذ كانت الرساله النبوية وليدة في مكة المكرمة ،عندما قام كفار قريش بقلب المصطلحات، لتضليل الناس، ولتحقيق مصالحهم الرخيصة ،ولصد الناس عن دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم."يريدون ان يطفئوا نور الله بافواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون"التوبه 32 فهي ليست بالظاهرة الجديدة ،بل هي فتنة قديمة انتشرت بيننا حديثا بثوب صهيوني جديد، منذ نكبة عام 1948 وحتى يومنا هذا،اذ تعتبر هذه الفتنة من اعظم الفتن ،خاصة في زمان علو اليهود، ودولتهم، واستكابرهم في الأرض،زمن تهافت السفهاء والمبطلين الى أحضان نتنياهو وزمرته.
    
 اذ تعتبر الاعيب قلب المصطلحات من اهم أدوات الصراع بين الحق والباطل،باعتبار المصطح الوعاء المعبر عن عقيدتنا وثوابتنا ،واي زعزعة او تشكيك فيه، يقود حتما الى زعزعة في العقيدة ،والمواقف، والثوابت، التي توارثناها جيل عن جيل. فلا عجب ان يسمى الكافر بالاخر، واللوطي بالمثلي ،والربا بالفائده، والخائن لوطنه ودينه، بالمفكر والمبدع ،ولناشر الفساد بالمعبر عن رايه ....،بل أصبحت الصدقة والزكاة "مساعده ومعونه" اذ استبدل الخير بالشر، والشر بالخير،والتواطؤ مع سياسات اليهود ونتنياهو، والتنازل عن الثوابت "حنكة سياسية" بدل اعتبارهما خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين،واصبحت معاداة الاحتلال والظلم "معاداة للسامية"، بل أصبحت المستوطنات "مساكن غير مرخصه" أي بطريقها للترخيص!! اما مدننا وقرانا التاريخيه فاصبحت "بناء غير قانوني" أي بطريقها الى الهدم،ناهيك عن مقاومة الاحتلال اذ اصبحت "نزاعا "اما دفع ظلم المعتدي فارهابا ، والتمسك بالدين وسنة النبي صلى الله عليه وسلم تخلفا، واصبح الفاجر الفاسق تقدميا ليبراليا ،اما تأمر الحكام العرب القتلة على شعوبهم ،وتعاونهم مع اليهود للقضاء على تطلعات الامة فسميت تطبيعا وسلاما، ولا ننسى عمليات القتل اليومي لأبناء شعبنا في الضفة الغربية "فتنسيقا امنيا مقدسا " بحسب تعبير المجرم محمود عباس ،والقائمة طويلة من المصطلحات الخبيثة التي الصقت لتناسب اطماع الاحتلال اليهودي لفلسطين ،حتى يتمكنوا من محاسبتنا ،وفق مقاييسهم ومعاييرهم ، لتغيير ومحو كل ثوابتنا العقديه والوطنية ، وعلى راسها قضية القدس والمسجد الأقصى المبارك.
      

والخلاصة ان مثل هذه المسميات تهدف الى ابعاد المسلم عن دينه وعقيدته، وتمييع ثوابته من جهه، ولبث معاني الكفر في صفوف أبناء شعبنا، واجتثاث أي معنى من معاني الايمان، وتعزيز العقيدة الصحيحة لترسيخ ثبات اهل الرباط في موطنهم من جهه ثانية.ولتصبح الكبائر وجه نظر، والتمسك بالقران الكريم والسنة النبوية المطهرة والحقوق الشرعية لابناء شعبنا المرابط تطرفا وتعصبا، فاحذروا الوقوع في الفخ.
   
 وفي الختام سنبقى في رباط في ارض الرباط، وسنبقى كالجسد الواحد ،معتصمين بمصطلحاتنا، ومفردات عقيدتنا ،الى ان تقوم الساعة. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.


الدكتور المحامي مقداد ناشف رئيس اللجنه القانونيه الشعبيه لفلسطينيو الداخل 48