كنوز نت - لارا احمد

هل هناك تقارب حقيقيّ بين تيّار دحلان وحركة حماس؟

حدثت مصادر إعلاميّة عربية وفلسطينيّة في الأيام الأخيرة إلى وجود تقارب بين التيّار الإصلاحي الديمقراطي الذي يترأسه القيادي المفصول عن حركة فتح، محمد دحلان، وحركة المقاومة الإسلاميّة "حماس". وتشير المصادر ذاتها أنّ التقارب الأخير يأتي في إطار الانتخابات الفلسطينيّة المرتقبة.

هذا وقد تحدّث مصدر إعلاميّ نقلاً عن قياديّ حمساويّ من غزّة مقرّاً أكد أنّ الأخبار المنتشرة مؤخّراً والتي تتحدث عن وجود مفاهمات بين تيّار دحلان وحركة حماس غير دقيقة وأن عودة حواليْ 100 ناشط بالتيّار الإصلاحيّ إلى قطاع غزّة بعد حظر نشاطهم في القطاع يأتي في إطار المصالحة الفلسطينية الشاملة التي تعمل عليها مختلف الفصائل في البلاد.

وعلى عكس الأخبار المنتشرة التي تتحدّث عن تقارب بين دحلان وحركة حماس، يرى عدد من المحللين السياسيين أنّ تحرّكات دحلان الأخيرة في القطاع تشي بعدم ثقته في حماس وغيرها من الفصائل وهو ما يجعله يعيد التمركز في القطاع ويُثبّت حضوره فيه.


وحسبما أشارت إليه بعض المصادر داخل غزة فإنّ قيادات حماس لا تشعر بالارتياح لنشاط دحلان المتزايد في قطاع غزّة، حيثُ يُنظر إليها كمحاولة لافتكاك القطاع تدريجيّاً من حماس وكسب تعاطف الشعب الفلسطينيّ عبر تمويل مشاريع ضخمة في القطاع، والتي يأتي معظمها في سياق انتخابيّ واضح. وتؤكّد المصادر ذاتها أنّ دحلان غير مهتمّ بحضوره في غزّة بشكل مباشر، وأنّه لا ينوي العودة للقطاع بعد الانتخابات لا سيما مع وجود إمكانية لفوز حماس بأغلبيّة المقاعد في الانتخابات التشريعيّة.

يُذكر أن فلسطين تعيش أجواء انتخابيّة بامتياز، وتتنافس الفصائل الفلسطينيّة في انتخابات المجلس التشريعي والتي تُعدّ الانتخابات العامّة الأولى من نوعها منذ قرابة 15 عامًا. ويعود أصل النزاع بين الفصائل الفلسطينيّة إلى الانقلاب الذي قادته حماس في غزّة بعد رفض فتح الاعتراف بنتائج انتخابات 2006 والتي زعمت حماس الفوز فيها. يأمل الشعب الفلسطيني أن ينتهي مسلسل الانقسام وتجد الفصائل الفلسطينيّة طريقاً لتسوية سياسيّة يقبل بها جميع الأطراف قبل فوات الاوان.