كنوز نت - بقلم اسامة الاطلسي

دعوات لتأجيل الانتخابات في غزّة، والسبب... ؟


أصدرت الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربيّة قرارًا بتطبيق إغلاق جزئيّ في الضفة، مع استمرار تعطّل سير الدراسة باستثناء الثانويّة العامّة، ويجري تطبيق هذا الإغلاق إلى حدود 3 أبريل/نيسان، مع وجود احتمال قويّ بتمديد الإجراءات، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار انتشار سريع لفيروس كورونا سُجّل منذ مطلع الشّهر الجاري، كما ويُمنع وفق الإجراءات الجديدة "في أي حال من الأحوال إقامة الأعراس أو إحياء الحفلات بأنواعها وأشكالها، أو إقامة بيوت العزاء أو المهرجانات أو التجمعات أو المناسبات".

وتُسجّل المستشفيات في الظروف الحاليّة نسبة اشتغال تفوق 100 بالمئة في الأقسام المخصصة لمعالجة فيروس كورونا. وحسب منحنى الإصابات فإنّ الضفة الغربيّة تتجه إلى أزمة صحيّة جديدة تستوجب "اتخاذ كامل الإجراءات وأعلى درجات الحيطة والحذر".

هذا وانتقد نشطاء في المجتمع المدني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي "الطوابير الطويلة" أمام مراكز التطعيم، ودعا كثيرون لإيجاد حلّ عاجل و"عدم الإمعان في الخطأ أو تكرار أخطاء سابقة".

وفي هذا السّياق، أكّد مسؤول في وزارة الصحّة الفلسطينية بالضفة الغربيّة أنّ الوزارة توصي وبشدّة بتأجيل الانتخابات التشريعية القادمة إلى حدود إنهاء حملات التطعيم. وقد عارض البعض هذا التوجّه نظرًا لدقّة الوضع السياسيّ الذي تمرّ به البلاد وضرورة التسريع في اتجاه إنهاء الإنقسام وإعادة تشكيل السّلطة.


وقد تعرّض الدّاعون لعدم تأجيل الانتخابات إلى حملة انتقادات واسعة قادها روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بالضفة الغربيّة وأيضًا في غزّة، لكن بدرجة أقل، حيث وُصف هؤلاء هذا التوجّه بالـ"لاإنساني"، و"الأناني"، ودعا هؤلاء السلطات إلى تقديم مصلحة الشعب الفلسطينيّ وحقّه في الحياة على المستحقّات السياسيّة التي يمكن تأجيلها ضمن ضوابط واضحة.

وقال أحد روّاد الفايسبوك: "نريد للإنقسام أن ينتهي، لكن لا فرق بين عدوّ أجنبي يقتلنا بالسّلاح وعدوّ فينا يقتلنا بقراراته السياسيّة غير المسؤولة".