كنوز نت -  بقلم أ. محمد حسن أحمد


يوم الأرض 

  • بقلم أ. محمد حسن أحمد

تنصهر الشُّعوب الحرّة مع قضاياها الوطنية لتصبح أيامها وتاريخها سفرًا تعتز به الأجيال المتعاقبة، وهذا حال الشعب العربي الفلسطيني الذي التحم ملتصقًا بأرضه ومتجذرًا شامخًا كالجبال، ولم يمر شهر بدون محطات تشكل ديمومة في العطاء والفداء، وما شهر آذار إلا شاهد على التضحية والإرادة وعزيمة أبناء فلسطين من أجل فلسطين الوطن والهوية، فكانت معركة الكرامة في الحادي والعشرين التي عشنا ذكراها قبل أيام، واليوم الثلاثين من آذار نستحضر ذكرى يوم الأرض في العام (1976م)، الذي شكل بعدًا وطنيًا ليضاف إلى سفر التاريخ عنوانه انتصار الإرادة الوطنية الفلسطينية والتمسك بالأرض المباركة، فتدفق دم الشهداء وهم خديجة شواهنة، خير ياسين، رجا أبوريا، خضر خلايلة، محسن سيد طه، رأفت زهدي، ملهمًا لروح الوطنية الفلسطينية حيث شكّل وعيًا لدى المراقبين وشعوب الأرض أن فلسطين يحرسها أبناؤها بدمائهم وأرواحهم ، وهذا يؤكد مقولة الشهيد ياسر عرفات سيرفع شبلاً أو زهرة علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس ومقولته أيضًا يرونها بعيدة ونراها قريبة، فالصّراع على الأرض محتدم مع كيان الاحتلال الإسرائيلي في ظل ازدياد وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل؛ بهدف تفريغ الأرض من أبناء شعبنا الذي يواجه آلة الحرب العسكرية الإسرائيلية بعزيمة وإرادة لن تلين، والإيمان بحتمية النصر، فالاحتلال إلى زوال وتبقى إرادة الشعوب منتصرة.

  رحم الله شهداء فلسطين والأمة العربية والإسلامية الذين قدموا أرواحهم من أجل فلسطين.