كنوز نت - بقلم الدكتور المحامي مقداد ناشف



ديختر.... الى المحكمة الجنائية الدوليه


ديختر عضو كنيست عن حزب الليكود، والمرشح رقم 9 في قائمة انتخابات الليكود للكنيست لسنة 2021 ، وعمل وزيرا للامن الداخلي، ووزيرا للجبهة الداخليه، ونائبا لوزير الدفاع، ورئيسا للجنة الخارجيه والامن ،كما وتولى العديد من المناصب الامنيه على راسها رئيسا لجهاز الامن العام "الشاباك" منذ العام 2000 حتى العام 2005 .وكثيرا ما يتبجح بمعرفته للغة العربيه.


    
تطالب اللجنه القانونيه الشعبيه لفلسطينيو الداخل 48 باحالة الوزير السابق افي ديختر الى المحكمة الجنائية الدوليه في لاهاي، ومحاكمته على جريمة اغتيال الشيخ صلاح شحاده و18 شهيدا كانوا بجواره معظمهم من النساء والاطفال، وذلك بتاريخ 23.7.2002 عندما قامت غارة جوية اسرائيلية بقصف عمارة سكنية مكونة من اربعة طوابق بواسطة القاء قنبلة تزن طنا كاملا من طائرة اف 16 على العمارة الواقعة في حي شعبي شرقي ملعب اليرموك في غزه، كل ذلك مع علم ديختر وزمرته(وتصريحاتهم المباشره بعد العمليه) بوجود زوجة الشيخ صلاح شحاده بجواره، وازدحام البناية السكنية التي يسكنها الشيخ وزوجته بالمدنيين والاطفال،وكذلك ازدحام الشارع المجاور بالمشاة من النساء والاطفال والشيوخ،فذلك للاسف لم يشفع لهم،ولم يردع ديختر عن الاستمرار في عمليته، اذ اصر على القاء قنبلته الغادره لقتل عدو اسرائيل الازلي الشيخ صلاح شحاده وباي ثمن، فقد ضرب ديختر عرض الحائط قواعد قانون القانون الدولي الانساني، والاعراف الدوليه ، التي تحرم التعرض وقتل السكان المدنيين والاطفال..


 فمن جهة يعتبر افي ديختر المحرك الرئيس، ومتخذ القرار الميداني لعملية اغتيال القائد القسامي،واحد مؤسسي حركة المقاومة الاسلامية حماس الشيخ صلاح الدين شحاده و18 من المدنيين معظمهم من النساء والاطفال والشيوخ ومن بينهم الشيخ صلاح وزوجته ،وذلك باعتباره رئيسا لجهاز الشاباك انذاك واحد المسؤولين الرئيسيين عن العمليه. .

    
ومن جهة ثانية فلو نظرنا الى هذه الجريمة البشعه والى تكييفها القانوني وفق - معايير قواعد القانون الدولي العام، والاعلان العالمي لحقوق الانسان، والى قواعد قانون الحرب ، واتفاقيات جنيف لسنة 1949 والبروتوكوليين الاضافيين للاتفاقيات لسنة 1977، الداعية الى وجوب احترام مبادى وقواعد القانون الدولي الانساني، وضمان احترام حياة وحقوق الانسان، والى ضرورة حماية السكان المدننين من الهجمات، وانهاء الاعمال العدائية ،وان أي اعتداء على مدنيين يعتبر جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي ، كما ويعاقب على أي جريمه قتل متعمد للاطفال والمدنيين. والى معاقبة مجرمي الحرب، والمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمه للقانون الدولي ولحقوق الانسان-.

فلو تتبعنا تفاصيل هذه الجريمه النكراء، وما تبعها من ضحايا، لوجدناها بلا ادنى شك عملية ابادة جماعية ،وجريمة حرب بكل المقاييس،والتي تستوجب تدخل المحكمة الجنائية الدوليه لاصدار مذكرة اعتقال بحق ديختر.



   
اذ لا بد من تقديم كل المشاركين في هذه العمليه، وعلى راسهم افي ديختر رئيس الشاباك السابق، والمرشح "الانساني" والذي يحلم بتصويت المواطنين العرب له في انتخابات البرلمان الصهيوني القادم لعام 2021 الى المحكمة الجنائية الدوليه في لاهاي واصدار مذكرة اعتقال بحقه وسؤاله عن ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الانسانيه بحق ابناء غزة واطفالها، فهنالك تطابق تام في المعطيات والشروط واركان جريمه اغتيال القائد القسامي ومن حوله من ابرياء، مع مواد القانون الدولي الانساني، واتفاقيات جنيف لسنة 1949 والبروتوكوليين الاضافيين لسنة 1977 .اذ تعتبر هذه الجريمة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، ولقواعد قانون الحرب. كما وتنسجم مع مفهوم الابادة الجماعيه، والجرائم ضد الانسانيه،بحسب تعريفها في النظام الاساسي للمحكمه الجنائية الدوليه، هذه المحكمه الغربيه التي لم تنشا على يد العرب، ولا المسلمين، لكي لا نتهم بالتحيز "واللاساميه"!.

الامر الذي يحتم على كل حر في هذا العالم المطالبة بتقديم مرتكبي هذه الجريمه الى المحاكمه، والى العدالة الدوليه ان وجدت. فمن العدل والضرورة بمكان احالة ديختر الى المحاكمه في القريب العاجل لمحاسبته،وتوقيع اقصى العقوبه بحقه بعد ادانته بما نسب اليه، وثبت عليه من جرائم.


وفي الختام اقول لاهلنا في 48 ،هذا هو ديختر الذي يحلم باصطياد اصوات العرب في انتخابات الكنيست القادمه 2021 ،وهذه هي سيرته لمن جهلها، فاحذروه، ولا تصدقوا وعوده ونصائحة الشيطانيه لكم ،ولا تستضيفونه في بيوتكم، اذ يعتبر السجن مكانه الامثل، وليس بيوتكم العامرة.
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.


بقلم الدكتور المحامي مقداد ناشف
رئيس اللجنه القانونيه الشعبيه لفلسطينيو الداخل 48