كنوز نت - بقلم : المحامي شادي الصح

  • تفكك المشتركة بسبب الصراع الشخصي على النجومية .او الايجو ان اردتم .اختاروا ما شئتم


تذكرون رفع نسبة الحسم والذي بادر اليه ليبرمان وتذكرون الرد البطولي بتوحيد القوائم العربية تحت اطار القائمة المشتركة، ولكن عرف ليبرمان عقلية العربي وكيف يفكر وقال وقتها بأنني اذ لم أنجح الآن فسأنجح مستقبلاً فالعربي لا تتغير ولا تتبدل عقليته وعرف ان الطبع الانساني سيتغلب على جميع المصالح القيم والمبادىء،لأنه عرف انهم كلهم قادة وليس هناك شعب، بتفكك القائمة المشتركة وبعثرتها تصدعت الثقة بين رؤساء القوائم وبين الناس وذلك اثناء البحث عن الزعامة وفقدنا بين 5 او 6 مقاعد ،لن يغير العربي عقليته !!! لن يتبدل العربي ....بعد ان تفككنا الى اجزء فهل سيكون لنا دور في البرلمان الاسرائيلي وهل قام اعضاء البرلمان باخدتث اي تغيير في المفاهيم ام ان وجودهم لتجميل وجه الديموقراطية؟!



مما لا شك فيه بأن الكنيست لن ولم ترفع عنا ظلما ولن تحق لنا حقًا وإنّ مقاطعتنا للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية هي عملية حجب ثقة عن الديمقراطية الإسرائيلية المزيفة واعترافنا فيها وفضح للابرتهايد الإسرائيلي المقنّع، وهو موجّه ضدّ المؤسسة التي تسّن وتشرعن القوانين والقرارات الاستعمارية والاحتلالية، والتي لا يملك النواب العرب داخلها أي أمكانية لتغييرها.وأن المردود المادي من المشاركة في الانتخابات، أصبح اليوم الدافع الأساسي لهذه المشاركة وإنْ لم يرد البعض الاعتراف بهذه الحقيقة، فقيادة الأحزاب العربية يعرفون أكثر من غيرهم أن لا جدوى فعلية أوْ سياسية قيمة من هذه المشاركة، عدا عن كونها شريان حياة للعديد من الأحزاب، بل على العكس تستخدم مشاركتهم للتغطية على كل القوانين والقرارات مهما اعترضوا عليها صوتيًا وما دام قبلوا باللعبة الديمقراطية حسب القوانين الإسرائيلية فبالنهاية اللعبة تنص قوانينها على أنْ تقبل الأقلية قرار الأغلبية.أننا لا نشكك برغبة النواب العرب بشكل عام بتحصيل اكبر قدر من الانجازات وانتزاع حقوقنا واستردادها إذا ما استطاعوا، لكن واقع التجربة اثبت وتحديدًا خلال الدورات الماضية أنّ لا مجال لتحقيق أي انجاز نوعي أو استرداد فعلي لحقوقنا أوْ على الأقل وقف أي قرار أوْ قانون ظالم اتخذ أو سن ضد شعبنا، فها نحن نرى قانون القومية أب كل القوانين فهل استطاع النواب العرب منع هذا القانون ؟! ولكن عندما ترى بأم عينك الصراع الشخصي بين أيمن عودة وأحمد طيبي على النجومية، الذي وصل الى الإعلام والصحافة وخصصت ريشت بيت نصف ساعة عن هذا النزاع الشخصي بينهما فقط هذا هو سبب النزاع لا اكثر بينما كنا ننادي بالوحدة والتنازل عن الايجو، اما نقض العهود فإنها بمثابة ضربة خنجر في خاصرة القائمة، وضربة لمصداقية سياسات الأحزاب العربية، بعد أن كانت هذه السياسات قد بدأت تتعافى بعد النجاح في تشكيل القائمة المشتركة، لا خلاف أن الوصفة التي تحتاجها الأحزاب السياسية في كسب رهان الانتخابات تمر عبر وحدة الصف ووضوح الرؤية وتوفر مشروع مشترك يضمن ثقة الناخبين، وبدون ذلك فان التعويل على الإمكانيات المادية لا يمكن أن يحقق نتائج تذكر،نعاني الظلم التاريخي والتمييز القومي والاضطهاد الديني كسياسة ممنهجة تمارسها المؤسسة ضدنا عن سبق إصرار لا نجد لأعضاء الكنيست العرب أي تأثير نوعي على مجريات إتخاذ القرارات ومن جهة أخرى نراهم أداة لتجميل صورة الديمقراطية الإسرائيلية، للأسف،ربما يسأل سائل إن كانت الكنيست خالية من النوّاب العرب، من سيتصدى لمحاولات اليمين بسن القوانين العنصرية ضد شعبنا؟"، فنجيب بأن التصدي للقوانين العنصرية يتم في الشارع من خلال النضال الجماهيري والفضح الإعلامي، ناهيكم عن أن تصويت أعضاء الكنيست العرب ضد أي قانون عنصري ضد شعبنا يعد تصويتا هامشيا لا أكثر وهاكم قانون القومية وقانون كيمينتس اللذان يتعلقان بالأرض والمسكن والانسان !!!اهم القضايا التي تقلق وتقض مضجع العربي في هذه البلاد الانسان والمسكن منا نلاحظه في الآونة الأخيرة قضية الهدم الذاتي للبيوت والغرامات الباهظة التي فرضها القانون وتخويل مراقب التنظيم سلطة عليا لفرض الغرامات الباهظة وتقليص دور القاضي كلها مجتمعة شكلت عقبة امام المبدأ الاساسي للقوانين الدولية "العيش بكرامة" فماذا فعل اعضاء البرلمان ازاء هذه القوانين التي هددت وتهدد وجودنا على هذه الارض ارض الآباء والأجداد،اثبت بالدليل القاطع ان نضال الجماهير هو الاجدى للتصدي لمحاولات طمس الهوية العربية والمظاهرات السلمية اثبتت نجاعتها في مواجهة تلك القوانين وليس وجودنا في البرلمان كمكياج للديموقراطية الاسرائيلية التي تم اتنقادها في الامم المتحدة ، وأخيرا لا توجد خارطة طريق تم رسمها من قبل الاحزاب يسيرون بشكل عشوائي دون تنظيم بارعون في اطلاق الشعارات الرنانة والصراخ من على المنابر في حين ان الشعب يعاني من سياسة ممنهجة ،اقرأوا وراجعوا النقاش الدائر فهو شخصي تمركز النقاش حول الشخصنة ادى الى تفكك الوحدة التي نادينا بها وتغلبت نزعة الأنا وعقلية العربي على جميع الطروحات لوحدة الجماهير العربية، الانقسام سيد المشهد بل وحتى مخاطر الاحتلال لم تساعد الحركات العربية على توحيد صفوفها وخطتها لهذه الانتخابات وذلك على عكس ما يحدث كلما تعلق الأمر بالمغتربين أو الجاليات الفلسطينية واللبنانية والسورية التي حطت الرحال بأمريكا الجنوبية واستطاعت أن تصنع لها موقعا وتبلغ أعلى المراتب السياسية وتمسك بزمام الرئاسة كما هو الحال في السلفادور ...

التفكك والتشرذم القاسم المشترك للفشل للأحزاب العربية في أكثر من تجربة سياسية تحتاج الى تعزيز وحدة الصف وتوحيد الرؤى واعتماد خارطة طريق تساعد على تجاوز الأزمات العالقة ولكن وهذا الأهم تساعد في بناء جسور الثقة مع الرأي العام والناس ...وخير دليل لهذه العقلية عبد العزيز بوتفليقة الذي ترشح لولاية خامسة وقد بلغ من العمر عتيا وأصيب بالشلل نتيجة جلطة دماغية ألمت به وما زال متمسكاً بالكرسي حتى الرمق الأخير. 

  • المحامي شادي الصح