كنوز نت - بقلم : سري القدوة


معركة الصمود والثبات ومواجهة الاستيطان



إن ما يتعرض له الشعب العربي الفلسطيني من انتهاكات متواصلة خاصة في الأغوار، يأتي في إطار الحرب التي تشنها دولة الاحتلال خصوصا في منطقة الاغوار، من أجل إرهاب المواطنين وتهجيرهم عن أرضهم، حيث تعمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي وتحاول مرارا وتكرارا ضم الأغوار وفق خطة الضم التي أعلن عنها رئيس حكومة الاحتلال المتطرف نتنياهو العام الماضي مستفيدا من سياسته الاستيطانية لهروبه من الازمات الداخلية التي تمر بها الساحة الاسرائيلية وأزمة الانتخابات الرابعة.

يجب دعم صمود المواطنين المعتصمين في قرية حمصة الفوقا في الأغوار الشمالية، وتعزيز صمودهم وعدم تركهم وحدهم وتقديم كل الدعم لهم فهم يواجهون سياسة المحتل الغاصب ويتصدون بصدورهم العارية لمخططات الاحتلال التي تهدف الي انتزاعهم من ارضهم فيجب على الجميع التضامن معهم ودعمهم في مواجهة مخططات الاحتلال التي تسعى الي توسيع عمليات الاستيطان على حساب اراضيهم وممتلكاتهم وبيوتهم فتلك السياسة الاسرائيلية التي مارستها حكومة الاحتلال فهي تريد ارض بلا شعب وتمارس عمليات التطهير العرقي وتغتصب الاراضي الفلسطينية وتمارس التهجير بحق المواطنين اصحاب الارض الاصليين فتلك هي سياسة الاحتلال التي قامت عليها دولتهم المزعومة .

ان اليات صمود المواطنين المعتصمين في مواجهة جنود الاحتلال تدعو للفخر وتحمل بشائر الانتصار حيث الفلسطيني يصر على ان لا يتنازل عن حقه وأننا نقدر عاليا تلك المواقف البطولية التي ابداها ابناء الشعب الفلسطيني في تلك المناطق المهددة بالمصادرة ونثمن جهودهم في الوقوف بوجه المخططات الإسرائيلية الاستيطانية الرامية إلى فرض الأمر الواقع الاحتلالي الاستيطاني وخاصة في منطقة الأغوار الفلسطينية والهجمة الإسرائيلية المسعورة على القدس .

تؤدي سياسة هدم منازل وممتلكات المواطنين الفلسطينيين ومصادرة اراضيهم والعمل على تهجيرهم قسريًا عن اراضيهم وحرمان ابناء شعبنا من ابسط حقوقهم المعيشية، وهو ما يعد جريمة حرب بموجب «اتفاقية روما» الناظمة لمحكمة الجنايات الدولية وانتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة وبما أن سياسة مصادرة الاراضي هي جزء من سياسة شمولية ممنهجة تهدف لتهجير السكان الفلسطينيين المحميين فقد ترقى أيضا إلى جرائم ضد الإنسانية وتنتهك بشكل جسيم قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويشكل صمود ابناء قرية حمصة الفوقا وكل الأغوار عاملا مهما لمواجهة المحتل والثبات على الارض والإصرار والاستمرار في الصمود والدفاع عن الأرض والحقوق الفلسطينية ومقاومة الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي الغاصب، وفي الوقت نفسه لا بد من المساندة الوطنية الشعبية وتقديم كل الدعم للمواطنين المعتصمين وأهلنا في حمصة وكل الأغوار وتفعيل المقاومة الشعبية، ودعم ومساندة المعتصمين في الدفاع عن الأرض ضد الاستيطان الإسرائيلي، وأهمية قيام الحكومة الفلسطينية والمؤسسات الاعلامية والحقوقية بتقديم كل الدعم والمساندة للمواطنين في حمصة الفوقا وكل الأغوار لمواجهة المخططات الاستعمارية الإسرائيلية.

تعزيز الصمود وتقديم الدعم والمساندة الشعبية لأبناء شعبنا المهددين بمصادرة اراضيهم وممتلكاتهم من قبل سلطات الحكم العسكري الاسرائيلي يجب ان يكون من اهم توجهات الحكومة الفلسطينية والقيادة ويجب تقديم كل الدعم المالي والمعنوي والمساندة الشعبية من قبل الفصائل الفلسطينية وجميع النقابات المهنية والعمالية والطلابية والمؤسسات الاعلامية والحقوقية الفلسطينية والبعثات والهيئات السياسية الدولية العاملة في الاراضي الفلسطينية حيث يتطلب المساندة من الجميع ودعم صمود اهلنا في الأغوار لمواجهة المخططات الاستعمارية والعمل على فضح جرائمها وكشفها للمجتمع الدولي واتخاذ خطوات عملية تؤدي الى انهاء الاحتلال ودعم قياد الدولة الفلسطينية والقدس عاصمتها .

بقلم : سري القدوة
الأحد 21 شباط / فبراير 2021.
سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية