كنوز نت - بقلم:الدكتور المحامي مقداد ناشف – الطيبه المثلث




اكذوبة الكنيست ودايتوت 48


  • بقلم:الدكتور المحامي مقداد ناشف – الطيبه المثلث
    

يبدو ان اعضاء الكنيست العرب وعلى راسهم نواب الحركة الاسلاميه الجنوبية لم يتعلموا كثيرا من تجربة الكنيست،بعد ان سيقوا سوقا نحو تحقيق الهدف الصهيوني الاعلى وهو تجميل الوجه القبيح للكيان الصهيوني وللمؤسسة الاسرائيلية وتجاوزاتها القانونيه والحقوقيه والانسانية تجاه ابناء شعبنا الفلسطيني المرابط.

فمن العجب العجاب ان نجد النائب منصور عباس(ممثل الحركة الاسلامية الجنوبية في الكنيست) يتقدم بعرض وطرح جديد "وخلاق" يبين من خلاله "سبل التعامل الفعال والمثمر"مع المؤسسة الاسرائيلية، وعلى راسها التعاون مع بنيامين نتياهو، ومن هم على شاكلته.

فيتقدم الدكتور منصور عباس ليصرح- وبلا خجل- على ضرورة التعامل مع الجميع ويتبجح باعتبار ذلك "فن وحنكه سياسيه"وان السياسة تقتضي ذلك.
     
 فبتصريحه ينوي التعامل مع من "يخدمه اكثر" ويصرح وبلا خجل" انا لست يساريا ولا يمينيا" ،بقي ان يقوا انا ميكافيليا....وذلك باعتبار ان الحياة البشرية مقتصرة على الكنيست بيمينها ويسارها،وباعتبار نفسه وحركته نكرة،وانه ومن الحتمي ان تكون الحركة الاسلامية الجنوبية وقائمتها في الكنيست تابعة لهذا او ذاك لتقدر على التنفس وخدمة المجتمع، فهذا هو الفكر الانهزامي بعينه ، ناسيا وعد الله بنصرة اهل الحق واتباعه..
     
كما واتعجب من سذاجة هذا الرجل عند وقوفه بين يدي الخبيث نتنياهو (مع العلم بان نتنياهو يتحدث معه بواسطة وسطاء ولا يستقبله شخصيا ،ولهذا دلالات كثيرة لا مكان لسردها هنا) معتقدا انه هو وشريكه اهل الخير والفلاح والخلاص،لابناء الشعب الفلسطيني في الداخل!
     
 اذ يحاول الدكتور منصور عباس ان يقوم بدور المنقذ والمخلص والبطل الذي سينتزع حقوق اهل فلسطين، ويحرر اوقافها... وذلك من خلال قنوات التقرب من نتنياهو، والذي يعتبره بواية الخير لاهل الارض.كما وينوي عباس الداخل تدريب الناس على التصرف وفق المعايير الاخلاقيه والسياسيه لنتنياهو ومن هم على شاكلته. وبهذا فهو يقلد دايتون المنصوب من قبل الامريكان واليهود للاجهاز على القضية الفلسطينية، والفرق الوحيد بينهما هو ان منصور عباس يقلد دايتون من خلال كرسيه العريض في الكنيست، وان كامل "مخططاته التحريريه" للقدس والمسجد الاقصى المبارك والاوقاف تتم من هناك. 

كل ذلك يتم بالطبع في قاعات الكنيست وبعد وجبة الغداء الدسمه بالبروتينات في كافيتريا الكنيست.ويكون للطعام ذوق اخر اذا كان في بداية الشهر عند تقاضي الراتب الشهري لفضيلة عضو الكنيست منصور عباس، مع العلم بان راتبه الشهري يصل الى قرابة الخمسون الف شاقل،ناهيك عن امتيازات "التحرير والخلاص"!...

وفي هذا المقام اقول لمنصور عباس خاصة:

الم تقرأ التاريخ؟
الم تقر أ قصة وحوار اليهود في سورة البقره،فقد جادلوا في البقرة ، وتركوا اصل الحق.
هذا هو نتنياهو، وهذه هي زمرته.
اتريد ممن جادلوا في البقره، وتركوا اصل الحق، ان يمنحوك قدسا واقصى واوقافا؟!
   
اقول لك يا دكتور منصور عباس اخرج من الكنيست قبل الانتخابات الحاليه، ،فالكنيست لم تجلب لشعبنا سوى الدمار والخراب من قوانين اموال "الغائبين" ومصادرة اراضينا الى قانون كامنتس وهدم البيوت ..... مرورا بقوانين مصادرة والاوقاف...والقائمة طويلة.ولا ننسى بالطبع قائمة التوظيفات الطويلة التي استفدتم منها انت ومن معك من زمرة المنتفعين، فمنكم من وصل الى سدة القضاء الشرعي في الداخل وتولى القضاء الشرعي زورا وبهتانا، مع انه لم يدخل قاعة محكمة بحياته، ولم يمارس المحاماه ليوم واحد....،الا يكفيكم ذلك؟
  
 وتعلم من التاريخ اذ لم تحقق هذه التجربة سوى تجميل الوجه القبيح للاحتلال الاسرائيلي.ولم تخدم الجماهير بشيء وان ما قام به النواب العرب في الكنيست على مدار عقود بامكان لجنة قانونية مكونة من خمسة او ستة محامين مبتدئين القيام باكثر منه.فنحن لسنا بحاجة لكنيست وولاء..... لنخدم ابناء شعبنا.

واعلم ان نتنياهو يسعى لبث الفساد والبغضاء والفرقه في صفوف ابناء شعبنا ،لما لهذا الامر من مردود ايجابي عليه وعلى حكومته.الا هل بلغت اللهم فاشهد.

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
.



الدكتور المحامي مقداد ناشف – الطيبه المثلث