كنوز نت - الطيبة  - بقلم : سامي مدني


  • التمعنُ بالكونِ والبَحْثُ بالمعجزاتِ، مقنعٌ لِنُأمنَ بِاللهِ وبحقهِ علينا، ..... فأنَّه لا ندُّ لَهُ، وَبذِكْرِهِ تَطمَئِنُّ القلوبُ!


سَلامُ اللهِ مُبارَكً ويَوْماً شافِيعاً إِنْ شاءَ اللهُ!

هِيَ لا فَزُّورَةٌ وَلا حَزُّوةٌ، أَنَّها حَقيقيَّةٌ، وَكَلامٌ فَصْلٌ، لَيْسَ هَزَلاً ولا مَسْخَرَةً.

اِنْتبِهُوا وَتَلَذَّذُوا بِما أكْتُبُ لَنا ..... هذا كَلامٌ عِلْمِيٌّ بسيطٌ وَمَوْعِظَةٌ حَسَنَةٌ .... أَيُّها الآحِبَّةُ الكِرامُ، إنَّهُ شَيْءٌ مِنْ حَوْلِكُم لَهُ فَضْلٌ عَلَيْنا جَميعاً، وبِدُونِه لا حَياةٌ ولا مَعْنَى للأَرْضِ.

هِيَ خَضْراءٌ، أَوْ صَفْراءٌ، أَوْ حَمْراءٌ ..... ومِنْ كُلِّ الأَلْوانِ، هِيَ مُعْجِزَةٌ وهيَ عَالَمٌ قِيِّمُ فَذُّ عالي الإِتْقانِ في البَرِّ وَأعماقِ وشَواطِيءِ البِحارِ، ... مِنْهَا قِسْمٌ يُأْكَلُ وأََخَرٌ لأَغْراضٍ كَثيرَةٍ، ناعِمٌ سَطْحُها أَوْ خَشِنٌ عِنْدَ اللَمْسِ والإِحْساسِ، ... طَوِيلَةٌ أَوْ قَصِيرَةٌ، مُسَنَّنَةٌ و ....وهِيَ مَعْمَلٌ لَهُ شأنٌ بِالغَيْثِ والأَمْطارِ ... بإِذنِ اللهِ، تَمْتَصُّ الغَازَ السَّامِ وتُنَقِي لَنا الجَوَّ والهواءَ لِنعيشَ بِدونِ أمْراضٍ، لكنَّها ... تَعِيشُ ظُرُوفً قَاصِيَةً وَمِنْها سَهْلَةً وتُضَحِي وَلا تَشْكُ إِلاَّ لِرَبِّ التَّمامِ، تُسَبِّحُ وتَشْكُرُ لَهُ لَيْلً نَهاراً من الصُبْحِ وحَتَّى بَعْدَ المَساءِ، لََهَا صَوْتٌ رَنَّانٌ جَمِيلٌ وتُلاطِفُ الرِّياحَ كَأَنَّهَا أَنامِلُ فَنَّانِ، تَعْزِفُ مَقْطُوعَاتٍ لأُناسٍ حافِلينَ بِالشُّهْرَةِ وَالفنِّ والغِناءِ، يَعْرِفُها كلُّ صَغِيرٍ وكَبيرٍ، وَتَعِيشُ في الأَعالِي كأنَّها تاجَ سُّلطانِ، هِيَ مَظَلَّةٌ ومَسْكَنٌ لِغَيْرِها مِنَ الكائِناتِ، تَحْتَها ظِلٌ، وبَيْنَها أَغْصانٌ، وبِيُوتٌ هِيَ ... لِلْحَمامِ والطُّيُورِ والأَعْشاشِ، في داخِلُهَا مَصْنَعٌ دَقِيقُ التَّصْمِيمِ والبِناءِ، مَوادُهُ أَشِعَةٌ تُضِيءُ وغَازَاتٌ تُفيدُ وَمِنْها تُضِرُّ بِالإِنْسانِ، وهَذا كُلُّهُ مِنْ تَصْمِيمِ مِمَّنْ خَلَقَ الكَوْنَ والسَّماءَ، تُساعِدُها أَنْسِجَةٌ تَنْقُلُ إِليْها مُرَكَّباتٍ مُعْجِزاتٍ؛ مَاءً وأَمْلاحً وَعَناصرَ الجَوِّ والهَواءِ، .... وَبِنِعْمَةِ اللهِ هَذِهِ....، تَعْطِي وتُنْتِجُ ولا تَبْغِي لِنَفْسِها سِوَى إنْتاجَ الثِمارِ والغِذاءِ على الأَشْجارِ والنَّباتِ، هِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ كَبِيرةٌ لَها سَطْحانِ؛ عُلْوِيُّ يَبْتَسِمُ لِلسَّماءِ ويُقَبِّلُ عَوامِلَ الطَّبِيعَةِ فِي جَميعِ الأحوالِ، وأَسْفَلٌ فِيهِ فَتَحاتٌ تَتَنَفَّسُ وتُطْلِقُ الغَازاتِ؛ جُزْءً نَتَنَفَّسُ وأخرً مِنْه تَسْتَفِيدُ كَثيرٌ مِنَ الأَحْياءِ! مِنْها صَنَعُوا الرِّقاعَ قِطَعً وَمِنَها صَكُّوا عُمْلاتِ، قَالَ تَعالى: "فَٱبْعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ" وَعَُلَيْها كُتِبَ التاريِخُ وَالقُرءآنُ.


 بِِها كَسُوا وغَطُّوا العُرُوشَ والبِيُوتَ، فَكانَتْ سَقْفً يَحْمِلُ ويَحْمِي مِنَ البَرْدِ والشِّتاءِ والشَّمْسِ وَالحَرِّ والرِّياحِ، وفي الصَّيْفِ تَقِي غَيْرَها تَحْتَها طَبْعَاً، كَالبِنيانِ هِيَ مُعْجِزَةٌ، مِثْلَها صَنَعُوا بِدُونِ رائِحَةٍ وأرْواحٍ كَالإِنْسانِ والنباتِ والحيوانِ، تَعِيشُ الفُصُولَ فَمِنْهَا دائِمَةً وأُخْرَى تَكْتَفِي بِعُمْرٍ لا يَزُيدُ عَنْ شُهُورٍ وأَيامِ، أَلوْانُها تُزَيِّنُ الحَقْلَ والجِبالَ، فَيَتَمَتَّعُ بِمَنْظَرِها الخَلْقُ في النُّزَهاتِ! هي رَمْزٌ معَ الغُصْنِ لِلْسَّلامِ! يُلَوِّحُ بِها كُلُّ مُؤْمِنٍ بالعَدْلِ واإلإِِمانِ! إِذا جُفِّفَتْ تَبْقَى دواءٌ، وَرائِحَةٌ وَطعمٌ لَذِيذٌ لَها على الدَّوامِ، يُلْزِمُ عِلْمُها أَوْقاتٍ طَويلَةٍ وَدِراساتٍ.

أَوَّلَ مَنْ إِِسْتعْمَلَها آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِباساً سَتَرَ بِها العَوَراتِ.

سأَلُونِي مَنْ هِيَ؟ قُلْتُ: "صاحِبَتُ التَّوازُنِ في الجَوِّ والأَفاقِ"، قالُوا: "كَيْفَ هِيَ"؟ أَجَبْتُهُمْ: "كَالكَفِّ، كَالرُّمْحِ، وَمُسَنَّنَةً هِيَ بَعْضَ الأَحْيانِ، في الطِبِّ لَها دَوْرٌ لا يُنْكِرُهُ مُثَقَّفٌ في زَمانِ، يَجْمَعُها أُِناسٌ حُكَماءٌ هُمْ أَطِبَّاءُ! تَصْلُحُ عِلاجَاً حَتَّى في أَوْقاتٍ صِعَابِ، لا تُسَلِّمُ بِالفَشَلِ وتَعْطِي الشِّفاءَ بِإِذْنِ اللهِ للْمُحْتاج، عِلْمُها لَيْسَ بَسِيطاً ورُبَّمَا يَجُرُّ سِنينً طِوالاً، لَها كَرَّسَوا كِبارٌ عِظامٌ أَوْقَاتٍ، وَراقَبُوا فَوائِدَها وَأَضْرارَها على الواقِعِ وَالْحالِ! لَوْ بَقِيتُ أَصِفُها وأَحْكِي عَنْها لَمَا وَفَّيْتُ قَدرَها وَلَزالَ الزّمانُ"! طَلَبُوا مِنِّي أَنْ أُفْصِحَ، جاوَبْتُ: "هِيَ دَقِيقَةٌ، هِيَ بَيْنَنا وعلى الرُّفُوفِ بِأشْكالٍ وألوانٍ على الدَّوامِ، تَجْمَعُ أَخْبارً عَلَيْها وَعُلومً على أنواعٍ، هِيَ الوَرَقَةُ إِسْمُهَا مُرافِقٍ للأَشْجارِ، وَفِي الكِتابِ أَوْراقُهُ، عَليْها يُكْتَبُ التَّارِيخُ والعُلُومُ والأَسْرارُ، سُبْحانَ رَبِّي كَمْ هِيَ مُعْجِزَةٌ! خابَ مَنْ كَفَرَ ولَمْ يُؤْمِنْ بِخالِقِها رَبِّ العِبادِ"!

سَبِّحُوا للهِ .... أذْكُرُوا اللهَ ..... وَآحْمِدوا اللهَ وَآشْكُروهُ وَلا تَكْفُرون!

 وفَقَنا اللهُ وَوَهَبَنا حُبَّ العَطاءِ والإِيمانِ وَفَهْمَ الإعجازِ بالوَرَقَةِ وَبِغَيْرِها مِنْ المَخْلوقاتِ ومَنْ لم يَتَّعِظْ إخوتي، ويَسْتَفيدْ ويُغَيِّرْ نْظْرَتَهُ لِلحَياةِ فَقَدْ خَسِرَ، وأنا أُحِبُ لَكُمْ أنْ تَكُونُوا من الحُكَماءِ المُطمَئِنِّين، ...اذْكُروا َللهِ وسَبِّحُوه، ألا بِذِكرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ القلوبُ!
السَّلامُ عَليكُمْ ورَحْمَتُهُ وبَرَكاتُهُ بِمَشِيئَةِ اللهِ!