كنوز نت - الكنيست

انخفاض حالات الانتحار في صفوف الجيش الاسرائيلي


كشف النقاب عنه: على الرغم من انخفاض معدل حالات الانتحار في جيش الدفاع الإسرائيلي بنسبة 75٪، إلا أن ثقة الجمهور في التقارير الصادرة عنه حول حالات الانتحار آخذة في الانخفاض


كنوز نت - عقدت اللجنة الفرعية لموضوع القوى البشرية في جيش الدفاع الإسرائيلي، برئاسة عضو الكنيست ​الميجر جنرال (احتياط) أورنا بربيباي، يوم أمس الثلاثاء، جلسة حول نشاط جيش الدفاع الإسرائيلي للحد من حالات الانتحار في صفوفه.

وفي بداية الجلسة عرض الميجر جنرال موطي ألموز نتائج تقرير مراقب الدولة من عام 2020 والذي بموجبها فإن منذ أن بدأ جيش الدفاع الإسرائيلي باتباع خطة مخصصة لمنع حالات الانتحار طرأ انخفاض بنسبة 75% على حالات الانتحار في جيش الدفاع الإسرائيلي، وقال إنه يعتقد أنه يمكن القيام بالمزيد وتقليص عدد حالات الانتحار حتى أكثر، مشيرا أن جيش الدفاع الإسرائيلي يستخدم أيضا اصطلاح "حالة انتحار مشتبه بها" بما أنه هناك حالات لم يتم فك شيفرتها بحيث شهد عام 2020 تسع حالات كهذه في جيش الدفاع الإسرائيلي.

كما عرض الميجر جنرال ألموز معطيات حول حالات الاشتباه في الانتحار في جيش الدفاع الإسرائيلي على مدار السنين وقال إن معظم الحالات تتعلق برجال كانوا يؤدون الخدمة العسكرية الإلزامية وليس بالضرورة في أثناء تلقيهم التأهيل والتدريب الأولي وشملت هذه الحالات استخدام السلاح فيما معظم هؤلاء الرجال لم يقوموا بإبلاغ الجيش أنهم يعانون من مشاكل شخصية.

وأضاف الجنرال ألموز أنه في أي حال من الاشتباه في انتحار أو محاولة انتحار فإن وحدة التحقيق مع أفراد جيش الدفاع "ميتساح" تباشر التحقيق في الموضوع وبعد ذلك يتم إجراء التحقيق على المستوى القيادي ويرفع تقرير إلى رئيس جناح القوى البشرية وقائد الذراع أو المنطقة.

وأكد: "فقدان جندي يشكل كارثة تواجهها الأسرة، ونحن نزور العائلات خلال الشهر الأول ونطلب من أفراد العائلة تزويدنا باتجاهات تحقيق ممكنة، من منطلق معرفتهم الشخصية، وليس مجرد شهادة، كما نطلب من العائلات أن تعتبر أنفسها نوعا من المحققين. وتابع: "صحيح أنه في بعض الأحيان هناك تضارب في المصالح بسبب وجود قضايا تتعلق بالذنب، إلا أننا نريد التحقق من كل المعلومات الموجودة لدى العائلات. نضع نصب أعيننا الشفافية، كل شيء على الطاولة، مع كل الألم، ومن الطبيعي الشعور بالألم عندما تكون هناك جوانب من المسؤولية والذنب والعقاب، ولكن من المستحيل قول الشفافية فقط في العناوين".

وقال الكولونيل أريئيل بن يهودا، رئيس قسم الصحة العقلية في جيش الدفاع الإسرائيلي: "نحن تستفيد العبر دائما من أي حالة أو محاولة (من الانتحار) ونستخدم دراسات ومقالات مهنية من أجل تطوير استراتيجيات العلاج المجدية. هكذا على سبيل المثال ننصح بحمل السلاح فقط لمن يكون الأمر ضروريا بالنسبة له. وبخلاف الوضع لدى المواطنين فإن الأداة الانتحارية الأكثر انتشارا لقيام الانتحار في الجيش هي السلاح الناري ومجرد وجود السلاح لدى الجندي يشكل مصدر خطر، ولكن جناح العمليات هو الجهة التي تحسم مسألة تسليم السلاح ونحن نساعد في صياغة السياسة".

وقال اللفتنانت كولونيل متان سولوميش، نائب المدعي العام العسكري: "أهداف التحقيق هي توضيح المسؤولية، وتقديم صورة واقعية كاملة للأسرة، واستخلاص الدروس. مقارنة بما كان الوضع عليه سابقا، ووفقًا لتعليمات قائد هيئة الأركان العامة فإن ما عدا حالات استثنائية للغاية يكون من الضروري فيها استكمال التحقيق، يجب على وحدة التحقيق مع أفراد جيش الدفاع "ميتساح" ومكتب المدعي العام استكمال عملية التحقيق خلال 8 أشهر من وقوع الحالة".

وقالت تمار هيرمان من معهد الديمقراطية الإسرائيلي للجنة الفرعية إنها فوجئت بالمعلومات المقدمة بشأن جهود المنع والاستجابة من جانب الجيش الإسرائيلي، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم ثقة الجمهور في الجيش بهذا الموضوع. وأضافت أن الاستطلاعات التي أجراها معهد الديمقراطية الإسرائيلي أظهرت أنه على الرغم من الانخفاض المستمر في معدلات الانتحار (في صفوف الجيش) إلا أن الثقة في تقارير جيش الدفاع الإسرائيلي عن حوادث الانتحار قد انخفضت في عام 2020 من 46% في شهر شباط / فبراير إلى 38% فقط في تشرين الأول / أكتوبر.

كما أكدت هيرمان أن المجموعة التي هي الأكثر ارتيابًا في تقارير الجيش بهذا الموضوع تعود إلى شريحة الشبان في الأعمار ما بين 18 عاماً و24 عاماً، حيث أجاب 29٪ منهم فقط بأنهم يثقون في الجيش الإسرائيلي بهذا الموضوع، فيما أجاب في المقابل 44٪ من الإسرائيليين الذين يبلغون من العمر 55 عامًا وما فوق أنهم يثقون بالجيش الإسرائيلي بهذا الموضوع.

بالإضافة إلى ذلك، وفقًا لاستطلاعات المعهد فإن نسبة الثقة بجيش الدفاع الإسرائيلي بما يخص التقارير حول حالات الانتحار هي منخفضة لدى النساء بالمقارنة بالرجال (30.5٪ في مقابل 45٪)، فيما تكون ثقة الإسرائيليين اليساريين أقل بكثير (26٪) من ثقة الإسرائيليين اليمينيين (40٪) وحوالي 45٪ من الجنود المقاتلين في مقابل 28٪ فقط من الإسرائيليين الذين لم يخدموا في جيش الدفاع الإسرائيلي.

وقال البروفيسور غيل زالتسمان، رئيس المجلس القومي لمنع الانتحار: "إسرائيل أقل من المتوسط العالمي لحالات الانتحار العالمي للفرد، وجيش الدفاع الإسرائيلي أقل بكثير من متوسط حالات الانتحار للفرد مقارنة بالجيوش الأخرى في العالم، وأقل من متوسط حالات الانتحار في الفئات العمرية للخادمين، بما في ذلك أمام الفئة العمرية في إسرائيل التي لا تخدم. من الواضح أن كل حالة هي عبارة عن عالم كامل بحد ذاتها، ولكن كخبير لا يمكنني إلا القول إن معدل الانتحار في جيش الدفاع الإسرائيلي منخفض جدًا، وأصرح للبروتوكول أنه ليس من الصواب انتقاد الجيش الإسرائيلي في هذا الموضوع.

ولخصت رئيسة اللجنة الفرعية، عضو الكنيست أورنا بربيباي الجلسة وقالت إن الأرقام الواردة في تقرير مراقب الدولة تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يبذل قصارى الجهد من أجل تقليل معدل الانتحار. ومع ذلك فإنه بحاجة إلى التعامل مع انعدام ثقة الجمهور به بهذا الشأن، كون ذلك "يؤثر على شرعية وروح الخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي، وبالتالي يجب بذل جهد مركّز لسد الفجوة من خلال الشفافية الكاملة (دون الإضرار بخصوصية الفرد)".​​

تصوير الكنيست