كنوز نت - الكنيست


لجنة الخارجية والأمن: تراجع عمليات سرقة الأسلحة من قواعد ومعسكرات الجيش



كنوز نت -عقدت لجنة الخارجية والأمن برئاسة عضو الكنيست تسفي هاوزر يوم أمس الاثنين جلسة حول ظاهرة سرقة الوسائل القتالية من قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي.

وافتتح رئيس اللجنة الجلسة قائلا: "سرقة الوسائل القتالية من جيش الدفاع الإسرائيلي هي بداية الطريق لخرق الاتفاق غير المكتوب بين مواطني الدولة والدولة، والتي تلتزم بالمحافظة على الأمن الشخصي للمواطن. السلاح الذي يخرج من قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي يصل إلى أيدي جنائية وإجرامية، وهذا الأمر يخلق توازن رعب أمام قوات الشرطة، ويؤدي إلى التخوف من الإنفاذ من قبل الشرطة في المناطق التي يتفشى فيها العنف، ويؤدي إلى حلقة مفرغة من فقدان السيطرة والقدرة على الحكم في تلك المناطق. ما يجري هو تدهور لدولة تقوم فيها مليشيات وقوات غير منظمة وغير قانونية باستخدام أسلحة، وتحارب بعضها البعض وتزرع الخوف في صفوف المواطنين".

وقال الجنرال أهارون حليوة، رئيس جناح العمليات في جيش الدفاع الإسرائيلي إن سلاح جيش الدفاع الإسرائيلي الذي يجد طريقه إلى الجمهور هو ليس شهادة شرف لنا. نحن أيضا مسؤولون عن متابعة مصادر الأسلحة الأخرى وتهريب الأسلحة وإنتاجها في يهودا والسامرة. وضع رئيس هيئة الأركان العسكرية الموضوع ضمن خطة عمل قيادة جيش الدفاع الإسرائيلي وفي الشهر الماضي تم إجراء 30 حملة رقابة فجائية حول الموضوع في 52 معسكرا عسكريا، وفي نهاية حملة الرقابة أمرني قائد هيئة الأركان بإجراء 30 عملية رقابة شهريا، بينما كنا حتى الآن نجري 6-8 عمليات رقابية شهريا، وهذا الأمر يدل على تشديد الإجراءات حول الموضوع. وقد أصدر رئيس هيئة الأركان تعليمات بحسبها فإن أي معسكر يفشل في عملية الرقابة فإن المسؤولية المباشرة ستكون على قيادة المعسكر".

وتطرق الجنرال حليوة إلى قاعدة تسيئيليم وقال: أصدر رئيس هيئة الأركان تعليمات بإقامة قوة حراسة خاصة لوائية لقاعدة تسيئيليم ولمناطق إطلاق النار القريبة منها، التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي أو لحرس الحدود والآن هنالك اتصالات مع قسم التخطيط في شرطة إسرائيل بخصوص القوة التي ستقام لهذا الموضوع.

وقال الكولونيل موران عومير، رئيس قسم العمليات في جيش الدفاع الإسرائيلي: المعطيات بخصوص سرقة الأسلحة من قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي تعرض بشكل شهري أمام رئيس هيئة الأركان العليا في الجيش. وبشكل عام هناك انخفاض مستمر في سرقة الأسلحة ولكن كانت هنالك حادثتان جديتان – سرقة أسلحة من مخزن الأسلحة في معسكر "سدي تيمان" عام 2017 وسرقة أسلحة من قاعدة "غيبور" في السنة الماضية".

وبحسب الكولونيل عومير ففي عام 2017 في أعقاب الحادثة قام الجيش بتطوير معايير جديدة لحراسة مخازن الأسلحة ومنذ ذلك لم يتم سرقة أي أسلحة من مخازن الجيش التي حصلت على المواصفات والمعايير التي وضعها جيش الدفاع الإسرائيلي. حتى الآن لم يستكمل موضوع المواصفات في معسكر غيبور حيث سرقت من مخزن الأسلحة 38 قطعة سلاح. وقد سرقت من قواعد جيش الدفاع الإسرائيلي خلال 2020 نحو 80 قطعة سلاح. وإذا وضعنا هذا الرقم جانبا فإننا نشهد تراجعا في عمليات سرقة السلاح من الوحدات ومن بيوت الجنود. وإذا شهدنا عام 2017 سرقة 27 قطعة سلاح من بيوت الجنود فإن عام 2020 قد شهد فقط 15 حادثة مشابهة. أي تراجع عدد حوادث سرقة الأسلحة من بيوت الجنود بنسبة النصف تقريبا. وقد جاء ذلك نتيجة للأوامر التي بحسبها فإن داعمي القتال لا يتوجهون إلى بيوتهم مع أسلحة، وأن المقاتلين لا يخرجون في عطل لأكثر من أسبوع مع أسلحة إلى بيوتهم.

وقال الضابطان الكبيران أنه على الرغم من الحديث عن تراجع سرقة قطع الأسلحة وزيادة الحراسة على مخازن الأسلحة، إلا أن هنالك ارتفاعا في سرقة العيارات النارية والمتفجرات وما شابه وأن جيش الدفاع الإسرائيلي يتابع هذا التغيير.

وقال عضو الكنيست نيسيم فاتوري، وهو أحد سكان بلدة ألوني هبشان في الجولان: "نحن أكثر البلدات قربا من الحدود الشرقية لدولة إسرائيل على بعد 700 متر من الحدود السورية و15 كيلومترا عن أي بلدة أخرى في البلاد. من الواضح أن المواطنين في البلدة هم من يقومون بحراسة المنطقة وأن من يقوم بمتابعة أي عملية تسلل هو نحن أولا قبل جيش الدفاع الإسرائيلي ولا يمكن ترك البلدة مع 5-6 قطع سلاح لمواجهة مثل هذه الحالات".

وقال عضو الكنيست عوزي ديان: "سرقة الأسلحة أو محاولة سرقتها هي مخالفة جنائية، ويجب إنفاذ العقوبات على ذلك بما في ذلك إطلاق النار، ومن لا يوجد لديه الشجاع للقيام بذلك فهي مشكلته هو. يجب السماح لكل جندي قتالي يطلب الخروج من المعسكر مع سلاحه لأننا نعتمد عليهم. نحن نريد أكثر عدد من قطع الأسلحة مع الجمهور ولكن لدى الأشخاص المدربين على استخدامها فقط".

ولخص رئيس اللجنة عضو الكنيست هاوزر الجلسة وقال إن سرقة الوسائل القتالية من قواعد ومعسكرات جيش الدفاع الإسرائيلي هي مركب مهم ضمن الصورة الأكبر والتي تعطي صورة من عدم وجود حاكمية وعدم وجود استراتيجية شاملة لهذا الموضوع. الشرط الأساسي للحاكمية هو وجود سياسة منتظمة وأنا أدعو السلطة التنفيذية ووزارة الأمن الداخلي سوية مع وزارة الأمن ومكتب رئيس الحكومة إلى إجراء طاولة مستديرة مشتركة ووضع سياسة عامة للدولة بما يخص الموضوع وفي مناطق معنية. تطبيق القانون والحاكمية يبدأ بمنع الإتاحة للوسائل القتالية من خلال منع استخدام الأسلحة وإعادة الردع إلى المجال من خلال القانون والنظام. هذا ما يطلبه الجمهور وهذا ما يتوقعه الناس من الحكومة، فرض القانون والنظام من أجل تطور حياة سليمة في دولة إسرائيل.