كنوز نت - بقلم : وديع عواودة


هذه  قرعة جرس أو خزان لـ المتابعة والمشتركة والقطرية


  • ليس بالشعار وحده  تعيش الشعوب ... وإهمال الأرض الخصبة ينبت الأشواك الضارة


نحن على حافة مرحلة جديدة .. الهرولة للأحزاب الصهيونية إحدى عوارضها، الهرولة على الأحزاب الصهيونية عارض من ازمة السياسة العربية وتراجع النشاط  الحزبي والجماهيري والطلابي وعودة الأميّين والمخاتير للسلطات المحلية وغيره.  لا شك أن جذور الأزمة السياسية متنوعة وعميقة منها  تكلس وتقادم الفعاليات السياسية : تركيز على البرلمان على حساب الميدان( تراجع مريع في عدد فروع  الحزبية والنوادي الثقافية والشبابية  داخل البلدات العربية ؟)،الانتقال للنضال الاعلامي المسرحي واختلال ميزان الافعال والأقوال، الانجرار للعبة للنجومية الشخصية،تراكم المشاكل الحياتية ( العنف والجريمة وهدم البيوت والبطالة الخ)  ،استفحال الضغط الاسرائيلي اليميني على المجتمع العربي بـ الاستعداء والاحتواء  ،حالة الانهيارات العربية( منذ انحراف الربيع العربي) والفلسطينية وضعف الاعلام العربي( غياب النقد والمساءلة الحقيقية للسياسيين وصمت/ عجز المثقفين) وغيره وربما هنام مؤثرات عالمية منها تقدم النجومية الشخصية وتراجع مؤسسة الحزب وإن كان هذا ليس مبررا لأن الفلسطينيين أينما كانوا ما زالت قضيتهم  الأم وقضاياهم الفرعية عالقة.



كذلك جاءت المشتركة في2015  وأضعفت العمل الحزبي ورفعها سقف التوقعات منها  قبيّل الانتخابات الأخيرة عمّق خيبة الامل بعد انقلاب وخيانة غانتس وخلافاتها الراهنة تنعكس سلبا على كل السياسة العربية التي تجمدت وتحجرت رغم تغيرات عميقة من حولها ناهيك عن وجود عدد من نوابها غير المقنعين وينبغي استبدالهم بعد تجربة وفعلية لمدة عام في الكنيست.


مع استمرار نزيف المشتركة ( بدلا من طلاق محترم مثلا )  واستمرار تفشي الجريمة نتيجتهما في ظل الكورونا وتبعاتها : تعميق الاحباط وعزوف الجمهور عن التصويت وفتح الباب للمزيد من الأسرلة والتصّهين(  الاف الشباب العرب معنيون بالخدمة في جيش الاحتلال). علي سلام وامين عنبتاوي وجريس مطر ومحمد دراوشة ونائل زعبي ...هذه المناظر... الفيلم على الطريق.

الحل ؟


البناء من جديد ومن الأساسات وهذه مسيرة ليست قصيرة.. لكن تربة شعبنا خصبة وشعبنا معطاء يبحث عن مشروع يوازن بين الكرامة وبين  الحقوق  المدنية وقيادة مستعدة للعمل الحقيقي أكثر وأبعد من الشعارات. بدون تحقيق هذه الموازنة والبقاء أسرى للمفاهيم القديمة للسياسة العربية بمصطلحاتها ولغتها ووسائل عملها وفقدان خطتها سيذهب الجيل الجديد لمعادلة فيها  تركيز أقل على كرامة وهوية سياسية وأكثر على حقوق ومطالب حياتية. ليس بالشعارات وحدها تحيى المجتمعات والشعوب .. ومن يريد الحصاد عليه الزرع وإهمال الأرض ينبت الأشواك الضارة. زيارات المحرض الأكبر للمدن العربية رسالة تحذير للمتابعة والمشتركة والقطرية وقرعة جرس لكل الشرفاء والوطنيين والحالمين بالبقاء والعيش بـ كرامة وحفظ الحقوق.. لهم وللأجيال القادمة.