كنوز نت - بقلم : سري القدوة


اهمية انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني



في ظل المرحلة الحالية وبعد التطورات السياسة الدولية لا بد من التوجه الفلسطيني لإعادة وضع الخطوط السياسية وترتيب البيت الفلسطيني من اجل الخروج للعالم بموقف فلسطيني موحد جامع وشامل ويحمل هموم الشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام من اجل نيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء اطول احتلال عرفه العالم على الاطلاق وأهمية العمل على عقد جلسة خاصة بالمجلس المركزي الفلسطيني لإعادة ترتيب الاوضاع على الساحة الفلسطينية ووضع استراتيجية شاملة تحدد ملامح المستقبل، وضرورة بحث التطورات والمستجدات السياسية وإقرار آليات لتحصين الجبهة الداخلية وتطوير استراتيجية وطنية لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

ومما لا شك فيه بان القيادة الفلسطينية هي من يتحمل المسؤولية الكاملة قيما يتعلق بطبيعة العمل على الصعيد الفلسطيني وهي بالتالي مطالبة بسرعة التحرك والعمل على تمثيل الشعب الفلسطيني بكل مكوناته السياسية والوطنية والفصائلية، وهي تتحمل المسؤولية الاساسية تجاه وضع البرنامج السياسي المعبر عن طوح وتطلعات الشعب العربي الفلسطيني، وهي من يمثل الشعب بكل مكوناته ولذلك لا بد من سرعة التحرك على المستوي الوطني الفلسطيني وصياغة الاسس السياسية الكفيلة في حماية الدولة الفلسطينية وحماية المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدراتها لمواجه الاحتلال والاستيطان ومخططات النيل من صمود الشعب الفلسطيني وكفاحه الوطني .


وحان الوقت لكى يقف المجلس المركزي امام مسؤولياته التاريخية في مواجهة الانقسام الداخلي الفلسطيني ووضع حد لهذا الملف وإنهاء ظاهرة دخيلة على الثقافة والمجتمع الفلسطيني وتوحيد الجهود في النطاق الوطني ومواجهة الاحتلال ومخططاته ومؤامراته التصفوقة، مع اهمية وضع الخطوط النضالية العريضة وتشكيل جبهة مقاومة الاحتلال والاستيطان وتحديد اي علاقات مستقبلية مع الاحتلال سواء كان بمواجهة الاستيطان أو الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الاسلامية والمسحية وتعزيز صمود ابناء الشعب الفلسطيني والحفاظ على ممتلكاتهم والتأكيد على الحقوق الشرعية التاريخية الفلسطينية وخاصة الحق في اقامة الدولة الفلسطينية وتقرير المصير الفلسطيني .

ويشكل المجلس المركزي عنوان الشرعية الوطنية الفلسطينية خاصة انه يعبر عن النسيج الفصائلي السياسي الفلسطيني ومؤسسات المجتمع الوطني والنقابي ويمثل الكل الوطني بهذه المرحلة المهمة من تاريخ الشعب العربي الفلسطيني وسعيه الدائم لوضع حد لملف الانقسام الفلسطيني وأهمية انجاز المصالحة، وتحقيق المزيد من التفاهمات واستمرار الحوار الشامل من اجل انهاء ملف الانقسام، ولا بد من قيادة المجلس ان تتحمل المسؤولية وتحديد الخيارات الوطنية في هذه المرحلة الحرجة والمصيرية في تاريخ القضية الفلسطينية، فلا بد من سرعة عقد المجلس المركزي والاتفاق عليها من قبل الامناء العاميين للفصائل على ان يكون المجلس المركزي في حالة انعقاد دائم ومتواصل حتى يتم انهاء الانقسام ووضع حد لهذا الملف الاخطر على القضية والحقوق الفلسطينية وأهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية الفلسطينية كخيار وطني استراتيجي وبناء شراكة مع كل المكونات الاجتماعية الوطنية الفلسطينية وضرورة تطوير آليات وقواعد ادارة الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي في المرحلة المقبلة، إضافة لتطوير استراتيجية وطنية لمواجهة التحديات وحماية مشروعنا الوطني وهذا ما يجب تحقيقة من خلال اجتماع المجلس المركزي، وان يكون المجتمعين على قدر المسؤولية في هذه المرحلة المهمة من حياة شعبنا وأهمية تعزيز ودعم صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال ووضع حد لمشاريع الادارة المحلية التي يسعى الاحتلال لإقامتها من خلال بعض المرتزقة والعملاء الخونة في مدن الضفة الغربية كبديل عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني .
بقلم : سري القدوة
الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2020.
سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية