كنوز نت - ياسمين الخطيب

تحت رعاية أ.د. عماد أبو كشك



جامعة القدس تعقد المؤتمر الدولي الخامس تحديات البيئة في المنطقة العربية


كنوز نت - القدس | عقدت جامعة القدس المؤتمر الدولي الخامس لاتحاد الأكاديميين والعلماء العرب عبر منصة زووم، تحت رعاية رئيس الجامعة أ.د.عماد أبو كشك، وبالتعاون مع أكاديمية فلسطين للعلوم والتكنولوجيا والمنتدى العلمي لحماية الطبيعة في فلسطين، وذلك تحت عنوان تحديات البيئة في المنطقة العربية مع التركيز على الوضع البيئي في فلسطين.

وافتتح المؤتمر أ.د.عماد أبو كشك استهلها بالحديث عن التحديات البيئية التي تعيشها فلسطين، منها ما يتعلق بالتغيير المناخي وانعكاسه على المياه السطحية والجوفية في فلسطين على وجه الخصوص، وأثره على كمية المياه فيها وكيفية الاستفادة منها والاستثمار فيها بالشكل الصحيح.

وفيما يتعلق بالنفايات الصلبة والمياه العادمة الناتجة عن مخلفات المستوطنات في فلسطين، لفت أ.د. أبو كشك إلى أنها تشكل خطرًا كبيرًا على البيئة، تحديداً في ظل عدم سيطرة الجانب الفلسطيني على المناطق المسماة C التي يتم القاء نفايات المستوطنات فيها، و منع الجانب الفلسطيني من تكرير المياه العادمة التي تنصب فيها والتي بالإمكان لو تم تكريرها استخدامها في الزراعة من خلال محطات تنقية، والتي يعيقها الاحتلال. ونوّه أ.د. أبو كشك إلى التحديات الحالية نتيجة جائحة كورونا وانعكاس هذه الجائحة على بيئة البلاد من حيث آلية التخلص من المواد الصحية ومخلفات الفحص في المستشفيات والمراكز الصحية الفلسطينية، بالإضافة إلى قضية المواد السامة الممنوعة لدى الاحتلال، فيتم تهريبها للأراضي الفلسطينية بطرق غير قانونية، ما يؤثر بشكل سلبًا على الزراعة الفلسطينية.

توصيات بتطبيقات زراعية صديقة للبيئة ووقف الانتهاكات

أوصى المؤتمر في جلسته الختامية بأهمية تكثيف الجهود الحكومية والمجتمعية لحماية البيئة في المنطقة العربية، ضرورة تحمل المسؤولية البيئية، إعطاء الاهتمام وتوفير الدعم المطلوب من الجهات المعنية لمواجهة مختلف التحديات البيئية في قطاع غزة وخاصة البيئة البحرية خاصة، تفعيل دور المرأة في التنمية البيئية المستدامة.

وطالب المؤتمر بوقف الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق البيئة الفلسطينية، وتحقيق العدل في استخدام المياه كمصدر طبيعي وحق للشعب الفلسطيني ورفض الاعتداءات الإسرائيلية على المياه الفلسطينية، وتنفيذ مشاريع لقياس ومتابعة المؤشرات البيئية في فلسطين والعالم العربي، وإعطاء اهتمام للزراعة العضوية والبيئية والتقليل من استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية، وتبني تطبيقات صديقة للبيئة، وتوسيع تأسيس الحدائق النباتية كنموذج لحفظ التنوع الحيوي وتطبيق نموذج المؤسسة البيئية الخضراء.

وجاءت مواضيع الجلسات في أهمية التعليم والتوعية البيئية على كافة المستويات، ودعم تأسيس الجمعيات والنوادي البيئية، وأن يتحمل المجتمع المدني مسؤولياته لحماية البيئة، ويؤيد المؤتمر الإبداع في البيئة خاصة في الصناعات أو المعالجات للمخلفات، والعمل على الحد من التلوث الهوائي للمحاجر في البيئة الفلسطينية، كما أقر بأهمية التشريعات البيئية كضابط للمخالفات البيئة، وإعطاء قطاع النقل والمواصلات أهمية قصوى للحد من التلوث والوصول إلى نقل نظيف، وكذلك دور انتهاكات الاحتلال وممارساته المجحفة في الأضرار اللاحقة بالبيئة الفلسطينية عامة.

وأشار منسق المؤتمر د.خالد صوالحة إلى اعتزاز جامعة القدس لاحتضانها المؤتمر الدولي الخامس حول تحديات البيئة في المنطقة العربية وأن يكون المؤتمر نقطة تحول في الاهتمام العربي لحماية البيئة.


بدوره، أكد أمين عام الوحدة الاقتصادية العربية د. محمد الربيع على دعم حقوق الشعب الفلسطيني بأن يتمتع بموارده الطبيعية، فيما دعا أمين عام اتحاد الأكاديميين والعلماء العرب أ.أحمد بكر إلى التركيز على دور الباحثين العرب لدراسة التحديات البيئية التي تواجه العالم العربي، شاكرًا جامعة القدس لتنظيمها المؤتمر الهام.

وبين رئيس سلطة جودة البيئة أ. جميل مطور الأخطار والتحديات البيئية والسياسية في الوطن العربي كتغير المناخ ووضع فلسطين الخاص في ظل هيمنة الاحتلال، داعياً الباحثين والجامعات الفلسطينية للاستفادة من دعم صندوق المناخ الأخضر لحماية البيئة.

وعبر د. سامر جرار، نيابة عن معالي الوزير أ.د. مروان عورتاني، عن دعمه وتأييده للمؤتمر الذي تتفق محاوره البحثية مع اهتمامات الأكاديمية، فهي تشكل حاضنة مشجعة للتجمعات العلمية، ومنها المنتدى العلمي لحماية الطبيعة.

من جهته، أوضح مدير عام مديرية الأراضي والري في وزارة الزراعة الأردنية د. محمود فريحات أن المؤتمر يتوافق مع تحديات البيئة في الوطن العربي، وركز على ضرورة وجود ركائز علمية لإدارة الموارد الطبيعية ومعالجة التلوث.

وأشاد رئيس اللجنة العلمية د. رائد الكوني بنوعية الأوراق العلمية المقدمة، التي بلغت 20 بحثًا غطت محاور المؤتمر، فيما وصل إجمالي المتحدثين إلى 30 متحدث بخبرات مشهودة في مجال البيئة.

من جانبه، تطرق أ.د. جمال الخطيب من جامعة بيروت العربية في لبنان لنشاطاته البحثية والتطبيقات الهندسية في البيئة باستخدام النفايات العضوية من المنتجات المحلية والبلمرة الطبيعية في الإنشاءات الهندسية.

وكانت الجلسة الأولى برئاسة د. رولا جاد الله بعنوان "واقع وتحديات البيئة في الوطن العربي"، استعرضت فيها أوراقًا في مواضيع البيئة البحرية، والتعليم والتوعية البيئية، ومخاطر التلوث، ودور المرأة في التعامل في استدامة البيئة، وأهمية التشريعات البيئية.

أما الجلسة الثانية بعنوان أثر الاحتلال الإسرائيلي في البيئة الفلسطينية وترأسها د. سامر جرار، وتناولت تأثير الجدار الفاصل والمستوطنات على الطبيعة والبيئة الفلسطينية، كما أشارت ورقة سلطة المياه إلى تحديات وانتهاكات الاحتلال ضد الحق المائي لفلسطين.

وختامًا جاءت الجلسة الثالثة بعنوان دراسات حول البيئة الإقليمية برئاسة أ. د.جميل النجار، لتتناول نماذج عربية ناجحة لحماية البيئة العربية، وأوراق حول معالجة النفايات والمؤشرات البيئية في فلسطين، وتطبيق استخدام التكنولوجيا الزراعية لخدمة البيئة، وأهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة للتخلص من النفايات، كما ذهبت ورقة آثار جائحة كورونا إلى وضع قطاع غزة الخاص خلالها، وأخيرًا دور الجمعيات الطلابية لحماية البيئة وأهمية الحدائق النباتية كنموذج لحفظ التنوع الحيوي.

 وتعمل جامعة القدس على رعاية مختلف النشاطات البحثية التي تناقش القضايا الأساسية والمهمّشة على مختلف الأصعدة من باب مسؤوليتها الاجتماعية والوطنية، كما تؤمن بضرورة البحث العلمي باعتباره وسيلة أولى في تحصيل المعرفة والوصول إليها، وتنفذ رؤيتها هذه عبر خلق بيئة بحثية متكاملة ودعم الإنتاج البحثي والإبداعي.
--