كنوز نت - الكنيست

 إيمان خطيب ياسين وعايدة توما سليمان تكشفان أنهن اصيبتا بالسرطان


عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين وعايدة توما سليمان تكشفان خلال جلسة لجنة النهوض بمكانة المرأة عن إصابتهما بمرض السرطان: 

  • "الكشف والعلاج السريع هما حرب ضد الزمن. النساء دائما يضعن أنفسهن في أسفل سلم الأولويات"


​عقدت لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندرية اليوم الثلاثاء جلسة خاصة حول قضية الفحوصات المبكرة ومنع سرطان الثدي وسرطان الرحم وذلك ضمن يوم إحياء مكافحة مرض السرطان. وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست عوديد فورير خلال الجلسة: "هنالك أهمية كبيرة للتعامل مع علاج السرطان. الكشف المبكر يجب أن يكون مرتبطا بحقيقة أن على النساء أن يشعرن براحة من أجل الخضوع لفحوصات. التخوف هو أنه بسبب فترة كورونا فإن الناس يتخوفون من إجراء الفحوصات وفي نهاية الأمر سنجد أنفسنا مع مشاكل ليست أقل خطورة فيما بعد".

وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "كشفت لنا معطيات في السابق حول تفشي المرض ولشدة الأسف لا يوجد هنالك تقريبا من يستطيع أن يتحدث حول لقاء شخصي أو معرفة شخصية تربطه بمريض سرطان في بيئته القريبة. هذه تجربة تسبب الاضطرابات ومؤلمة. هنالك الكثير من القصص التي يمكن أن تعزز المرضى وقصص بطولية لنساء نجحن في الكشف عن المرض في الوقت الصحيح لذلك، والهدف هو تشجيع النساء للقيام بفحوصات. لقد قمت بإجراء الفحص واكتشفت في الوقت الصحيح أنني مصابة بمرض السرطان وقد ساهم التدخل الجراحي بإنقاذي من الآلام. لا يوجد أي امرأة تمر بهذه التجربة ولا تخاف من احتمال عودة المرض بكل لحظة، والشعور الذي ينتابها هو كأنه هنالك قنبلة موقوتة في جسدها. في السنوات الأخيرة نحن نلاحظ انخفاضا مقلقا في عمر المصابات من النساء. بعد كورونا ستكون هنالك موجة من اكتشاف المريضات بالسرطان".

وقالت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين، المبادرة لهذه الجلسة: "أنا متأثرة من هذه الجلسة لأسباب شخصية. عندما طلبت إجراء هذا النقاش في هذا اليوم الخاص تم رفض طلبي ولكني عندما أوضحت سبب أهمية هذا اليوم الخاص بالنسبة لي تم المصادقة على إجراء الجلسة. السرطان عند النساء في المجتمع العربي يبدأ بجيل 40 وهو جيل منخفض نسبيا بشكل كبير عما هو لدى النساء اليهوديات الأشكنازيات اللواتي يعانين من المرض بعد جيل 50 عاما". وكشفت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين أمام اللجنة أنها أصيبت بالمرض بجيل 45 عاما: "أجريت أبحاث حول الجينات التي تؤدي إلى تفشي المرض ولكن لشدة الأسف لم يتم استكمال الأبحاث. يجب توفير موارد من أجل بحث هذا الموضوع في المجتمع العربي. أنا أتعجب من أن الدولة لا تعمل على خفض جيل فحوصات سرطان الثدي".

ورد رئيس اللجنة عضو الكنيست عوديد فورير: "لأن ذلك في نهاية الأمر سيكون مربحا للدولة"، وقالت عضو الكنيست إيمان خطيب إن الكشف المبكر يعني نسبة شفاء تصل إلى 90% والخروج من العمل: "هذه هي الوصفة الأولى. الفحوصات لا تكلف الدولة سوى القليل ومن أجل ذلك هنالك حاجة لإصدار عطاءات خاصة. كل من يصاب بمرض السرطان يمر بحالة صحية ونفسية صعبة ولذلك من المهم أن تقوم مؤسسات الدولة والتأمين الوطني بتقصير الإجراءات. الكشف المبكر والعلاج السريع هو حرب ضد الوقت. النساء دائما يضعن أنفسهن في أسفل سلم الأولويات. إذا مرض أحد الأبناء قليلا فإنها تصحبه مبكرا إلى صندوق المرضى ولكن عندما لا نشعر بسوء فإننا نقول إن الأمر غير مهم. السرطان هو ليس المحطة الأخيرة والكشف المبكر هو الحل. عندما مرضت بالسرطان قلت لنفسي أنه يجب الاهتمام بباقي النساء".

وقالت ميراف دماري المديرة للشؤون الإعلامية والمعلوماتية في جمعية مكافحة السرطان: "لدينا 5536 امرأة مصابة بسرطان الثدي، من بينهن 494 امرأة عربية مصابة بسرطان الثدي وتم الكشف عن المرض لدى 338 منهن فوق جيل 45. وزارة الصحة تسمح بإجراء الفحوصات من جيل 45 عاما. 80% من النساء العربيات يخضعن لفحوصات السرطان فوق جيل 45. في سرطان عنق الرحم يتحدثون عن أرقام أخرى وعن 300 مصابة سنويا. من أجل تقليص فجوة فحوصات سرطان الثدي تم تفعيل سيارة متنقلة في القرى والبلدات لإجراء الفحوصات ومن خلال ذلك تم إلغاء كل الفجوات بين النساء اليهوديات والعربيات".

وقال الدكتور يعقوب سيغال مدير مجال طب النساء في صندوق مكابي إن الهدف هو القضاء على سرطان عنق الرحم. "مرة كل ثلاث سنوات نقوم بإجراء فحوصات وفي مكابي نحن نقوم بإجراء الفحص دون أي تكاليف ابتداء من جيل 25 عاما". وقالت عضو الكنيست إيمان خطيب: "ما هو المنطق الطبي بإجراء فحص فقط مرة كل ثلاث سنوات؟". ورد الدكتور سيغال: "تبين أنه لو أجرينا الفحص مرة كل عام فإن ذلك لن يساهم في الكشف المبكر عن المرض وأن إجراء الفحص مرة كل ثلاث سنوات هو أفضل".


وقال الدكتور عبد السلام أغبارية من مستشفى بني تسيون: "في بريطانيا يتحدثون بشكل قاطع عن تأخر الكشف عن المرض والتأخر في الوصول إلى المستشفيات في المراحل المتقدمة من المرض. في البلاد لا يوجد لدينا أي معطيات حول الموضوع. معاناة مرضى السرطان في فترة كورونا هي مضاعفة. حياتهم صعبة منذ البداية ويجب التشديد على احتياجاتهم الخاصة في فترة كورونا. السرطان هو مرض وراثي وهو مرتبط بالعرق ونحن نرى أن النساء العربيات يصبن بالمرض في جيل مبكر أكثر من النساء اليهوديات".

وكشفت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين أن الدكتور عبد السلام أغبارية هو طبيب الأورام الذي رافقها خلال كل فترة إصابتها وتعاملها مع مرض السرطان.​

وقالت الدكتور ياعيل بركان، مديرة طب النساء في خدمات كلاليت: "هناك انخفاض بنسبة 5% في فحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي خلال فترة كورونا. كان هنالك انخفاض في الفحوصات خلال الموجة الأولى وقد تغير الوضع للأفضل منذ ذلك الحين". وأضافت قائلة: "انتشار مرض سرطان الثدي هو أكثر بعشرات المرات من انتشار سرطان عنق الرحم".

وقال محمد حامد، مدير عام جمعية صندوق مريم لمكافحة مرض السرطان: "قبل 10 سنوات لم يقولوا في المجتمع العربي أن المرأة مصابة بالسرطان وقد تغير الوضع كثيرا. هذه هي السنة الرابعة التي نأتي فيها إلى الكنيست ونطالب بخفض جيل الفحوصات للكشف المبكر عن سرطان الثدي في المجتمع العربي. أما بخصوص التطعيم ضد سرطان عنق الرحم في أوساط الفتيات فنحن نرى أن الكثير من العائلات لا تريد منح التطعيم لبناتهن ولذلك على الدولة ووزارة الصحة فحص مدى استجابة المجتمع العربي للتطعيم ضد السرطان"، وأضافت عضو الكنيست إيمان خطيب ياسين: "أقام محمد الجمعية في أعقاب قصته الشخصية. توفيت أخته بالسرطان بجيل 8 سنوات وهو يقوم بكل ذلك كرسالة من أجل كل النساء".

وقال الدكتور ماريو باينر مدير المجتمع الإسرائيلي لأمراض النساء والسرطان: "تلقت أكثر من 200 مليون امرأة حول العالم التطعيم ضد سرطان عنق الرحم. وفي دول شمال أوروبا هنالك تراجع كبير في أعداد المصابين بالمرض. يجب زيادة الاستجابة من قبل أولياء الأمور للتطعيم في الصف الثامن. يتم منح التطعيم في المدارس. فقط 58% من الطالبات قمن بتلقي التطعيم وفقط 48% من بينهن استكملوا التطعيم ضمن وجبة ثانية".

ولخص عضو الكنيست عوديد فورير الجلسة قائلا: "هذا الموضوع مهم ويخص كل الجمهور. النساء والرجال على حد سواء. السرطان هو مرض رهيب وله الكثير من الأوجه وأتمنى ألا يصاب أي أحد به ولذلك من المهم القيام بفحوصات الكشف المبكر. يجب أن تكون إحدى مهام الحكومة هي زيادة الوعي لجيل الفحوصات. الأعداد التي تظهر بأن نصف الفتيات في إسرائيل لا يتلقين التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي الذي يمكنه أن يؤدي لتطور أورام سرطانية تؤكد الحاجة إلى الإرشاد والشرح في أوساط أهالي الفتيان والفتيات وأيضا في أوساط الفتيان والفتيات حتى نصل إلى نسبة تطعيم من 90%".




عايدة توما سليمان - وايمان خطيب ياسين