كنوز نت - الكنيست

حكروش: "2.5% من المجتمع مصدر تهديد للمجتمع العربي بأكمله"


  • حكروش: "2.5% من سكان المجتمع العربي يشكلون مصدر تهديد بالنسبة للمجتمع العربي بأكمله"



كنوز نت - ا جتمعت اللجنة الخاصة للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي يوم أمس الاثنين وبحثت سبل المضي قدما بالخطة الحكومية للقضاء على العنف في المجتمع العربي.

وفي بداية الجلسة قال رئيس اللجنة، عضو الكنيست منصور عباس: "أنا متواجد هنا برئاسة هذه اللجنة لإطلاق صرخة المجتمع العربي الذي يفتقر إلى حلول لمشكلة الجريمة وأقوم بتمثيل أولياء الأمور الذين فقدوا أبناءهم، وكل من فقدوا أعزاءهم، وكل من قتل وهو بريء، وأنا متواجد هنا من أجل كل النساء اللواتي قتلن بسبب القيمة المتخلفة من "شرف العائلة" ومن أجل الجيل الصاعد الذي من حقه أن يترعرع ببيئة آمنة. لقد فقد المجتمع العربي الأمن الشخصي وقيمة قدسية الحياة ونحن هنا من أجل إنقاذ الأرواح مثل قوله تعالى (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً). نحن هنا للبحث عن حلول وليس عن المذنبين، ونريد بعث الأمل بدلا من طرح آلام الماضي ونرغب في إبداء المسؤولية. علينا أن نحاول تغيير الواضع المحزن وأرى أنه يمكن التغلب على وباء العنف. وتابع: "نحو سنة تقريبا يعمل طاقم برئاسة مدراء عامين لوزارات حكومية على إعداد خطة للتعامل مع الجريمة والعنف المتفشي في المجتمع العربي كما هناك لجنة برلمانية خاصة والتي تعمل على عدة المستويات بهذا الصدد ومئات آلاف المواطنين العرب على أمل أننا نبشر من هنا خبرا سعيدا لمواطني دولة إسرائيل عامة والسكان العرب بشكل خاص". وأكد: "قبل عدة أشهر توجهت لرئيس الكنيست والذي تعهد أن يساعدني ويقوم بالجهود بمواجهة العنف والجريمة وأنا أعقد اجتماعات معه على أساس أسبوعي ولن أرفع اليد عن الموضوع وكلي أمل أننا سنتجه اليوم نحو طريق جديد".

وقال رئيس الكنيست، عضو الكنيست ياريف ليفين: "نشهد هنا أعضاء الكنيست من جميع الكتل السياسية والسبب هو أن الموضوع يجب أن يشكل مصدر قلق لنا جميعا وعلينا تحمل المسؤولية بأكملنا. يجب القول بشكل واضح إن الوضع الحالي لا يمكن تحمله في أي دولة. دولة إسرائيل وسلطات الدولة والحكومات الإسرائيلية تعاملت مع الموضوع كأنه يقع في الساحة الخلفية للدولة وتغاضوا عنه وهناك قلة الأمن، وتراكم الأسلحة، والابتزاز والعنف، وهذه الأمور تعود، بين أمور أخرى، إلى سوء التفاهم وعدم الرغبة في المجتمع العربي بإيجاد حلول لهذه الظاهرة التي ستؤدي بعد حلها إلى حل قضايا أخرى. لم يكن هناك وعي للموضوع كما لم تكن قوى بشرية بما فيه الكفاية في المؤسسات الحكومية وانتهت كل هذه الأمور بواقع مروع. السكان العرب وأيضا السكان اليهود في البلدات المختلطة يعانون من هذا الواقع وهذه ا لظاهرة تتفشى وتصل لجميع الأماكن والحديث حول الخاوة والابتزاز. لا يمكننا التعامل مع هذه الظواهر إلا من خلال العمل المشترك وليس من خلال الإكراه والقول إن هناك فقط طريق واحد يجب اتباعه وعلى الحكومة، رؤساء السلطات المحلية، القيادة المحلية والجمهور نفسه التعاون مع بعضهم البعض. ومن الواجب توفير الحلول من ناحية البنى التحتية وأماكن العمل للشبان وبعث العمل أنه يمكن القيام بالأمور بشكل مختلف وتوفير مجموعة من الحلول في مواضيع متنوعة".

وقال رئيس الحكومة عضو الكنيست بنيامين نتنياهو: "أنا رئيس الحكومة لجميع مواطني دولة إسرائيل وقمت بتخصيص الأموال لسد الفجوات في المجتمع العربي الذي هو جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسرائيلي ومنذ عام 2010 خصصت الحكومات برئاستي مبالغ تزيد بكثير على المبالغ التي خصصتها الحكومات السابقة. بعد 60 عاما لم نقم بحل المشاكل. خصصنا للموضوع 20 مليار شيكل وتم استغلال معظم الميزانية خلال العقد الأخير. وقد بنينا 8 محطات شرطة واثنتين منها في جسر الزرقاء وكفر كنا. يجب خلق الثقة بين الشرطة والمواطنين العرب ويجب جمع الأسلحة غير القانونية وكذلك على الشبان العرب إتقان اللغة العبرية من أجل إتاحة فرص العمل لهم والاندماج في الصناعة والالتحاق بأماكن العمل.

هذا الأمر يتمثل في وجهة نظر تبنيتُها من صاحب فكرة دولة اليهود هرتسل ومن جابوتينسكي وبموجبها فإن كل طفل وشخص من المجتمع سواء كان مسلما، بدويا، مسيحيا، شركسيا وآخر هو شخص متساو من حقه أن يستفيد من نفس الخدمات الأساسية مثل باقي مواطني الدولة وهذا الأمر يستلزم سد الفجوات ونرى تحسنا في عدد الشباب والشابات من أصحاب الألقاب الأكاديمية، والالتحاق بمجالات تكنولوجية وطبيبة كثيرة وما زال أمامنا الكثير من العمل ونحن نعمل بصورة وثيقة مع رؤساء سلطات من أجل دفع الموضوع وتحسين البنى التحتية وبالتالي فإن جميع الأطفال في القرن الـ 21 في إسرائيل يجب أن يتلقوا الخدمات الأساسية ومنها المواصلات العامة وخدمات الصرف الصحي.

وتابع: "نحن نجري التعاون مع عدد من البلدان العربية والحديث عن ثورة خارج دولة إسرائيل ولكن يجب إحداث الثورة أيضا داخل حدود دولة إسرائيل من ناحية الأمن الشخصي. علينا القضاء على عصابات الإجرام وظاهرة الخاوة ومن خلال العمل المشترك والتعاون يمكننا إحداث العجائب".

كما توجه إلى المجتمع العربي وقال: "الجمهور العربي تصرف بحكمة في موجة كورونا الأولى ونجح في تسطيح المنحنى في البلدات المختلطة ولكن حاليا هناك ارتفاع بسبب إقامة الأعراس وأطلب التعاون من قبل القيادة العربي ودعوة الجمهور لارتداء الكمامات والحفاظ على البعد وبالتالي سنضع حدا للوباء".

كما توجه إلى أعضاء الكنيست العرب وقال: "أنا أحتاج مساعدتكم. هذه هي مهمة مشتركة لنا ونحن في خضم هذه الأيام نغير ملامح دولة إسرائيل".

وقال وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا: "العنف والإجرام هما مأساة المجتمع العربي. وزارة الأمن الداخلي ملتزمة بتحسين خدمات الشرطة والأمن الشخصي في المجتمع العربي. نحن نتكلم عن تجنيد السكان العرب للشرطة، إقامة محطات شرطة، زيادة عدد محاطات الشرطة في البلدات العربية والبلدات المختلطة على حد سواء. لم ننجح في تحقيق هدف تقليص حصة المجتمع العربي من خارطة الجريمة ولكن لا شك أن تواجد قوات الشرطة في الميدان سيؤدي إلى تقليص نسبة الجريمة من خلال عملية مستمرة يجب أن تتمثل بالمزيد من زيادة رجال الشرطة وإنشاء محطات الشرطة مما يسفر بدوره عن زيادة ثقة الجمهور العربي بعمل الشرطة. في كل مكان توجد فيه محطة شرطة هناك أيضا ارتفاع في الجرائم المبلغ عنها ونحن نرغب في ذلك".


وتابع: "أعترف بأن عددا من قوات الشرطة تصل إلى المكان فقط بعد ارتكاب الجريمة وفي بعض الأحيان إذا كانت هناك معلومات استخبارية فإنها تنجح في إحباط الجريمة وإنقاذ الأرواح" مؤكدا: "التربية، الرفاه، القيادة المحلية، العائلة يجب أن تكون جزءًا من عمل اللجنة. المزيد من التدخل من قبل القيادة المحلية والقطرية في منع الجريمة سيؤدي إلى تخفيض الجريمة في القريب العاجل".

وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست منصور عباس: "هناك علاقات مركبة بين العرب والشرطة وهناك وقت لتوجيه الانتقادات وفرض الرقابة ولكن يجب أيضا قول كلمة حسنة حول عمل الشرطة التي أحبطت مئات حالات القتل في كابول وطرعان على سيبل المثال، وذلك رغم قتل 86 شخصا منذ بداية العام. هناك طريق جديد بين المواطنين والشرطة ولا يمكن البقاء ضمن صور نمطية وعلينا العمل على تعزيز طرق التعاون".

وقال القائم بأعمال المفتش العام للشرطة موطي كوهين: "الانتقادات الموجهة للشرطة هي مشروعة. صحيح أن نسبة المجتمع العربي في الجريمة هي عالية جدا ولكن يجب إيجاد الحلول أيضا من خلال الوزارات الحكومية الأخرى. وللمجتمع العربي أيضا مسؤولية من خلال قيامه بدعم الإنفاذ وتعزيز مكانة القيادة المحلية والسلطات المحلية والأمر مهم بالنسبة للشرطة. هناك الكثير من محطات الشرطة التي أقيمت بشكل موضعي ونحن نستخدم وسائل تكنولوجية، عمل جماهيري ونتحدث مع القيادة، رؤساء المدن، رجال الدين وكذلك فإن في الأماكن التي أقيمت فيها محطات شرطة ازدادت ثقة الجمهور بالشرطة. ويجب أن ننظر إلى الموضوع كمهمة وطنية" وأكد: "أفضل الوحدات تعمل للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي وليس لديَّ شيئا ضد السكان العرب ولكن أواجه مشكلة بما يخص النزاعات الدامية. نحن معكم وأنتم يجب أن تكونوا معنا".

وقال اللواء جمال حكروش، مدير هيئة تحسين خدمات الشرطة في المجتمع العربي: "نحن نعمل في مجال الإحباط والمنع. لم نقم بما فيه الكفاية. هدفنا هو تحسين خدمات الشرطة في المجتمع العربي والقضاء على أعمال البلطجة والجريمة. 2.5% من سكان المجتمع العربي يشكلون مصدر تهديد بالنسبة للمجتمع العربي أكمله. نحن نقوم بتعزيز سلطة القانون في المجتمع العربي من خلال تخصيص المزيد من قوات الشرطة. ​الشرطي العربي هو مثل الشرطي اليهودي بالضبط​ ونحن نعمل على استيعاب العقلية العربية في ​شرطة إسرائيل بمعنى أن الشرطي اليهودي سيكون بوسعه فهم المجتمع العربي في أم الفحم مثل أن الشرطي العربي سيكون بمقدوره فهم المجتمع اليهودي في تل أبيب".

وقال رونين بيرتس، مدير عام مكتب رئيس الحكومة: "في تشرين الأول / أكتوبر عام 2019 قام رئيس الحكومة بتعيين بعض المدراء العاميين للمكاتب الحكومة لبلورة توصيات لمكافحة ظاهرة الجريمة والعنف التي لا تتفشى فقط في المجتمع العربي إنما أيضا في المجتمع اليهودي وهذا الطاقم يعمل بالتعاون مع مضر يونس رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورؤساء السلطات المحلية في أم الفحم، الرملة واللد وهناك أيضا تدخل شخصي من قبل رئيس الحكومة. أنا أترأس هذا الطاقم والاستنتاجات هي اعتبار الموضوع على أنه تحدّ وطني، إشراك السلطات العربية في إيجاد الحلول هو جزء لا يتجزأ من الموضوع، وعلى الحكومة توفير الأدوات للسلطات المحلية. كما لاحظنا أن هناك انخفاضا في نسبة التشغيل والبطالة في الأعمار ما بين 18-24 عاما. يجب التأكد من أن الشبان العرب يتلقون التأهيل المهني، مخصصات معيشة، منح دراسية كما أن يجب إيجاد البدائل لعقوبات السجن في حال كانت الحديث حول مخالفات أولى. أما الاقتصاد في المجتمع العربي فهو يستند إلى الأموال النقدية. لا يمكن إيداع الأموال في البنوك بسبب قانون حظر غسل الأموال. ويجب إتاحة إمكانية إيداع الأموال في البنوك إلى حد معين وتفادي استخدام هذه الأموال من قبل منظمات الإجرام. كما هناك مشكلة من عدم توفر بنوك في المجتمع العربي وفي النقب هناك فقط بنك واحد والذي يقع في رهط. يجب تحديد معايير قابلة للفحص، محاربة الجرائم الخطيرة بصورة مشتركة من قبل سلطة الضرائب، سلطة مكافحة غسل الأموال والسلطة، وتوفير أدوات "لينة" في مجال الرفاه والتربية والتعليم ومكافحة انتشار مجالات الإجرام في السلطات المحلية ودمج السكان العرب في المجتمع اليهودي من ناحية التربية والتعليم والتشغيل وأخرى.

وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست منصور عباس: "هناك أيضا حاجة لحل أزمة السكن والأراضي في المجتمع العربي وهذا الأمر يقع على عاتق وزارة القضاء كما يجب وضع خطة لإزالة العوائق بما يخص النزاعات على الأراضي". وأكد: "مأساة المجتمع العربي إن 60% من الشبان دون الثلاثين من العمر متورطين في الجريمة".

وقال مضر يونس رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية: "المجتمع العربي يستنزف من ناحية حالته الاقتصادية وهناك جرحى نتيجة الجريمة العنف وقبل نحو سنة أقيم طاقم في أعقاب قرار حكومة ولكن التعاون غير كامل وهناك وثيقة بشأن السياسة التي يجب اتباعها وهذه الوثيقة فيها عيوب وغير قابلة للتطبيق. كذلك يقومون بإطلاق مناقصات تقع خارج السلطات المحلية العربية وبالتالي يتم إضعاف مكانة السلطات".

وقال عضو الكنيست أيمن عودة: "هناك شعور بتكرار. وهناك نهج ثقافي من العنف وعدم التسامح يعود إلى المؤسسات الحكومية.

وقال عضو الكنيست أحمد طيبي: "هناك وضع أساسي يتمثل في قتلى ومعاملة معادية للشرطة تجاه المواطنين العرب. على رئيس الحكومة أن يتخذ قرارا بشأن معاملة السكان العرب بصورة متساوية بما يخص فك لغز جرائم القتل وخلق الردع وزيادة نسبة توظيف السكان العرب. لا يوجد "ثقافة عربية" للعنف. هناك مجرمون يهود وهناك مجرمون عرب".

وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان: "هناك عقلانية من قوة الشرطة وسلوك معادي تجاه السكان العرب. وبينما أنتم تدعوننا لإبداء المسؤولية والتعاون فإن وظيفتنا كمنتخبي الجمهور العرب هي حمل هموم الناس وفرض الرقابة على عمل الحكومة" فيما قال عضو الكنيست آفي ديختر في دوره إن الحديث ​حول 2.5% من تورط السكان العرب في الجريمة هو رقم مقلق جدا والحديث حول تعامل مع وباء على مستوى الدولة واصطلاح قضائي ومؤسسي آخر".

وردا على سؤال وجهه رئيس اللجنة منصور عباس إلى رئيس الحكومة بما يخص تحديد جدول زمني لوقف عدد قتلى الجريمة والعنف في المجتمع العربي والذي بلغ رقما سياسيا سلبيا من 88 شخصا منذ بداية السنة تقرر أن اللجنة تتقدم بتحفظات على تقرير طاقم المدراء العاميين الذي طُرِحَ أمام أعضاء اللجنة في الجلسة والتي سيتم طرحها على طاولة الحكومة خلال الأسبوعين القريبين للمصادقة عليها​.