كنوز نت - المشتركة


  • توما-سليمان تطرح اقتراح قانون يطالب الحكومة الاسرائيلية الاعتراف بمجزرة كفرقاسم

توما-سليمان:" ٦٤ عامًا على مجزرة كفرقاسم وما زال أحفاد ضحايا المجزرة مواطنين غير متساوين".

سأستمر في طرح اقتراح القانون حتى يتم الاعتراف بالغبن التاريخي


"في يوم ٢٩ من تشرين الأول عام ١٩٥٦، أثناء الحكم العسكري في البلاد، عاد مزارعون، فلسطينيون مواطنو إسرائيل، رجال، نساء وأطفال، من الحقول إلى منازلهم في كفر قاسم. عند بوابة القرية، أوقفوهم جنود حرس الحدود، أنزلوهم من الشاحنات والسيارات، اوقفوهم على جانب الطريق، ورموهم بالرصاص حتى الموت". 

بهذه الكلمات افتتحت النائبة عايدة توما-سليمان (الجبهة، القائمة المشتركة)، خطابها على اقتراح القانون الذي قدمته حول الاعتراف بمجزرة كفرقاسم التي تم ارتكابها في العام ١٩٥٦ على يد الحكم العسكري وراح ضحيتها ٤٩ مواطنًا عربيًا.


وينص اقتراح القانون على اعتراف حكومة اسرائيل بالمسؤولية الاخلاقية والسياسية والاجتماعية عن مذبحة كفر قاسم، وكذلك بتخصيص حصة دراسية خاصة لهذه المذبحة، وللعبر التي يجب استخلاصها منها وعلى ان يتم رصد اعتمادات خاصة لتخليد ذكرى الضحايا.

وتابعت توما-سليمان:" بعد المذبحة مباشرة، بدأت محاولات التستر والرقابة، فقد تم إخفاء تورط كبار المسؤولين الإسرائيليين. ولذلك، قام قادة من الحزب الشيوعي وهم: مئير فيلنر وتوفيق طوبي، باستخدام حصانتهم البرلمانية لفضح المجزرة من على منصة الكنيست".

وأضافت النائبة:" على الرغم من مرور هذا الوقت الطويل، فإن حكومات إسرائيل المتعاقبة رفضت مرارًا الاعتراف وتحمّل المسؤولية عن المجزرة وتبعاتها، بل قامت عدة مرات بإسقاط مقترح القانون الذي قمت بتقديمه وقام قبلي النائب السابق محمد بركة بطرحه للاعتراف بتحمل المسؤولية عن مجزرة كفرقاسم، ولكني سأستمر بطرحه حتى تحويل هذه المذبحة المروعة إلى درس حول التبعيات الكارثية التي يمكن أن تؤدي إليها العنصرية والتفوق اليهودي والسيطرة العسكرية على المدنيين".

وأكدت النائبة توما-سليمان إلى أن الاعتراف بالخطأ هو خطوة ضرورية من اجل تحقيق العدالة. هذا صحيح بالنسبة لمجزرة كفر قاسم، وأيضًا بالنسبة للنكبة، وللطرد الجماعي لمئات الآلاف من الفلسطينيين من ديارهم لإقامة دولة إسرائيل. ولدت دولة إسرائيل على حطام الشعب الفلسطيني، والطريق إلى المصالحة الداخلية مع المواطنين العرب، والطريق إلى المصالحة مع الشعب الفلسطيني، والطريق الحقيقي للمصالحة مع العالم العربي كله، يتحقق من خلال الاعتراف بجرائم الماضي.

وشددت توما-سليمان في نهاية خطابها إلى أن ما يحدث هو العكس تماما، حيث أن العنصرية والكراهية تزداد، ومعها انكار الحقوق القومية للمواطنين الفلسطينيين، فبعد ستة وستين سنة لم يصبحوا أحفاد شهداء مجزرة كفرقاسم مواطنين متساوين، بل مواطنين من الدرجة الثانية رسميًا بعد سن قانون القومية العنصري، وعلاوة على ذلك، هناك من يريد نقلهم وسحب مواطنتهم.

ويذكر بأن الحكومة كررت نفس الرد الذي كان في سنوات سابقة، الأمر الذي استنكرته النائبة توما-سليمان ووصفته بالوقح وإن دل فيدل على الانغلاق الحكومي والنهج الذي يمارس حتى اليوم تجاه المواطنين العرب.