كنوز نت - الكنيست

لجنة رقابة شؤون الدولة تبحث موضوع تفاقم العنف ضد النساء


كنوز نت - في أعقاب ازدياد حوادث العنف العائلي التي وقعت في أيام الإغلاق التي حددت بسبب أزمة كورونا، وبعد حادثتي القتل اللتين وقعتا بداية الأسبوع الأخير، اجتمعت لجنة شؤون رقابة الدولة برئاسة عضو الكنيست عوفر شيلاح أمس الأربعاء لبحث موضوع تعامل السلطات مع الموضوع ومساعدة النساء في ضائقة من قبل السلطات في هذه الأيام خاصة وأن وباء كورونا يبقي النساء مكشوفات للتعرض إلى أحداث عنف في بيوتهن.

وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست عوفر شيلاح: "المعطيات تظهر أن ظروف الإغلاق وعدم وجود يقين يتسببان بضغط كبير ويزيدان المخاوف الاقتصادية والوجودية، وأن العنف داخل الأسر يرتفع بصورة مقلقة وحتى أن الأرقام تتحدث عن نفسها. هذا الواقع الإشكالي هو نتيجة الفشل في تطبيق الخطط والبرامج العلاجية. الأزمة الاقتصادية تتفاقم، وهنالك حالة من انعدام اليقين أمام الإغلاقات المتكررة".

وأضاف شيلاح: "لو وقع قتيلان هذا الأسبوع بسبب إرهاب لاهتزت الأرض. يجب أن يكون هذا الموضوع أحد المواضيع الطارئة في هذه الفترة. الفجوة بين أهمية ومدى ضرورة بحث هذا الموضوع وبين طريقة معالجة مراقب الدولة للموضوع هي كبيرة جدا. يجب دفع هذا الموضوع بشكل عملي. يجب على مراقب الدولة أن يفحص كيف لم تطبق الحكومة قراراتها بخصوص الميزانيات الخاصة بموضوع معالجة العنف الاسري – خاصة في فترة كورونا، ولا يوجد ما هو طارئ أكثر من ذلك وأنا لا أرى على الطاولة ما هو أهم من قيام مراقب الدولة بفحص الإخفاقات الخاصة بعدم تطبيق قرارات الحكومة. سأعمل من هنا في الكنيست على دفع النشاطات التي تعلمنا أنه يجب القيام بها هنا في الكنيست من أجل منع كل ما يخص بموضوع الإفراج الإداري عن الرجال العنيفين بأسرع ما يمكن".

وقالت نائبة مديرة قسم في مكتب مراقب الدولة، شيري ميلو لوكير إنه من الصحيح أن التقرير الذي يتواجد بين يدي مراقب الدولة حول التعامل مع قضية العنف بين الزوجين هو قديم وغير ذي صلة. وبحسب أقوالها: "في هذه الأيام يعكف مكتب مراقب الدولة على إعداد تقرير جديد وسيتم نشره خلال عدة أشهر".

وقال نائب مدير عام وزارة الأمن الداخلي، إليعيزير روزنباوم: "في أعقاب أزمة كورونا صدرت تعليمات عن الوزير والمفتش العام للشرطة بما يخص سياسة التأكد من عدم المساس بالنساء اللواتي يتعرضن لتهديدات. تقوم الطواقم في كل محطات الشرطة بنقاشات حول طرق تحسين معالجة قضايا النساء في هذه الفترة بالذات. وقد اهتم الوزير بعدم إطلاق سراح الرجال العنيفين لقضاء العطل خارج السجون. تم إطلاق سراح سجناء قبل انتهاء محكومياتهم قبل عدة أشهر في إطار الإفراج الإداري، وفقط من خلال الأنظمة واللوائح القانونية نجحنا في تقصير محكومية الرجال العنيفين ضمن الإفراج الإداري. اليوم نحتاج إلى المصادقة على لوائح جديدة في الكنيست. يوجد هنالك مشكلة مهمة بما يخص هذا الموضوع لأنه يتم الإفراج عن هؤلاء السجناء فقط بسبب تأخر وصول المعلومات حول الإفراج عنهم وبالتالي يمكن للرجال العنيفين العودة إلى بيوتهم دون أي تخطيط. طلبنا من الوزارة بأن يقوم جميع العاملين في مجال الحراسة وخرجوا في عطلة بدون راتب أن يقوموا بإعادة الأسلحة لشركة الحراسة. عندما تتوفر لدينا معلومات حول رجل عنيف يتم سحب رخصة حمل السلاح الخاصة به فورا. تصل المعلومات فورا من وزارة الرفاه للحارس ومن ثم يتم سحب السلاح منه. للأسف فإن وزارة الأمن الداخلي لم تحصل على ميزانية طلبها من أجل مكافحة العنف الأسري ولكن نحن بكل حال قمنا بتفعيل كل البرامج الخاصة بالموضوع".


وقال رئيس قسم الشبيبة والأسرة في الشرطة، عوفر ماسينغ: "هنالك ارتفاع بنسبة 12.8% في الشكاوى المقدمة بين الأزواج. وهذه المعطيات صحيحة بالنسبة لجميع الشرائح السكانية والمناطق. نحن نعتقد أن هنالك الكثير من الحالات التي لم يتم التبليغ عنها ونحن نحاول الوصول إليها من خلال إقامة المزيد من محطات الشرطة وخاصة في الوسط العربي. من الواضح لنا أن فترة كورونا تتسبب بأمور بين الأزواج. نحن نعي ذلك ونعمل من أجل تحسين معالجة هذه القضايا أيضا من خلال الاتصال الهاتفي من المحطات إلى كل النساء اللواتي قدمن شكاوى، كما قمنا بإضافة إمكانية لتقديم بلاغ محوسب بمواضيع العنف العائلي.

وقالت ياعيل سيناي من لوبي النساء خلال الجلسة إنها تعتقد أنه يجب المطالبة الآن بنحو 100 مليون شيكل لخطة العمل بهذا الموضوع لأنه تم التعهد بتمرير هذا المبلغ في السابق ولكن لم يتم تخصيص ميزانية بعد. وكان من المفروض أن يتم تخصيص ملاكات لتنسيق العمل في مجال منع العنف ضد النساء وهذا الأمر لم يحدث".

 وقالت نائلة عواد، المديرة العامة لجمعية نساء ضد العنف: "في فترة كورونا يبعثون بكل السكان إلى الإغلاق دون أي برامج مساعدة بهذا الموضوع، والنتيجة هي وجود ارتفاع بنسبة 60% في حوادث العنف الأسري. خلال النصف الأول من السنة تلقينا 700 بلاغ حول قضايا عنف ضد النساء بينما خلال كل أشهر السنة الماضية تلقينا 800 بلاغ. يتحدثون كل السنوات عن خطط ولكن لا يوجد أي خطة. يجب إقامة لجنة تحقيق برلمانية من أجل فحص سبب عدم القيام بأي شيء على الرغم من كل التعهدات. يتم إغلاق 83% من ملفات العنف في الوسط العربي. هنالك إخفاق في أداء المهام واستهتار بحياة الناس.

وقالت رئيسة دائرة الخدمات الشخصية والاجتماعية في وزارة الرفاه، إيريس فلورنتين: "خط 118 يركز كل التوجهات التي تخص النساء اللواتي يردن التوجه إلى الملاجئ. نحن نعمل مع ميزانية من 50 مليون شيكل ومن بينها 20 مليون شيكل بقرار من الحكومة. في كانون الثاني / يناير صادقت الحكومة على خطة وقد حصلنا على الميزانية في أعقاب ذلك. ومن خلال الخطة تقرر تخصيص 6 ملاكات ونصف لتفعيل الخطة وحتى اليوم تم إشغال 3 وظائف فقط".

وقال المرافع لموضوع الرفاه بقسم الميزانيات في وزارة المالية، نتانئيل أشري: "خطة منع العنف في الأسرة تحصل على ميزانية بقيمة 50 مليون شيكل حسب القرار الحكومي. يدور الحديث حول ميزانية غير موجودة في لب ميزانية الدولة. وفي المستقبل سيتم إدخال الميزانية إلى لب ميزانية الدولة".