كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


             

نجوى كنانة وهيب على شرفة التأمل



طالما استوقفتني وجدانيات وومضات الصديقة الشاعرة نجوى كنانة وهيب، الآتية من ربوع يافة الناصرة، التي تنشرها على صفحتها الخاص في الفيسبوك، لما فيها من رهافة وجمالية ودفق شعوري وصور رائعة ومعاني جميلة. وقد انجذبت إلى نصها " على شرفة التأمل "، برقته وشفافيته وعذوبته وايحاءاته، حيث تقول:


وعلى شرفةِ التأملِّ ..
جلستْ تتكيءُ على جدارِ تَنهُداتِها
تبحثُ لها عن حبلِ أرجوحةٍ ..
أو خيطِ حريرٍ ..
لترتقَ به ثوبَ الصّمتِ ..
وتحيكَ أبياتَ غزلْ
فتذرفُ عينُ السماءُ نجوماً ..
كانت تسامِرُ القمرَ ذاتَ ليلةٍ ..
فتفوحُ بعطرِ حكايا ..
وتروي أسرارَ الهوى والقُبل



نجوى كنانة وهيب شاعرة وجدانية مبدعة وموهوبة، ذات قدرة على التعبير والبوح العاطفي، ورسم الصور الشعرية، وكتاباتها بالمجمل العام مليئة بالمشاعر الحقيقة الصادقة التي تتدفق على لسان كل امرأة عاشقة. إنها تعيش الحالة الشعورية واللحظة الشعرية وتكتب قصيدتها بإحساس مرهف على بياض الروح، فتأتي شفافة لحد الوضوح، متموجة بجمالها الفني التعبيري وأناقتها اللغوية، فياضة بالنبض والصدق والغنائية، تنهمر كالشلال في الإبداع، بلغة رشيقة تتأرجح بين السهل الممتنع، وتغوص في أبجدية مطعمة بالمجاز والتعبير وبألفاظ منتقاة بدقة.

نجوى كنانة وهيب تورق الحرف عطرًا وحبًا وياسمينًا، وذات خصوصية وشعرية عالية، يستمتع القارئ وهو يقرأ نصوصها السلسة الخلابة التي تخلو من التكلف والحشو الزائد، وتختزل التجربة وتأسر الروح.

وفي " على شرفة التأمل " قدمت لنا مقطوعة من سمفونية رومانسية متشحة بالجمال، فكرًا وحسًا وعاطفة، لامست شغافنا وأيقظت فينا حالة شعورية، بكل ما يحتضنه نصها من معانِ وألفاظ ناعمة ورقيقة وشفافية فواحة.

فللصديقة الشاعرة نجوى كنانة وهيب خالص التحيات، ومزيدًا من العطاء والتدفق والتوهج الشعري والتألق المتواصل، وبانتظار كل ما هو جديد.
...