كنوز نت - ( أجرى اللقاء : الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه - المغار - الجليل - فلسطين )



  • لقاء الشاعر والأديب الاستاذ عبد حوراني - مدير نادي الصحوة الثقافي 



مقدمة وتعريف ( البطاقة الشخصيَّة ) : الشاعرُ والأديبُ الأستاذ عبد حوراني من سكان قرية كفر مندا - قضاء الناصرة ، عمرهُ 58 سنة ( مواليد عام 1962)، أنهى دراسته الإبتدائيَّة في مدرسة القرية - كفر مندا والثانويّة في المدرسة الثانوية بمدينة شفاعمرو .. وبعدها التحق بمعهد التخنيون حيث درس موضوع الحاسوب لمدة سنتين وبعد ذلك تمَّ تعيينهُ مديرا إداريًّا في المدرسة الثانويَّة بقريته كفر مندا .. 

وخلال العمل إلتحق بجامعة حيفا وحصل على اللقب الأول (b.a ) في مومضوع علم الإجتماع ..ودرس أيضا في جامعة القدس وحصل منهاعلى شهادة في إدارة الأعمال.. ثم درس بعد ذلك موضوع الطب المكمل وتخصَّصَ في العلاج بالماء ... وما زال في مشوارالدراسة والتعليم وفي هذه الفترة يدرس في جامعة بار إيلان موضوع العلوم السياسيَّة وأدارة المؤسسات اللقب الثاني . وهو متزوج وله 8 أولاد .. وخرج للتقاعد قبل عدة سنوات .. 

والآن متفرِّغ للكتابةِ الأدبيّة ويديرُ منتدًى أدبيًّا ثقافيًّا يدعى (منتدى الصَّحوة الثقافي )ولقد زرتهُ في بيتهِ العامر في قرية كفر مندا وأجريتُ معهُ هذا اللقاء المطول والشائق . 


 منذ متى بدأتَ تكتبُ الشعرَ والأدبَ وكيف كانت بدياتُكَ الاولى ؟؟


 بدأتُ كتابة الشعر في جيل مبكِّر وقبل المرحلة الثانويَّة ..وأول قصيدة كتبتها بعنوان : ( سمراء ) لطالبةٍ أحببتها حبًّا عذريًا..وبعدها تابعتُ الكتابة لعدة سنوات ، ولم يكن الهدفُ في البدايةِ من الكتابةِ لأجل النشر والشهرة ..ولهذا أضعتُ الكثير من القصائد التي كتبتها خلال مرحلة طويلة لأكثر من عشر سنوات . ولقد حدث معي قصة عندما كنتُ في مدينة الناصرة قبل سنوات طويلة حيث كان في سيارتي شنطة وفيها قسم كبير من قصائدي ومبلغ من المال..وجاء لصٌّ وكسرَ زجاج السيارة وأخذ الشنطة بما فيها من قصائد ومبلغ المال وبعض الشيكات بمبالغ زهيدة .. ولم أتأسف على المبالغ الماديّة وإنما حزنتُ وتأسَّفتُ على الكم الكبير من القصائد التي ضاعت هباء . والجديرُ بالذكر نني تسلمتث منصبا ملائما لموهبتي العريَّة
انني تسلمتُ منصبا ملائما لهوايتي الشعريَّة ، وهو :ناطق رسمي في المجلس المحلي وموظف العلاقات العامة .. وهذا المنصب شجَّعني ودفعني أن أكتب الشعرَ باستمرار وأشاركَ في الندوات والنشاطات الادبيَّة والثقافيَّة وأصبحتُ أنشرُ كتاباتي في وسائل الإعلام .. وقد قمتُ بإصدار صحيفةٍ محليَّة باسم (مدين ) - نشرة أسبوعيَّة أدبيَّة فنيَّة ثقافيَّة شاملة . واستمرت في الصدور لعدة سنوات . .وكنت أنشر كتاباتي أيضا في معظم الصحف ووسائل الإعلام المحليّة وبعدها في المواقع والمنتديات المحليَّة وخارج البلاد .وقد اصدرتُ حتى الآن العديدَ من الكتب الأدبيَّة والدواوين الشعريَّة.


 هل لقيتَ التشجيعَ والدعمَ المعنوي في بدايةِ مشواركَ الأدبي والثقافي ؟؟

 نعم لقيتُ التشجيع والدعمَ المعنوي من العائلة ( الأهل والأخوة والأبناء والزوجة ) والأقارب والاصدقاء أيضا ، وكان لهذا الدعم دور كبير في استمراري بالكتابة والنشر .


 كم كتاب أدبي وديوان شعر أصدرتَ حتى الآن ؟؟


أصدرتُ حتى الآن خمسة كتب ( أربعة دواوين شعريَّة ورواية باسم زهرة السنونو) وفيلما مشتركا مع الإعلامية هيام طه وعندي كم كبيرمن الإنتاج الشعري والأدبي لم يرَ النورَ بعد. والآن أنا أعمل على ثلاثة إصدارات شعريَّة سترى النور قريبا إن شاء الله ..وهنالك إصدارمميز في صدد القصائد الأروع تحت اسم (عقد المشانق ) .

 أنتَ تجيدُ كتابة الشعر الكلاسيكي التقليدي كيف تعلمتَ الأوزان الشعريَّة ؟؟..لأن معظمَ الشعراء المحليين لا يعرفون البحور الشعريَّة.


 في البدايةِ كتبتُ الشعرَ النثري الحُرّ والشعرَ العامي وانتقلتُ بعدها إلى شعر التفعيلة الموزون ..ولتراكمٍ بالمعرفة والمعلومات أخذني هذا إلى عالم وجوِّ الشعر الكلاسيكي الأصيل الذي كان حلمي لأنني أحبُّ وأعشقُ الشعرَ العمودي الموزون والمقفى ..وقد كتبتُ القصائدَ الكلاسيكيَّة وعلى كلِّ البحور، وأنا أستمتعُ بقراءةِ الشعرَ الموزون والمقفى ..وقد تعلمتُ الأوزان لوحدي وبجهد ذاتي.

 تختلفُ آراءُ وأذواقُ النقادِ بالنسبةِ لتقييم أنماط وألوان الشعر..فمنهم متعصِّبٌ للشعر الكلاسيكي التقليدي ويعتبرُالشعرَ الحديث مجرَّدَ كلامٍ عادي ، بل هذيان وليس شعرا ، ومنهم يؤيِّدُ وَيُرَوِّجُ للشعرالحديث المتحرر من قيود الوزن والقافية ويعتبرهُ تجديدا وإبداعا وأن الشعرَ الكلاسيكي متقوقع ومتخلف ولا يتلاءمُ مع روح هذا العصر ...إلخ .. ما هو تعقيبُكَ على هذا الموضوع ؟؟

 الشعرَ الحقيقي ليس في النمط والأسلوب واللون بل هو الشعرالذي يحوي كلَّ عناصر الجمال والإبداع من لغة جميلة ومُنمَّقة وصور شعريَّة واستعرات بلاغيَّة جميلة وحديثة ومواضيع راقية ومستوى فني راق ويُعبِّرُ عن حالاتٍ معيَّنة : إجتماعيَّة، سياسيَّة ، إنسانيَّة وغيرها ..ويكون لها تأثير ووقع كبير على المتلقين وعلى نفوس القراء، ولها رسالة هامة وسامية .

 
رأيُكَ في مستوى الشعرِ والأدب المحلي ومقارنة مع الشعر والأدب في العالم العربي خارج البلاد ؟؟


 المستوى المحلي لا بأس به وعندنا بعض الشعراء والأدباء الكبار المبدعين وليس الجميع حسب رأيي لأنَّ عددا كبيرا من الذين يكتبون الشعرَ والأدب المحلي هم دخيلون ومتطفلون على محراب الأدب والشعر ولا يعرفون قواعدَ اللغة العربيَّة وحتى كتابة الإملاء. والكم البسيط الذي أعنيه من المبدعين المحليين منهم من يكتبُ بمستوى راق جدا يضاهي مستوى كبار الشعراء والأدباء في العالم العربي . ومن الشعراء الكبار المميزين الذين أعنيهم ، مثل : الشاعر سليمان دغش والشاعر والناقد والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه والشاعرة الدكتورة ميساء الصح والشاعر شفيق حبيب والشاعر حسين جبارة والشاعرة سناء عبيد والشاعر زهدي غاوي والشاعر والأديب والناقد الاستاذ أحمد صالح كناعنه والأديب والباحث الأستاذ سهيل عيساوي والشاعرة والناقدة إيمان مصاروه والكاتب والناقد نورعامر .. وآخرون .

رأيُكَ في الحركة النقديّة المحليَّة والنقاد المحليين ومستوى النقد عندنا .. ومن هم النقاد المفضلون لديك ؟؟



 النقدُ المحلي يعاني كثيرا، وهنالك بعضُ النقاد وعددهم ضئيل جدا يكتبون نقدا موضوعيًّا نزيها وعلى مستوى عالي ، مثل : الدكتور منير توما والدكتور حاتم جوعيه والدكتور إبراهيم طه والأديب نور عامر والدكتور نبيه القاسم والناقد والأديب محمد علي سعيد ..ولكن معظم النقاد المحليين يفتقرون إلى أدوات النقد والموهبة والإلمام في أصول وأسس النقد الحقيقي ، ونقدهم يكون مزاجيا وحسبَ المصلحة والمآرب الشخصيَّة . وهذا النقد يعملُ على تشويه وتزييف المشهد الثقافي والأدبي المحلي..وأنا أسمِّيه نقدا هَدَّامًا وليس بناء ولأسباب سياسية وشخصيَّة ضيِّقة ..مثل بعض النويقدين الذين يتصرفون وكأنهم يُرَوِّجُون للسلع التجاريَّة ويحاولون وبشكل رخيص إشهار أشخاص شويعرين وغريبي الأطوار لا توجد لهم أيةُ علاقة مع الشعر والأدب والثقافة والإبداع .

 الشعراء المفضلون لديك ؟؟


هنالك العديد من الشعراء منذ العصر الجاهلي إلى الآن ، مثل : إمرىء القيس الكندي ، أحمد شوقي ، أبو القاسم الشابي ، نزار قباني ، بدر شاكر السياب ، عبد الوهاب البياتي ، محمد مهدي الجواهري ، نزيه خير .. وفدوى طوقان وراشد حسين والدكتور حاتم جوعيه ..وآخرون .

هنالك قسمٌ لا بأس من الذين يكتبون الشعرَ والأدب على الصعيد المحلي لايعرفون قواعدَ اللغة العربيَّة وحتى كتابة الإملاء..ما رأيُكَ في هذه الظاهرة ؟؟ ..والأنكى من هذا أنَّ البعض من هؤلاء الذين أعنيهم قد حصلَ وبسهولةعلى جائزة التفرُّغ السلطويَّة !!


 للأمانةِ والمصداقيَّة يجبُ على كلِّ من يُمارسُ الكتابة أن يكون لديه معرفةٌ ودراية باللغةِ العربيَّة وقواعدها وصرفها ونحوها قبل كلِّ شيىء ويعرف الأحرف الهجائيَّة ..وبعدها يبدأ بالنشر .

رأيُكَ في ظاهرةِ الفوضى والتسيُّب الموجودة على الساحةِ الأدبيَّة المحليَّة وتكريم أشخاص لا توجدُ لهم أيَّةُ علاقة مع الشعر والأدب والإبداع ولا يعرفون قواعد الغة العربيَّة وحتى كتابة الإملاء - كما ذكر سابقا - من قبل بعض المُؤسَّسات والأطر والمنتديات المحليَّة .. وفي نفس الوقت هذه المُؤسسات والأطر تتجاهلُ بل تُعتِّمُ على جميع الشعراء والأدباء الكبار والمبدعين بشكل مقصود ، وخاصة الوطنيين منهم ولا تدعوهم لأية مناسبة أو أمسية وندوة أدبيَّة وثقافيَّة !!؟؟

 إن هذه الأطر والمُؤسَّسات التي ذكرتها في سؤالكَ هي غير مسؤولة وليست على مستوى أن تكون نموذجا ومثالا ومقياسا للتكريم وإعطاء العلامات للكتاب المحليين.. لذلك هؤلاء يكرمون ويروِّجون لمن على شاكلتهم وعلى مستواهم المنخفض والهابط ، وهم يتجاهلون ويعتمون على المبدعين لان هذا هو مستواهم الساقط وهذا من منطلق رواسبهم وعقدهم النفسيَّة ..وهم لا يحبون أن يظهر أيُّ شخص مبدع وَتُركزُ عليه الأضواء.وفي النهاية لا يصحُّ إلا الصحيح ..والشعب هوالذي يُقيِّمُ ويعطي العلامات للشعراء والأدباء والفنانين المبدعين، وليس هذا المنتدى أو تلك المؤسسة والجمعيَّة التسكيفيَّة والمشبوهة والعميلة أو هذا النُّويقد أو ذلك الشويعر والمدسوس والمُرتزق والمُذدنب والمأجور .

 رايُكَ في جائزةِ التفرُّغ السلطويَّة من جميع النواحي : السياسيَّة والثقافيّة والشخصيَّة ؟؟...وهل أنتَ تُقدِّمُ لهذه الجائزة أم أنك مقاطع لها ؟؟

إن هذه الجائزة من ورائها أهداف سياسيَّة وهي لا تُعطى وتمنح حسب الإبداع والمستوى الكتابي.. وأنا أصلا لم أقدم لها حتى الآن ولا أفكر في المستقبل أن أقدم لها ما دامت مسيسة .

 هنالك بعضُ الكتاب والشعراءِ المحليين مقاطعون هذه الجائزة .. ما رأيكَ في موقفهم هذا ؟؟


 لكلِّ إنسانٍ رأيهُ وموقفهُ..وهؤلاء هم على حق .. وأنا وأنت أيضا دكتور حاتم جوعيه مثلهم مقاطعون لهذه الجائزة لأسباب مبدئيَّة وضميريَّة . وكلُّ أديب وشاعرٍ محليٍّ مبدع ويحترمُ نفسَه وأدبه وشعبه لا يقدم إطلاقا لهذه الجائزة..والهدفُ من هذه الجائزة معروف للجميع وهو القضاء على أدب المقاومة الفلسطيني وعلى الشعر والأدب الفلسطيني المحلي الإبداعي والإنساني والصادق وأسرلة الجماهير العربيَّة فكريًّا وآيديلوجيا .

 هنالك أشخاص لا توجدُ لهم أيَّةُ علاقةٍ مع الشعر والأدب والإبداع ولا يعرفون قواعد اللغة العربيّة وحصلوا على هذه الجائزة بسهولةٍ ..وهنالك شعراء وأدباء كبار وعمالقة وأفذاذ في مجال الشعر والأدب ولهم سنوات طويلة يقدمون لهذه الجائزة ولم يحصلوا عليها ..ما هو تعقيبُكَ على هذا الموضوع ؟؟

 هذا يرجعُ إلى سياسةِ المُؤسَّسةِ المسؤولة عن منح هذه الجوائز وعدم المهنيَّة والنزاهة . والهدفُ هو ليس تكريم المبدعين الحقيقيِّين، بل هذه الجوائز تعطى للمُقرَّبين ولأسباب خاصةعديدة يعرفها الجميع ، ولا يوجدُ حاجةٌ للخوض في التفاصيل .

أنتَ مدير منتدى الصحوة الأدبي والثقافي المعروف..حدثنا بتوسُّع عن هذا المنتدى ..متى تأسَّسَ ومن كان المبادرَ على تأسيسهِ ولماذا أقيمَ هذا المُنتدى ..وما هي الأهدافُ الجوهريَّةُ من تأسيسهِ ..وما هي نشاطاتُ وفعاليَّاتُ هذا المُنتدى؟؟

 تمَّ تأسيسُ هذا المنتدى سنة 2016 بمبادرةٍ من بعض الأدباء والشعراء والفنانين ، منهم : الشاعرة سناء عبيد والفنان سعيد شريف والأستاذة غادة إبراهيم - الناصرة ..وهؤلاء هم المُؤسِّسُون والمسؤولون عن إدارة المنتدى وفعاليَّاته .. وَوُضِعَتْ أهدافٌ لسير عمل هذا المنتدى ، وهي : تطور الحالة الثقافيّة في مجتمعنا المحلي والتواصل مع ثقافات أخرى .. ودعم المواهب الشابة الواعدة وعقد وإقامة ندوات وأمسيات ومهرجانات أدبية وثقافيَّة يُدعى إليها كتابٌ وشعراءٌ من مختلفِ أنحاء البلاد. وعندنا فرقة دبكة شعبيَّة وفرقة موسيقيَّة تابعة للمنتدى وكوادر عديدة تعمل تطوُّعا من خلال هذا المُنتدى .. ولدينا موقع تعليمي وإعلامي للمواهب وللنشر في الأنترنيت .. ولدينا طلاب ومواهب يكتبون الشعرَ ويلقونه . ولدينا أيضا من كتبَ الرواية الإبداعيَّة من بين هذه المواهب الوادعة..ونقومُ أيضا بتكريم شعراء وأدباء مبدعين ، وخاصّة بعد كلِّ إصدار لهم . وكنا نعقد أمسيات جزليّة لشعراء الزجل من داخل البلاد . ومنتدانا ( منتدى الصحوة الثقافي الأدبي ) من أكثر المُنتديات والمؤسسات المحليَّة نشاطا وتواصلا مع جماهير شعبنا في الداخل ومع الكتاب والشعراء والفنانين والمثقفين المحليين .

طموحاتُكَ ومشاريعُكَ للمستقبل ؟؟

 طموحي الأساسي هو أن أنهي اللقبَ الثاني وأتابع لنيل اللقب الثالث في موضوع أدارة المؤسسات وعلم الإجتماع..وأن أستمرَّ في مسيرتي الأدبيَّة والثقافيَّة وأصدرَ العديدَ من الكتب الجديدة - الشعريَّة والأدبيَّة .

 كلمةٌ اخيرةٌ تحبُّ أن تقولها في نهاية اللقاء ؟؟


 أشكركَ جزيلَ الشكر دكتور حاتم جوعيه الذي أجريتَ معي هذا اللقاء المطول وألقيت من خلاله الأضواءَ على أعمالي المتواضعة : الأدبيَّة والثقافيَّة . أدامكَ اللهُ منارةً ونبراسًا لإعلاءِ كلمةِ الحقِّ ولخدمةِ الأدب والثقافة والإبداع المحلي .


( أجرى اللقاء : الشاعر والإعلامي حاتم جوعيه - المغار - الجليل )