كنوز نت - عارف باوجاني/ رئيس حزب سربستي كوردستان



صراع العربي الإسرائيلي نحو النهاية، متى سينتهي احتلال كوردستان؟


بقلم : عارف باوجاني
 

الصمود والكياسة والوحدة الإسرائيلية كشعب و اتباع للديانة اليهودية ارغم البعض من الدول الاسلامية وغالبية الدول العربية التي كانت تدعي عدائها لأسرائيل أن تصل لهذه القناعة بأن لا جدوى من استمرار العداء وسوف لايوصلهم لتحقيق أي مكسب سياسي واقتصادي و لن يتمكنوا من اضعافه و ركوعه أمام قوتهم العسكرية والاقتصادية.

بل أضحت القدرة والمكانة الأسرائيلية وسطوتها السياسية والاقتصادية على مستوى العالم أقوى من السابق، لذلك نرى اليوم سباقا ماراثونيا بين الدول العربية والإسلامية الغير العربية على تطبيع علاقاتها مع إسرائيل ويتمنون أن تقوم واشنطن بوساطة وحضهم على توقيع معاهدات سلام مع تل ابيب.
في السابق، لو تحدث زعيم أو مثقف كوردي بأيجاب عن اسرائيل، كانت تقوم الدنيا ولا تقعد وكانت الماكنة الإعلامية العربية والإسلامية المتمثلة بمئات القنوات الفضائية والصحف والمجلات والمواقع الالكترونية

تنهال على تلك الشخصيات والشعب الكوردي باجمعه بالتهم الباطلة وتتهمهم بالخيانة وتعد مجرد التحدث عن إسرائيل بأيجاب جريمة كبرى، وحتى بعض المنظمات الكوردية الاسلامية تعدها جريمة أو خطيئة لاتغتفر.

لكننا رأينا بالأمس الأمارات واليوم نسمع عن أن البحرين أعلنت بشكل صريح و صوت عال عن عزمها على إقامة علاقات سياسية و دبلوماسية مع تل أبيب وتطبيع العلاقة معها وتفتخران بتلك الخطوة وتعدانها مكسبا كبيرا لشعبيهما.


وقبل الأمارات بعشرات السنين قامت كل من مصر والأردن وعمان بتطبيع علاقاتها غیر المباشر مع إسرائيل وتوقيع معاهدة السلام معها، وحتى سمحت للطائرات الإسرائيلية استخدام مجالها الجوي بشكل مباشر وفتحت مطاراتها أمام الملاحة الجوية الاسرائيلية.

شخصيا اعتقد ان تطبيع العلاقات مع تل أبيب وتوقيع معاهدة السلام معها حالة صحية و خطوة في الاتجاه الصحيح اتمنى لو اتخذت تلك الخطوات منذ زمن ابعد تفاديا للحروب والدمار وإراقة الدماء بين العرب والاسرائيليين، لأنني اعتقد ان المشاكل والخلافات لاتحل باستخدام القوة العسكرية بل تزيدها تعقيدا، فضلا على الخسائر البشرية و الدمار والخراب التي تتركها الحروب .

ينبغي أن تصبح عملية التطبيع مع إسرائيل تجربة لأنهاء المشاكل الأخرى في منطقة الشرق الأوسط.

هنا كمواطن كوردي من حقي ان اتسائل متى سيصل محتلي أرض كورستان لتلك القناعة والحقيقة أن تجربة عشرات العقود من شن الحرب ضد شعبنا الكوردي الصامد لم تمكنها من أن تفرض سطوتها عليه و ترغم هذا الشعب على الرضوخ لضغوطاتهم أو الركوع و الاستسلام لجيوشهم وترسانتهم العسكرية والتخلي عن حقوقه المشروعة؟ وهل من المعقول الاستمرار على نفس النهج الخاطيء؟ ام الأفضل لهم أن يختاروا السلام كسبيل عقلاني وعلاج ناجع لعشرات السنين من نزيف الدم وتبديد الثروات و هدر الإمكانيات الاقتصادية؟

من الأفضل لمحتلي كوردستان الرضوخ للمنطق وقوة العقل والاعتراف بالحقيقة والبحث عن حل سلمي للقضية الكوردية في الشرق الاوسط، كما ينبغي ألا يواجهوا التهم الباطلة الكورد بسب عقد علاقات مع القوى الكبرى في العالم.

 في الختام امنيتي ان يحل الأمن والاستقرار والسلام والوئام دول وشعوب منطقة الشرق الاوسط. ..

عارف باوجاني/ رئيس حزب سربستي كوردستان
١٢ / ٩ / ٢٠٢٠