كنوز نت - الكنيست


  •  ارتفاع بنسبة 500% في عدد رسائل الشكاوى ضد مؤسسة التأمين الوطني


كنوز نت -عقدت لجنة شؤون رقابة الدولة برئاسة عضو الكنيست عوفر شيلاح يوم أمس (الثلاثاء) جلسة وبحثت خلالها تقرير مفوض شكاوى الجمهور بموضوع أزمة كورونا بمشاركة مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور متنياهو إنغيلمان.

وقال رئيس اللجنة عضو الكنيست عوفر شيلاح: "إجراء الفحص من قبل مفوضية شكاوى الجمهور بما يخص قضايا كورونا هو أمر مطلوب باعتبار أن الموضوع ما زال متسمرًا ومن شأنه أن يرافقنا وقتا طويلا. مؤسسة التأمين الوطني بصورة شبيهة بوزارة الصحة تستجيب خلال الأيام الاعتيادية ولكنها ليست مستعدة لحالة الطوارئ، ولكن مع ذلك أخذ موظفوها على عاتقهم ما يفوق قدراتهم في أزمة كورونا وقاموا بالمواءمات أفضل من الجميع. أما معالجة كورونا، هناك إجماع أن هنالك أهمية للرقابة الفورية من أجل تحسين الخدمات للمواطنين أمام الواقع الذي يشهدونه مثل الإغلاق الآن".

وقال مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور، متنياهو إنغيلمان: "فترة كورونا تشكل تحديا بالنسبة لكل من يعملون في مجال شكاوى الجمهور. من المهم في هذه الفترة أن تقوم جميع المؤسسات العامة بمراعاة احتياجات المواطنين الذين بحاجة إلى معونة ومساعدة من السلطات والقطاع العام. هناك أهمية كبيرة في القيام بذلك بصورة ناجعة ومجدية من قبل العاملين في مجال شكاوى الجمهور. وقد بتخصيص خط مباشر للتواصل معنا ونحن نقدم المساعدة للمتوجهين إلينا بأسرع وقت ممكن. وأريد أن أذكر أن المؤسسات المشمولة في التقرير قد أدركت أهمية الموضوع وتطرقت لتساؤلاتنا بسرعة وبتعاون".

وقالت مديرة مفوضية شكاوى الجمهور، الدكتورة إستر بن حاييم: "لأول مرة تم استخدام صلاحية مراقب الدولة بموجب قانون مراقب الدولة بتقديم تقرير خاص قبل التقرير السنوي. المفوضية تضع الصعوبات التي يواجهها كل شخص على رأس سلم الأولويات لديها وتتوقع أن تحتذي المؤسسات حذوها. من المهم تعيين أشخاص لإشغال منصب مفوض شكاوى الجمهور في جميع المؤسسات. ونرى أننا والمؤسسات في نفس الجانب من المتراس كوننا نشارك الأهمية والرغبة بالاستجابة الصحيحة والمثالية للجمهور ومن خلال الشكاوى نساعد في تحقيق الهدف نفسه.

وعرضت مديرة مفوضية شكاوى الجمهور خلال الجلسة المعطيات الصحيحة لفترة التقرير منذ تفشي كورونا وقالت: "ابتداءً من 15 آذار / مارس وصلتنا 4684 رسالة شكوى، 36% منها (1677) تمحورت حول مواضيع تخص أزمة كورونا. أما 73.8% من شكاوى أزمة كورونا والتي كانت للمفوضية صلاحية فحصها وانتهى فحصها في فترة التقرير فوجدنا أنها مبررة أو تم إصلاح العيوب المذكورة فيها خلال عملية فحصها.

ذلك، مقارنة مع 41% في عام 2019 بأكمله. المؤسسة التي حصلت على أكبر عدد من الشكاوى هي مؤسسة التأمين الوطني مع 1253 شكوى تخص أزمة كورونا. هذا الرقم يعكس ارتفاعا بنسبة 500% في عدد رسائل الشكوى التي وصلتنا حول مؤسسة التأمين الوطني في نفس الفترة في عام 2019. في سنوات اعتيادية تتعامل مؤسسة التأمين الوطني مع نحو 200000 دعوى سنوية لمخصصات بطالة في حين أنها في فترة أزمة كورونا تعاملت مع أكثر من مليون دعوى خلال فترة من عدة أشهر.


وتابعت: "81.9% من الشكاوى ضد التأمين الوطني التي فحصت في فترة التقرير وجدة مبررة أو تم إصلاح العيوب المذكورة فيها. وفي الفترة الأخيرة نرى أن هناك انخفاضا في عدد الشكاوى الخاصة بمؤسسة التأمين الوطني وعلى ما يبدو نتيجة التحسين في أداء مراكز الرد الهاتفي الذي تم تحقيقه وما زال مستمرا".

وأضافت: "يظهر من خلال التقرير أن النساء اشتكت أكثر في هذه الفترة – 56% من الشكاوى تعود للنساء في مقابل 44% من الرجال. وتشير معطيات وزارة المالية أن نسبة إيقاف العمل بسبب كورونا لدى النساء أعلى من نسبة إيقاف العمل لدى الرجال – 21% نساء في مقابل 16% رجال".

واختتمت بن حاييم وقالت إن من المهم جدا تعريف المسؤولين ومفوضي شكاوى الجمهور كعاملين حيويين "اجتمعنا مع عاملين كهؤلاء الذين خرجوا في عطلة دون راتب أو لم يصلوا للعمل، الامر الذي أضر بمعالجة الشكاوى. كذلك، الحديث حول فرصة لفحص طرق العمل واستخلاص العبر كي تكون الخدمات مجدية أكثر. سنعقد حلقات دراسية هذا الشهر عبر الإنترنت لكل العاملين في المجال. من المهم أن يدري الجميع أن توجه لشخص يمكنه إحداث التغيير في الأجهزة ومساعدة الكثير من الأشخاص الآخرين أيضا".

وقال مدير عام مؤسسة التأمين الوطني، مئير شبيغلير: "نشيد بالرقابة باعتبارها أمرا إيجابيا ومباركا للغاية وبالنسبة لنا هي أداة عمل. أزمة كورونا هي عبارة عن "رعد في يوم صاف" لنا. وصلتنا نحو مليون دعوى أي 112 مرات أكثر بالنسبة للأيام الاعتيادية. لم نعرف مسبقا أنه في فترة كورونا يجب إجراء الاستعدادات لمواجهة مثل هذا الأمر. نعتقد أن كل شكوى يجب معالجتها ولو كانت التفاصيل مملة وحتى إذا كانت الشكوى غير مبررة فإننا نمنح الإجابة بصبر وبصورة مباشرة. وعندما نقوم بذلك فإن رافع الشكوى يتفهم".

وذكر مدير عام مؤسسة التأمين الوطني في الجلسة أن العمال الذين سيخرجون في عطلة بدون راتب للمرة الثانية لن يتوجب عليهم رفع دعوى لمخصصات البطالة إنما فقط الدخول لموقع التأمين الوطني وتعبئة تفاصيل تصريح بأنهم خرجوا في عطلة بدون راتب.

كما قال إن "بفضل المنحة الأخيرة للحكومة حصلت مؤسسة التأمين الوطني على تفاصيل 2 مليون حساب بنك وحاليا للتأمين الوطني 96% من تفاصيل حسابات البنك لمواطني دولة إسرائيل. وهذه المعطيات التي تم الحصول عليها بعد أن تقدم إلينا مواطنون بتفاصيل حسابات البنك لهم ستساعد في تحسين معالجة الشكاوى وتلقي الدعاوى".

كما تطرق مدير عام التأمين الوطني إلى ارتفاع عدد الشكاوى والعمل الكثير الذي نشأ في أعقاب الدعاوى المرفوعة إلى التأمين الوطني وقال: "نتيجة العمل على مدار الساعة هناك تآكل في الموارد الإنسانية في مؤسسة التأمين الوطني ويشعر الموظفون بالتعب الشديد. مررنا مر الكرام على الموضوع خلال خمسة أشهر وقمنا بكل ما بوسعنا من أجل المساعدة في المهمة الوطنية وفقط الآن حصلنا على قوى بشرية مؤقتة والتي لا تكفي لسد الاحتيجات".