كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


              

 زمن الهزيمة والسقوط العربي



نعيش في زمن الرذيلة والهزيمة والانحطاط والسقوط العربي، ويتضاعف التطبيع والهرولة إلى أحضان المؤسسة الاسرائيلية، التي تمارس الغطرسة والقمع والبطش والتنكيل، وتواصل عدوانها وحصارها لشعبنا الفلسطيني، واحتلالها وتوغلها الاستيطاني داخل الأرض الفلسطينية.

إننا نرى بوضوح التدهور الحاصل في الأوضاع العربية، وتزايد سياسات التطبيع في الخليج العربي، وأصبحنا أمام وضع عربي قهري وبائس بلا أفق سياسي محدد، حيث اختفت وتلاشت الأحلام والتطلعات والشعارات التي تغنينا بها كثيرًا أيام الناصرية وإبان المد الثوري التحرري.


إننا اليوم بلا أفق تزكيه وتدافع عنه مؤسسات العمل العربية الاقليمية، والغالبية من هذه المؤسسات مشلول ومعطل، أو تؤطرها جامعة الدول العربية، التي فقدت قيمتها ومصداقيتها، وتحولت إلى مؤسسة لا حول لها،وتنفذ أوامر أمريكا وترامب، في وقت تتضاعف وتتزايد حاجة الشعوب العربية لمؤسسة جامعة، حيث تواجه المنطقة العربية تحديات جديدة، وتنخرط القوى الاقليمية والولية في رسم خطط جديدة في التدخل الاستعماري والأجنبي وفي مزيد من المشاريع العدوانية الرامية تعميق الفوضى الخلاقة في الأقطار العربية، واغتيال ثقافة المقاومة.

لقد ارتفعت مؤشرات التطبيع المعلن والمقنع مع دولة الاحتلال، وآخرها تطبيع الامارات والبحرين، مقابل نزول أسهم المساندة الفعلية لشعبنا الفلسطيني والتخلي عن القضية الفلسطينية، ووصل الأمر إلى حالة عجز عربي تام في مواجهة القوى الاقليمية والدولية والتصدي ومواجهة مشاريعها العدوانية، وامسى الوطن العربي خارج الثورات ومعادلات الاصلاح وخارج منطق الوقوف ضد الاستبداد والفساد والديكتاتوريات.

وأمام هذا الحال الرديء والوضع المهترئ والانحدار والسقوط العربي المدوي، فالخيار المطروح هو المقاومة، لكن من الصعب الحديث عن ذلك في سياقات الراهن العربي والفلسطيني، وفي خضم مسلسلات التطبيع الجارية. فما يحصل الآن يتذر بالانهيار الكلي وسيطرة الامبريالية العالمية وحليفتها اسرائيل على كامل المنطقة العربية، وسيبقى الفلسطينيون وحدهم في الميدان يلعقون جراحهم وينتظرون العودة والتحرير والاستقلال.