كنوز نت - سجى كيلاني


اتفاقيّة مع دولة عربيّة- بدون متحدثين عرب!


كنوز نت - كشفت النتائج الأخيرة لمؤشر التمثيل أن 98% من المتحدّثين في الإعلام العبري حول الاتفاقية ما بين إسرائيل والإمارات، كانوا من المجتمع اليهودي. بالمقابل تم تجاهل المتحدثين العرب، إذ تجاهل الإعلام العبري آراء وتحليلات المجتمع العربي للاتفاقية مع دولة عربية.

علما أن الإتفاقية مع الإمارات العربية المتحدة لا تزال تتصدر العناوين الرئيسية للإعلام في البلاد، لا سيّما بعد مغادرة أول طائرة اسرائيليّة اليوم الى أبو ظبي وعلى متنها بعثة دبلوماسيّة. ووفق البحث الخاص لمؤشر التمثيل، الذي تقوم عليه جمعية "سيكوي" بالتعاون مع موقع العين السابعة، والذي يستند إلى معطيات شركة يفعات للأبحاث الإعلامية، تم بث نحو 1000 مادة إعلامية عن الاتفاقية على القنوات التلفزيونية الثلاث والإذاعتيّن العموميتين خلال أسبوع واحد ( 13- 19 آب/أغسطس)، بمشاركة هزيلة لخبراء ومحللين من المجتمع العربي في البلاد ( حوالي 2% فقط).

"نحو خُمس مواطني الدولة هم عرب، وهم أكثر دراية باللغة العربية والثقافة العربية، ويعرفون العالم العربي. كما أنهم على دراية وقدرة لعرض الواقع بتركيباته وتعقيداته المختلفة، وبمقدورهم عرض مختلف الآراء من هنا ومن الامارات العربيّة المتحدة"، تقول كاملة طيون مركزة مشروع تمثيل المواطنين العرب في الإعلام وتضيف "إنّ إقصاء المواطنين العرب من التغطية الإعلامية لهذه القضية ساهم في تصويرها كصفقة اقتصادية، سياحية وتجارية، أما الجانب السياسي للمسألة، خاصة آثارها على القضية الفلسطينية، كان شبه غائبًا عن التغطية الإعلامية".

وتابعت: "لا شك أن هذا التوجه الإعلامي يلائم رئيس الحكومة نتنياهو، ولكنه بعيد كل البعد عن العمل الإعلامي المهني الجاد والصادق. فعند إقصاء الصوت العربي، وتجاهل الخبراء العرب المحليين المطلعين والواعين لعواقب الاتفاقية، سيكون من السهل تجاهل القضية الفلسطينية وعدم التطرق إليها".


هذا ويشير البحث أن "كيشت 12" تصدرت قائمة القنوات الأسوأ تغطية- فمن بين 57 مادة إعلامية عن الموضوع بمشاركة متحدثين، لم يكن هناك أي متحدث عربي. كذلك الأمر بالنسبة لإذاعة "غالي تساهل"- حيث تمت مقابلة متحدث عربي واحد فقط من بين 79 مادة إعلامية مع متحدثين.

وعليه دعت جمعية سيكوي المحررات والمعدّين، المنتجات ومقدّمي البرامج- لوقف هذا الإقصاء الحاد ودعوة متحدثين من المجتمع العربي. مؤكدة أن هناك العديد من الباحثين، المحللين والخبراء العرب الذين يتمتعون بخبرة غنية وعلى دراية كبيرة في كل ما يتعلق بالخليج العربي-الفارسي، كما أن هناك أهمية مبدئيّة قصوى لتمثيل المواطنين العرب. كما دعت سيكوي الإعلاميين والعاملين في الإعلام العبري الى الاستعانة بقائمة الخبراء العرب A-list.