كنوز نت - بقلم : الاعلامي عمري حسنين

"فتاة تحترف رسم السعادة بألوان الفرح"


بدأت نقطه... تطورت وأصبحت خط، ووصلت في النهاية للوحة جميلة ملونه بأزهى الألوان...

في أصلها هي أكثر من كونها صورة رسمت!

بل إنها فكرة وإلهام ومعنى وإحساس، يعبر عن الرؤية الخاصة المميزه التي تتمتع بها الفنانة التشكيلية المقدسية "نيفين حسنين ( زبلح ) "

رسامة ومرشدة فنون، بدأت الرسم منذ طفولتها، كانت تملأ عالمها الوردي بألوان تخط من خلالها تعابير نجاح سرمدي، لاقت دعما كبيرا من الأهل للوصول الى الإحتراف، حيث تميزت بخصوبة الخيال، وقوة الإلهام، ورقة الإحساس.

خطت بأناملها أجمل اللوحات التي كانت في كل مرة تحكي قصة نجاح، تمكنت من موهبتها، وشاركت في عدة معارض جماعية في القدس، ولاقت دعما كبيرا من المؤسسات المقدسية، كما التحقت بدورات تعليمية عدة.

تأثرت شخصيتها الفنية بكبار الفنانين ، مثل "إسماعيل شموط"، و"سليمان منصور"، و"نبيل عناني"، و"طالب دويك".

استغلت هوايتها الفنية في تقديم الأعمال التطوعية للمجتمع، كما أسست مبادرة "لون حياتك" لتقديم العلاج بالفن، والتي تخدم فئات عمرية مختلفة، وتختص في تقديم الدعم المعنوي والنفسي للفئات المشاركة، كما تهتم في تطوير الذات، واكتشاف المهارات، وتنمية الفكر.

استهدفت هذه المبادرة المسنين والمراهقين، ومرضى السرطان وذوي الإحتياجات الخاصة، بالإضافه للأشخاص الذين يعانون من ضغط نفسي وعاطفي .

حيث يعتبر العلاج بالفن من أروع وأسمى وسائل التنفيس عن الضغوطات والتوتر والإنفعالات والمشاكل النفسية بمختلف أنواعها، حيث أثبتت الدراسات أن للفن دور كبير في استخراج مكنونات النفس البشرية، من خلال استخدام الشخص لمخيلاته وإبداعه ليعبر عما بداخله من أحاسيس ومشاعر وفلسفات، ويعكس صورة للذات لا يستطيع التعبير عنها بالكلام .


هذه المبادرة اليافعه، الى جانب الأعمال التطوعية التي قدمتها "نيفين"، ساهمت في وصولها لبرنامج "الملكه" (ملكة المسؤولية الإجتماعية)، وهو برنامج عربي يهدف الى تعزيز دور المرأة في المبادرة، وخدمة المجتمع، وتحمل المسؤولية الإجتماعية، والذي ينعقد في دولة الإمارات المتحدة، حيث تم اختيارها من ضمن 40 شخصية، من بين 25الف طلب.

هذه المشاركة أضافت الى مسيرتها الفنية شهرة واسعة على الصعيد المحلي، حيث لاقت دعما كبيرا من المؤسسات الفلسطينية والمقدسية، ومن محافظة القدس وجامعة القدس ،ومن كبار الفنانين المحليين.

هذا الأسلوب الراقي في توظيف الفن في خدمة الصحة النفسية والاجتماعية للتخفيف من الآلام، واعادة إنعاش حب الحياة في قلوب قضت عليها متاعب الحياة، وأرواح أعياها الألم، لا ينم إلا عن ذات راقية، تحاكي بكل احترام وعطف كل الآلآم لتندحر، ويحل مكانها الطمأنينة والإستقرار والشغف وحب الحياة .

الفنانة الرائعة "نيفين حسنين ( زبلح ) " ضربت مثالا رائعا في المثابرة والعطاء والإبداع، وأكدت للمجتمع أن الخير في شبابنا متأصل ، كما تركت بصمة فنية وإنسانية جميلة، تهدف للإرتقاء بالمستوى الفني في الساحة المحلية، وتحقيق التوازن النفسي في المجتمع.

نتمنى لها مستقبلا زاهرا مليئا بالألوان والنجاحات، وحياة وردية تشع سعادة وإسعاد .