كنوز نت - ام الفحم

المجلس الاسلامي للافتاء: إضاءاتٌ فقهيّة حول صيام عاشوراء ” .



الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدِنا محمدٍ المبعوثِ رحمةً للعالمينَ، وبعد،


فيوافقُ يومُ عاشوراءَ لهذا العام 1442 هجري / 2020 م يومَ السّبت 29.8.2020 م، وهو يومٌ عظيمٌ يُستحبُّ صيامُه، كما يُستحَبُّ فيه التوسعةُ على العيالِ والأقاربِ، والتّصدقُ على الفقراءِ والمساكينَ كما نصّ على ذلك كثيرٌ من أهل العلم .

وقد جاءَ في فضلِه أنَّه يكفِّرُ السّنةَ الماضيةَ لقولِ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -: ” صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ” رواه مسلم ( 1162 ) .

وممّا ورد في سببِ صيامِ عاشوراءَ ما رواه البخاريُّ (1865) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -قَالَ :قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ ( أي يوم عظيم ) ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ” .

أبرزُ الأحكامِ الفقهيَّةِ المتعلِّقةِ بصيامِ عاشوراء :


أولاً : يُستحبُّ أنْ يُصامَ قبلَ عاشوراءَ تاسوعاءَ، ( التاسع من شهر محرّم ) .
ثانياً : لا مانعَ ولا كراهةَ مِنْ إفرادِ يومِ السّبتِ بصيامِ عاشوراء؛ وذلك لأنَّ كراهةَ إفرادِ يوم السّبت بالصّيام تزولُ إذا وافقَ صيامُ يومِ السّبت مناسبةً كعاشوراءَ أو عرفة أو قضاء .
ثالثاً : لا مانعَ من التّشريكِ بالنّية بين قضاء ما فاتَ من رمضانَ وصيامِ عاشوراءَ، والأفضلُ أنَّ نيةَ القضاء وَحْدَه، ويحصلُ بذلك ثوابُ الصّيامِ في عاشوراء .

سائلين المولى – عزّ وجلّ- أنْ يتقبَّلَ منَّا صالحَ الأعمالِ والطاعاتِ.
والله تعالى أعلم

المجلس الإسلامي للافتاء
عنهم : د . مشهور فوّاز رئيس المجلس
الإثنين 5 محرّم 1442 هجرية
24.8.2020 ميلادي.