كنوز نت - وكالات


تركيا تطلب من الإنتربول إصدار نشرة حمراء بحق دحلان


كنوز نت -  بدأ مكتب المدعي العام في أنقرة، في كانون الأول / ديسمبر 2019، تحقيقًا ضد الامارتي الفلسطيني الأصل محمد دحلان، الذي يسكن حاليا في دولة الإمارات العربية المتحدة. 
وقامت المحاكم التركية بتوجيه 5 اتهامات منفصلة لدحلان.

وتضمنت التهم تعاون دحلان مع منظمات إرهابية كمنظمة بي كاكا وتنظيم داعش الإرهابيين، بالإضافة إلى تهمة تورطه في محاولة انقلاب 15 يوليو.
وكتقدم هام في ملف تحقيق دحلان صدر مؤخرًا أمر باعتقاله.
كما أعد مكتب المدعي العام في أنقرة ملف طلب فيه إصدار نشرة حمراء دولية بحق دحلان، من أجل اعتقاله، وأرسلها إلى وزارة العدل.

الطلب على طاولة الإنتربول

وفي ذات السياق قامت وزارة العدل التركية والمديرية العامة للعلاقات الخارجية والاتحاد الأوروبي بإرسال طلب النشرة الحمراء إلى إدارة الإنتربول في المديرية العامة للأمن.

وبناء على ذلك، تقدمت الإدارة العامة للإنتربول بطلب إلى الأمانة العامة، وذلك من أجل إصدار النشرة الحمراء بحق دحلان.
وجاء في طلب النشرة التي تضمنت اتهامات ضد دحلان "نطالب بالقبض على المشتبه به وإعادته إلى بلادنا حيث تتواصل التحقيقات بشأنه".

بحث دولي

وفي سياق متصل فإنه وفي حال قبول الإنتربول الدولي للطلب، فإنه سيتم إصدار نشرة حمراء بحق محمد دحلان في العديد من الدول.
حيث تصدر الأمانة العامة للإنتربول النشرة بناءً على طلب الدول الأعضاء في الإنتربول من أجل البحث الدولي، والقبض على أحد المجرمين، وتسليمه لاحقًا.

وستحتوي تلك النشرة التي سيتم توزيعها على 190 دولة عضو في الإنتربول، على معلومات كهوية دحلان، ونوع الجريمة التي ارتكبها، والصور الفوتوغرافية وبصمات الأصابع، إن وجدت، والحد الأقصى للعقوبة التي يمكن فرضها.
كما ستكون مدة صلاحية النشرة 5 سنوات.

إرفاق قضية العميلين بملف الدحلان

وعلى ذات الصعيد فقد تم الكشف عن أن سمير سميح شعبان ويوسف حسن، اللذان قبض عليهما وهما يتجسسان لحساب الإمارات في اسطنبول، قد كلفهما دحلان بجمع معلومات عن المصريين والفلسطينيين.
كما يذكر أن ملف التحقيق مع العملاء الموقوفين في اسطنبول أُرسل إلى أنقرة وتم دمجه مع ملف تحقيق دحلان.

وقام شاهد مجهول يلقب ب “بويراز" بفك رموز الارتباط بين دحلان وعملاء الإمارات.
وبحسب التصريحات الواردة في ملف التحقيق مع "بويراز"، فإن شعبان أجرى معه مقابلات وطلب منه معلومات عن فلسطينيين ومصريين مقيمين في تركيا.

وبينما انتحر يوسف حسن في زنزانته، لا يزال المشتبه به الآخر سمير سميح شعبان في السجن.

اتهامات بالتجسس والتخطيط للانقلاب

وعلى صعيد آخر فقد أصدرت وزارة الداخلية التركية بيانًا يفيد بأنها ستمنح جائزة بقيمة عشرة ملايين ليرة تركية (1.7 مليون دولار) لمن يدلي بمعلومات عن الدحلان.
وأوضح البيان أن دحلان أدرج ضمن القائمة الحمراء التركية بتهمة المساهمة في محاولة الانقلاب الأخيرة بالبلاد، والتي جرت في 15 تموز 2016، ومحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري.

بالإضافة إلى تهم الإفصاح عن معلومات وتهمة التجسس الدولي.
الجدير بالذكر أن القائمة الحمراء التركية تضم الإرهابي فتح الله غولن والعديد من قادة منظمة بي كاكا الإرهابية.

دحلان يرفض الاتهامات جملة وتفصيلا


أكد مسؤول التيار الإصلاحي لحركة (فتح) ، محمد دحلان، أن "الغوغائية التى ينتهجها النظام التركى، برئاسة رجب طيب أردوغان، فشلت فى التغطية على جرائم الماضى"
وقال دحلان، فى منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك"،سابقاً "إنه امتنع ‏‎لسنوات عن الخوض فى سجالات مع "غوغائية الإعلام التركى وأذناب ورجالات نظام أردوغان".
وأضاف أنه "على الصعيد الشخصى لا يرى جدوى من الأخذ والرد مع ما ورد على لسان وزير خارجية أردوغان ومع نظامه، الذى ارتكب كماً هائلاً من الجرائم بحق الإنسانية، وبحق قطاعات واسعة من الشعب التركى فى المقام الأول بشكل يومى وممنهج".


وتابع "الغوغائية التقليدية فشلت فى التغطية على جرائم الماضى، وستفشل فى تبييض وجه وصفحة نظام يمارس العدوانية بحق جيرانه، ويمارس أقسى أنواع الاستبداد والقمع الداخلى بحق مواطنيه، ويزج بعشرات الآلاف من الأكاديميين والنشطاء والقضاة والصحفيين والمعلمين فى السجون، ويمنع لقمة العيش عن مئات الآلاف من أبناء شعبه بطردهم من وظائفهم". 

وأشار إلى "الأرقام الصادمة والواردة فى تقارير منظمة العفو الدولية عن اعتقال عشرات الآلاف، وفصل أكثر من 150 ألف شخص من وظائفهم، وإغلاق أكثر من 2200 مؤسسة تعليمية، و150 مؤسسة صحفية وإعلامية، و15 جامعة، و19 اتحادا عماليا، واعتقال أكثر من 160 صحفيا وإعلاميا، وكل ذلك يحدث فى تركيا تمهيدًا لبرنامج شامل هدفه تفكيك التشريعات والمؤسسات، وتمهيدا لمخططات "أخونة" تركيا ككل".

وتابع: "الكل يعلم بأن أردوغان آخر شخص يؤمن بالديمقراطية، وهو القائل بأن اللعبة الديمقراطية تشبه الحافلة تنقلك إلى مقصدك ثم تنزل منها بلا حرج، وتلك السياسات الأردوغانية الاستبدادية فى الداخل التركى بلورت توأمها الإقليمي من دعم لا محدود لكل التنظيمات الإرهابية فى سوريا والعراق ومصر وليبيا، وتسهيل تنقل وتسليح وتمركز أكثر من 50 ألف إرهابى دولى من وإلى سوريا خلال السنوات الماضية"

وأشار إلى أن "تلك الممارسات وضعت العالم أمام أعنف موجة إرهابية عرفها التاريخ، راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، وحطمت اقتصاد أكثر من دولة عربية، ولعل ذروتها جرائم الحرب التى ترتكبها قواته الغازية لسوريا بأطماع احتلالية توسعية مكشوفة، وبكل ما يترافق مع ذلك الغزو من جرائم بشعة وإعدامات وحشية مباشرة واستخدام أسلحة فتاكة ومحرمة دوليا".

‏‎ومن جانب آخر، أوضح " أن الحملات المسعورة لأردوغان ونظامه بحق مصر والسعودية والإمارات، بالتزامن مع محاولات احتلال أجزاء من سوريا والعراق وليبيا تكشف وتفضح النوايا الحقيقية لنظام يعيش أزمات وهم "الخلافة" وعار الواقع الفعلي".

وقال: "تلك الحملات التى تحاول النيل منى بين الحين والآخر تزيدنى إصرارًا على كل مواقفى الوطنية والقومية، وحين تأتى المذمة من نظام مثل نظام أردوغان الدموى الاستبدادى المختل فتلك شهادة أعتز بها أمام شعبى الفلسطينى وأمام أمتى العربية".

‏‎واختتم دحلان مشددًا على أن "ما ينفذه أردوغان إنما يتم فى إطار تنسيق وتفاهم ثلاثى مع إيران وإسرائيل بهدف السيطرة على المنطقة وتقاسم النفوذ فيها، وللتغطية على تنامى وتعاظم العلاقات التجارية والأمنية والعسكرية مع الاحتلال الإسرائيلى، بما فى ذلك التدريبات الدورية المشتركة بين سلاحى الجو التركى والإسرائيلى"