كنوز نت - ام الفحم

" التّبرُّع بمنيِّ الإنسانِ جريمةٌ شرعيَّةٌ وأخلاقيَّةٌ وإنسانيَّة "



إستغلال شبّان للحصول على المنيّ والإتجار به مقابل المال - د. مشهور فوّاز: هذه جريمة شرعية



الحمدُ لله ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على سيِّدِنا محمَّدٍ المبعوثِ رحمةً للعالمينَ، وبعدُ، 

فقد ظهرت في الآونةِ الأخيرةِ حملاتٌ دعائيَّةٌ تروِّجُ للتبرُّعِ بالمَنِيِّ ولإغراءِ بعضِ مرضى النّفوسِ ممَّنْ يُعدُّ عندَه الجانبُ الماديُّ المبدأَ الأساسَ في نهجِ حياتِه، فإنَّ هؤلاء القائمينَ على هذه الحملة يعرِضُونَ مبالغَ ماليَّةً على كلِّ متبرِّعٍ بالمنيِّ أو كلِّ مَنْ يجْلِبُ متبرِّعًا .


إنّ هذا التَّصَرُّفَ الهمجيَّ يعدُّ كبيرةً شرعيَّةً عظيمةً؛ فهو يحقِّقُ معنَى جريمةِ الزِّنا، وينشرُ الفَحْشَاءَ والرَّذيلَةَ ويُفْضِي إلى اختِلاطِ الأَنْسَابِ حتى يصبحَ النَّاسُ كالبَهَائِم .

 وهو في الوقتِ نفسِه يدلُّ على أنَّ الإنسانَ لا قيمةَ لَهُ في ظلِّ الأنظمةِ المعاصرةِ الَّتِي تهدِفُ لتجريدِ النَّاسِ مِنْ معانِي القِيَمِ والمبادِئِ الأخلاقيَّةِ، ونشرِ فكرِ الإبَاحيَّةِ بقنَاعِ الحرِّيَّةِ وحقوقِ الإنْسَان .

ومن هنا، يجبُ عَلَى كلِّ عاقِلٍ أنْ يُنْكِرَ هذِه الحمْلَةَ ، كَمَا أنَّه يجبُ أنْ تتضَافَرَ جهودُ الدُّعاةِ والخُطباءِ والعلماءِ وجميعِ رجالِ الأديانِ؛ لإنكارِ هذه الحملةِ التَّرويجيَّةِ الَّتِي تُصَادِمُ جميعَ القِيَمِ والمبادِئِ والثَّوَابِت .

ومما يجدُرُ ذكره هنا، أنَّهُ يحرُم شرعًا تسويقُ هذه الفِكْرَةِ ونشرِهَا؛ لما فيه مِنْ إعَانَةٍ على البَاطِل .

واللهُ تعالى أعْلَمُ
المجلسُ الإِسلامِيُّ للإفتَاء
عنهم : د . مشهور فواز رئيس المجلس 
الخميس 23 ذو الحجة 1441 هــ وَفْقَ 23 آب 2020م