
كنوز نت - يوسف جريس شحادة - كفرياسيف
"لَيْسَ عِنْدَنَا ههُنَا إِلاَّ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَسَمَكَتَانِ"
تحمل الأبجدية في اللغة العبرية معان ورموز عددية رقمية إضافة للدلالة الكتابية.
في نص الإنجيل من بشارة متى 14 والذي نقراه في الأحد الثامن بعد العنصرة هناك معجزة" خمسة أرغفة وسمكتان"،نحن نؤمن بأن ما كُتب بالكتاب المقدس له معان،وما من حرف زائد بدون معنى.
الحرف " ה " باللغة العبرية هو الحرف الخامس بالترتيب الأبجدي وقيمته " خمسة" وهو الحرف الثاني والرابع باسم الله " יהוה ".
الحرف " ה " هو حرف من بين حرفين تتركب من قسمين غير متواصلين معا.
شكل الحرف بالعبرية مثل الحرف "ד"وبداخله الحرف " י"وبذلك تمثّل اسم الله، والله مثل أمّ تحتضن ابنها ومن هنا التعبير:" היפה בנשים _ الجميلة في النساء بالمفهوم المسيحي وهذا أصل التعبير اللغوي المسيحي للعذراء أم الله".
شكل الحرف " ה" مثل إطار الباب دلالة للإنسان ان ينظر إلى الأمام{وسفر التكوين} وليعمل بمشيئة الرب أي حسب خمس أسفار الشريعة التي يُمثّلها الحرف.
كذلك شكل الحرف يمثّل " ד و י " دلالة لِ " يد _ יד" الله،يد المراقبة اليمين المجد الإلهي وترمز للخليقة كما ورد في كتاب:" فردوس الرمان الفصل الثامن:" يد الله فيهم".
من يفسر من الحكماء شكل الحرف " ה" انه من " ד و ו "وبالتالي مجموع القيمة الحسابية 10 هو، أي يشمل الحرف "هاء" كل الأمور انظر لاحقا.
اسم الحرف بالعبرية" ה"א _ ה"ה "حين نلفظ اسم الحرف لا نسمع الألف وهو مستتر أي لا نعلم أين الله ولا نراه نشعر به بحياتنا ونعمل بمشيئته وهو موجود، لكن لا نراه وحسب قانون الرمبام أل 13 للإيمان اليهودي البند الثالث :" لا يحدّه عقل ولا عين".
" خمسة" كناية لأسفار موسى الخمسة والشكل أيضا يمثل أل 6 أي الشكل الخارجي خمسة والخط الصغير واحد وبالتالي لستة أسفار المشناة و الاسم "הה" يساوي 10 للوصايا العشر والأقوال العشرة التي بها خلق الله الخليقة وبالتالي بها كل شيء ومنها خُلق كل شي.
الحرف هاء يقع بين الدال والواو حسب الأبجدية وتمثل "البار" حسب الترتيب التالي للأبجدي "אתב"ש" للترتيب الحرف الأول مع الأخير وهكذا دواليك والبار من يطبق التوراة _ الشريعة، وهي "العين" حسب الترتيب " אלב"ם " تمثّل "العين" أي السبعين أي لسبعين وجه للتوراة وقارن واللغات والترجمة السبعينية والسبعين رسل للمسيح.
حسب الترتيب الأبجدي " אטב"ח " تبقى وحيدة مع النون وبالتالي نحصل على "נ"ך" أي :"الأنبياء والكتب_ נביאים כתובים. הן עם לבדד ישכון _الآية من العدد 23 :" هُوَذَا شَعْبٌ يَسْكُنُ وَحْدَهُ، وَبَيْنَ الشُّعُوبِ لاَ يُحْسَبُ. ". { لن ندخل بتقسيم للمجموعات والأحرف الحلقية والقيمة 5 و 50و 500 ومعانيها اللغوية والأمثال اللغوية الداخلة بتركيب المثل وبالألغاز والأنوار الخمسة وذكر " النور " خمس مرات في أول يوم في الخليقة.
وفي نصّ التوراة عند ولادة موسى قالت أمه :" فَحَبِلَتِ الْمَرْأَةُ وَوَلَدَتِ ابْنًا. وَلَمَّا رَأَتْهُ أَنَّهُ حَسَنٌ، خَبَّأَتْهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ" والسؤال، كيف علمت انه :" حسن" وعلاقة الهاء؟ومن هنا عند بعض الطوائف اليهودية استخدام الخمسة او الكف لعين الحسد والبركة الوحيدة التي تبدأ بالحرف ها هي بركة المائدة:" הַמּוֹצִיא לֶחֶם מִן הָאָרֶץ _ משנה, מסכת ברכות, פרק ו', משנה א ".
حسب لفيفة الآباء خمسة هم لله:" التوراة والسماء وإبراهيم وإسرائيل والهيكل" وخمسة أسماء للجبل،وخمسة اسما للنفس وخمس مرات غيّر الله عمل الخليقة وأصوات نزول التوراة على جبل سيناء.وهناك معان أخرى لخمسة نتركها لاحقا الخ.
مقدّمة:
السمكة:وردت في التوراة 59 مرّة وتدل بالتوراة للخصوبة والتكاثر والبركة والنعمة الربانية لعيش السمك في مكان مُستَتر مخفي ومغطّى بنعمة الرب ويُشبّه السمك بالحكماء والأبرار والصدّيقين.
يرمز السمك للكثرة،حيث تضع السمكة عشرات من البيض كما ورد في التوراة :" וְיִדְגּוּ לָרֹב בְּקֶרֶב הָאָרֶץ "وحسب تفسير الحكماء" لا يصاب السمك بالشر ولا يسيطر الشيطان عليه".
حسب الصوفية اليهودية،يضرب المثل بالسمك للتكاثر لأنه عديم الشهوة الجنسية لان الذكر يضع الزرع الذكري على البيضة في الماء وليس التكاثر عن طريق الشهوة الجنسية وبالتالي التكاثر للرب وليس من اجل الشهوة.
وقضية أكل السمك والحليب ومنعه لن ندخل بهذه التفاصيل هنا،كذلك المعنى " لرغيفين ودلالة الخبز او العجين ".
سمكة المسيح {يونانية: ΙΧΘΥΣ أو ΙΧΘΥC } وتعني باليونانية القديمة "سمكة".
أُتّخِذَت السمكة كرمزٍ للمسيحية منذ القرن الأول الميلادي وهو عبارة عن قوسين متقاطعين يمتد الطرفان الأيمنان بعد نقطة التقاطع ليشبه الشعار شكل السمكة. استخدمه المسيحيون الأوائل كشعار سري ليتعرفوا على بعضهم دون التعرض للمضايقات من الوثنيين قبل اعتماد المسيحية ديانة للإمبراطورية الرومانية.
فكان للمسيحيين شعار يميز المؤمن عن غير المؤمن {المسيحي عن غير المسيحي} أما بشعار السمكة أو الصليب فوقع الاختيار ذاك الوقت على السمكة. في ذاك الوقت كان الصليب لا يستخدمه المسيحيين كما هو اليوم, لكن شعار السمكة أعطى لهم شي بسيط وسهل كرمز سري لتحديد هويتهم.
فقد عثر على رسومات للسمكة في كهوف ومقابر المسيحيين المتواجدة تحت الأرض، كما زينت السمكة جدران الكنائس المنقوشة بالفسيفساء منذ القرن الرابع الميلادي.
رمز السمكة من الرموز الهامة التي كان يستخدمها المسيحيون وقت الاضطهاد. السمكة باليوناني ΙΧΘΥΣ التي تنطق بالعربية إيسوس, وكلمة ΙΧΘΥΣ هي أول كل حرف لخمس كلمات وهما "يسوع المسيح ابن الله المُخَلِص"
*الحرف الأول الايوتا"Ι" وهو الحرف الأول لكلمة Ἰησοῦς إيسوس أي يسوع.
*الحرف الثاني الخي"Χ" وهو الحرف الأول لكلمة Χριστóς خريستوس أي المسيح.
*الحرف الثالث الثيتا"Θ" وهو الحرف الأول لكلمة Θεοῦ المشتقة من كلمة Θεóς أي الله.
*الحرف الرابع اليوبسلون"Υ" وهو الحرف الأول لكلمة Υἱὸς يوس أي ابن.
*الحرف الخامس السجما"Σ" وهو الحرف الأول لكلمة Σωτήρ أي المخلّص.
فتكون الكلمة يسوع المسيح ابن الله المخلص, Ἰησοῦς Χριστóς Θεοῦ͑ Υἱός Σωτήρ.
السمكة في العهدين
Ichthys السمكة، تستخدم الكلمة كتشبيه مجازي في كتابات بلوتارك اليوناني بمعنى "رجل أحمق"، واللفظة ketos تعني حيوان بحري من فصيلة الحيتان.
اللفظة ketos تأتي بمعنى نجم والقول أنها تعيش في أعماق البحار اكسب اللفظة معنى "خليج".
اللفظة Ichthys في السبعينية تصف كل المخلوقات التي تعيش في المياه {1 مل 33 :4 وأيوب 28 :12 } سواء الحديث عن المياه العذبة { خروج 18 :7 وحز 4 :29 } أو مياه مالحة {هوشع 3 :4 } .السمك من ضمن المخلوقات التي تخضع للخالق{خر 20 :38 }وبإرادة الخالق تخضع لسلطة الإنسان { تك 26 :1 و 2 :9 ومز 8:8 } وقيمتها التجارية لُمّح إليها في سفر نحميا {16 :13 }كما تفهم من عبارة "باب السمك" {نحميا 3 :3 }ويُعرض السمك مع بقية الخليقة للدينونة الإلهية على الجنس البشري{خر 18 :7 ومز 29 :105 } ويعطينا صورة عن التدخلات الإلهية {اش 2 :50 } كما تظهر في المستقبل المثالي النموذجي {حز 9 :47 } وعملية صيد السمك بالشاطئ تبين معاملة البشر غير الإنسانية {حبقوق 1 }ومن الناحية الدينية فان من المحرّم ان تقدم الطبيعة الإلهية على هيئة سمكة وكان التحريم في الصميم على ضوء تقديم الاشوريين للإله" إي " في شكل سمكة ورداء الكهنة الذي على شكل سمكة {تث 18 :4 وطوبيا17 _1 :6}.
تستخدم السبعينية كلمة " ketos " في نص التكوين {10 :1 } التنانين العظام وايوب { 8 :3 } لويتان {تك 13 :9 و 12 :26 }.
في أيوب نرى سمات الاساطير وفي موقع آخر ذكرت عن الموت في يونان {17 :1 و10 :2 و 3 مك 8 :6} .
استخدام العهد الجديد للكلمة"Ichthys " بعكس خلفية العهد القديم ذكر الجليل في الإنجيل تشير إلى التجارة في الأسماك غير انه لا توجد هنا او في العهد القديم أي تأكيد على نوعيات مختلفة من السمك. وكلمات السبعينية ازدادت نتيجة استخدام كلمة " Opsarion" في بعض الأحيان للسمك الذي اعدّ للأكل {يو 13 _9 :21 و 11 _9 :6 } والكلمة لا تعني بالضرورة صغار السمك كما في يوحنا أعلاه.
والملاحظة الوحيدة في العهد الجديد والتي تتعلق بعلم الحيوان نجدها في 1 كو { 15 } غير انه من الواضح أنها ذكرت لهدف لاهوتي خضوع كافة الخليقة لمشيئة الله وترتيبه وهذا الحقّ يوضّح بشكل فعّال في معجزات يسوع المتعلقة بالطبيعة والمعجزتين الخاصتين بإطعام الجماهير الغفيرة { مت 17 :14 و 36 :15 }والنقود التي وضعت جزية {مت 6 :21 }.
علم تسلسل الأبجدية {من اليونانية Acrosticمنakros + stichosسطر} فان لفظة سمكة باليونانية تشمل :"يسوع المسيح ابن الله المخلص"ΙΧΘΥΣichthus اوIchthysIēsous Christos, TheouHuios, Sōtēr.
وكما في يوحنا "أنا الألف والياء " {رؤ 1 :8 }والحرفان "الألف والياء" يمثلان لاهوت المسيح وناسوت الرب.
مراجعة لفيفة البركات ص 2 :61 تروي قصّة مع الحكيم الشيخ عكيفا من مشاهير الحكماء في القرن الأول الميلادي حيث كان تهديد الرومان له وغاية الرومان بالقضاء على اليهود وقتها ومنعوا حتى تعليم ودراسة التوراة في الأوساط اليهودية بشكل علني فكان يعلّم بالخفاء فسأله احد التلاميذ ألا تخشى تعليم التوراة وتهديد الرومان ؟فأجاب الحكيم عكيفا ضاربا المثل :" كان يتجوّل له الثعلب على شاطئ البحر فرأى السمك يهرب ذهابا وإيابا ووقف هنيهة سائلا السمك عن سبب الهروب فأجاب السمك نهرب من شباك الصيادين واقترح عليهم الثعلب بحكمته الخروج للبر فلا توجد شباك هناك فما كان من السمك إلا الإجابة: تظن انك من الحكماء؟ إذا في بيتنا نخاف الموت فهل في مماتنا اليابسة نعيش؟ وشرح الحكيم عكيفا لتلميذه العبرة، نحن بدراسة التوراة نخاف مصيرنا من الرومان وما مصيرنا ان تركناها؟ هذه القصة تفسّر حسب الربانيون معنى قول الرب يسوع عن كل مبشر كارز صياد سمك، يأتوا ليصطادوا اليهود ويخرجونهم من البحر أي التوراة.
في القديم كانت السمكة ترمز للخصوبة والإنجاب ولآلهة الحب عند الرومان فينوس والحب عند اليونان افروديتا.
الصيادون مثل بطرس ويوحنا ويعقوب ومن اللافت للنظر ان أوائل المدعوين كانوا من الصيادين قارن التكوين {48}.
قصة يونان { كتاب بعنوان من يونان لابن داود دلالة يونان تهيئة للرب لان العهد القديم بكامله ظل للعهد الجديد }النبي مربوطة بالأدب العبري التلمودي كرمز للقيامة وللمسيح ابن داود فيونان ابن ألامرأة التي شفاها وأحياها إيليا { 1 مل 17 }ويونان يرتبط بالمسيح ،فلفظة " נינוה _ نينوى "وبالأحرى سنتمحور بالعبرية لأنها تدل بشكل واضح تحليلا للكلمة، فهي عبارة عن لفظة منحوتة من :" נוה הנון "بمعنى "واحة السمك او بيت السمك" ورمزيا وكما روى متى البشير عن الرابط بين يونان والمخلص { متى 40 _39 :12 ولو 30 _29 :11 } والاسم " יונה _נינוה"وهكذا "اختوس_سمكة"يرتبط ونينوى العبرية التي تفيد "سمك داخل البيت " وباللغة الآرامية اللفظة " נון " تعني "سمكة " ومن هنا ورد في القرآن" ذو النون" وشكل الحرف بالعربية "ن " مثل السفينة.
ولفظة "نون" بالعبرية أو الآرامية تقرا من الجهتين ما يسمى علميا لغويا " פלינדרום من اليونانية πάλιν ("مرة أخرى", "عكس δρóμος اتجاه } أي من اليسار وبالعكس ذات الشيء والمعنى.
انتبه ان اللفظة "نون "من ثلاثة أحرف وليس عبثا السمكة المسيح والثالوث الواحد، والدلالة الرقمية بحساب علم القيمة العددية للأحرف" numerology "الحرف "ن" بالعربية ترتيبه 25 والقيمة العددية مثل العبرية 50 وبالحساب العشري تساوي 5تذكر ماهية الخمسة بالمسيحية ومعجزة الرب بالخبز وقارنها بأسفار موسى الخمسة أسفار الناموس والشريعة الموسوية الخ.راجع اعلاه.
من باب الاختصار لا نورد كل اراء الحكماء بهذا الموضوع فمثلا الربط بين موسى وانتشاله من المياه ومعنى الانتشال العقائدي وليس بالمفهوم السطحي انتشاله من المياه وكما في التاثيل الشعبي ان الاسم موسى بالعبرية لانتشاله، وفقط لتذكير القارئ وجهة الغوص بالمعنى الذي نفتقر له في اغلب كنائسنا حين نقارن انتشال موسى النبي من نيل مصر انتبه للفظة "מצרים מצר ים" ضيق _ضائقة مضيق البحر اليم" وهذه الفكرة تعزز عند "يشوع بن نون المخلص ابن السمك "ويشوع بن نون خلص شعبه عبر نهر الأردن _المياه _ السمك الحياة ولفظة "ינון _ من السمك كفعل يفيد المستقبل " أحد ألقاب الرب "السمكة وفي المزامير 72 وبركة أبناء يوسف تكوين 48 انتبه ان الرقم التسلسلي للحرف "ن" بالعبرية يساوي 14 وقمريا بالتقليد اليهودي يرمز للانسجام والخصوبة والبركات وترمز لاكتمال القمر شكلا بالكتابة القديمة وفي اليوم أل 14 من تشري العبري تفتح المظلة لاستقبال ضيوف التوراة وفي يوم 14 آذار عبري إظهار الفرح علنيا ومن الروائع للتشبيه تذكر إرسال نوح الحمامة وبالعبرية " יונה " وكم مرة أرسلها؟ ثلاثا ولكن ليونان لم يكن عنده الحمام وهو في جوف الحوت بل أرسل الرحمة من الرحم الولادة من جديد قارن مزمور 42 ومزور 107 وحسب التقليد اليهودي عند الولادة يقرأ من سفر يونان واحسب أيها المؤمن القيمة العددية للاسم " יונה _ דג"الخ من المعاني الرمزية العقائدية.
30/07/2020 11:33 am 7,800
.jpg)
.jpg)