كنوز نت - بيان صادر عن الحركة الإسلامية ودار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48

————————————


دعم الفاحشة تحت مسميات معاصرة كالمثليين وغيرهم حرامٌ شرعًا


  • جميع الديانات والشرائع السماوية تحرّم الشذوذ الجنسي
  • الشذوذ الجنسي ترفضه وتشجبه وتنكره الثوابت والقيم الأخلاقية العربية الفلسطينية
  • الشذوذ الجنسي خطر حقيقي على استمرار النوع الإنساني بطريق سويّ
  • المباح إذا كان وسيلة لدعم الحرام فهو حرام. والوسيلة في الشرع الإسلامي تأخذ حكم الغاية


********

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:


*أوّلًا:* الشريعة الإسلامية الغراء حددت بشكل قاطع وصريح، لا يقبل التأويل والاجتهاد، معالم العلاقات بين الأفراد، وبين الزوجين الذكر والأنثى. فأباحت النكاح بعقد شرعي بين الرجل والمرأة فقط. وحرمت الزنا بكل أطرافه وأشكاله. قال تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلكُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ يَخلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إِنٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكورَ۝أَو يُزَوِّجُهُم ذُكرانًا وَإِنٰثًا وَيَجعَلُ مَن يَشاءُ عَقيمًا إِنَّهُ عَليمٌ قَديرٌ﴾ [الشورى: 49 - 50]. وقال تعالى: ﴿وَمِن ءايٰتِهِ أَن خَلَقَ لَكُم مِن أَنفُسِكُم أَزوٰجًا لِتَسكُنوا إِلَيها وَجَعَلَ بَينَكُم مَوَدَّةً وَرَحمَةً إِنَّ فى ذٰلِكَ لَءايٰتٍ لِقَومٍ يَتَفَكَّرونَ﴾ [الروم: 21 - 21].


وعليه فإن الشريعة الإسلامية الغراء تحرم أن يأتي الذكرُ الذكرَ، وأن تأتي الأنثى الأنثى، وتعتبر هذا الصنيع من الكبائر والفواحش التي تخالف كذلك الفطرة الإنسانية، والشرائع السماوية كلّها، كالمسيحية واليهودية.



*ثانيًا:* لا تعتبر الشريعة الغراء الإدعاءات التي يسوقها البعض، لتبرير الفاحشة بأنواعها وأشكالها. وإنما الإنسان مكلف بالمعروف ومنهيّ عن المنكر. ولا يعني غياب حكم الشرع الإسلامي عن واقع البلاد، أنْ يصبح المنكر مشروعًا ومباحًا، ولو أجازته كل قوانين الدنيا الوضعية.


*ثالثًا* إن هويّة مجتمعنا العربيّ وشعبنا الفلسطينيّ، بكل أديانه وطوائفه وعاداته وأعرافه، تعتبر الرابطة الأسرية وتحافظ عليها، وتحيطها بالحماية والرعاية، ليبقى البناء الأسري، أهم معلم لهويتنا العربية الفلسطينية الاجتماعية والثقافية والأخلاقية. وبناء عليه، يرفض مجتمعنا العربي الخروج عن الأعراف والشرائع الراسخة منذ آلاف السنين، ويستنكر الدعوة إلى التحلل من الأخلاق التي ورثها الشعب العربي الفلسطيني الأصيل العريق، والذي واجه التحديات والعدوان على وجوده واستمراره وهويته، وهو موحد متماسك على اختلاف تعدد الاجتهادات الوطنية والوجودية.


*رابعًا:* الإسلام يرفض الفتنة والنزاع ويمقت أصحابها، ويدعو إلى الوحدة والحرية، لكنه يأمر بحفظ نفس الإنسان وعقله وإنسانيته واستمرارية نسله، ويحمي نسبه وعرضه. فالذكر لم يخلق ليتزوج من الذكر، والأنثى لم تخلق للتزوج من الأنثى. والقبول بهذا تحت مسمى الحريات الخاصّة، وملكية الفرد على الجسد، واستقلال الرأي، ما هو إلا العبث والهلاك.


*خامسًا:* نرفض كل المواقف والمحاولات لشرعنة هذا الشذوذ عن شرعنا وعرفنا وهويتنا، ولترسيخه في مجتمعنا وجعله قضية رأي يعمل البعض على نشرها وتسويقها، بل ودفع أبناء وبنات مجتمعنا لسلوك هذا الانحراف عن الجادّة والفطرة. ونستهجن أن يتم تقديم الدعم المادّي بدل المحافظة على هويتنا وقيمنا وأخلاقنا ودعم كل مشاريع الخير والمعروف.


والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

(*تنويه هام: البيانات التي تصدر موجهة على وجه الخصوص لفلسطينيي 1948 فقط*).

الخميس 2020/7/9 م - 18 ذو القعدة 1441 هـ