كنوز نت - كفرياسيف _ يوسف جريس شحادة



رأس السنة والمسيح : المسيح في الأعياد اليهودية 


استهلال 

المُتمعّن بالأعياد ومواعيد الله كلها وكل موعد يوصلنا لقصّة كاملة متكاملة "برنامج خلاص الله للإنسان".

 كل عيد هو بمثابة محطة من مجمل محطّات برنامج الخلاص الإلهي للبشرية،برنامج الخلاص بواسطة ابن الله المتجسّد ويشمل مغفرة الزلات وتطهير الشعب الإسرائيلي وتأهيله لما أعدّ الله له أي لبني إسرائيل " مملكة كهنوت وأمّة مقدّسة بين الأمم".

هذه الأعياد والمواسم هي رموز وظلّ، لنتُعلِّم عن الحدث الحقيقي الذي سيحدث مستقبلا {انظر عبرانيين 9} وشدّد على هذا المغزى بولس برسالته لأهل كولسي 17 _16 :2 :" فَلاَ يَحْكُمْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ فِي أَكْل أَوْ شُرْبٍ، أَوْ مِنْ جِهَةِ عِيدٍ أَوْ هِلاَل أَوْ سَبْتٍ، الَّتِي هِيَ ظِلُّ الأُمُورِ الْعَتِيدَةِ، وَأَمَّا الْجَسَدُ فَلِلْمَسِيحِ."

أي كل الأعياد هي الظل لأمر كبير عظيم وابدي سيتحقق بيسوع المسيح،بكلمات بسيطة،الأعياد لم يعطينا إياها الله لنحتفل ونفرح فقط ،الأعياد معدّة لتوجيه قلوبنا لله ولنتذكر ماهية حياتنا تجاه الله.

إذا،عيد بدون التمحور وبتحقيق العيد بالمسيح، فالعيد باطل هو ومناف لتعاليم الله،ان نرى المسيح في كل موسم من مواسم الله.

نص اللاويين 25 _23 ،4 _1 :23 :" وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: مَوَاسِمُ الرَّبِّ الَّتِي فِيهَا تُنَادُونَ مَحَافِلَ مُقَدَّسَةً. هذِهِ هِيَ مَوَاسِمِي: سِتَّةَ أَيَّامٍ يُعْمَلُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ السَّابعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلًا مَا لاَ تَعْمَلُوا. إِنَّهُ سَبْتٌ لِلرَّبِّ فِي جَمِيعِ مَسَاكِنِكُمْ. «هذِهِ مَوَاسِمُ الرَّبِّ، الْمَحَافِلُ الْمُقَدَّسَةُ الَّتِي تُنَادُونَ بِهَا فِي أَوْقَاتِهَا: وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ يَكُونُ لَكُمْ عُطْلَةٌ، تَذْكَارُ هُتَافِ الْبُوقِ، مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ. عَمَلًا مَا مِنَ الشُّغْلِ لاَ تَعْمَلُوا، لكِنْ تُقَرِّبُونَ وَقُودًا لِلرَّبِّ».

يستهلّ الإصحاح " مواسم الرب _ مواعيد الله":،موسم _ موعد عبارة عن زمن مخطّط مسبقا وحدّده الله لعمل ما.

في المواسم التي حدّدها الله يأمُر شعبه بالقيام بأعمال خاصة لتهيئتهم لمعاينة تحقيق الوعد بالمسيح وبالخلاص الذي من أجله تجسّد.

مواعيد الله تدور حول الفصول الزراعية،الحصاد والمنتوج وليس الأمر عبثًا هذا،.في هذه المواسم أمِر شعب الله الصعود لبيت الله "الهيكل " بأيدي مليئة من البواكير والمحاصيل.

تنفيذ التعليمات بحذافيرها في المواسم التي عيّنها الله، تساهم شعب الله بتشخيص المسيح الحقيقي ولِيفهموا غاية تجسّده.

 في الأعياد ،الفصح، المصّة، الغمار والعنصرة،في هذه الأعياد الأربعة نرى المسيح المتجسّد،في الفصح مات على الصليب فداء للبشرية ويمنحنا الطهارة والنقاوة، عيد المصّة وفي اليوم الاوّل بعد سبت الفصح قام الرب من بين الأموات ليعلّمنا انتصاره على الموت وفي العنصرة حلّ الروح القدس على المؤمنين وجماعة المسيحيين الأولى قامت وانتشرت،هذه المواسم هي بمثابة الرمز والظل ليسوع المسيح وخلاصه لنا.

كما حقّق المسيح هذه المواسم في مواعيدها بالتمام{سنتطرق بشكل مسهب تحت عنوان"المسيح في الأعياد اليهودية" كذلك سيحقّق كل الأعياد الباقية أيضا وتتحقّق بالمسيح}.

سنقف عند المواسم التالية، النفخ بالبوق يوم الكفارة والمظال والثامن للوقوف.

موسم _ عيد ذكرى النفخ


في اليوم الاوّل من الشهر السابع _ تشري،يأمر الله بني إسرائيل ب "ذكرى النفخ" .

ما هو النفخ


في كل التوراة"النفخ بالبوق" هدفه تحقيق أهداف ثلاث رئيسية:

+ النداء للشعب للاجتماع،الاستعداد للحرب تتويج ملك والتذكير بمواسم العيد ، اللاويين 9 :25 والعدد 10 _1 :10 و 6 :31 ويشوع 5 :6 و 1مل 39 :1 .
+ تحديد تعليمات تحرك أسباط إسرائيل العدد 10 -1 :10 ارميا 19 :4 يشوع 20 :6
+ دلالة لصوت الصراخ والشكر أو لكلمة مرادفة لكلمة الله "اهتفوا لله " مزمور 3 :81 عزرا 13 _11 :3 ارميا 17 :6 .

الاوّل من تشري عبري،أمر الله شعبه بنفخ خاص مُميّز،نفخ يهزّ أُذن السامع وتُحوّل حياته ومشاعره.وبما انّ لكلّ نفخة الهدف الخاص بها كذلك ذكرى النفخ في الأول من تشري عبري هدفه ان يكون نقطة انطلاق وبداية موسم الله الآخر.

التشديد على هدف هذا النفخ المميز هو الوقوف عن العمل أي عمل، مثل يوم السبت وتركيز قلوب وفكر الشعب باليوم نفسه.أي يوم ذكرى النفخ،هتاف مقدّس.وتقدّم قرابين وتقادم للرب في هذا اليوم.

يُلزم الشعب بقراءة التوراة وخلال عشرة أيام،يجرون الحساب الذاتي قبل حلول يوم الغفران الكفّارة راجع العدد 29 والتثنية 16 والعدد 10 .

في ترحال شعب الله بالصحراء لم يكن بأيدي الشعب التوراة ككتاب شخصي لكل فرد،كانوا يجتمعون أمام خيمة الاجتماع وسمعوا توراة الله من الكهنة. وكشف النص المقدس أمام الشعب لمسامعهم هو الأداة لإيقاظ عقول وقلوب الشعب راجع رومية 17 _14 :10 .

 الأيام العشرة الواقعة بين الهتاف بالبوق ويوم الكفّارة تُسمّى حسب التقليد:"أيام التوبة العشر والأيام العظيمة".

خلال فترة هذه الأيام العشرة،على الفرد ان يتحلّى بكل تواضع أمام الله.

التواضع ليس بسلعة يمكن امتلاكه{التواضع وليس السلعة}، التواضع الحقيقي هو البحث عن الذات ومعرة الله انسحاق الشخص أمام الله،ويتعلم الإنسان خلال هذه الأيام العشرة كم هو خاطئ وغارق بالفساد لبعده عن الله.

بعد محاسبة الذات يشتاق الإنسان لله لينال المغفرة والمسامحة ويكون الإنسان على استعداد في هذه التهيئة لمغفرة ربه.

الهتاف


الهتاف هو صفة لصوت الفرح والشكر للرب،صوت الهتاف هو هتاف الفرح. الهتاف صفة لصوت الله المتكلم مع شعبه.

+ قارن والحدث في جبل سيناء الخروج 20 -16 :19 .
+ نبؤة بلعام في سفر العدد 21 _18 :23
+ النبي صفانيا 18 _12 :1 صوت الهتاف يوازي لصوت الله.
+ ارميا 17 :6 اسمعوا لصوت البوق.وحسب السياق الهتاف هو صوت الله والشعب يرفض لسماع صوت الرب.

تتمّة نص اللاويين 24 :23 :" كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلًا: فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ يَكُونُ لَكُمْ عُطْلَةٌ، تَذْكَارُ هُتَافِ الْبُوقِ، مَحْفَلٌ مُقَدَّسٌ."

لننتبه،بعد عشرة أيام التوبة سيدخل الكاهن لقدس الأقداس وبذلك يمثّل وينوب هو عن نفسه وعن الشعب أمام الله في قدس الأقداس، وإذا تبيّنت تهمة على الكاهن سيموت بالحال عند دخوله لقدس الأقداس.بينما إذا استعدّ الشعب والكاهن كما يجب حسب الكتاب ،سيخرج الكاهن حيّا ويبارك الشعب، وإذا تبيّن ان الكاهن عفيف طاهر والشعب لم يتب سيخبر الله الكاهن بذنب الشعب والعقاب المنتظر. وبالتالي يعلم الشعب مصيره خلال العام القادم،لأهمية هذه الأيام العشرة للتهيئة والتوبة لذلك اتّبعت عادة "الرّمي" أي يقف الشعب على ضفاف النهر ومياه جارية وإفراغ جيوبهم ورمي ما تحوي الجيوب لمياه النهر أو لأي مياه جارية.

هذه العادة مقرونة بقراءة من سفر ميخا 20 _18 :7 :" مَنْ هُوَ إِلهٌ مِثْلُكَ غَافِرٌ الإِثْمَ وَصَافِحٌ عَنِ الذَّنْبِ لِبَقِيَّةِ مِيرَاثِهِ! لاَ يَحْفَظُ إِلَى الأَبَدِ غَضَبَهُ، فَإِنَّهُ يُسَرُّ بِالرَّأْفَةِ. يَعُودُ يَرْحَمُنَا، يَدُوسُ آثَامَنَا، وَتُطْرَحُ فِي أَعْمَاقِ الْبَحْرِ جَمِيعُ خَطَايَاهُمْ تَصْنَعُ الأَمَانَةَ لِيَعْقُوبَ وَالرَّأْفَةَ لإِبْرَاهِيمَ، اللَّتَيْنِ حَلَفْتَ لآبَائِنَا مُنْذُ أَيَّامِ الْقِدَمِ".

حين يمرّ الشعب أيام التوبة بتوبة حقيقيّة صادقة يكون على أتمّ الاستعداد ليوم الغفران _الكفّارة، ويبلّغ الله في يوم الكفارة ان خطايا الشعب غُفِرت،وعندها لطهارتهم ونقاوتهم يستطيعون المثول أمام الله بكل ثقة في عيد المظال موسم إتمام الخلاص.

 مغزى ذكرى الهتاف لبني إسرائيل


وعد الله الثابت،يذكّر شعبه وبكل عام الحاجة لكل فرد بالتوبة والحاجة لمغفرة الخطايا.محبة الله لشعبه تعبّر في التذكير الدّائم للتوبة ومغفرة الخطايا بدم المسيح.

كشف الحقيقة والبشارة هي الوسيلة والمرشد للإنسان للقاء الله ولينال الخلاص،كشف البشارة والخبر السار هي نعمة ربانية لا يمكن تجاهلها.

الاحتفال بموسم من مواسم الله بفخر وأبّهة بدون معرفة حقيقية للمخلص المتجسد المسيح لا تليق بالله ولا احترام للرب ولا تعتبر كتقدمة ربانية أبدا.

 كل موسم من المواسم الأربعة، يجب ان تتحقق خلال ثلاثة وعشرين يوما،ومن يرى ويفسر نص زكريا علامات تحقيق وعد الله17 _14 :9 :"وَيُرَى الرَّبُّ فَوْقَهُمْ، وَسَهْمُهُ يَخْرُجُ كَالْبَرْقِ، َوالسَّيِّدُ الرَّبُّ يَنْفُخُ فِي الْبُوقِ وَيَسِيرُ فِي زَوَابعِ الْجَنُوبِ. رَبُّ الْجُنُودِ يُحَامِي عَنْهُمْ فَيَأْكُلُونَ وَيَدُوسُونَ حِجَارَةَ الْمِقْلاَعِ، وَيَشْرَبُونَ وَيَضُجُّونَ كَمَا مِنَ الْخَمْرِ، وَيَمْتَلِئُونَ كَالْمَنْضَحِ وَكَزَوَايَا الْمَذْبَحِ.
 وَيُخَلِّصُهُمُ الرَّبُّ إِلهُهُمْ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. كَقَطِيعٍ شَعْبَهُ، بَلْ كَحِجَارَةِ التَّاجِ مَرْفُوعَةً عَلَى أَرْضِهِ. مَا أَجْوَدَهُ وَمَا أَجْمَلَهُ! اَلْحِنْطَةُ تُنْمِي الْفِتْيَانَ، وَالْمِسْطَارُ الْعَذَارَى".

 على كلّ، التوراة تصف تحقيق الاحتفال بالمظال في سفر زكريا 14.


في الفصل 12 نشهد لتوبة قومية لبني إسرائيل أمام المخلّص الذين طعنوه بالسابق وسيخضع الشعب للمخلص ويتوب توبة حقيقية، على ضوء هذا وبما ان الأعياد والمواسم الأربعة تشكل مجموعة واحدة،إذا موسم "ذكرى الهتاف" يتحقق في مجيء المسيح على جبل الزيتون.

 نوجز هذه الأحداث باختصار، :


+ خروج ودخول المسيح لأورشليم سيكون من جبل الزيتون وسينقسم لقسمين زكريا 4 :14 .
+ سيبيد المخلص أعداءه الذين يبغون إبادة بني إسرائيل رؤيا 15 _11 :19
+ يسوع سيذهب لآدوم ليرجع بقية إسرائيل التي هربت للصحراء اشعياء 6 -1 :63 .هذه البقية الباقية من بني إسرائيل، اختبروا نفسهم واستعدّوا لمجيء المخلص يسوع مخلص إسرائيل.
+ البقية الباقية من إسرائيل تابت توبة حقيقية وغفرت خطاياهم بيوم واحد زكريا 9 :3 .
+ بنو إسرائيل خلُص ومستعدّ للاحتفال بالمظال مع المسيح بأورشليم زكريا 1 : 13 _ 10 :12
+ سيدين المسيح الأمم ،متى 46 _31 :25 ومصير الأمم حسب علاقتهم لبقية بني إسرائيل .
+ صوت الرب سيُسمع في المعمورة ليجمع بني إسرائيل في ارض الموعد متى 31 :24 :" فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوق عَظِيمِ الصَّوْتِ، فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِهَا."{انتبه للبوق }
+ في دانيال 13 -11 :12 يسرد لموعدين خاصّين لعودة الله، قارن ومتى 15 :24 وقارن رومية 26 :11.

لكي نفهم 1290 ومعنى هذه الأرقام والأعداد نسرد النص المقدّس :" وَمِنْ وَقْتِ إِزَالَةِ الْمُحْرَقَةِ الدَّائِمَةِ وَإِقَامَةِ رِجْسِ الْمُخَرَّبِ أَلْفٌ وَمِئَتَانِ وَتِسْعُونَ يَوْمًا. طُوبَى لِمَنْ يَنْتَظِرُ وَيَبْلُغُ إِلَى الأَلْفِ وَالثَّلاَثِ مِئَةٍ وَالْخَمْسَةِ وَالثَّلاَثِينَ يَوْمًا. أَمَّا أَنْتَ فَاذْهَبْ إِلَى النِّهَايَةِ فتَسْتَرِيحَ، وتَقُومَ لِقُرعَتِكَ فِي نِهَايَةِ الأَيَّامِ».

نقطة البداية للأعداد هي منتصف زمن "إزالة المحرقة الدائمة وإقامة رجس المخرّب" ومتى 15 :24 :" فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ الْخَرَابِ» الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَةً فِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ ­لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ­" 1290 يوما من إزالة المحرقة أي بعد بثلاثين يوما للمسيح ،أي شهر حشفان العبري،بهذه الفترة أنقذ الرب بقية إسرائيل الذين سيخلّصون رومية 26 : 11 :" وَهكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ "

1335 يوما من وقت إزالة المحرقة هي 75 يوما لوقت الأنوار "الحانوكا التدشين" راجع زكريا 12 :6 :" وَكَلِّمْهُ قَائِلًا: هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ قَائِلًا: هُوَذَا الرَّجُلُ «الْغُصْنُ» اسْمُهُ. وَمِنْ مَكَانِهِ يَنْبُتُ وَيَبْنِي هَيْكَلَ الرَّبِّ." اي المسيح يبني بيته وليس عبثا قال ذلك النبي دانيال طوبى لمن ينتظر لأيام 1335 .

من يؤمن بيسوع نال الخلاص ومغفرة الخطايا،بالطبع الإيمان والتوبة بقلب منسحق وعقل وفكر كامل وعمل بحسب التعاليم الكتابية وليس من لفظ أومن بيسوع وانتهى الموضوع.

نحن نولد من جديد عند خلاصنا، ونكون خليقة جديدة ونُدعى أبناء الله 2 كورن 17 :5 ورو 15 :8 وغل 15 :6 و 1 يو 4 _1 .

 كل من يؤمن بيسوع يهودي أو أممي يدخل للراحة السبتية {يوم السبت }الأبدية أي راحة الخلاص راجع عبرانيين 4 .

نتذكر ان المسيح دخل لقدس الأقداس السماوي بعد موته الكفّاري للخطايا وبدمه الغافر.وله المكان والمنزل الذي أعده المسيح في مملكته.

مع كل عمل المسيح الخلاصي من اجل البشرية إلا أننا ما زلنا نقبع بجسد خاطئ وتحت نير الخطيئة رومية 7 و1 كورن 15 .

من الواجب فحص ذواتنا ونصحّح أنفسنا وفكرنا لكي نكون على استحقاق أبناء الله المخلّصين 1 يو 9 :1 ومتى 5 و 1 كورن 37 _21 :11 .


 ما الغاية من الاحتفال بمواعيد ومواسم الله .


لنحيي الحدث الإلهي الذي يحدث في يوم احتفالنا به،وشهادة لحقيقة الموسم الإلهي ولا ننسى ،التبشير، لانّ كل موسم الهي ما هو إلا تحقيق للمسيح يسوع وكذلك اعترافنا وإقرارنا بعمل الله تجاهنا بابنه المتجسد من اجلنا.وليتعلم من مِن حولنا عن عمل المسيح الخلاصي.

 في 1 تسالونيكي 16 :4 و 1 كورن 52 _51 :15 :"هُوَذَا سِرٌّ أَقُولُهُ لَكُمْ: لاَ نَرْقُدُ كُلُّنَا، وَلكِنَّنَا كُلَّنَا نَتَغَيَّرُ، فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ."

هذا صوت البوق الذي ينتظره المُخَلّص حين ينادينا الله.

أعياد الخريف _ عيد الأبواق رأس السنة


الشهر السابع في التقويم العبري له أهمية خاصة عن بقية الشهور لاويين 24 :23 والله لم يعطِ هذا العيد اسما مثل، السبت الفصح أو الكفّارة الخ. وسمّاه بكل بساطة " يوم هتاف _ יום תרועה " ويكون تنبيها للعيد الرهيب المهيب الذي يليه ألا وهو " الغفران _الكفّارة _ יום כיפור " في الاوّل من شهر تشري { الشهر العبري السابع بالتقويم} راجع لاويين 25 :23 ، والنفخ في " بوق القرن שופר " ليذكر شعب إسرائيل ان الشهر السابغ قد بدأ. وهذا يميّزه عن النفخ في " أبواق الفضة _ חצוצרה " التي تستخدم في الأهلّة في كل شهر راجع العدد 10 _1 :10 ولمن يرغب بالزيادة لفيفة رأس السنة ص 26 .

بوق قرن الكبش _ שופר


يقول الآباء عن البوق "ان بوق القرن خُلِق خصيصا في رأس الكباش من اجل خير إسرائيل" فالتوراة أعطيت لشعب إسرائيل بصوت بوق القرن، خر 19 :19 وأسوار أريحا سقطت في ضرب الأبواب ،يشوع 20 :6 وسوف يُعلن مجيء المسيح بصوت بوق القرن زكريا 14 :9 والقدّوس مبارك هو،بصوت البوق والقرن سيجمع مسبيّي إسرائيل التائهين إلى الجبل المُقدّس في اورشليم اشعياء 13 :27 .

يُسجّل العهد القديم،ان البوق كان يُستعمل لجمع إسرائيل للحرب ضد الأعداء،قض 27 :3 و 2صم 1 :20 وصوت البوق يرعِد قلوب النساء والأطفال ان أمرا ما سيحدث،عاموس 6 :3 والحراس يضربون بالبوق لتحذير الشعب عند حدوث أي خطر، حزقيال 6 :33 وارميا 1 :6 ولكن يضرب البوق أيضا لإعلان بداية سنة اليوبيل،لاويين 9 :25 وهي سنة التحرير،2 صم 10: 15 و 1مل 39 _34 :1 و 2مل 14 _12 :11 و13 :9 وتفسير الحكماء الشيوخ،ان نداء صوت القرن يُذكر شعب إسرائيل،ان الله هو ملكهم تفسيرهم للمزمور 5: 47 .

أمّا معنى النفخ بالبوق في عيد الأبواق فهو رسالة دعوة للراحة، لمحفل مقدّس،لتُذكّرهم بزمن تقديم ذبائح المحرقة الخاصة لله.وحسب التقليد اليهودي يذكّرهم البوق بحادثة إبراهيم لابنه اسحق كذبيحة للرب.

كان شعب إسرائيل يُقدّم في بداية كل شهر ذبائح، العدد 15 _11 :28 وأما رأس السنة يفرض ذبائح إضافية للعيد العدد 6 _1 :29 .

عيد الأبواق قبل السبي


من فترة نزول الشريعة على جبل سيناء حتى عودة الشعب من سبي بابل،لا توجد إشارة في التوراة عن الاحتفال بعيد الأبواق ونص سفر الأخبار الثاني 34 و 35 حول الفصح.

دام السبي البابلي سبعين سنة،كان نتيجة مباشرة لإهمال شعب إسرائيل للسنة السبتية 2 أخبار 21 _20 :36 وكان كل سنة واحدة من السبي عن سنة سبتية لم تُحفَظ.

حسب سفر عزرا 5 :3 بُني الهيكل ثانية في اليوم الاوّل من الشهر السابع وبدأ الشعب في تقديم الذبائح.

في اوّل تشري _ الشهر السابع قرأ عزرا وفسّر الأسفار لعدم فهمهم بسبب السبي،نحميا 8 :8 ولشوقهم وعطشهم لكلمة الله حزنوا جدا، نحميا 9 :8 وشجّعهم عزرا ليذهبوا ليأكلوا السمين وليشربوا الحلو ونحميا 10 :8،ويفسّر الحكماء ذلك الاحتفال بعيد الأبواق.

التلميحات الكتابية عن عيد الأبواق كثيرة هي ومنها مزمور 4 _ 1 :80 ،لننتبه للتعبيرين " اهتفوا لإله يعقوب _ وانفخوا بالبوق" من الكلمة " תרועה " قارن لاويين 24 :23 وتتمة المزمور 12 ،7 :80 ويدعوهم للتوبة كي يشبعهم مزمور 16 :80 لذا يذكر الله شعبه بأمانته ويدعوهم للتوبة.:" فِي الضِّيقِ دَعَوْتَ فَنَجَّيْتُكَ. اسْتَجَبْتُكَ فِي سِتْرِ الرَّعْدِ. جَرَّبْتُكَ عَلَى مَاءِ مَرِيبَةَ. سِلاَهْ. فَسَلَّمْتُهُمْ إِلَى قَسَاوَةِ قُلُوبِهِمْ، لِيَسْلُكُوا فِي مُؤَامَرَاتِ أَنْفُسِهِمْ. وَكَانَ أَطْعَمَهُ مِنْ شَحْمِ الْحِنْطَةِ، وَمِنَ الصَّخْرَةِ كُنْتُ أُشْبِعُكَ عَسَلًا».

اشعياء تكلّم عن صوت البوق 1 :58 ويضيف لهذا معنى النفخ مزمور 17 _16 :89

عيد الأبواق في عهد المسيح


ذكر البعض ان الشعب اليهودي احتفل بعيد الأبواق في تلك الحقبة، ولكن تحت اسم جديد " عيد رأس السنة _ ראש השנה "وابرز ما في هذا العيد: التوبة والإصلاح والدينونة والسيادة وكلّها تجسّدت في تعاليم الفريسيين.

ما من نص في التوراة يفيد صراحة بان أول تشري يُسمّى رأس السنة،لكن الله رسم ان شهر نيسان هو الشهر الأول خروج 2 _1 :12 ودلالة لذلك بان وصيّة الاحتفال بالفصح تأتي في نفس هذا الشهر _ أي الفصح في نيسان.

التعبير اللغوي " رأس السنة _ ראש השנה " استُعمِل مرّة واحدة {التعبير اللغوي Hapax legomenon }في العهد القديم، حزقيال 1 :40 دون الإشارة إلى شهر.

بعض الدلائل تشير بأنّ قبل زمن موسى، كان شهر تشري ،يُعْتبر هو الشهر الأول من السنة ونصف سفر الخروج 16 :23 عند الحديث عن عيد المظال _ الجمع الذي يقع في شهر تشري استعمل الاصطلاح " نهاية السنة _ وعيد الجمع في نهاية السنة " وبالتالي شهر تشري الذي يقع فيه عيد المظال _ الجمع { האסיף} يخدم كل من نهاية وبداية التقويم القديم. وعلى مدى العصور شدّدت اليهودية على التمييز بين السنة المدنية _ تشري والسنة الدينية نيسان.

حتى الآن، شهر نيسان والفصح بداية السنة الدينية أما شهر تشري رأس السنة، بداية السنة العبرية بالتقويم العبري.

في زمن المسيح كان يحتفل بعيد رأس السنة ليومين، ولفيفة " ערובין 3 :" قدّ تمّ إضافة يوما ثانيا للعيد أثناء زمن الأنبياء الأولين والملوكية" والاحتفال بيومين حتى يتمكّن الكل من معرفة الهلال وإعلان الكاهن عن مشاهدته من قبل شاهدين.{قارن بعض الأديان }.

انتشر في زمن المسيح دور دينونة إسرائيل والأمم واستنادا لتفاسير الحكماء لنص التثنية 17 _13 :11 ان دينونة الله تنعكس عادة على فصول السنة الزراعية،كان يبارك أو يمسك في محاصيل الشعب أو يعطي المطر المبكّر والمتأخر أو يُمْحِل.

وورد في التلمود:" يُدان العالم في أربعة مواسم في السنة:الفصح لأجل الحبوب الحصاد، حصاد الشعير في عيد الأسابيع لأجل ثمار الأشجار،في رأس السنة كل سكان الأرض يقفون أمام الربّ مثل قطيع الخراف" { لفيفة رأس السنة 1 :2 قارن مزمور 15: 32 } في عيد المظال يُعلن القضاء النهائي وفي اللفيفة أعلاه ص 1 :" ستفتح ثلاثة أسفار في رأس السنة الأول سفر الأبرار والثاني الأشرار والثالث، أبرار ولأشرار _ عاديين" الأبرار يكتبون في سفر الحياة، والأشرار في سفر الأموات،أما العاديون فتؤجّل قضيّتهم من رأس السنة حتى يوم الكفّارة،ان تابوا يكتبوا في سفر الحياة وان لم يتوبوا يكتبوا في سفر الأموات،هؤلاء الذين يصنّفون في طبقة بينَ بيْنْ. وهم اغلب البشر يعطون فرصة عشرة أيام لكي يتوبوا وهي الفترة ما بين رأس السنة ويوم الكفّارة.

فكرة أسفار الدينونة مبنية على تفسيرهم لِما جاء في الآيتين:


 مزمور 28 : 69 :" لِيُمْحَوْا مِنْ سِفْرِ الأَحْيَاءِ، وَمَعَ الصِّدِّيقِينَ لاَ يُكْتَبُوا.
خروج 33 _32:32 :" وَالآنَ إِنْ غَفَرْتَ خَطِيَّتَهُمْ، وَإِلاَّ فَامْحُنِي مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي كَتَبْتَ».
 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «مَنْ أَخْطَأَ إِلَيَّ أَمْحُوهُ مِنْ كِتَابِي ".

تشرح المشناة _لفيفة رأس السنة 2 :1 في احتفال عيد المظال يدانون من اجل المياه:" عيد المظال موسم المطر ومحاصيل الشعب اليهودي تعتمد على المطر،وُضِعَت طقوس وشعائر لطمأنة الشعب ان الله سيمنحه بوفرة ".

هتاف البوق


اخذ الموضوع أهمية كبيرة في زمن المسيح:" كل أنواع الأبواق شرعية ما عدا قرن البقرة ان استعمال بوق قرن البقرة يُعتبر نوعا من عدم الحكمة فان هذا يُذكّر الله بخطية عبادة العجل الذهبي ومن المفضّل استخدام قرن الكبش كتذكار للكبش الذي قدّمه الله لإبراهيم".

يكون القوْس منحنيًا مثل الجسْم المنحنى ندمًا،مزخرفًا منقوشا يليق بالعيد،يُضرَب بالبوق ثلاث دفعات، ان طرف بوق الذي يوضع في الفم ينبغي ان يكون يطلى بالفضّة وتضرب الأبواق الفضّية نغمة طويلة أما بوق القرن فيضرب نغمة قصيرة.

تصف المشناة،لفيفة رأس السنة 7 :" لو مرّ شخص خلف مجمع يهودي أو بيته قريب لمجمع يهودي وسمع صوت البوق لو ركّز عقله وحواسه فهذا يكون قد أدّى واجبه.سماع هتاف بوق القرن في يوم رأس السنة لا يكفي،فقد قرّر الربيون ان سماع صدى هتاف بوق القرن لإتمام الواجب الديني ينبغي ان يكون السماع فعليًّا بإصغاء تام". وهذا ما يقوله شاؤول بولس :" رومية 2 :10 :" لأَنِّي أَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ غَيْرَةً للهِ، وَلكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ."

ثلاثة من هتافات البوق تختلف كل منها بطول النغمة وتجسّد الموضوعات الثلاث:


1 _ الملوكية _ ملكوت الله، حيث يُعلن الشعب اليهودي في رأس السنة مؤكدا ان الله هو ملك على إسرائيل وعلى كل العالم، ومن خلال التوبة يصبح شعبه الحقيقي البار.
2 _ التذكار هو التوسّل إلى الله لان يتذكّر العهد الذي قطعه مع الأمّة اليهودية
3 _ صوت بوق القرن يذكّر الشعب بالأمر الكتابي بالنفخ في الأبواق في عيد رأس السنة " دعوة للتوبة".

لا توجد إشارة في العهد الجديد تفيد بان السيد احتفل بالعيد حيث ان ذكور العبرانيين غير مطالبين بحكم الشريعة بالصعود إلى الهيكل ولكن في النص البوق سيُعلِن المجيء الثاني:" وَلِلْوَقْتِ بَعْدَ ضِيقِ تِلْكَ الأَيَّامِ تُظْلِمُ الشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ لاَ يُعْطِي ضَوْءَهُ، وَالنُّجُومُ تَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، وَقُوَّاتُ السَّمَاوَاتِ تَتَزَعْزَعُ. وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ عَلاَمَةُ ابْنِ الإِنْسَانِ فِي السَّمَاءِ. وَحِينَئِذٍ تَنُوحُ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأَرْضِ، وَيُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ بِقُوَّةٍ وَمَجْدٍ كَثِيرٍ. فَيُرْسِلُ مَلاَئِكَتَهُ بِبُوق عَظِيمِ الصَّوْتِ، فَيَجْمَعُونَ مُخْتَارِيهِ مِنَ الأَرْبَعِ الرِّيَاحِ، مِنْ أَقْصَاءِ السَّمَاوَاتِ إِلَى أَقْصَائِهَا."متى 31 _29 :24 وبولس 1 تسالونيكي 17 _16 :4 ورؤ15: 11 .

 الاحتفال بعيد رأس السنة مرّة كل سنة،ليس الهدف الفرح والأكل والرقص بل هو دعوة توبة ليسجّل في سفر الحياة وليعمل الأعمال الصالحة فعمل واحد صالح يفوق في وزنه على العديد من الأعمال الشريرة ويقول الحكماء الشيوخ:" حتى لو كان الإنسان صالحا وكامل البرّ في كل حياته لكن عصى في النهاية، فقد دمّر أعماله السابقة كلها لأنه قيل وأنت يا ابن آدم فقل لبني شعبي ان برّ البار لا ينجّيه " حزقيال 12 :33 .

الإعداد للعيد


حسب التقليد اليهودي تبدأ التحضيرات للعيد في الشهر السادس العبري أيلول، فموسى صعد ليستلم لوحي الشريعة للمرّة الثانية في اليوم الاوّل من شهر أيلول وبقي هناك لأربعين يوما ونزل ليغفر للشعب في يوم الكفّارة،لذا يعتبر شهر أيلول _ التوبة ويزور كل يهودي مقابر احبّائه ليأخذ عبرة لحياته للسنة القادمة. ومن يدّعي ان العيد للفرح! لكن كيف استدلّ الحكماء الشيوخ على ان رأس السنة هو يوم قضاء للرب؟

إنّ آدم خُلِقَ في هذا اليوم،لأنّ اوّل كلمة في التوراة " בראשית " في البدء، وعكس الأحرف نحصل على "תישאר ב " أي الأول من تشري " א בתישארי " وليس من المعقول ان يدان الإنسان في ذكرى خلقه وآدم أخطأ وغُفر له ويحتفل بالعيد مساء اليوم السابق ولخّص كبير المفسرين سعاديا جاؤون عشرة أسباب لهتاف البوق:

1 _ تُضرب الأبواق في احتفال تتويج الملك.
2 _ بوق القرن يُعلن بداية موسم التوبة والكفّارة _ عشرة أيام من رأس السنة حتى الكفّارة.
3 _ أُعْطِيَت التوراة على جبل سيناء بأصوات هتاف البوق.
4 _ الأنبياء شبّهوا رسالتهم للشعب كالنفخ في البوق.
5 _ في الحرب مع الجيوش التي دمّرت الهيكل ضُربت الأبواق.
6 _ يذكّر الهتاف بالبوق بالكبش الذي قدّمه إبراهيم.
7 _ التحذير بكارثة ستحدث عاموس 6 :3
8 _ البوق يُعلن يوم قضاء الله صفنيا 16 _14 :1
9 _ سيعلن البوق بداية العصر المسيحي"ويكون في ذلك اليوم انه يُضرب ببوق عظيم فيأتي التائهون ويسجدون للرب في الجبل المقدس في اورشليم".اشعياء 13 :27 .
10 _ سيضرب بوق القرن لإعلان القيامة.

من يضرب بالبوق يُسمّى الضارب أو النافخ _ בעל תקיעה,תוקע בשופר "توجد ثلاث نغمات رئيسية للأبواق:

1 _ النفخ _ תקיעה ، نغمة جهيرة عميقة،قصيرة نسبيا تُشير للأبرار الفرحين بما سينالونه من مكافأة في هذا اليوم لإعلان برّهم.
 2 _ תרועה _ التبويق،نغمة طويلة رنّانة تُعطي أصداء، تشير للرعدة والخوف التي تنتاب الأشرار وهم يرتجفون خوفا في هذا اليوم لإعلان دينونتهم.
3 _ שברים _ تهدّج،ارتعاش مُتقطّع،نغمة تتكوّن من سلسلة ارتعاشات تجمع بين النغمتين السابقتين وهي تُصوّر الإنسان المنقسم الذي يحمل في داخله حزنًا على شرّه، وفرحا بالأمل ان الله يعطي له فرصة أخيرة في هذا اليوم.

بعد النفخ،يجيب الشعب:" طوبى للشعب العارفين الهتاف.يا ربّ بنور وجهك " مزمور 15 :89 وصوت البوق صباحا هو وقت للخشوع والورع.

قراءات العيد جُمِعَت لِتُمثّل وتنسجم مع معاني العيد.

+ قراءات اليوم الأول ،تك 21، تتحدّث عن تحقيق وعد الله لإبراهيم،وإعطائه إسحاق " ابن الموعد".
+ صموئيل الأول 11 _1 :2 تتحدّث عن صلاة حنّة إلى الله من اجل إعطائه لها وسفر العدد 6 _1 :29 تتحدّث عن عيد رأس السنة وذبائحه ونظامه.
قراءات اليوم الثاني:
+ تكوين 22 ،تتحدّ القراءة عن تقديم اسحق وإعطائه كبشا ليقدّمه بدلا عن اسحق. وارميا 20 _2 :31 تتحدّث عن هتاف الشعب وفرحهم بخلاص الله ومحبّته.

طقس الرمي أو الطرح _ תשליך.


في خدمة صلاة الظهر في المجمع طقس طرح ورمي الخطايا في عمق مياه جارية في رأس السنة وبمياه جارية ويحتوي على سمك والسمك يُشير لعين الله المفتوحة دوما على شعبه، وحين يصِلون لحافة النهر المياه الجارية يتلون صلاة التوبة:" أنت وعدت بان تطرح كل خطاياهم إلى أعماق البحر.ليت تطرح خطايا شعبك الآن، بيت إسرائيل،إلى المكان حيث لا تُذكر بعد ولا تعود أو ترجع إلى الفكر أبدًا".

وعند قراءة المقطع التالي من سفر ميخا ينفض كل فرد من جيوبه فتات صغيرة من الخبز للنهر وتذوب وتختفي
...