كنوز نت - خلود مصالحة



المقر النسوي لساعة الطوارئ يطالب بتشريع القوانين للحماية من العنف الجندري 



أقيمت الأسبوع الماضي في تل أبيب مسيرة حاشدة شارك فيها ما يقارب 12 ألف من النساء والرجال للمطالبة بحلول فورية لمكافحة العنف ضد النساء


توجه المقر النسوي لساعة الطوارئ يوم 3 حزيران (يونيو) 2020، بمشاركة منظمة عائلات الضحايا، وبدعم حوالي 80 من المنظمات والناشطات، لوزارة القضاء، وزارة الأمن الداخلي ووزارة الرفاه الاجتماعي، مطالبين إياهم بتشريع قوانين للحماية من العنف الجندري، كخطوة مكمّلة للمظاهرة

قُتلت منذ بداية العام 12 امرأة في البلاد جراء العنف الجندري - بما في ذلك طفلة يبلغ عمرها عشرة أشهر. حوالي نصفهن قتِلن خلال أزمة الكورونا! الوعي العام آخذ في الازدياد، والمزيد من النساء تتجرأن على طلب المساعدة، لكن وللأسف، ليست لدينا بعد أي جهة داعمة من قبل الدولة لحماية هؤلاء النساء من العنف الخطير والمتكرر من قِبل المعتدين عليهن. إن إنشاء حكومة الطوارئ على خلفية وباء الكورونا وعواقبها الوخيمة، بالإضافة إلى معاودة الكنيست لنشاطها بعد توقف طويل، يتطلب تجديدا سريعا ومكثفا للتشريعات، خاصةً تلك المتعلقة بالنساء المعرضات لخطر القتل.


كوننا نعمل ونرافق المتعرضات للعنف وعائلات ضحايا جرائم القتل، نلتقي يوميا بنساء قد أقدمن على تقديم الشكاوى للشرطة لكن بقين معرضات للخطر منذ لحظة إطلاق سراح المعتدي من السجن، حتى عندما يكون قد حاول ارتكاب القتل. ويا للغرابة، لا يحق للنساء اللاتي تعرضن للعنف معرفة ما إذا قد مر المعتدي بإعادة التأهيل في السجن، إذا ما عبّر عن ندمه عما فعل، أو ما إذا كان المحتمل أن يؤذي المشتكية مجددا. قتِلت مؤخرا كل من ماسطويل ألازة وتاتيانا خايكين على يد زوجاهما الذين أطلق سراحهما بعد أن تلقوا عقوبة بالسجن لارتكابهما للعنف الأسري. تم إطلاق سراح هؤلاء الاثنين دون أي شروط مقيدة أو إشراف من قبل السلطات.

قدمت أعضاء الكنيست كاتي شطريت، عومر ينكلوفيتش وأورلي فرومان (وبمبادرة منظمة عائلات الضحايا) مشروع القانون ف\23 \717 يوم 11 أيار\مايو 2020، الذي يهدف لتحقيق العدالة وتبني مبدأ قياس وتقييم مدى الخطر وتحديد القيود اللازمة كما ينص عليها القانون الإسرائيلي فيما يتعلق بمرتكبي الجرائم الجنسية، وملاءمتها لتطبَّق على مرتكبي العنف الأسري. سيوفر القانون الحماية للعديد من النساء، الإشراف على السجناء المسرحين وإعادة تأهيلهم، بالإضافة إلى منح الأدوات للسلطات المقيدة اليوم. مع إعادة تفعيل عمليات التشريع، يجب العمل لتنفيذ مشروع القانون هذا على الفور.

مشروع القانون هو الخطوة الأولى في سلسلة من الخطوات التي يجب اتخاذها لحماية النساء. مع مرور كل يوم يتأخر فيه هذا التشريع، قد تدفع المزيد والمزيد من النساء الثمن بحياتهن. يطالب المقر النسوي ومنظمة عائلات القتلى الوزراء المسؤولين على تداول مشروع القانون على الفور في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، والعمل للموافقة عليه.

لارا تسينمان، رئيسة منظمة عائلات الضحايا : "صيغ مشروع القانون وكتب بمساعدة المنظمة، في أعقاب توصية صريحة من المحكمة المركزية التي أدانت يِشاي شليسل بقتل الفتاة شيرا بنكي في مسيرة فخر المثليين، كما هو مفصل في المذكرة التفسيرية لمشروع القانون. يتم الإشراف وتقييم وقياس الخطر في البلاد للمسرحين من مرتكبي الجرائم الجنسية فقط. في دول غربية كثيرة، يتم الإشراف على السجناء المسرّحين الذين قد ارتكبوا جرائم خطيرة، جرائم قتل، ومحاولات قتل متكررة من قبل سجناء أتموا مدة العقوبة التي فرضت عليهم بأكملها جراء ارتكاب جرائم شبيهة. يجدر الذكر أن السجناء الذين أدينوا بتهم القتل وتلقوا عقوبة مخففة بسبب اضطرابات نفسية يشكلون الخطر هم أيضا، وأنهم بمثابة قنبلة موقوتة غير خاضعة للمراقبة والإشراف بعد إطلاق سراحهم."

المحامية إفرات بوديم، مديرة مركز تمورا والمحامية ميريام زالكيند، اللاتي قمن بصياغة رسالة المقر: "يتطلب العنف المتفشي ضد النساء (مقتل 12 امرأة وطفلة في غضون ستة أشهر) من الوزراء القيام بكل ما هو ممكن لمنع جريمة القتل التالية. سيسمح مشروع القانون هذا، الذي قدِّم للكنيست، بإجراء تقييم مدى الخطر، والإشراف على الرجال العنيفين الذين تم إطلاق سراحهم من السجن وتقليل مدى الخطر على حياة النساء. نتوقع أن تبدأ عملية التشريع على الفور. لا وقت لدينا"