كنوز نت - الاناضول


قناة إسرائيلية: واشنطن تطالب تل أبيب بالتنازل عن 30% من المنطقة "ج" بالضفة


قالت قناة إسرائيلية، الأربعاء، إن الإدارة الأمريكية تطالب إسرائيل بالتخلي عن 30 بالمائة من أراضي المنطقة "ج" بالضفة الغربية المحتلة، في إطار مخطط الضم، في سياق "صفقة القرن" المزعومة.
جاء ذلك وفق ما أفادت به القناة التلفزيونية السابعة، المقربة من المستوطنين.

وبحسب القناة فإن الإدارة الأمريكية طلبت من اللجنة الإسرائيلية- الأمريكية التي تعكف على رسم الخرائط أن تعلن أن "حدود السيادة التي سيتم إعلانها في يوليو (تموز) تكون حدودا واضحة، وأن تتخلى إسرائيل عن كل طلباتها في المناطق الواقعة خارج تلك الحدود".

وتخضع المنطقة "ج" والتي تمثل 61 بالمئة من مساحة الضفة لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، وفق اتفاقية أوسلو الثانية 1995.
وقبل أشهر أعلن مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون تشكيل لجنة مشتركة، لرسم خرائط تحدد مناطق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية المحتلة ضمن "صفقة القرن" المزعومة.

ويعني ذلك أن إسرائيل ستتخلى عن 30 بالمائة من المنطقة "ج" في إطار "صفقة القرن"، وفق المصدر ذاته.
من جانبه، قال رئيس مجلس مستوطنات الضفة "يوسي دجان" إن الولايات المتحدة "تعمل على تشديد المواقف ومطالبها هذه تضر بمصالح إسرائيل الأساسية".

ودعا "دجان" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البدء فوراً في "مخطط الضم مع أو بدون موافقة الأمريكيين"، بحسب المصدر ذاته.
وتعتزم الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات ضم المستوطنات بالضفة في الأول من يوليو/تموز المقبل.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيطول أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة الغربية المحتلة.


وقبل أسبوع، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنه أصبح في حلّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الأمنية، ردا على نية إسرائيل ضم المستوطنات بالضفة الغربية.

وفي 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "صفقة القرن" المزعومة التي تتضمن إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، والأغوار تحت سيطرة تل أبيب.

"التحرير" الفلسطينية تؤكد "الانفكاك" من الاتفاقيات مع إسرائيل


وفي ذات السياق شددت منظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء، على "انفكاكها وإلغاء الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل"، احتجاجا على توجه تل أبيب نحو ضم أراض فلسطينية.
وقالت المنظمة، في بيان، إنها "تؤكد التوجه الذي أعلن عنه الرئيس محمود عباس، خلال الاجتماع المنعقد في 19 مايو/ أيار الجاري، بأن المنظمة في حِل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع إسرائيل".

وشملت أبرز قرارات عباس، آنذاك، إنهاء العمل بالاتفاقيات والتفاهمات التي تمت مع إسرائيل، وتأكيد حق الشعب الفلسطيني في مواصلة كفاحه، وتحقيق الاستقلال لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية في حدود 4 يونيو/ حزيران 1967.
وتأسست منظمة التحرير عام 1964، لتمثيل الفلسطينيين في المحافل الدولية.

وفي 1993، قام رئيس اللجنة التنفيذية بالمنظمة، آنذاك، ياسر عرفات بالاعتراف رسميا بإسرائيل، في رسالة رسمية إلى رئيس وزرائها حينها إسحاق رابين، في المقابل اعترفت الأخيرة بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني.

ونتج عن ذلك تأسيس سلطة حكم ذاتي فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتي تُعتبر من نتائج اتفاق أوسلو بين المنظمة وإسرائيل.
ونهاية أبريل/ نيسان الماضي، اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، على بدء عملية ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية أول يوليو/ تموز المقبل، تشمل غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل أكثر من 30 بالمئة من مساحة الضفة المحتلة، وسط رفض عربي ودولي.