
كنوز نت - كفرياسيف -يوسف جريس شحادة
يسوع والسامرية
يعلّمنا الرب في الاصحاح الرابع من انجيل يوحنا ظهور الرب لمختلف الفئات من الأشخاص من مختلف القوميات والمستويات الثقافية للفرد، وكل هذا يهدف ليرشدنا ان نعيش المسيح ونحيا به ويحيا بنا لنخلص.
الآيات التالية تعلّمنا كيفيّة بدْء ايمان الناس وكيف نمى الايمان وتأثير هذا الايمان على الفرد والمحيطين به { 6 _1 :4:" فَلَمَّا عَلِمَ الرَّبُّ أَنَّ الْفَرِّيسِيِّينَ سَمِعُوا أَنَّ يَسُوعَ يُصَيِّرُ وَيُعَمِّدُ تَلاَمِيذَ أَكْثَرَ مِنْ يُوحَنَّا، مَعَ أَنَّ يَسُوعَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ يُعَمِّدُ بَلْ تَلاَمِيذُهُ، تَرَكَ الْيَهُودِيَّةَ وَمَضَى أَيْضًا إِلَى الْجَلِيلِ. وَكَانَ لاَ بُدَّ لَهُ أَنْ يَجْتَازَ السَّامِرَةَ. فَأَتَى إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ السَّامِرَةِ يُقَالُ لَهَا سُوخَارُ، بِقُرْبِ الضَّيْعَةِ الَّتِي وَهَبَهَا يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ ابْنِهِ. وَكَانَتْ هُنَاكَ بِئْرُ يَعْقُوبَ. فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ، جَلَسَ هكَذَا عَلَى الْبِئْرِ، وَكَانَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ."{لن نتطرق للاسم نابلس والمعنى_ שכם تحمل لمعنيين اسم مكان نابلس والكتف السند والدعم وقضية الحقل قارن يهوشع 32 : 24 وقارن نص تك 22: 48. ووردت ايضا اسكر او عسكر ).
الأغلبية الساحقة من الرئاسة الروحية في اورشليم كانت من الفريسيين، وهم بدورهم تتبّعوا ازدياد اتباع المسيح وبدأوا يقلقون من هذه الحالة ، لان المسيح جذب الكثير وراءه اكثر من يوحنا.
سبب قلق الجماعة الفريسية من كثرة اتباع المسيح هو فشل الفريسيون بتعاليمهم ورئاستهم الروحية، اضف لان الرومان يستنتجون ان هذا الفشل يلزمهم بالبطش واخماد هذه الجماعة، لأنها ربما تشكّل الخطر على حكمهم، من هنا نفهم حكمة الرب وتركه وعزوفه السامرة _ يهوذا وصعد الى الجليل.
بالرغم من قِصَر الطريق للجليل هو المرور عبر الغور ومدينة نابلس الا ان اغلبية اليهود فضّلوا المرور عبر الساحل او عبر الضفة الشرقية وبهدف عدم الاختلاط بالسامريين لئلا يتنجسّوا من جراء هذا الاختلاط والاحتكاك بهم.
اذا يبقى السؤال: لماذا المسيح اختار المرور بمنطقة السامريين؟ وباختصار الإجابة، لكي يظهر لهم مسيرة " الخلاص ".
السامريون:
لماذا لم يتقارب اليهود مع السامريين؟ سنة 722 ق.م احتلّ الاشوريون المملكة الشمالية لإسرائيل {الاسباط العشرة} وهجّروا وابعدوا كل رجال السلطة والطبقة الراقية اما عامة الشعب بقوا في المكان.
كانت السامرة عاصمة المملكة الشماليّة ونقل اليها الاشوريون خليط من الشعوب الذين احتلوا بلادهم وبذلك نتج " خليط " من الشعوب في منطقة معينة محدودة وتمّ تسميتهم باسم " السامريين " { 2 مل 17 يشمل41 آية الشرح بالتفصيل لمن يرغب المراجعة} هذا الخليط جلب معه الايمان الوثني وقصة افتراس الأسود في تلك الفترة الزمنية اجبرتهم على عبادة الله للتخلص من فتك الأسود وتم إعادة كاهن من السبي لتعليمهم التوراة.
بعد مرور 200 عام سمحت مملكة فارس لليهود العودة من السبي لإسرائيل وإقامة الهيكل من جديد { نحميا 30 _23 : 13 } يصف نحميا ابتعاد الناس من الناحية الدينية والسياسية بين اليهود مقارنة والشعوب الأخرى في البلاد :" فِي تِلْكَ الأَيَّامِ أَيْضًا رَأَيْتُ الْيَهُودَ الَّذِينَ سَاكَنُوا نِسَاءً أَشْدُودِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَمُوآبِيَّاتٍ. وَنِصْفُ كَلاَمِ بَنِيهِمْ بِاللِّسَانِ الأَشْدُودِيِّ، وَلَمْ يَكُونُوا يُحْسِنُونَ التَّكَلُّمَ بِاللِّسَانِ الْيَهُودِيِّ، بَلْ بِلِسَانِ شَعْبٍ وَشَعْبٍ. فَخَاصَمْتُهُمْ وَلَعَنْتُهُمْ وَضَرَبْتُ مِنْهُمْ أُنَاسًا وَنَتَفْتُ شُعُورَهُمْ، وَاسْتَحْلَفْتُهُمْ بِاللهِ قَائِلًا: «لاَ تُعْطُوا بَنَاتِكُمْ لِبَنِيهِمْ، وَلاَ تَأْخُذُوا مِنْ بَنَاتِهِمْ لِبَنِيكُمْ، وَلاَ لأَنْفُسِكُمْ. أَلَيْسَ مِنْ أَجْلِ هؤُلاَءِ أَخْطَأَ سُلَيْمَانُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الأُمَمِ الْكَثِيرَةِ مَلِكٌ مِثْلُهُ؟ وَكَانَ مَحْبُوبًا إِلَى إِلهِهِ، فَجَعَلَهُ اللهُ مَلِكًا علَى كُلِّ إِسْرَائِيلَ. هُوَ أَيْضًا جَعَلَتْهُ النِّسَاءُ الأَجْنَبِيَّاتُ يُخْطِئُ. فَهَلْ نَسْكُتُ لَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا كُلَّ هذَا الشَّرِّ الْعَظِيمِ بِالْخِيَانَةِ ضِدَّ إِلهِنَا بِمُسَاكَنَةِ نِسَاءٍ أَجْنَبِيَّاتٍ؟» وَكَانَ وَاحِدٌ مِنْ بَنِي يُويَادَاعَ بْنِ أَلْيَاشِيبَ الْكَاهِنِ الْعَظِيمِ صِهْرًا لِسَنْبَلَّطَ الْحُورُونِيِّ، فَطَرَدْتُهُ مِنْ عِنْدِي. اذْكُرْهُمْ يَا إِلهِي، لأَنَّهُمْ نَجَّسُوا الْكَهَنُوتَ وَعَهْدَ الْكَهَنُوتِ وَاللاَّوِيِّينَ. فَطَهَّرْتُهُمْ مِنْ كُلِّ غَرِيبٍ، وَأَقَمْتُ حِرَاسَاتِ الْكَهَنَةِ وَاللاَّوِيِّينَ، كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى عَمَلِهِ،"
السامريون وباقي الشعوب الذين عاشوا في البلاد عارضوا بشدّة إعادة بناء اورشليم ونتجت عداوة شديدة وبقيت بين عبدة الاوثان واليهود، ويصف ذلك نحميا { 4 _1 :4 }:" وَلَمَّا سَمِعَ سَنْبَلَّطُ أَنَّنَا آخِذُونَ فِي بِنَاءِ السُّورِ غَضِبَ وَاغْتَاظَ كَثِيرًا، وَهَزَأَ بِالْيَهُودِ. وَتَكَلَّمَ أَمَامَ إِخْوَتِهِ وَجَيْشِ السَّامِرَةِ وَقَالَ: «مَاذَا يَعْمَلُ الْيَهُودُ الضُّعَفَاءُ؟ هَلْ يَتْرُكُونَهُمْ؟ هَلْ يَذْبَحُونَ؟ هَلْ يُكْمِلُونَ فِي يَوْمٍ؟ هَلْ يُحْيُونَ الْحِجَارَةَ مِنْ كُوَمِ التُّرَابِ وَهِيَ مُحْرَقَةٌ؟» وَكَانَ طُوبِيَّا الْعَمُّونِيُّ بِجَانِبِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ مَا يَبْنُونَهُ إِذَا صَعِدَ ثَعْلَبٌ فَإِنَّهُ يَهْدِمُ حِجَارَةَ حَائِطِهِمِ». «اسْمَعْ يَا إِلهَنَا، لأَنَّنَا قَدْ صِرْنَا احْتِقَارًا، وَرُدَّ تَعْيِيرَهُمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، وَاجْعَلْهُمْ نَهْبًا فِي أَرْضِ السَّبْيِ"
لم تتوقف العداوة بين اليهود والشعب السامري حتى في زمن المكابيين 160 ق.م ، وفي زمن المسيح بقيت العداوة والخلافات قائمة {السامريون واليهود} وفي الوقت الذي أراد الفريسي او الكتبة لعن وشتم المسيح وصفوه بسامري { يو 48 :8 }:" فَأَجَاب الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَنًا: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟»"
يسوع والسامرية
على ضوء هذه الخلفية المختصرة جدا يمكن ان نقرا الآيات 9 _ 7 :" فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ السَّامِرَةِ لِتَسْتَقِيَ مَاءً، فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَعْطِينِي لأَشْرَبَ» لأَنَّ تَلاَمِيذَهُ كَانُوا قَدْ مَضَوْا إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبْتَاعُوا طَعَامًا. فَقَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ السَّامِرِيَّةُ: «كَيْفَ تَطْلُبُ مِنِّي لِتَشْرَبَ، وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ وَأَنَا امْرَأَةٌ سَامِرِيَّةٌ؟» لأَنَّ الْيَهُودَ لاَ يُعَامِلُونَ السَّامِرِيِّينَ."
طَلَب الرب الماء بالرغم من وجوده بجانب البئر، وذلك بسبب غمق البئر ولم يكن مع يسوع الدلو لينتشل الماء، حين راته عرفته انه يهوديا ويعود ذلك لمنظره الخارجي ولهجة كلامه، ومن جوابها يستشف الشعور بالانحطاط ومرارة ما ،فلا يهم السامرية إعطاء الماء للعطشان فهي لم ترفض بجوابها، بل جوابها تذمّر باستغلال السامري، أي كأنها تخاطب الرب كيف تطلب مني الماء لأنك بحاجة للماء وانت عطشان وانا سامرية نجسة، أي فقط لأنك كيهودي محتاج تطلب ولا يهمك نجاستي كما في يوم عادي ولسد حاجتك تطلب من السامرية.
الرب ليس بحاجة لا لسامرية ولا لغيرها ليشرب بل التدبير الإلهي الذي يريدنا الرب ان يعلّمنا من خلال هذا الحدث ان يخلّص السامرية يمنحها الخلاص.
في الآيات 12 _10 :" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: «لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ عَطِيَّةَ اللهِ، وَمَنْ هُوَ الَّذِي يَقُولُ لَكِ أَعْطِينِي لأَشْرَبَ، لَطَلَبْتِ أَنْتِ مِنْهُ فَأَعْطَاكِ مَاءً حَيًّا». قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، لاَ دَلْوَ لَكَ وَالْبِئْرُ عَمِيقَةٌ. فَمِنْ أَيْنَ لَكَ الْمَاءُ الْحَيُّ؟ أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا يَعْقُوبَ، الَّذِي أَعْطَانَا الْبِئْرَ، وَشَرِبَ مِنْهَا هُوَ وَبَنُوهُ وَمَوَاشِيهِ؟»"
يتحدث الرب بالمفهوم الروحاني لكن السامرية متعلقة بالماديات، لم يأت المسيح ليستغل السامرية بتاتا كلا، بل اتى ليمنحها الخلاص، وجواب المسيح منافٍ لطلبه، فهو يمنحها الماء الحيّ وهي تظن انه بحاجة للماء السائل الذي تنتشله من البئر، ليس لديك الدلو لتنتشل الماء وكيف تروي ظماك وهل انت اعظم من يعقوب لتمنحنا اعذب من هذا الماء؟ جواب السامرية يشير لجهلها للجوهر وفهمها لقول الرب، والرب يرمز لشخصه وهي متمسكة بالماديات الماء من البئر.
السامرية، تمثّل اغلبية الناس وعدم رؤيتهم لحقيقة الرب، ولكي يحوّل الرب نظرها وفكرها من ماء البئر يجيبها الرب مثبتا لها انه اعظم من يعقوب في الآيات 14 _13 :" أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهاَ: «كُلُّ مَنْ يَشْرَبُ مِنْ هذَا الْمَاءِ يَعْطَشُ أَيْضًا. وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ»."
مياه يعقوب تُنتَشل من البئر اما الماء الذي امنحه من جوف الانسان ينبع للحياة الأبدية وبالتالي نحيا في المسيح والمسيح يحيا فينا ونروي الاخرين من المسيح الحي فينا بداخلنا.
هل فهمت السامرية ما سمعت ؟ :" قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ أَعْطِنِي هذَا الْمَاءَ، لِكَيْ لاَ أَعْطَشَ وَلاَ آتِيَ إِلَى هُنَا لأَسْتَقِيَ»." فهمت السامرية ان الرب سيمنحها الماء ويوفّر عليها عناء الانتشال والسير للبئر من منزلها، لفهم السامرية الامر بشكل مادي ،لذلك يضيف الرب الرمز التالي عن خطيئتها في الحياة :" قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «اذْهَبِي وَادْعِي زَوْجَكِ وَتَعَالَيْ إِلَى ههُنَا» أَجَابَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالتْ: «لَيْسَ لِي زَوْجٌ». قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «حَسَنًا قُلْتِ: لَيْسَ لِي زَوْجٌ، لأَنَّهُ كَانَ لَكِ خَمْسَةُ أَزْوَاجٍ، وَالَّذِي لَكِ الآنَ لَيْسَ هُوَ زَوْجَكِ. هذَا قُلْتِ بِالصِّدْقِ». قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ!"{19 _16 } جواب الرب صدمها وحرّك عقلها وقلبها وفهمت ان الماثل امامها اعظم من يعقوب لأنه عرف خبايا قلبها وفكرها وبدات بالتفكير بأمور أخرى غير مادية والحاجة للمخلّص.
لننتبه للايتين أعلاه 14 _13 تعني الخلاص ومعرفة الاعتراف بالله. وفي يوحنا { 39 _38 : 7 } :" مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ». قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ، لأَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ." من عرف ويعرف المسيح ليس بحاجة لمعرفة حقيقة اخرى فهو في هدوء وسكينة وهذا الهدوء وهذه السكينة هي النبع النابع من جوف الانسان والذي يعمل بالمحيطين به. ومن يطلب هدوء الرب ونعمته ان يسجد اما المسيح طالبا الغفران والتوبة {اش 10 _4 :53 }:" لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولًا. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ. أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلًا تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ."
البئر التي حفرها يعقوب في نابلس كان هدفه الواضح جلب الخلاص للسامريين، فهمت السامرية انها ماثلة اما اعظم من يعقوب وغير يعقوب، نظرته ثاقبة جدا، قارن {تك 14 _7 :16 :" فَوَجَدَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ عَلَى عَيْنِ الْمَاءِ فِي الْبَرِّيَّةِ، عَلَى الْعَيْنِ الَّتِي فِي طَرِيقِ شُورَ. وَقَالَ: «يَا هَاجَرُ جَارِيَةَ سَارَايَ، مِنْ أَيْنَ أَتَيْتِ؟ وَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟». فَقَالَتْ: «أَنَا هَارِبَةٌ مِنْ وَجْهِ مَوْلاَتِي سَارَايَ». فَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «ارْجِعِي إِلَى مَوْلاَتِكِ وَاخْضَعِي تَحْتَ يَدَيْهَا». وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ نَسْلَكِ فَلاَ يُعَدُّ مِنَ الْكَثْرَةِ». وَقَالَ لَهَا مَلاَكُ الرَّبِّ: «هَا أَنْتِ حُبْلَى، فَتَلِدِينَ ابْنًا وَتَدْعِينَ اسْمَهُ إِسْمَاعِيلَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ لِمَذَلَّتِكِ. وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَانًا وَحْشِيًّا، يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ، وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ». فَدَعَتِ اسْمَ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهَا: «أَنْتَ إِيلُ رُئِي». لأَنَّهَا قَالَتْ: «أَههُنَا أَيْضًا رَأَيْتُ بَعْدَ رُؤْيَةٍ؟» لِذلِكَ دُعِيَتِ الْبِئْرُ «بِئْرَ لَحَيْ رُئِي». هَا هِيَ بَيْنَ قَادِشَ وَبَارَدَ."
نتمعن بالآية 20 :" آبَاؤُنَا سَجَدُوا فِي هذَا الْجَبَلِ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّ فِي أُورُشَلِيمَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُسْجَدَ فِيهِ»." يمكننا ان نفهم من الآية ،انها تريد تغيير الحديث من جراء الحديث عن أمور شخصية خاصة بها مثل أي فرد لا يشعر بالراحة حين الحديث عن خصوصياته وطرحت موضوعا دينيا محور الخلاف بين اليهود والسامريين.
بنى السامريون الهيكل _هيكلهم على جبل جرزيم عام 400 ق.م تقريبا بالقرب من البئر، بينما رأى اليهود هيكل اورشليم هو الذي يجب ان يسجدوا فيه ومكان وللسجود، أي تسال الرب ما رايك اين الهيكل وأين نسجد بدلا من ان تسالني عن خصوصياتي ،مثلما اليهود يسجدون في اورشليم لمغفرة خطاياهم انا اسجد هنا في جرزيم عند البئر للمغفرة؟ وهذا مؤشر لبدء خلاصها، انها فهمت المغفرة في إقامة الطقس الديني هو السبيل للتوبة والخلاص. ومن هنا يقول الرب { 24 _21 }:" قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا امْرَأَةُ، صَدِّقِينِي أَنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ، لاَ فِي هذَا الْجَبَلِ، وَلاَ فِي أُورُشَلِيمَ تَسْجُدُونَ لِلآبِ. أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ. لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ. وَلكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الْحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالْحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هؤُلاَءِ السَّاجِدِينَ لَهُ. اَللهُ رُوحٌ. وَالَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ فَبِالرُّوحِ وَالْحَقِّ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدُوا»." قارن تك 6 :12 بناء ابراهيم لمذبح الرب وبناء يعقوب ايضا تك 20 :33 وتث 29 :11 وتغيير عيبال لجرزيم تث 4 :27 ).
يقول الرب بكل وضوح، تأتي ساعة والسجود غير محدود ومنوط بمكان جغرافي ما، أي يشرح الرب الاتي انه سيصلب لمغفرة الخطايا ويلغى السجود في الهيكل .والسجود حسب اشعياء عبادة الله 23 :66.
وفي الاية 22 يشرح للسامرية انها على خطأ لان السامريين مثلهم مثل اليهود توقعوا المسيح المخلص من وسطهم وقبلوا التوراة اسفار موسى الخمسة ورفضوا الكتب والانبياء ومن هنا نفهم قول الرب :" لان الخلاص من اليهود " أي من المسيح من نسل اليهود ومن بيت داود. وللتوسع مقارنة ونص اعمال الرسل 25 _5 :8.
في الآيتين 24 _23 يعلّم المسيح أي سجود يريد الرب، ويقول في هذه اللحظة وبالرغم من وجود هيكل الرب، الآب معني بالساجدين بالروح والحق ، يقصد ما علّم في الفصل السابق { 3 } عن الفريسي نيقوديموس، أي لا يريد الرب السجود الحركي _ تغيير حركة الجسم _ بل السجود الذي يحركه روح الله، السجود بالروح أي الخضوع والامتثال والتسليم الكامل لمشيئة الله.
يقول داود { مزمور 10 _6 :40 }:" بِذَبِيحَةٍ وَتَقْدِمَةٍ لَمْ تُسَرَّ. أُذُنَيَّ فَتَحْتَ. مُحْرَقَةً وَذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ لَمْ تَطْلُبْ.حِينَئِذٍ قُلْتُ: «هأَنَذَا جِئْتُ. بِدَرْجِ الْكِتَابِ مَكْتُوبٌ عَنِّى:أَنْ أَفْعَلَ مَشِيئَتَكَ يَا إِلهِي سُرِرْتُ، وَشَرِيعَتُكَ فِي وَسَطِ أَحْشَائِي». بَشَّرْتُ بِبِرّ فِي جَمَاعَةٍ عَظِيمَةٍ. هُوَذَا شَفَتَايَ لَمْ أَمْنَعْهُمَا. أَنْتَ يَا رَبُّ عَلِمْتَ. لَمْ أَكْتُمْ عَدْلَكَ فِي وَسَطِ قَلْبِي. تَكَلَّمْتُ بِأَمَانَتِكَ وَخَلاَصِكَ. لَمْ أُخْفِ رَحْمَتَكَ وَحَقَّكَ عَنِ الْجَمَاعَةِ الْعَظِيمَةِ."
وما قصد الرب "السجود بالحق"؟ في يوحنا 6 :14 :" انَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي." الحق ليست لفظة وقول الحق والصح غير الكذب، بل " الحق" هي " شخص _ ذات " وهذا الشخص والذات " ما هو الا المسيح الرب. ولا يمكن الوصول للاب الا بالرب يسوع.
والسؤال اذا كيف يمكن دمج السجود بالروح والحق، في الاصحاح 16 من انجيل يوحنا يعلمنا عن مهام الروح القدس ان يلهمنا لمعرفة المسيح وفهم تعاليمه وتطبيق وعيش المسيح { 1 كورن 2 }.
بعيارات أخرى، بما ان المسيح الذي حدثتنا التوراة عنه وها هو اليوم بيننا فكل من يحب الله يتوجب عليهم سماعه ويحيوا حسب تعاليمه، لذا الله يريد منا العمل بحسب الابن المتجسّد { مزمور 2 وامثال 4 :30 } :" لِمَاذَا ارْتَجَّتِ الأُمَمُ، وَتَفَكَّرَ الشُّعُوبُ فِي الْبَاطِلِ؟ قَامَ مُلُوكُ الأَرْضِ، وَتَآمَرَ الرُّؤَسَاءُ مَعًا عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ، قَائِلِينَ: «لِنَقْطَعْ قُيُودَهُمَا، وَلْنَطْرَحْ عَنَّا رُبُطَهُمَا». اَلسَّاكِنُ فِي السَّمَاوَاتِ يَضْحَكُ. الرَّبُّ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ. حِينَئِذٍ يَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمْ بِغَضَبِهِ، وَيَرْجُفُهُمْ بِغَيْظِهِ. «أَمَّا أَنَا فَقَدْ مَسَحْتُ مَلِكِي عَلَى صِهْيَوْنَ جَبَلِ قُدْسِي». إِنِّي أُخْبِرُ مِنْ جِهَةِ قَضَاءِ الرَّبِّ: قَالَ لِي: «أَنْتَ ابْنِي، أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ. اسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ. تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ». فَالآنَ يَا أَيُّهَا الْمُلُوكُ تَعَقَّلُوا. تَأَدَّبُوا يَا قُضَاةَ الأَرْضِ. اعْبُدُوا الرَّبَّ بِخَوْفٍ، وَاهْتِفُوا بِرَعْدَةٍ. قَبِّلُوا الابْنَ لِئَلاَّ يَغْضَبَ فَتَبِيدُوا مِنَ الطَّرِيقِ. اَنَّهُ عَنْ قَلِيل يَتَّقِدُ غَضَبُهُ. طُوبَى لِجَمِيعِ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْهِ..مَنْ صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَنْ جَمَعَ الرِّيحَ في حَفْنَتَيْهِ؟ مَنْ صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَنْ ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ مَا اسْمُهُ؟ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟
اخبر المسيح السامرية ان الله روح وغير محدود بمكان وزمان وما يقربنا لله ليس أي امر مادي لا هذه المادة ولا غيرها، وتجيب السامرية:" قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ مَسِيَّا، الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَسِيحُ، يَأْتِي. فَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُخْبِرُنَا بِكُلِّ شَيْءٍ»." جوابها لتبرر جهلها، اي قولك يا رب صحيح وحين يأتي المسيح يخبر الجميع اليهود والامم كل الحقيقة وجواب الرب لها واضح دون ان يغيّر الموضوع بحسب اجابتها:" قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ»." يجيبها باختصار لموعد اقتراب عودة التلاميذ من المدينة ولا يريد المسيح احراج التلاميذ والسامرية لظروف اجتماعية وثقافية فهم يهود وهي سامرية نجسة ومن ناحية ثانية المسيح يتكلم مع كل انسان بحسب حاجته وظروفه. فحين رات عودة التلاميذ عادت السامرية مخبرتا الناس :" فَتَرَكَتِ الْمَرْأَةُ جَرَّتَهَا وَمَضَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَتْ لِلنَّاسِ: «هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ. أَلَعَلَّ هذَا هُوَ الْمَسِيحُ؟». فَخَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَتَوْا إِلَيْهِ."
ترك السامرية للجرّة تأكيدا لثقتها ومعرفتها امام من كانت واقفة عند البئر ووجدت النصيب الصالح احسن من الماء التي جاءت لتنتشله ومقارنة ونيقوديموس الذي تصرف سرا، السامرية رجعت علانية مخبرة الجماعة عن المسيح ولم تقل قابلت المسيح لان الناس يعرفونها ويعرفون ثقتهم بها ولم يتوقعوا خلاصها ومقابلتها للمخلص ابدا، :"{34 _31 }:"وَفِي أَثْنَاءِ ذلِكَ سَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «يَا مُعَلِّمُ، كُلْ» فَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا لِي طَعَامٌ لآكُلَ لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ أَنْتُمْ». فَقَالَ التَّلاَمِيذُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «أَلَعَلَّ أَحَدًا أَتَاهُ بِشَيْءٍ لِيَأْكُلَ؟» قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «طَعَامِي أَنْ أَعْمَلَ مَشِيئَةَ الَّذِي أَرْسَلَنِي وَأُتَمِّمَ عَمَلَهُ."
هذه الآيات مثلها مثل الحديث والسامرية ، كأن التلاميذ السامرية، ويظهرهم المسيح كجهلة ويعلمنا الرب ان التلاميذ ليسوا افضل من السامرية والكل بحاجة لتعليم وارشاد الروح القدس لينير اعيننا ونفهم المسيح، وليس القرب الجسدي للمسيح ، دلالة لفهم المسيح، والخلاص ينبع من الايمان بالرب المخلص للبشر.
اكمل المسيح عمل مشيئة الرب، وهو الحديث مع السامرية، وسوف يُصلب ويدفع بدمه مغفرة الخطايا هذه مشيئة الرب وطعام الرب، وما ارادة الرب للتلاميذ في هذه اللحظة ، نقرا 35 :" أَمَا تَقُولُونَ: إِنَّهُ يَكُونُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَأْتِي الْحَصَادُ؟ هَا أَنَا أَقُولُ لَكُمُ: ارْفَعُوا أَعْيُنَكُمْ وَانْظُرُوا الْحُقُولَ إِنَّهَا قَدِ ابْيَضَّتْ لِلْحَصَادِ." نظر التلاميذ للحقول وما رات اعينهم الكثير من السامريين بالعمائم البيض متجهون نحوهم، الحصاد الذي يقصده المسيح ليس بحقل قمح هذا او ذاك بل السامريون المتجهون نحوهم.
الحصاد الزراعي يكون في شهر أيار _ البواكير _ وأربعة اشهر قبل الحصاد أي شهر كانون الثاني ووقتها تكون الحادثة والمرأة السامرية وتنبت نبات القمح وتكون خضراء، وقول المسيح ان الحصاد جاهز لعلمه قلوب السامريين ونيتهم سماع البشارة وقبولها.
في الآيات التالية {39 _36 } يعلم المسيح ان هؤلاء الناس هم الحقل حقل الحصاد للرب ومن يعمل في حقل حصاد الرب يجمع ثمار الحياة الأبدية :" وَالْحَاصِدُ يَأْخُذُ أُجْرَةً وَيَجْمَعُ ثَمَرًا لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، لِكَيْ يَفْرَحَ الزَّارِعُ وَالْحَاصِدُ مَعًا. لأَنَّهُ فِي هذَا يَصْدُقُ الْقَوْلُ: إِنَّ وَاحِدًا يَزْرَعُ وَآخَرَ يَحْصُدُ. أَنَا أَرْسَلْتُكُمْ لِتَحْصُدُوا مَا لَمْ تَتْعَبُوا فِيهِ. آخَرُونَ تَعِبُوا وَأَنْتُمْ قَدْ دَخَلْتُمْ عَلَى تَعَبِهِمْ». فَآمَنَ بِهِ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ كَثِيرُونَ مِنَ السَّامِرِيِّينَ بِسَبَبِ كَلاَمِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ تَشْهَدُ أَنَّهُ: «قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ»."
{ قارن تك 14 _7 :16 أعلاه }. ويوحنا 12 :1 }:" وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ."
في الآيات { 42 _ 40 } نجد الجواب للسؤال:" هل التلاميذ اليهود استطاعوا نقل بشارة الرب للأعداء من السامريين؟ :" فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ السَّامِرِيُّونَ سَأَلُوهُ أَنْ يَمْكُثَ عِنْدَهُمْ، فَمَكَثَ هُنَاكَ يَوْمَيْنِ. فَآمَنَ بِهِ أَكْثَرُ جِدًّا بِسَبَبِ كَلاَمِهِ. وَقَالُوا لِلْمَرْأَةِ: «إِنَّنَا لَسْنَا بَعْدُ بِسَبَبِ كَلاَمِكِ نُؤْمِنُ، لأَنَّنَا نَحْنُ قَدْ سَمِعْنَا وَنَعْلَمُ أَنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ الْمَسِيحُ مُخَلِّصُ الْعَالَمِ»."
ونختم من اعمال الرسل { 12 :4 }:""وَلَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ، قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ، بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ».
13/05/2020 12:15 pm 6,600
.jpg)
.jpg)