كنوز نت - ( أجرى اللقاء : الشاعر والإعلامي حاتم جوعيه - المغار - الجليل )


    

 لقاء مع الدكتورة كريمة اسماعيل المدهون 



مقدمة وتعريف : الدكتورة كريمة المدهون من سكان مدينة الرملة ، أنهت دراستها الثانويَّة في المدرسة الشاملة - الرملة اللد - وتابعت دراستها الأكاديميَّة بعد ذلك في كليّة ( أحفا ) بكريات ملاخي ومنها حصلت على اللقب الأول (b.e.d ) في موضوعي:الطفولة المبكر والإدرارة التربويَّة. 

وقد درست أيضا قبل ذلك إدارة حسابات وتسويق وعلوم مصرفيَّة ، وزاولت المهنة كمديرة تسويق ومديرة حسابات في بنك بين لئومي لمدة 13 سنة.. وبعد ذلك تركت مجال الإدرارة والإقتصاد واتجهت إلى مجال آخر، وهو مجال التربية والطفولة والإدارة التربويَّة وزاولت مهنة تربية الأطفال لمدة 15 سنة وخلال هذه الفترة كانت ايضا مرشدة في أطر لرياض الاطفال ..وكذلك وأيضا تابعت وأكملت دراستها للقب الثاني M.A)) في الجامعة العبرية -القدس وتخصص طفولة( مسار تطوير مشاريع مجتمعيَّة في الطفولة ) .
       
وبعد هذا انتقلت من الإرشاد التربوي إلى مركزة تخصص الطفولة ومرشدة في التخصص بهذا المجال في المدارس وفي الحضانات في منطقتي القدس والنقب واللد, من خلالها أرشدت أسَّست طواقم الحاضنات في منطقة النقب والقدس مع مراقبة الامتحانات العملية للحضانات ومزاولة المهنة من قبل وزارتي التربية والتعليم ووزارة العمل. ومن خلال مزاولتها في العمل مع هذه الشرائح إكتسبت خلال18 سنة عمل متواصل خبرة واسعة وشاملة في كل ما يتعلق في الطفولة فقررت التعمق والتوسع من خلال متابعة الدراسة لأطروحة الدكتوراة في مجال الحضانات اليوميَّة... وأكمت دراستها للدكتوراة في جامعة اليرموك في الأردن ..ثمَّ تابعت مزاولة المهنة كمحاضرة في كلية القاسمي - فرع القدس..ولها 8 سنوات وما زالت إلى اليوم في هذا المجال.

  ثم انتقلت من مرشدة إلى مجال التفتيش في لواء القدس منذ ثلاث سنوات في رياض الأطفال... وإلى اليوم هي تعطي محاضرات في مساقات متفرعة في جامعة النجاح بنابلس ..وتعطي إرشادات أكاديميَّة للجامعات وألأكاديميين (للطلاب الجامعيين ) .
 
اليوم هي باحثة وخبيرة في مجال الطفولة والعلوم الاسرية , شاركت بعدة مؤتمرات عالمية في مجال العلوم التربوية, والآن هي تعمل على ثلاث دراسات معا في جودة التعليم للحاضنات والكوادر البشريَّة العاملة في مجال الطفولة من أجل تطورها في كل منطقة فلسطين التاريخيَّة.. وقائمة أيضا على مشروع تطويري في مجال الطفولة في أحد أحياء القدس متدرج من نظريَّة فكريَّة في صدد الحصول على الحقوق الفكريَّة فيها ، لذلك سيتمُّ الإعلانُ عنها قريبا في وسائل الإعلام .

من أنشطتها أيضا إقامة دورات إرشاديَّة لمجموعات في مجالات .الطفولة والعلوم الأسرية حيث زادت خبرتها من تطوَّعها لمدة 3 سنوات في مجال الشبيبة في ضائقة وساندت مجموعات شبابيَّة في منطقة المركز.

.هذا ونظرا لأهمية ومكانة الدكتورة كريمة المدهون ودورها الرائد والهام في المجتمع المحلي ثقافيًّا وتربويًّا وإعلاميًّا أجرينا معها هذا اللقاء الشائق والمطول.


الدكتورة كريمة المدهون إسم كبير وأشهر من نار على علم ..كيف تقدمين نفسك لجماهير القراء؟؟
 
 بكل بساطة, كريمة ابنه إسماعيل المدهون, أمشي قدما متأثرة بوالدي, حيث أن التقدم والتطور في الحياة يبنى من التجارب الحياتية ومن العلم المستمر, ومن ثم تطبيقه وتسخيره للمجتمع دون احتكار لأننا خلقنا من أجل وضع بصمتنا الخاصة في الخدمة للإصلاح. الاعتماد على النفس أمر ضروري للتطوير الشخصي, وعدم الخضوع وعدم الضعف أمام المواقف الصعبة بل اعتبارها فرصة للتدريب من أجل الوصول الى ما نصبو اليه.

 لماذا اخترت هذا الموضوع ( الطفولة والعلوم الأسريَّة ) في دراستك الأكاديميَّة ولم تختاري موضوعا آخر ؟؟

-
بالنسبة لي الطفولة هي المرحلة الأساسيَّة للإنسان ولبناء المجتمع .. وانا شخصيًّا أردتُ ان تكون لي بصمة في التأسيس المجتمعي بما لدي من إلمام وآراء مميَّزة في هذا المضمار والتي من شأنها أن ترفع مستوى الطفولة .

أنتِ دخلتِ مؤخرا مجال الصحافة والإعلام ..كيف حدثَ هذا وما الذي جذبَكِ إلى هذا المجال؟؟

باعتقادي إن الإعلام هو يملكُ سيطرة وله تأثيرٌعلى جميع الأمور والمجالات الحياتيَّة وعلى المجتمع بأسرهِ ، وهو يعتبرُ السلطة الرابعة بعد السلطات الثلاث، وهي : ( السلطة التشريعية والسلطة التفيذية والسلطة القضائيَّة ) .
ولأجل القوة الكبيرة للإعلام وتأثيره يجب تجنيده وتكريسه لخدمة قضايا الطفولة والعلوم الأسريَّة والمجالات التربويَّة .. وان يكون لي منبر صوتي ومرئي للمشاهدين ( الصحافة المرئيَّة ) للتأثير على الرأي العام وتجنيده لحل مشاكل المجتمع في مجال الأسرة والطفولة وغيرها.

 كيف وصلتِ إلى تلفزيون (فضائية ) معا وماهي البرامج التي ستقدمينها في هذه الفضائيَّة ؟

وكما سبق أعلاه إن مهنة الإعلام كاداة ووسيلة لنشر فكري الخاص ومشاريعي العديدة في مجال الطفولة والعلوم الأسريَّة ..ورأيتُ أنَّ فضائيَّة ( معا ) لديها نسبة عالية من من المشاهدين محليًّا وخارج البلاد ولديها الكفاءات والكوادر الإعلاميَّة والخبرة والمستوى الراقي لتفي بالهدف والرسالة المنشودة.. وتم الإتفاق معهم ( مع الإدارة في هذه المحطة ) لإطلاق برنامح جديد لإطلاق برنامج جديد مميز سيتمُّ الكشفُ عنه في الشهر القادم .. واسم البرنامج (( يلا نحكي طفولة )) وسيعرض مرة كل أسبوع وسيتناولُ قضايا ضروريَّة تعنى بها الطواقم الأكاديميَّة والحاضنات والأمهات والآباء والأبناء وجميع شرائح المجتمع .

أنت شخصيَّة معروفة ومشهورةٌ .. ما هو حظكِ من الصحافة والإعلام .. ومن من وسائل الإعلام اهتم بنشاطاتكِ وفعاليَّاتكِ وغطى اخباركِ وأجرى معكِ اللقاءات الصحفيَّة؟؟

 لقد اجروا معي الكثير من اللقاءات الصحفيَّة وفي الكثير من وسائل الإعلام على مختلف أنواعها ومنها : صحافة بريطانيّة عالميَّة وتلفزيون هلا وتلفزيون فلسطين ..والعديد العديد من الصحف والمواقع المحليَّة وخارج البلاد .

هل شاركتِ في ندوات ومؤتمرات علمية محليَّة ودوليَّة ؟؟

 نعم لقد شاركتُ في عدة مؤتمرات محليَّة وخارج البلاد أيضا ، مثل : مؤتمر بايير ومؤتمر إتحاد العلماء والمبدعين العرب . والآن أنا عضوةٌ فعالة في إتحادين : - إتحاد المبدعين العرب واتنحاد الأكاديميِّين العرب .

 رأيُكِ في مكانةِ المراة العربيّة.. وهل المراةُ العربيّة أخذت حقوقها كاملة أم انها ما زالت تفتقرُ للكثير من الأمور الهامة ؟؟

 انا رأيي الشخصي أن حقوق المراة - سواء اخذتها المرأة أو لم تأخذها كاملة حتى الآن - هذا السؤال أصبح قديما جدا..وهذه الجملة كانت تستعمل كثيرا في السابق ولا داعي لذكرها وترديدها... فاليوم المرأة موجودة في كل المجالات والمرافق الحياتيَّة في المجتمع ولها دورها الفعال والهام ..وما زالت قصّة الحصول على الحقوق هي غير مستوردة ، ولكن الأهم هو إثبات أهميّة دورها للمجتمع حيث أن الأدوار والمهمات التي تقوم بها اليوم هي من شأنها رفع المجتمع في كافة المجالات الحياتيّة..يتفاوت دورها وتأثيرُها حسب العادات والتقاليد المتبعة والثقافات والسلوكيات المتفق عليها بين منطقة ومنطقة .
        
وأحبُّ ان أقول وبإختصار : لقد أثبتت المراة كفاءَتها وجدارتها في المجالات التي تقومُ بها وانها عنصر ضروري ومهم لا غنى عنه في كل مجتمع .
رغما ما تقدمت به أشيد بعمل المرأة العربية للاستزادة من دورها وتنوع أدوارها في المجتمع لما تحمله من كفاءات.

طموحاتُكِ ومشاريعُكِ للمستقبل؟؟

 طموحاتي هي : إكمال السير قدما في أبحاثي ودراساتي في مجال الطفولة والعلوم الأسريَّة من أجل إيجاد حلول لمشاكل المجتمع المحلي ليرتقي ..وكذلك على الصعيد الشخصي متابعة الدراسة للوصول إلى درجة بريفيسور..وأن أكون خبيرة في مجالي عالميًّا ... وأن تُطبَّقَ النظريَّة الفكريَّة الخاصَّة بي عالميًّا .

 كيف أنت في هذه الأوضاع والأزمة التي نمر بها الآن وهي اتشار مرض الكورونا وفرض منع التجول على المواطنين تفاديا من خطر العدوى بهذا المرض؟؟... كيف تقضين اوقاتك في هذه الظروف ؟؟

الحقيقة أنني كسائر المواطنين متواجدة بالحجر وفق التعليمات الوزارية, وبما أن عملي هو بالأكاديمية وبوزارة التعليم بالإشراف فإنني أزاول المهنة من البيت وعن بعد. هذا الوضع جعلنا ندخل قالب التكنولوجيا بشكل سريع والتأقلم معه بمدة زمنية وجيزة وإنجاز ونجاح بنسبة عالية لم نكن نستطيع عملها بدون الحجر.

أما على صعيد التطور الشخصي, فقد طورت مبادرة مجتمعية باسم "يا راحتي النفسية", أنشاتها بعد استقصاء حاجة ماسة في شريحة النساء بهذه الفترة الصعبة حيث بدت بوادر التذمر للحجر المنزلي. استبدلت الاسم ب "استضافة أنفسنا في بيوتنا", المبادرة عبارة عن لقاء تزامني من خلال برنامج zoom مع مجموعة نسائية تتزايد كل ليلة وقد وصلت الى 45 شخصية أطرح من خلالها مواضيع تمكينية وإعطاء حلول أسرية وراحة نفسية ذاتية مثل : الجمال, الصداقة, الحوار الأسري, اللقاء يقام كل ليلة من الأحد وحتى الخميس, أستضيف ضيف اختصاصي كل لقاء للحوار والنقاش حول الموضوع المقترح, اللقاءات تعطي حلول عملية للبيت وللعائلة وللذات وتطويرها.

 كلمة أخيرة تُحبِّين ان تقوليها في نهاية اللقاء ؟؟

- أولا أشكرك جدا يا أخ حاتم على استضافتي لهذا اللقاء الذي من شأنه أن يُعلِمَ المجتمع بوجود كوادر مجتمعيَّة ومهنيَّة تسعى لنهضة مجتمعنا وليكن المجتمع الراقي الذي يُحتذى به .
(أجرى اللقاء : الشاعر والإعلامي حاتم جوعيه - المغار - الجليل )
   ( الدكتورة كريمة المدهون مع الشاعر والإعلامي الدكتور حاتم جوعيه )

                       ( الدكتورة كريمة المدهون )