كنوز نت - اعداد: محمد سليم مصاروه


          

معاني كلمات سورة الحج


معاني كلمات القرآن الكريم (١) الحج  

 يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ (3) كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (4)
زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ: زلزال يصيب الارض في آخرَ الحياة يتزامن مع النفخة الأولى في الصور، ونتيجته موت جميع المخلوقات حتى النفخة الثانية، نفخة البعث من القبور
تَذْهَلُ: تنسى وتنشغل (من شدة الدهشة والفزع)
مُرْضِعَةٍ: المرأة في ساعة إرضاع الوليد
( مُرضِع ؛ اسم عام للمرأة القادرة على الإرضاع، وقد ذكرت الآية كلمة مرضعة لان القصد هو كل والدة تقوم بالإرضاع ساعة وقوع الحدث )
كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ: كل امرأة حامل
مَرِيدٍ: مُتَمرد
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ: قضى الله وقَدّر على الشيطان المتمرد أنه من يتبعه ويُصدقه فإنًّ الشيطان يُضلُّه

معاني كلمات القرآن الكريم (٢) الحج  

 يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5)
رَيْبٍ: شكٍ
نُطْفَةٍ: البويضة المُخصبة الناتجة بعد تلقيح الحيوان المنوي لبويضة المرأة، واسمها العلمي " زيچوت" Zygote
عَلَقَةٍ: النطفة حين تنمو وتنغرس في جدار الرحم فتَعْلَق فيه وتتغذى على الدم ويكون ذلك في نهاية الأسبوع الأول من الإخصاب وبداية الأسبوع الثاني، ومع بداية الأسبوع الرابع يستطيل شكلها ويصبح شبيهًا بالعَلَقَة
 وهي الدودة السوداء المتواجدة في البرك الآسنة
مُخَلَّقَةٍ: مُتَخَلِّق منها جسم الجنين وأعضاؤه
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ: ونُثَّبِت في الأرحام ما نشاء له أن يحيا (هناك حالات لا يستمر في الحمل ويسقط)
إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى: الى وقتٍ محددٍ وهو موعد الولادة
لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ: لتبلغوا أوج قوتكم الجسمانية والعقلية (فترة الشباب والرجولة)
وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ: ومنكم من يموت قبل أن يصل الى عنفوان الشباب وقوته
أَرْذَلِ الْعُمُرِ: أخَسَّ مرحلةٍ، أحقر فترة من العمر (قوةً وعقلًا) وهي فترة الهَرَم والخَرَف
هَامِدَةً: ساكنة
وَرَبَتْ: ازداد حجمها، انتفشت
زَوْجٍ: المُفْرَد او الجزء من الزوجين
بَهِيجٍ: حَسَن
تحتوي الآية الكريمة على اعجاز علمي مذهل فيما يتعلق بنمو الجنين وتخلقه. ذكرت الآية حقائق علمية عرفتها البشرية في القرن العشرين ولم يكن بإمكان أحد أن يعرفها وقت نزول آيات الذكر الحكيم. كشفت الآية أن الجنين يمر في طور يكون فيه شبيهًا بالمضغة وهي حقيقة عُرِفَت فقط في القرن العشرين، وذكرت ايضًا أنَّ المضغة يكون منها ما هو مُتخلِّق وغير متخلق، وثبت علميًا أنه في تلك المرحلة تتواجد في الجنين خلايا جذعية غير متخلقة تبقى في جسم الانسان كرصيد احتياطي لإصلاح الأنسجة؛ واليكم شرح نمو الجنين بشيء من التفصيل
(من الإخصاب وحتى انغراس النطفة في الرحم وظهور خلايا جذعية مخلقة وغير مخلقة)
قناتا فالوب عبارة عن قناتين عن يمين وشمال الرحم، تصل كل قناة بين المبيض في الاعلى وبين الرحم في الاسفل. تتم داخل المبايض عملية انضاج البويضات وافرازها نحو الرحم، هناك يلتقي الحيوان المنوي والبويضة لتتكون بويضة مخصبه(زيچوتا)zygota بحجم قطيرة ماء، تبدأ الزيچوتا بسلسلة من الانقسامات والتضخم، يصل عددها بعد مرور 3-4 ايام الى 16 خليه وتترتب بشكل عنقود صغير شبيه بثمرة توت الشجر لذلك يطلق عليها اسم (التوتية) morula . تتوالى الانقسامات ما بين اليوم الرابع والخامس ليصل العدد الى 50-100 خلية، حينئذ تكون مجموعة الخلايا ( النطفه ) قد وصلت الى تجويف الرحم ،يتكون من داخل النطفة تجويف يسمى ( الكيسة الأرمية ) blastocyst تترتب في داخله وفي الجهة القريبة لبطانة الرحم حوالي 30 خليه جذعية ذات قدرة على التمايز والتخلق تسمى( كتلة الخلايا الداخلية ) ICM inner cell mass قسم منها سوف يتطور الى الأغشية الجنينية Germ layers والقسم الباقي سيبقى رصيداً مدخراً طوال العمر لترميم وتعويض ما يتلف من خلايا الأعضاء Adult stem cells .
(اتخاذ شكل العلقة)
بحلول الأسبوع الرابع منذ الإخصاب يبدو الجهاز العصبي للجنين كأنبوبة ملتوية ذات رأس وذنب بحيث ينمو من الرأس دماغ وسيصير الذنب نخاعاً شوكياً تتفرع منه أعصاب الحركة والحس، تتابع عمليات النمو والتخلق ويستطيل الجنين فيصير شكله مثل دودة البرك (علقة) أو leech like embyro .
(مرور الجنين بمرحلة المُضغة)
ومع نهاية الأسبوع الرابع من الإخصاب تنتشر الخلايا الجسدية على جانبي ما سيكون العمود الفقري حِينَئِذٍ يكتمل تخلق الفقرات، يتشكل ظهر الجنين بانحناء نحو جهة فراغ الرحم وتظهر على جسم الجنين إنبعاجات، تجاعيد، وأخاديد فيكون شكله حينها أشبه بمضغة طعام لاكتها الأسنان.
وللمزيد من المعلومات اليكم المقال كاملًا :



كذلك ذكرت الآية الكريمة اعجازًا علميًا آخرَ وهو اهتزاز التربة الجافة حين هطول الأمطار عليها، وهي حقيقة علميةٌ بانت بعد نزول الذكر الحكيم بأربعة عشر قرنًا. ثبت أنَّ مسامات التربة الجافة تحتوي على حبيبات دقيقة من الأملاح وحين يهطل المطر ويدخل الماء الى مسامات التربة تنتشر الحبيبات داخل الماء وتتحرك بداخله بحركة عشوائية فتتصادم مع بعضها البعض وتتناثر وتتكرر الاصطدامات، ينتج عن ذلك ذبذبات خفيفة في التربة واهتزازات. تُسمى الحركة العشوائية للحبيبات في السائل ب"الحركة البراونية" Brownian motion ويمكن رؤيتها فقط تحت المجهر، وتم اكتشافها في القرن التاسع عشر. وبعد امتلاء التربة بالماء يزداد حجمها وتبدأ عملية الإنبات.
هذا الفيلم القصير يوضح الفكرة


وما زالت الآية الكريمة تفاجئنا بإعجازاتها العلمية، فالآية تنسب صفة الزوجية الى عالم النبات (وأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ).
وهي حقيقة علمية كُشفَ عنه فقط في أواخر القرن التاسع عشر، بعد اختراع المجهر وتقدم علوم النبات، عندئذ تبينَ وجود اعضاء جنسية وحدوث عملية تلقيح داخل الزهرة، ومع تقدم علوم الأحياء تعمقت الفكرة عن تكاثر النبات.

يتكاثر النبات بطريقين:



1-تكاثر تزاوجي: يحدث في النباتات والأشجار المُزهرَة ويتم بواسطة تلقيح البويضة الموجودة داخل العضو الانثوي في الزهرة (الميسم والمبيض) بحبيبات الطلع وهي المادة الذكرية المحفوظة داخل العضو الذكري (المئبر) وينتج عن التلقيح بذور وثمار.
تنقسم الأزهار الى ثلاث انواع؛ أزهار ذكرية تحتوي على المئبر وحبيبات اللقاح أو الطلع وهي المادة الوراثية الذكرية، أزهار أنثوية فيها الميسم والبويضة، بناء على ذلك كل نوع من هذه الأزهار عبارة عن زوج من الأزواج التي ذكرته الآية الكريمة.
كذلك هناك أزهار ثنائية الجنس أي تحتوي على كلا العضوين؛ الذكري والأنثوي وهي تندرج في معنى الآية الكريمة (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) الذاريات:49
يحدث التلقيح اما عن طريق انتقال مباشر لحبيبات الطلع الى الميسم في الزهرة ثنائية الجنس، او من الزهرة الذكرية الى الأنثوية بواسطة الرياح وعن طريق الطيور والحشرات وبضمنها الدبابير والنحل.
اضافة الى ذلك في بعض الاشجار يكون العنصر المذكر موجوداً في بعض الازهار، والعنصر المؤنث موجوداً بشكل منفصل في زهرات اخرى، وعندما تهتز الاغصان تتشابك الازهار وتلقح بعضها بعضاً.
2-تكاثر لا تزواجي: يحدث في النباتات التي لا تُزهر مثل الأعشاب والطحالب، ويتم عن طريق (الميتوزا) وهي عملية تتضاعف فيها مادة الحمض النووي في نواة الخلية ثم تنقسم الخلية الى خليتين، بهذه الطريقة تنتج حبيبات فيها نفس المادة الوراثية للنبتة الام وتُحفَظ الحبيبات داخل اكياس صغيرة تسمى " ابواغ" تنثرها الرياح والحيوانات.
وايضًا في هذه الحالة يسمى النسل زوجًا لأنه جزء من اثنين نتج بعد المُضاعفة والانقسام.
كذلك يتكاثر بعض النبات المُزهر ايضًا عن طريق التكاثر اللاتزواجي وذلك يتعلق بقدرة النبات على تطوير أعضاء جديدة من أعضاء موجودة مثل: الأوراق، السيقان والجذور، ونرى ذلك في فسائل النخيل والموز والزيتون واشتال البصل وغيره.

معاني كلمات القرآن الكريم (٣) الحج

 ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (10)
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى:
ذلك المذكور مما تقدَّم من قدرة الله تعالى، على خلق الانسان وتكوينه واهتزاز التربة الجافة حين هطول الأمطار وانبات الزرع فيه دلالة قاطعة على أن الله سبحانه وتعالى هو الرب المعبود بحق، الذي لا تنبغي العبادة إلا له،وهو يُحيي الموتى
ثَانِيَ عِطْفِهِ: لاويًا جانبه أي لا يواجهك بجسمه مباشرة وانما يعرض عنك لاويًا رأسه وعنقه (دلالة على الضعف في المواجهة لانعدام الحجة وبنفس الوقت اصطناع التكبر)
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ:
خِزْي الدنيا وعذاب الحريق في الآخرة سببه ما قدَّمتْ، وبما اقترفت يداك، لا ظُلْماً منّا ولا اعتداء، فأنت الذي ظلمتَ نفسك وأصررت على الجحود والإنكار

معاني كلمات القرآن الكريم (٤) الحج

 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (12) يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (14) مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15)
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ:
من الناس من يُعبَد الله كمن يقف على حافة أو طَرف مُنزَلق أي في حالة غير مستقرة، تتغير وفقًا للظروف
فِتْنَةٌ: مكروه، ابتلاء
انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ: ارتدَّ الى الكفر، عاد الى العصيان
يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ: المرتد عن الاسلام الى عبادة الأوثان، يدعو الأوثان والتي ضررها مُحَقَّق وأكيد في الآخرة أكثر من النفع الضئيل المؤقت الحاصل بسبب عبادة الوثن؛ ويمكن أن يكون الانتفاع مادّيًا مثل ما كان يحصل عليه سدنة الأوثان في الكعبة من هدايا وعطايا مهداة الى الأصنام، أو مثلًا، شخص ارتدّ عن الاسلام وسجد للصليب وتمثال المسيح ومريم مقابل الحصول على تمويل من الكنيسة
لَبِئْسَ الْمَوْلَى: ما أسوأه من ناصر
وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ: وما أسوأه من رفيقٍ وصاحبٍ مُلازِم
مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ:
هناك تفسيران
1-من كان يظن أن الله لن ينصر (ه) أي لن ينصرَ محمدًا صلى الله عليه وسلم، ويظن أنَّ بإمكانه قِطَع النصر القادم من الله فليمدد (بسبب): بحيلة/ بطريقة يصل بها إلى السماء ثم ليقطع النصر إن تمكن من ذلك ثم لينظر هل (كَيْدُهُ): ما فعله من حيلة سيُذهِب غيظه وحنقه من نصر الله للنبي صلى الله عليه وسلم.
2-من كان يظن أن الله لن ينصر نبيه صلّى الله عليه وسلّم في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب: بحبل إلى سقف بيته، ثم ليختنق به بقطع نفسه عن الأرض، ثم لينظر هل يذهبنّ ذلك ما يجده في نفسه من الغيظ!
وطبعًا لا أحد يمكنه أنْ يربط حبلاً في السماء ولذلك حتى إنْ أردتم شَنْق أنفسكم فلن تستطيعوا، وسوف تظلُّون هكذا بغيظكم.

معاني كلمات القرآن الكريم (٥) الحج

 وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18) هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22)
وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ:
وكذلك: بَيَّنا لكم الحجج الواضحة على البعث (من خلق الانسان وانبات النبات بعد هطول الأمطار) كذلك في وضَّحنا آيات القرآن المُنزلة على محمد صلّى الله عليه وسلم
أي وكما بينَّا لكم الحجة على من ينكر إحياء الاموات بعد فنائهم ووضحناها غاية الإيضاح (في الآية الخامسة، من خلق الانسان وانبات النبات بعد هطول الأمطار)، كذلك أنزلنا آيات القرآن واضحات المعنى والدليل في سائر أمور العقيدة
وَالَّذِينَ هَادُوا: اليهود
وَالصَّابِئِينَ: ديانة قديمة كانت لجماعة صبأت: انحرفت، عن دين ابراهيم عليه السلام وعبدت الكواكب
وَالنَّصَارَى: المسيحيون
وَالْمَجُوسَ: ديانة بائدة كانوا يعبدون فيها النار
هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ:
هذان فريقان اختلفوا حول وجود الله وحول وحدانيته (وهو خلاف سيظل دائرًا بين البشر الى قيام الساعة)
الْحَمِيمُ: الماء الحار شديد الغليان
مَقَامِعُ: جمع مقمعة أو مقمَع، وهو المِطرَق او السوط المُستعمل للإذلال والقهر
غَمٍّ: شدة، كرب

معاني كلمات القرآن الكريم (٦) الحج

 إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ (24) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ:
وأرشدهم الله في الحياة الدنيا (بعد أنَّ أرادوا الهداية) إلى طيب الأقوال كشهادة أن لا إله إلا الله، والتكبير والتحميد
وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: الكعبة وحرمها
سَوَاءً: متساويين، نفس القَدَر
الْعَاكِفُ فِيهِ: المقيم في جوار الكعبة، من سكان مكة
وَالْبَادِ: الغريب، القادم من البادية وايضًا خارج مكة
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ: والذي يريد أنَّ يعمل عملًا ضالًا، في حرَم الكعبة (فسوف نذقه من عذابٍ أليمٍ)
بِإِلْحَادٍ: بانحرافٍ عن الحق الى الباطل
بَوَّأْنَا: بَينّا (ابراهيم عليه السلام أقام بناء الكعبة من جديد بعدما اندثرت اثاره، والكعبة هو اول مكان عبادة وضعه الله للناس منذ بدء الخليقة)
لِلطَّائِفِينَ: لمن يطوفون حول الكعبة
وَالْقَائِمِينَ: الزوار المقيمون بجوار الكعبة من اجل التعبد، ويمكن أنَّ يكون المعنى المصلين في حالة القيام دون الركوع والسجود
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ: وادعُ الناس وأعلمهم (يا ابراهيم بمكان الحج)
يَأْتُوكَ رِجَالًا: يأتوك سيرًا على الأقدام (راجلين)
وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ: (ويأتي الناس للكعبة) على ظهر ضامرٍ: الجمل الهزيل (بسبب السير المتواصل) او الفرس الممشوق الذي يتحمل طول المسير
فَجٍّ عَمِيقٍ: طريقٍ بعيدٍ
تتوعد الآية الثانية الكافرين بالعذاب الذين يصرفون غيرهم عن الدخول في الإسلام، ويمنعون الناس عن الوصول الى الكعبة، مثل ما فعل المشركون عام الحديبية، وتقول الآية أنَّ المسجد الحرام متاح للكل، لمن يقطن مكة وللغريب القادم للعبادة، وان من يحاول القيام بعمل منحرف او بدعة بجوار الكعبة فسيناله قسطٌ من عذابٍ أليمٍ، وقد يكون ذلك في الدنيا قبل الآخرة

معاني كلمات القرآن الكريم (٧) الحج

 لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31) ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32)
لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ: ليشهد حجاج بيت الله منافع لهم؛ دينية: تثبيت الايمان والمغفرة من الله وثم الحرص على عدم تضييع ثواب الحج. ودنيوية: الاستعداد للسفر، حركة التنقل، الشراء والإقامة كل هذه الامور فيها منافع مادية لعدة جهات
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ:
وليذكروا اسم الله في أيام معلومات وتسمى بأيام النحر وهي العاشر ذي الحجة (أول ايّام عيد الأضحى المبارك) وثلاثة أيام بعده (وتسمى بأيام التشريق)، على ما يذبحونه في مكة من بهيمة الأنعام وهي الغنم، الخِراف والبقر والإبل
الْبَائِسَ الْفَقِيرَ: المُصاب بالبؤس من شدة الفقر
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ: ثم ليزيلوا تَفَثَهم: وسَخَهم. ويراد به هنا قص الشعور وتقليم الأظفار ويحدث ذلك بعد إنهاء الإحرام عندما يفرغ الحاج من أعمال يوم النحر من رمي جمرة العقبة والنحر والطواف، والسعي، فإذا فعلها يحلَّ له أن يتحلل أي فِعْل ما كان يحرم عليه بالإحرام مثل: ازالة الشعر من الرأس او الجسم أو الحَلق والتقصير، التطيب، ولبس المعتاد من الثياب وتقليم الأظافر
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ: وليؤدي الحجاج ما كانوا نذروه من القيام من طقوس الحج، ويمكن ان يكون المعنى ان يؤدي الحاج أي نَذْر نَذَرَه أثناء الحَج أو قبله
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ: وليطوف الحجاج " طواف الإفاضة" حول البيت العتيق: القديم وهو الكعبة.
 *بعد الذبح ورمي الجمرات يتحلل الحجاج من الإحرام ويسمى ذلك (التحلل الأصغر أو الأول) ثم يطوفون "طواف الإفاضة" وهو ركن من أركان الحج، وعندئذٍ يتحلل الحجاج "بالتحلل الأكبر أو الثاني" وعندها يَحِلّ للحاج الجِماع
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ:
وحلالٌ لكم ذبح واكل الحيوانات من الضأن البقر والإبل الا ما يُتْلى عليكمً من الاشياء المُحَرَّمة عليكم (ورد تفصيلها في سورة المائدة مِثْل: الحيوان الميت، الدم، الحيوان المُفَتَرَسْ او المنطوح الميت، الحيوان الميت بسبب السقوط من أعلى او في بئرٍ عميقة)

فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ: ولا تقتربوا من الرجس: النجاسة المتعلقة بعبادة الأوثان، والنجاسة يمكن ان تكون فعلية أي عبادة للأصنام او فِكرية؛ تَغَلْغُل فِكْر شرِكي؛ مثل الذهاب الى المنجمين والمشعوذين والتشفع بالأموات
قَوْلَ الزُّورِ: قول الكذب والافتراء على الله او خَلقِ الله
حُنَفَاءَ: مائلين عن الباطل الى الحق
خَرَّ: سَقَطَ من الأعالي، هوى
مَكَانٍ سَحِيقٍ: مكانٍ بعيدٍ
*يعطينا الحق سبحانه صورة توضيحية لعاقبة الشرك، فمن يشرك بالله فحاله أشبه بحال من سقط من السماء فتخطفته الطير وقطعته اربًا اربًا ففرقت لحمه وعظامه في حواصلها، أو عصفت به الريح فهوت به في المهاوى البعيدة. فهو هالك هالك لا محالةَ، ولا تستطيع أي قوة ان تحميه او تمنعه
شَعَائِرَ: جمع شعيرة، وهي معالم الحج وطقوسه مثل؛ الاحرام، التكبير، الطواف،السَّعْي، رمْي الجمار والذبح وكذا.

معاني كلمات القرآن الكريم (٨) الحج

 لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34) الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (35) وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ (37)
لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى: لكم (أيها الحجاج) في الحيوانات التي تنوون نحرها، منافع؛ مثل الركوب والصوف والنسل واللبن، إلى أجل مُسَمًّى: مُحَدَّد وهو وقت ذبحها
ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ: ومكان ذبح الحيوانات هو البيت القديم: اي الكعبة وحرمها.
 *بمرور الوقت جُعِلَ مكان الذبح في بعيدًا عن صحن الكعبة ولكن ضمن منطقة الحَرَم وهي (مِنى)، وذلك بسبب الاكتظاظ في صحن الكعبة وايضًا بسبب ما يُخَّلفه الذبح من قاذورات ودماء.
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا:
ولكل أهل كل دين من الأديان التي سلفت من قبلكم، جعلنا لهم مَنْسَكًا: عبادةً يُقَدِّمون فيها ذبحًا يذبحونه، ودما يريقونه على وجه التقرب لله
بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ: الغنم والخراف، البقر والإبل
الْمُخْبِتِينَ: المطيعين الخاشعين
والبُدْن: جمع بَدَنة، وهي الجَمَل أو الناقة، ومن المفسرين من يَشْمَل البقر السمين الذي يُقارِب الإبل من ناحية السُمْنة
جعلناها لكم من شعائر الله: جعلنا لكم الإبل (المخصصة للنحر) من علامات العبادة في الحج
فاذكروا اسم الله عليها: قولوا (باسم الله والله أكبر) عند نحر الحيوانات
*السنة الشريفة تُفَصِّل لنا كيفية ممارسة العبادات، والدعاء عند الذبح وَرَد في السنة الشريفة
صَوَآفَّ: (الحيوانات) واقفةً قائمةً على ثلاث (لأنَّ احدى اليدين او الرجلين تكون مربوطة حتى يُمكن ذبحها)
فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا: فاذا سَقَطَتْ الإبل على جنبها (بعد نحرها وهي واقفة)
القانع: الفقير الذي يتعفَّف أنْ يسأل الناس ويقنع بما يُعْطى ولا يَعْتَرِض
والمعترّ: الفقير الذي يطلب من الناس وربما يعترض على يُعْطى
كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ: كذلك ذَللَّنا لكم البُدنْ وسَهلنّا انقيادها لكم ونحرها

معاني كلمات القرآن الكريم (٩) الحج

 إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)
خَوَّانٍ: كثير الخيانة (الخيانة متأصلة في طبعه)
كَفُورٍ: جاحد للنِعَم
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ:
كان المسلمون في أول أمرهم ممنوعين من قتال الكفار، مأمورين بالصبر على أذاهم، فلما بلغ أذى المشركين مداه، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم من «مكة» مهاجرًا إلى «المدينة»، وأصبح للإسلام قوة أَذِنَ الله للمسلمين في القتال؛ بسبب ما وقع عليهم من الظلم والعدوان، وإن الله تعالى قادر على نصرهم وإذلال عدوِّهم.
وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ:
لولا ما شرعه الله للأنبياء والمؤمنين مِن دحض الظلم وقتال الأعداء، وإقامة حدود الأديان، لاستولى أهل الشرك على مواضع العبادة وهدموها، ولهُدِمَتْ في زمن موسى الكنائس، وفى زمن عيسى الصوامع والبِيَع، وفى زمن محمد ﷺ المساجد.
صَوَامِعُ: جمع صَومعَة وهي مكان عبادة الراهب المسيحي وخُلوَته ويُسَمى (الدَيْر) وهي أماكن بعيدة عن العمران ينقطع فيها الرهبان للعبادة بعيدًا عن حركة حياة الناس
وَبِيَعٌ: وكنائس النصارى (مفردها كنيسة)
وَصَلَوَاتٌ: كنائس اليهود (مفردها كنيس)
معاني كلمات القرآن الكريم (١٠)
الحج
 وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (42) وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (43) وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (44) فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)
وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ: قومٍ شعيب عليه السلام
 فَأَمْلَيْتُ: أمهلتهم وأَخَّرت عقوبتهم
 ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ: ثم عاقَبْتُهم
 نَكِيرِ: تغيير الحال من نعمة إلى نقمة
 فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا: كثيرةٌ هي الْقُرَى التي أهلكنا أهلها (بسبب جحودهم وفسقهم)
خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا: مساكنها فارغة
 وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ: وبئر كل من الْقُرَى الهالكة لا يُستقى منها (دلالة على موت الحياة في القرية)
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ: وقَصْر مُزخرف وعالٍ (القصور الفخمة والغنى لم يمنع وقوع عذابٍ الله)
تحتوي الآية الاخيرة على إعجازٍ علميٍ لأنها تنسب خاصية الفهم والتفكير للقلب، وكشف العلم الحديث عن وجود 40 الف خليه عصبيه في القلب لها نفس مبنى خلايا الدماغ، وتبين ان خلايا القلب العصبية تقوم بالتفكير واتخاذ
القرارات بشكل مستقل عن الدماغ. للمزيد إقرأوا هنا

‏ https://www.facebook.com/mohamad.massarweh/posts/10216337584533790

معاني كلمات القرآن الكريم (١١) الحج

 وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (55) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56)
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ:
تَمَنَّى: هناك معنيان:
1-استحبَّ حدوث الشيء،
2-قرأ /تلا ( معنى غير شائع )
فَيَنْسَخُ: فيُزيل (من معاني النسخ في اللغة هي الإزالة والمحو، وهو المقصود في الآية الكريمة)
يُحْكِمُ: يُثَّبِت
*للآية أعلاه تفسيران
1- كُلْ من أرسلنا من قبلك - يا محمد - من رسل أو أنبياء ، كانوا يتمنون الهداية لأقوامهم، وبنفس الوقت كان الشيطان يلقي بالوساوس والشبهات في طريق أمنيتاهم لكى لا تتحقق. فيوسوس للناس بأن هذا الرسول أو النبي ساحر أو مجنون، أو غير ذلك من الصفات القبيحة، ويلقي لهم بالشكوك والظنون. فيزيل الله الوساوس ويثبت آياته الواضحات
2- كل من أرسلنا من قبلك - أيها الرسول - من رسولٍ أو نبيٍ وقرأ او تلا شيئا مما أنزلنا من الكتب السماوية، كان الشيطان يلقي بالوسواس والشكوك في قلوب السامعين بصدد ما سمعوه ، ليصد الناس عن الرسول أو النبي
فِتْنَةً: امتحان واختبار
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: في قلوبهم شك وريبة
شِقَاقٍ بَعِيدٍ: خِلاف (مع الحق) كبير
فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ: فتخشعُ وتخضع له قلوبهم
مِرْيَةٍ: شَكّ وريبة
بَغْتَةً: فجأةً
يومٌ عقيمٌ: يوم منفردٌ عن سائر الأيام، لا مثيل له في شدته

معاني كلمات القرآن الكريم (١٢) الحج

 وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (57) وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59) ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (60) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (61) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63) لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (64)
مُهِينٌ: مُخْزي
هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ: خرجوا من ديارهم طلبًا لرضا الله
مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ۗ: الجَنَّة
ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ:
ذَلِكَ: أي ذلك الرزق الحسن والمُدخَل الكريم مُعَدّ لمن قُتِلوا في سبيل الله أو ماتوا، ولهم أيضا النصر في الدنيا اذا بُغِيَ عَلَيْهِ: أُعتديَ عليه، فمن حقه ردُّ الاعتداء او الجناية بالمِثْل فإن فَعلَ ذلك، فليس عليه سبيل، ولا لوم، فإن بُغِي عليه: أُعتدي عليه، مرةً ثانيةً بسبب استيفاء حقه، فسينصره
 الله لأنهم مظلوم
ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ:
ذَلِكَ: أي نصر الله لعباده المظلومين
 هو شيء مؤكَّد ومن فِعل الله عزَّ وجَلَّ، مثلما يُولِجُ: يُدخِلُ الليل في النهار ويُدخِلُ النهار في الليل. فيأخذ من ساعات الليل ليطول النهار ويقصر الليل، ويأخذ من ساعات النهار ليطول الليل ويقصر النهار، كذلك يأخذ من القوي ويعطى الضعيف ويُنقِصُ من الظالم ليزيدَ المظلوم
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ:
ذلكَ: أي كون الله عز وجل كامل القدرة والعلم سببه أن الله هو الحق: الثابت لذاته لا يتغير وأنَّ الذي يدعون من دونه من الآلهة باطل لا يقدر على صنع شيء
الْعَلِيُّ: الذي يفوق كل شيء قَدَرًا وذاتًا

معاني كلمات القران الكريم (١٣) الحج

 أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (65) وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (66) لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67) وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (70)
سَخَّرَ لَكُمْ: ذَلَّلَ لكم
وَالْفُلْكَ: والسُفُن
وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ: ويَحفظ السماء (فيمنعها من الوقوع على الأرض)
رَءُوفٌ: شديد الرحمة، عَطوف متساهل على عباده
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ:
لكل أهل دينٍ من الاديان السابقة، جعلنا لهم مَنْسَكًا: عبادةً وشريعة، فهم نَاسِكُوهُ: يعملون بشريعتهم، فلا يُنازعَنَّك: فلا يجادلوك مُخاصمين (مشركو مكة وأهل الأديان الأخرى) في شريعة الاسلام (مثل ما يحل أكله وما يحرُم)، فشريعة الإسلام متممة لما سبقها والمفروض ان يناقشوا او يجادِلوا بأصول العقيدة وليس بالفرعيات والتفاصيل الصغيرة!
أَلَم تَعلَم أَنَّ اللَّهَ يَعلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالأَرضِ إِنَّ ذلِكَ في كِتابٍ:
ألم تعلم -أيها الرسول والمؤمنون -أن الله يعلم ما في السماء، ويعلم ما في الأرض، لا يخفى عليه شيء مما فيهما، إن علم ذلك مُسَجَّل في كتابٍ: اللوح المحفوظ الذي يحوي كل المعلومات مصائر الخلائق وعن كل ما في الكون.
*ذَكَرت الآية الاولى أنَّ الله عز وجل يمنع وقوع السماء على الارض ،وعندما نتفكر في الآية الكريمة بمصطلحات علوم، يكتسب معنى الآية عُمقًا إضافيًا، فمن الثابت علميًا أنَّ الكون يتمدد ويتسع، وما يمنع الكون ما الانكماش والانهيار على نفسه وسَحق الكرة الارضية هي الطاقة المظلمة dark energy , وهي طاقة خفية مظلمة تُشكل حوالي 68% من محتوى الكون ، يتمدد الكون ولا ينهار، لأنَّ الطاقة المظلمة تتفوق على قوة الجاذبية بمقدار مضبوط ودقيق جدًا جدًا، فَلَو قَلَّ ذلك المقدار بجزء اقل من مليار مليار المليار لتغلبت الجاذبية وما كان الكون ليحدث ويتمدد، من جهة ثانية ،لو زاد مقدار التمدد عن قَدَره المضبوط لما تكن الجاذبية لتكفي لتكتل المادة وحدوث الكواكب والمجرات .
تبقى الطاقة المظلمة لغزًا من احاجي الكون، يعجز العلم عن معرفة كنهها او رصدها مباشرة وديمومة الحياة وبقاء الكون الى حين كله، مرهونٌ بمشيئة الله وتقديره.

معاني كلمات القرآن الكريم (١٤) الحج

 وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (71) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72) يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ:
ويعبد المشركون الأصنام والتي لم يُنَزِّلْ الله لا في القرآن ولا في الكتب السماوية السابقة أي، سلطان: دليل، حُجَّة على وجوب عبادة الأصنام، يعبُدُ المشركون الأصنام دون دليل او علم او وحي من الله، يعبدونها من منطلق الجهل والتقليد الأعمى.
ويمكن ان يكون معنى (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا) أي: لم يجعل الله للأصنام سلطان: قَهر وغَلَبة، فهي لا تضر ولا تنفع ولا تُقنِع ولا تُجبِر
بَيِّنَاتٍ: واضحاتٍ
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ: تُمَيز علامات الإنكار والغضب في وجوه الكافرين (عند قراءة الآيات عليهم)
يَكَادُونَ يَسْطُونَ: يكاد الكفار أن يعتدوا على / يَبطشوا ب (من شدة الغضب والغيظ)
قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ:
قُل، يا محمد، هل أُخبركم بشر من ذلك الغيظ والحقد الذي بداخلكم على من يقرأون آيات القران
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ:
يا أيها الناس ضُرِب مَثَلٌ فاستمعوا له وتدبروه: إن الأصنام والتي تعبدونها من دون الله، لن تقدر على خَلْق ذبابة واحدة حتى لو اجتمعت كلها وتضافرت جهودها مع بعضها البعض، ولا تقدر أن تسترد ما يسلبه الذباب منها، فالأوثان والذباب كلاهما ضعيفان: ضَعُفَ الطالب وهو الصنم الذي يطلب ما أخذه الذباب منه، وضَعُفَ المطلوب وهو الذباب الحشرة الصغيرة

معاني كلمات القرآن الكريم (١٥) الحجّ

 مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)
مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ: لم يُعَظِّم المشركون اللهَ حقَّ تعظيمه (لو عَظَّموه ما أشركوا به شيئًا)
يَصْطَفِي: يختار
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ:
الله يعلم ما بين أيدي ملائكته ورسله: ماضيهم وأحوالهم الظاهرة وذلك من قبل أن يخلقهم، وكذلك يعلم ما خَلْفَهُمْ أي: أحوالهم الخفية ومستقبلهم
اجْتَبَاكُمْ: اختاركم
مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ: ما جعل الله عليكم في دين الاسلام مَشَقَّة وضيق (مَثَلًا: تُخَفَّف العبادات في الظروف الطارئة والحالات الخاصة)
مِلَّةَ: دين
هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ: إبراهيم عليه السلام سمَّاكم المسلمين
وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ:
ويوم القيامة، تكونوا شهداء على الناس بأن الرسل قد بلغوهم ما أرسلوا به إليهم.