كنوز نت - جهاد ابو فريح

غانتس: نتنياهو مشغول بنفسه وبمحكمته ويبدل وزراء الأمن حسب احتياجاته السياسية

اجتمعت الهيئة العامة للكنيست اليوم الاثنين في جلسة خاصة لها أثناء العطلة وذلك بناء على طلب 25 عضو كنيست لبحث موضوع "الإرهاب المتواصل من قطاع غزة، وقدرات الردع الإسرائيلي على ذلك".

وقال رئيس كتلة كاحول لافان عضو الكنيست بيني غانتس خلال كلمة له: "الكرسي الفارغ لرئيس الحكومة والمتهم نتنياهو هنا في الهيئة العامة هو أكبر مثال على ماهية أدائه في هذه الفترة. نتنياهو حول غلاف قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة إلى مختطف غزة. أنت تلفّ وتدور حول العالم وتقوم بتمرير جواز سفرك في الوقت الذي تنهار فيه مراكز المناعة الإسرائيلية، وتقوم بإطلاق تصريحات ووعود لا رصيد لها بينما يعاني أطفال غلاف عزة من الكوابيس. يمكنهم فقط أن يحلموا حول الهدوء في الوقت الذي تنقطع فيه أنت عن الواقع، لأن الموضوع ببساطة لا يهمك ولأن الإنذارات التي تصدر من هناك لا تحرك بك ساكنا، وأن الكابوس الوحيد الذي تعرفه هو ذلك الذي يصيبك في لياليك بسبب المحاكمة التي تقترب من يوم إلى آخر. أما سكان الجنوب فهم ببساطة يثيرون الملل لديك وأنت حتى لا تكلف نفسك مشقة لقاء رؤساء السلطات المحلية التي تتلقى الضربات بدون توقف، باستثناء أولئك الذين ينتمون لحزب الليكود".

وأضاف غانتس قائلا: "أنت وأغلبية أعضاء قائمتك لم تكلفوا أنفسكم للحضور إلى الجلسة، بينما تفضلون الحديث وإطلاق التصريحات حول تطبيق السيادة التي لن تأتوا بها، بدلا من إحالة السيادة بشكل فعلي على جنوب البلاد. كل من يحسن التفكير يدرك أن نتنياهو مشغول بنفسه وليس بمواطني دولة إسرائيل. نتنياهو قام بإفراغ وزارة الأمن من مضمونها ويقوم بتغيير وزراء الأمن حسب احتياجاته السياسية. نتنياهو قام بتفكيك سياسة الضبابية مرة تلو الأخرى بشكل فظ وخطير بهدف الحصول على أصوات قليلة هنا وهناك. هذا تقاعس وإهمال يعرض الدولة والمحاربين والمواطنين للخطر. دولة إسرائيل تحتاج إلى مجلس وزاري أمني مهني وليس منتدى امتيازات للمقربين أو لمن يقومون بتسريب المعلومات من الجلسات".

وبعد أن أنهى غانتس كلامه خرج من الهيئة العامة، وخرج في أعقابه جميع أعضاء الكنيست من كتلة كاحول لافان.

واعتلى وزير الأمن نفتالي بينيت منصة الكنيست للإجابة نيابة عن الحكومة وتطرق إلى مغادرة أعضاء الكنيست من حزب كاحول لافان الهيئة العامة وقال: "ببساطة هذا أمر لا يصدق، لم أشاهد أمرا كهذا قط، عليكم إبداء أقل قدر من الشجاعة. بيني غانتس ويعالون يهربان من الهيئة العامة، هما مهندسا الفشل أمام أنفاق الإرهاب من غزة إلى إسرائيل، وببساطة يهربان من الجلسة".


وأضاف بينيت: "لم تنجحا خلال 50 يوما في التعامل مع الأنفاق وكم بالحري موضوع البالونات؟ أدعو بيني غانتس وبوغي يعالون أن يعودان للداخل، لماذا تهربان؟ لم تنجحا في إيقاف 4594 قذيفة أطلقت باتجاه سكان غلاف غزة بينما تتجرآن على تقديم الوعظ لي حول طرق التعامل مع البالونات؟ سوف نتعامل مع البالونات. عندما حاربت ضدكما، ضد يعالون وغانتس، لم تحسنا التعامل مع الموضوع وأصابكما الخوف، عندئذ أنا تعاملت مع الموضوع. واصلا التردد وواصلا الصراخ. لا تقلقان فأنا في منصبي منذ 10 أسابيع بعد 20 عاما من فشلكما وفشل الآخرين، سنواصل التعامل مع البالونات".
وقرأ غانتس أجزاء من تقرير مراقب الدولة الذي اقتبس بعض النصوص من مداولات المجلس الوزاري خلال عملية الجرف الصامد والتي يقلل غانتس ويعالون خلالها من أهمية تهديد الأنفاق، بينما بينيت هو من ألح على الخروج بعملية عسكرية.

وقال عضو الكنيست نيتسان هوروفيتس: "لا يوجد هنالك طريقة لوقف الصواريخ والقسام فقط من خلال استخدام القوة، هذا لم يجد ولن يجدي ويتواصل الأمر منذ سنوات كثيرة وأنتم تعرفون ذلك بأنفسكم. أنتم تعرفون ذلك ولكنكم تخافون من قول الحقيقة للجمهور. وإلى جانب تعزيز الأمن والردع في غزة يجب أن يكون هنالك أفق سياسي، يجب أن يتضمن أي اتفاق تحسين الأوضاع الاقتصادية مقابل الهدوء والاستقرار والأمن، ومنح تصاريح عمل للتجار في إسرائيل وفتح الحدود أمام البضائع، وإقامة منشآت لتطهير المياه العادمة، المستشفيات، وإدخال المواد الضرورية. كل هذه الأمور مهمة لنا ليس أقل من أهميتها بالنسبة لهم وهذه هي مصلحتنا أولا".

وقال عضو الكنيست عمير بيرتس: "حكومة إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو فشلت فشلا ذريعا في التعامل مع قطاع غزة، وبمنح الحلول لسكان غلاف غزة. الاحتيال ومظاهر الخداع وكأنهم يعرفون ما يفعلون تصطدم بجدار الواقع لأن نتنياهو عمليا تسبب في تعاظم قوة حماس وحولها إلى عنوان. فهي ليست فقط تقرر ارتفاع شعلة النيران وإنما هي التي تملي الواقع".



بيني غانتس: " نتنياهو حول غلاف قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة إلى مختطف غزة"