كنوز نت - زهرة سعيد


ساهر ميعاري : جامعة حيفا رفضته وكلية "همدراشا" استقبلته


كليّة الفنون "همدراشا" تستضيف معرضا للفنان ساهر ميعاري بعد رفض متحف جامعة حيفا استضافته لكون الفنان يعرّف عن نفسه فلسطينيا

من المقرر ان تستضيف كليّة الفنون "همدراشا" في الكليّة الأكاديمية بيت بيرل معرضا تحت عنوان "تروبيكال هيت" لدعم المحاضر والفنان ساهر ميعاري بعد ان رفضت ادارة متحف "هخت" التابع لجامعة حيفا استضافته، والغاء اقامة حوار معرض لكون الفنان يعرّف عن نفسه فلسطينيا. ومن الجدير ذكره بأن الفنان ساهر ميعاري هو ايضا عضو الهيئة التدريسية في كلية الفنون "همدراشا" وأحد خرّيجيها سابقا.

ويسعى المعرض الى طرح العديد من الاسئلة حول معنى البيت، قضايا تتعلق بالانتماء وتحديد هوية الفرد مع المكان، وتجسيد صورة بُناة الارض. المعرض عبارة عن مجموعة من ثلاثة أعمال تم عرضها في الماضي، الّا انه لم يتم عرضها معا، وفي المعرض الحالي يستعمل الفنان موادا أخذها من عالم ولغة البناء حيث يشير الى هشاشة وتعقيد ما يمكن اعتباره عناصرا معمارية. كما انه يأخذ بالحسبان في اعماله معنى "البيت الاسرائيلي" الذي بشكل مباشر او غير مباشر يشير حتما الى مكانة المواطن العربي في البلاد كون الباني في هذه الحالة هو ليس الطلائعي العبري وانّما العامل العربي. ومن جهته، فحص السردين: العبري الطلائعي والفلسطيني العامل يربط بين وجودهم المشترك.

ويظهر في جدارية من عمل الفنان، آية من كتاب نحاميا كتبت باحرف عربية، ويأتي اختيار هذه الاية كونها اية مفتاحية للطلائعيين العبريين الذين اتوا الى منطقة مرج بن عامر، الّا ان الفنان اختار ان يخفي الجزء الثاني من الاية كونها تحمل معانِ وتداعيات عدوانية واختبار ان تبقى "يد العامل" التي تؤدي عملها. كما ولم تترجم الاية من العبرية الى العربية، الا انها كتبت بأحرف عربية بهدف الغاء التآلف مع المعنى وتقديم الاشياء الشائعة للجمهور بطريقة غير مألوفة او غريبة من اجل تعزيز ادراك المألوف.


وبالاضافة الى الجدارية، يتواجد في المعرض العمل الفنّي "المكتبة" والتي تم بنائها من حوامل الإسمنت، وفي مركزها بركة صغيرة من الزيت المحروق ينعكس من خلاله عمل الفيديو الذي يجسّد عملية بناء الملاجئ التي يبنيها عمال البناء العرب الفلسطينيين. ويذكر ان المعرض سيستمر حتى تاريخ 29.02.20 في كلية الفنون "همدراشا" في الكليّة الأكاديمية بيت بيرل.