كنوز نت - ( أجرى اللقاء : الشاعر والإعلامي حاتم جوعيه - المغار - الجليل – )


- لقاءٌ مع الفنان ألفريد حَجَّار رئيس فرقة مزمار للعروض الغنيَّة -


مقدِّمة وتعريف (البطاقة الشَّخصيَّة): الفنانُ عازفُ الناي ومؤسس ورئيس فرقة مزمار للعروض الفنيّة والزفات الشعبيَّة ألفريد مجيد حجار من مدينة حيفا،عمره 46 سنة، متزوج وأب لولدين. أنهى دراسته الإبتدائيَّة والثانوية في مدرسة الكرمليت بحيفا . يدرس الآن موضوع الموسيقى في أكاديميَّة الموسيقي والفنون في القدس وقريبا سيحصل على القب الاول ( b. a ). والآن هو يعمل مع عدة فرق موسيقيَّة محليَّة وقد شارك في العديد من المهرجانات المحليَّة وخارج البلاد والعالميَّة كعازف ناي وحقق شهرة واسعة النطاق محليًّا وعالميًّا ..ولقد أجريت معه هذا اللقاء المطول.


أنتَ عازف ناي محترف ومن الدرجة الأولى ..أين تعلمتَ العزف على الناي ولماذا إخترتَ آلة الناي بالذات ؟؟

 أنا تعلمتُ العزف على آية الناي على أيدي أساتذة مختصين في هذا المجال في بلادنا... وسافرتُ إلى مصر سنة 1992 وهنالك التقيتُ بأساتذة كبار وتتلمذتُ على أياديهم،وبعدها رجعتُ إلى البلاد وبدأتُ أتعرَّفُ على الموسيقيين والعازفين والفرق الفنيَّة المحليّة،وخلال فترة قصيرة بدأتُ أشاركُ في العزف على آلة الناي في الحفلات والمناسبات والأعراس.


 هل تعزفُ على آلات موسيقية أخرى غير الناي ؟؟

 أنا أعزفُ على آلات أخرى، مثل :آلات النفخ الشرقيَّة كالناي وآلة الكاولة والمزمار.. وبالنسبة لاختياري لآلة الناي فأنا أعتقد انَّ الناي هي التي اختارتني .. أو ربما الصدف . وأنا أحبُّ وأعشق الموسيقى بشكل عام ولا يوجدُ عندي تفضيل آلة على آلة أخرى .


 أنتُ مؤسِّسُ وصاحبُ فرقة مزبار للعروض الفنية والزفّات الشعبيَّة .. متى أسَّستَ هذه الفرقة ولماذا أسَّستهَا وأقمتها وماهو الدافعُ والهدفُ الرئيسي من تأسيسها؟؟


 أسستُ وأقمتُ فرقة مزمار سنة ال 2000 ..وأثناء زيارتي لمصر كنتُ أشاهدُ العديد من الفرق الكلاسيكيَّة وإلى جانبها العديد من الفرق الشعبيَّة، وهذا كان عاملا محفزا ومشجعا لي ودفعني أن أأسِّسَ فرقة شعبيَّة في بلادناعلى نفس النمط والموال لتلك الفرق . وأنا أحبُّ الموسيقى الشعبيَّة كثيرا . والجديرُ بالذكر أنه خاج البلاد ، وخاصة في مصر يغني الاغاني الشعبيّة مطربون محترفون ومختصون وعلى مستوى عال ،ويجيدون أداءها بشكل مهنيٍّ تقنيٍّ وفني رائع . وأما محليا ( في بلادنا ) وللأسف هنالك من يغني الأغاني بشكل عشوائي وفوضوي من دون دراية وإلمام وإتقان لهذا المجال واللون .
    أنا أحبُّ العزف على الآلات الشعبيَّة ، والهدف من تأسيس الفرقة هو : إحياء التراث والمحافظة على فلكلورنا وتراثنا وموروثنا الشعبي الأصيل والعريق الذي أصبح مهدَّدا بالتزييف والتحريف وحتى الإنقراض.


 حدثنا بتوسع عن فرقتكم مزمار- من تضمُّ من العازفين ومدى نشاطاتها وفعالياتها وأين تقيمون العروضَ والحفلات..وكيف إقبال الناس والجمهورعلى هذه الفرقة ؟؟


 الفرقة بإختصار : تضمُّ سبعة إلى ثمانية أشخاص،وهم عازفون أساسيون .. ولقد بدأنا طريقنا متحمسين إلى فكرة إحياء التراث الشعبي ، ولاقينا الكثيرَ من الحب والتعاطف والتشجيع من الجمهور والناس..الأمر الذي شجعنا كثيرا وأدخل الأمل والثقة إلى نفوسنا وأعطاناالطاقة والحماس في الإستمراريَّة والمواضبة على العطاء وإحياء الحفلات في مختلف أنحاء البلاد.. ومعظم نشاطلتنا ومجال عملنا في الأعراس والمناسبات التقليديَّة ، مثل : حمام العريس والزفات التقليديَّة والأعراس وغيرها..


 إن فرقة مزمار للعروض الفنيَّة حققت شهرة وانتشارا واسعا محليا وخارج البلاد..ما هو السببُ وراء هذا الإنشار والشهرة الكبيرة لهذه الفرقة في فترة زميَّةٍ قصيرة نسبيا.؟؟


أولا لأننا نحن ( فرقة مزمار) أول فرقة محليَّة من هذا النوع وعلى هذا النمط تتبنَّى هذا الجانب والفن وهذا اللون الموسيقي الشعبي المُتقن..وثانيا : إن معظم الناس كانت وما زالت متعطشة لهذا النوع من الفن الراقي والاصيل..وهذا سببب نجاح وشهرة وانتشار فرقة مزمار على نطاق واسع جدا - محليا وخارج البلاد.


 أنتَ لكَ نشاطاتٌ وأعمالٌ وتاريخ فني كبير .. حبذا لو تحدثنا بتوسع عن أعمالكَ وإنجازاتِكَ الفنيّة الهامَّة ؟؟

 بعد عودتي من مصر حملتُ آلة الناي وبدأتُ أشارك في الأعمال والنشاطات الفنيَّة والمهرجانات الفنيَّة ، وكانت تأتيني العروض للعمل من جهات عديدة ... وشاركتُ في العديد من البرامج التلفزيونيَّة وغيرها كعازف مع الفرق والجوقات . وكان لي الكثير من المشاركات والنشاطات مع الفرق المحليَّة والعالميَّة والبصمات الفنيَّة الواسعة .

حظكَ من الصحافة والإعلام وتغطية أخبارك ونشاطاتك الفنيّة مع فرقة مزمار..وهل أجروا معك لقاءات صحفيَّة مطولة من قبل وسائل الإعلام ؟؟

 لقد غطوا أخباري الفتيَّة وكتبت عني معظم وسائل الإعلام المحليَّة على مختلف أنواعها : المقروءة والمرئيّة والمسموعة .


رأيُكَ في مستوى الفن المحلي (الموسيقى والغناء) ومقارنة مع المستوى خارج البلاد ( وخاصة في البلدان العربيَّة ) ؟؟

أنا أعتقدُ أنه عندنا في البلاد يوجدُ فنٌّ محلي راقي وعلى مستوى عال جدا ( موسيقى وغناء) ..وفي مختلف الفنون الأخرى أيضا .. وكما هو معروف أنه في أيِّ مجال فني هنالك المبدعون والمميَّزون وهنالك الدخلاء والمتطفلون على الفن ..ونحنُ في صدد الحديث عن الفنِّ الإبداعي الراقي والمتقن وبدون التطرق إلى الفن التجاري الهش. وبالنسبة للفن المتقن أنا أعتقدُ انه يوجدُ عندنا فنانون كبار وعمالقة ويوجدُ أيضا شعراء وأدباء ممثلون ورسامون محليون كبار وعمالقة ولهم باع طويل وبصمات كبيرة في المسيرة الفنية والإبداعيَّة والثقافية المحلية وعلى امتداد العالم العربي ..وأما الفن التجاري - وللأسف هو موجود - وأنا لا أريد أن اتطرق إليه وإلى هذا الجانب غيرالمشرف .


 المطربون المفضلون لديك ؟

 أنا من عشاق الموسيقى العربية الكلاسيكيَّة والفن الطربي الأصيل ، هنالك العديد من المطربين والموسيقيين الكبار المفضلين عندي، مثل:محمد عبد الوهاب، رياض السنباطي ، محمد الموجي ، وديع الصافي ،ام كلثوم فريد الأطرش وعبدالحليم ..وغيرهم .


 الموسيقيون والعازفون الذي تأثرتَ بهم وبأسلوبهم ولونهم وطابعهم الفني ؟؟

 أنا من محبِّي الفرقة الماسيَّة بقيادة الموسيقارالمصري الكبير المرحوم (أحمد فؤاد حسن).. والذي قاد فرقته الماسيَّة فيما بعد هو(محمد عفيف ) عازف الناي في هذه الفرقة.. ورافقت هذه الفرقة في العزف كبار المطربين مثل: أم كلثوم وعبد الوهاب عبد الحليم حافظ . وأنا تأثرتُ كثيرا بهذه الفرقة لأنها فرقة خاصة ومميزة ولن تتكرر.
      
 وبالنسبة للموسيقى محليا وللفرق الموسيقية المحلية فأنا من محبي الموسيقار (سيمون شاهين ) على المستوى المحلي،والموسيقي الفلسطيني المرحوم ( روحي خماش).. وهنالك العديدمن الموسيقيين أيضا غيرهما .


 طموحاتُكَ ومشاريعُكَ المستقبل؟؟؟ 

 أنا اليوم إلى جانب نشاطي الموسيقي الإعتيادي أطمحُ أن أحصل على اللقب الأول والثاني في موضوع الموسيقى... والأحلامُ والطموحاتُ لا تنتهي..وأطمحُ أيضا أن أشاركَ في مهرجانات فنيَّة دوليَّة أخرى خارج البلاد .


 أسئلة شخصيَّة

 - البرج : الميزان .
 - اليوم المفضل : الأحد .
 - الأكلة المفضلة : المجدرة .
- الشراب المفضل : القهوة
- العطر المفضل : المسك
- اللون المفضل : لا يوجد لون معيّن .



 أكثر شيىء تحبُّهُ في حياتكَ وأكثر شيىء تكرههُ ؟؟

 أحبُّ السهرَ والجلَسات الفنيّة الحلوة. وأكثر شيىء أرفضهُ ولا أحبّهُ هو أنني أكرهُ في نفسي وحالي الكسل في بعض الاحيان .


رأيُكَ في كلٍّ من : الحب، الامل ، الحياة والسعادة ؟؟

 الحبُّ : كما قال المطرب الكبير المرحوم وديع الصافي : (هو حرفين مش أكثر وبطلعو قد الدنيا وأكثر ).. ولقد صدق المرحوم وديع الصافي في هذه المقولة .

* الأمل : إنَّ الحياة بدون أمل لا يوجد لها أيُّ طعم ،وكما قال الشاعر : (( ما أضيقَ العيشَ لولا فسحة الأملِ )).
* الحياة : الحياة بالنسبةِ لي هي حلوة وجميلة ولكن يجب أن نفهمها جيدا كما قال فريد الأطرش في أغنيتهِ الشهيرة ، وهذه هي الأغنية المفضلة عندي لفريد الاطرش ( الحياة حلوة ) .
* السعادة :السعادة هي أن ترى كل من تحب يكون دائما بخير، وخصوصا عائلتي المصغرة ثمَّ بلدي .


 كل فنان هو رومانسي ..هل انت رومانسيٌّ ؟؟

 إلى حدٍّ ما نعم .

 أكثر مكان تحبّ أن تكون موجودا فيه دائما؟؟

 أنا أعشقُ المقاهي .

 يقال : إنه وراء كل رجل عظيم امراة ووراء كل امرأة عظيمة رجل.. ما رأيُكَ بهذه المقولة ؟؟

 هذه المقولة صحيحة مئة بالمئة قلبا وقالبا وتنطبقُ على الإثنين - الرجل والمراة .

ما رأيُكَ في المراة ؟؟

 المرأة هي الأم والأخت والإبنة وهي رفقة الدرب والصديقة والزميلة والزوجة وبدونها لا شيىء يكتمل .

أحلى وأغلى هديَّة قُدِّمَتْ لكَ حتى الآن ؟؟

 ناي ومجيد أولادي ( إبنتي وابني ) ...هذه الهدية المقدسة .

كلمة أخيرة تحبُّ أن تقولها في نهاية اللقاء ؟؟


 أدعو الناس وكل شخص إلى استماع وتذوُق الفن المتقن والإبتعاد عن الموسيقى والفنون التجارية الأخرى .
  وشكرا جزيلا لك أستاذ حاتم على هذا اللقاء الجميل والشائق.