.png)
كنوز نت - اعداد : ياسر الخالد - تصوير وحوار : شاكر الصانع
نجمة في سماء الفن : أمل شبلي تتحدى الإعاقة
الاسم: أمل شبلي
البلد : عرب الشبلي
الدراسة:
أنهيت الصف السادس بسبب حادث عرضي، جعلني أجلس في البيت لمدة سنة كاملة، كسر في الرجل اليمنى، مما ساعد الضمور في جسدي أن يكون أقل حيلة، واضطر الأمر أن أجلس على كرسياً متحركاً، وفي ذاك الوقت المدرسة لم تكن مهيئة لكرسي عجلات والصعوبة تكمن وجود الصفوف في أماكن تحتوي على الكثير من الدرجات. فقررت هيئة التدريس أن ترسل لي معلمة خاصة أعطتني بعض الدروس، لكني لم استطع أن أنهي الدراسة بسبب تلك الظروف الجبرية.
بدايتي مع الرسم:
تلك البداية لا أعرف تقريباً متى بدأت، ما يتذكره رأسي الآن أنني حين كنت صغيرة وأنطوي في زاويتي حين كسرت قدمي واضطررت للنوم في السرير لسنة كاملة، كان دفتر الرسم والقلم في جواري، كنت أحاول أن أصنع أشياء لم أستطع الوصول إليها، الحصول عليها، أو حتى لمسها، بدأت برسم الخطوط، علمت نفسي وقدرتي على الرسم بهذه الطريقة، كانت البداية أشياء أراها في مخيلتي وأرسمها على الورق، أحلام كثيرة أيضا طبقتها على الورق الأبيض، وحين استعدت عافيتي وجلست على كرسي متحرك، اضطررت أيضا أن أتنازل عن حقي في عدة أمور في الحياة اليومية، لذا المفر الوحيد الذي كان أمامي هو الرسم.
رسمت الكثير من الأشجار، الأماكن، الطرق، والوجوه المعبرة التي رأيتها من حولي وأيضا استخدمت مخيلتي ..
تسارع الوقت، وأتت الأيام تحمل إلينا الكثير من الظروف التي أجبرتني على الجلوس في البيت، مما ساعدني على تطوير الرسم، بدأت أيضا في استخدام الألوان على اللوحات الكبيرة، إذ في بدايتي كان فقط اللون الرمادي (القلم) في المكان الأول، لكنني مع مرور الوقت تعرفت على ميزة الألوان الزيتية، فبدأت في صنع لوحات صغيرة، ثم مع مرور الوقت وضعف جسدي بسبب الضمور الذي لازمني من ولادتي، تقلصت قدرتي على التواصل ما بين أصابعي واللوحة والألوان، ومنذ فترة بعيدة لم استطع أن أمسك قلماً / فرشاة / لوحة بسبب ضعف قدرتي، لعنت كثيرا هذه الظروف الجبرية والمرضية التي أوصلتني لهذه الحالة، الرسم هو المعين الوحيد الذي يحتوي على محاولاتي في صنع أشياء أردت الحصول عليها أو السير بها أو لمسها يوما ما، لكنه ضمور العضلات الذي كان أقوى مني بكثير.
هذه الحالة أدخلتني في كآبة وانزواء، وتركت الرسم .. كنت أشاهد لوحة، دفتر، ألوان زيتية، ويتقلص قلبي معها لعدم قدرتي على استخدامها ..
ومرت أيام كثيرة، تعدت السنتين .. وفي أحد الأيام أختي البكر رأت في محل الهواتف الخلوية ، هاتفا يدعى (نوت 4) لسامسونغ ، وقد اخبرها البائع أن هناك احتمالية لتنزيل برنامج للرسم واستخدامه يدعى (راج)، في تلك اللحظة أختي لم تفكر مرتين وابتاعت لي الهاتف الخلوي، واهدتني إياه، وطلبت مني أن اتصفحه لربما وجدت شيئا ما ينسيني الحالة التي دخلتها.
في بداية الأمر رأيت ذاك البرنامج (راج) بدأت في تصفحه، أصبعي الذي لم يصل له الضمور ما زال قادرا على الاستخدام، ففتحت حينها صفحة بيضاء وكأنها دفتر أبيض، واخترت فرشاة الكترونية، واخترت لوناً زيتياْ الكترونياً .. وبدأت أرسم خطوطا، وجوهاً، عالماً آخر لم أعلم أنه موج وداً في رأسي، كنت أخاف أنني لعدم قدرتي لسنتين على محاولة الرسم سوف أنسى ما بدأت به من بدايتي.. لكنني استعدت كماً هائلاً من القدرة في رأسي، والتي بدأت أطبقها من خلال هذا الهاتف الخلوي الالكتروني.. وبدأت اللوحات تتساقط واحدة تلو الأخرى.. لم أصدق أنني استطيع الرسم بهذه الطريقة باستخدام اصبع واحد فقط .. لكنه الله الذي ييسر لي هذا الشيء حين ألهم عباده بصنع تلك الأشياء الالكترونية لتمكننا من استخدامها.. وهكذا بدأت في مرحلة جديدة في الرسم .. وما زلت كذلك ، وربما يوماً ما سأتمكن من صنع جاليري يضم لوحاتي ، ليراها الناس كلهم أننا ما زلنا نحاول رغم العقبات الكثيرة التي كانت أمامنا ..
طبعا شكر كبير للصديقة هناء توفيق ، ومبادرتها الرائعة والسباقة
اللقاء كان في قرية عرب الشبلي بمعرض نسيم الامل



06/10/2019 09:20 pm 8,836
.jpg)
.jpg)