كنوز نت - الكنيست


الهيئة العامة للكنيست لم تصادق على "قانون الكاميرات" بالقراءة الأولى


بحثت الهيئة العامة للكنيست الأربعاء بالقراءة الأولى اقتراح "#قانون_الكاميرات" القاضي بأن مراقبين يتم تعيينهم من قبل أحزاب سياسية يُسمح لهم بإحضار كاميرات إلى مقرات الاقتراع يستخدمونها بشروط معينة لتوثيق عملية التصويت، ولكن ليس بداخل زاوية التصويت.

وفي وقت سابق من هذا اليوم أصدر المستشار القانوني للكنيست #إيال_ينون تقريرا بخصوص وجهة نظره حيال الموضوع مشيرا أن أغلبية 61 عضو كنيست مطلوبة في كل مرحلة من مراحل التصويت الثلاث على اقتراح القانون من قبل الهيئة العامة للكنيست من أجل إقرار القانون ودخوله حيز التنفيذ.
وخلال جلسة الهيئة العامة للكنيست قال وزير القضاء عضو الكنيست أمير أوحانا (الليكود): "الشفافية تمنع الفساد. التوثيق (لما يجري في مقرات الاقتراع) يضمن نزاهة الانتخابات. نتوقع من جميع أعضاء الكنيست تأييد هذا الاقتراح. أعضاء الكنيست الذين يصوتونه ضده يصوتون ضد مواطني دولة إسرائيل".

وبعد عرض الاقتراح بصورة مفصلة قال #وزير_القضاء أوحانا: "كيف هذا الاقتراح يصب في مصلحة الليكود؟ وكيف هذا الاقتراح يضر (الأحزاب الأخرى)؟ هل تعتمدون على تزوير الانتخابات؟ وإذا الجواب لا فما هو الأمر الذي هو مصدر قلق لكم؟" وأضاف: "على كل الأحزاب أن تضع هدفا لها انتشار الكاميرات على أكبر قدر ممكن".

وقال رئيس الحكومة عضو الكنيست بنيامين #نتنياهو في مداخلته: "إذا كان ليبرمان يحضر الجلسة ويلتزم بوعده كنا قد مررنا هذا القانون بأغلبية ساحقة وقد منعنا بكل التأكيد حالات التزوير والغش في الانتخابات. كيف يمكن عدم الموافقة على التقاط الصور من خلال الهاتف الخلوي الذي نقوم باستخدامه في كل مكان. جميع الأماكن العامة فيها الهواتف الخلوية." وتابع: "ما يعني نزاهة الانتخابات؟ الجواب هو شفافية. وشفافية هي كاميرات. الهدف هنا منع الكاميرات التي يتم استخدامها لتصوير العملية الانتخابية. ليس الأمر بمثابة مفاجأة لي وذلك لأن غانتس ولبيد والأحزاب اليسارية يريدون منع إدخال الكاميرات كما يريد الأمر شركاؤهم: أيمن عودة وأصدقاؤه. وليبرمان هو شريكهم في تشكيل حكومة يسارية. الصورة التي يرسمونها هؤلاء اليوم هي صورة من حكومة يسارية بالمشاركة مع الأحزاب العربية وأيضا مع ليبرمان".

ردا على ذلك قاطع عضو الكنيست #أيمن_عودة كلام رئيس الحكومة نتنياهو وقال: "أنت كذاب وتعرف ذلك" ولم يقدم الاعتذار عن أقواله بعد أن طلب رئيس الكنيست إدلشتاين منه ذلك، وفي نهاية خطاب نتنياهو اقترب عودة من نتنياهو وبيده هاتف خلوي مزود بكاميرا والتقط صور لنتنياهو. ومن ثم أمر رئيس الكنيست إدلشتاين بإبعاده عن الجلسة.

وبدوره قال عضو الكنيست #يائير_لبيد: "لمدة سنة كاملة رئيس الحكومة يفشل مرة تلو الأخرى ومن بين ذلك بتعامله مع حماس في غزة. رئيس الحكومة ليس ملكا والنظام هنا هو ديمقراطية. كما فشل رئيس الحكومة في الاقتصاد فشلا ذريعا وفقد الصلة بمجريات الأمور على أرض الواقع. والملفات الجنائية بشأنه دليل على أنه لا يعرف الفرق بين الصواب والخطأ".


وقالت عضو الكنيست #هبة_يزبك: "أقوال نتنياهو مأخوذة من فترات تاريخية أخرى. تصوروا أن رئيس حكومة دولة أوروبية كان يقول إن "اليهود يسرقون الانتخابات" وأضافت: "هذا القانون يهدف إلى إذلال الجمهور والتسبب في فوضى. هناك مليون مواطن عربي تقريبا وهم قوة انتخابية هائلة ومؤثرة. وإذا (نتنياهو) كنتَ تخشى من صوتهم فسبب ذلك أنك تدري جيدا لصالح من سيصوتون. أنت تقود سياسة أبرتهايد وتحرض ضد المواطنين العرب وضد منتخبي الجمهور الذين يمثلونهم".

وقال عضو الكنيست #أحمد_طيبي: "الهدف هو زرع الفوضى وإجراء الفحص لمن يرتدي الحجاب من أجل منع الوصول إلى صناديق الاقتراع. في الانتخابات السابقة كان التعامل مع العرب كأنهم يتدفقون بأعداد هائلة إلى صناديق الاقتراع وكان الأمر قد أزعج نتنياهو واليوم فهو يريد قمع الحق في التصويت لأنه خائف. تصوروا أن كان أحدا يدعي أن اليهود المتزمتين (الحريديم) يسرقون الانتخابات؟ هذه هي لاسامية. كل صندوق اقتراع هو صندوق مشكوك في مصداقيته ويجب فحصه. وقد فحصت الشرطة ووجدت أن كل حالات التزييف والتزوير كانت لصالح الليكود. كل ما تريدونه هو مواصلة الخداع السياسي" وتابع: "أنتم تتكلمون عن "حكومة يسارية وعرب". هل سمعتموني أتكلم عن اليهود بهذه الصورة النمطية السلبية؟ "اليسار والعرب"؟ - ماذا تعنون بذلك؟!".

وفي مداخلته توجه عضو الكنيست موشيه غافي إلى عضو الكنيست ليبرمان الذي لم يحضر الجلسة وقال: "أنت كذاب وتكذب بصورة مستديمة. لقد قلت إنك تكرهنا وهذا كذب، أنت صديقنا أو تعتقد ذلك. أنت تعرف تماما أن لا يوجد حالات تزوير لدى اليهود الحريديم".

وفي نهاية الجلسة أجري التصويت على اقتراح "قانون الكاميرات: صوت 58 عضو كنيست مع الاقتراع فيما غاب 62 عضو كنيست عن القاعة. وبما أنه لم يتم الحصول على الأغلبية المطلوبة للمصادقة على اقتراح القانون بالقراءة الأولى (تأييد 61 عضو كنيست) فقد سقط اقتراح القانون، علما أن جميع أعضاء الكتل: "كاحول لافان"، العمل، ميرتس، القائمة المشتركة ويسرائيل بيتينو غابوا عن القاعة أثناء التصويت.

يضاف أن جلسة الهيئة العامة للكنيست أجريت في قاعة الأوديتوريوم في الكنيست بسبب ترميمات تجري في قاعة الهيئة العامة في الكنيست.

(الصور بلطف من إسحاق هراري، مكتب الناطق بلسان الكنيست)