كنوز نت - كتب : محمد علي سعيد

إشهار كتاب لين سامر محسن، من مدينة طمره


اقتربت مني مع حفيدتي طالبة جميلة شقراء، صافحتني بحرارة وأهدتني كتابها الأول "عقل زهرة عباد الشمس" والصادر هذا العام 2019، وكانت خجولة، تناولت الكتاب وشكرتها، وفاجأني صديقي سامر محسن يقترب مني ويصافحني قائلا: إنها ابنتي في الصف التاسع واسمها لين.
الطالبة لين سامر محسن من مدينة طمره/ عكا، كتبته بالعربية وقام شقيقها أمين ابن الصف الحادي عشر بترجمته الى الانجليزية (وكل التقدير والمحبة لهما).

وقد كرمتها البلدية ومركز اشكول بايس ومدرستها في أمسية اشهار لكتابه، وكانت القاعة مليئة بالحضور من طلاب وطالبات صفها وصديقاتها والأهالي، قامت بالعرافة الجيدة الطالبة: حلا ذياب، وقد تحدث في كلمات الاستقبال كل من: عامر أبو الهيجا / نائب رئيس البلدية، وعضو البلدية السيد جمال الشيخ زكي ذياب والكاتبة فاطمة ذياب ومديرة الاشكول: فيحاء إعمر ومرشدة التنمية البشرية السيدة نهى دواهدي، وكانت فقرة غنائية ممتعة، وقد أثنى الجميع على جودة موهبتها وصمودها وأهمية تشجيعها ودعمها.

وكانت لي الكلمة الأخيرة، فتحدثت عن أهمية احترام ورعاية هذه المواهب الواعدة واستحضرت بعض الابيات الشعرية المناسبة للحدث

(أيها السائل عني لا تسل إلا خبيرا...
سل بي العلم الذي أرشفه عذبا نميرا...
كل ذي شأن كبير كان من قبل صغيرا...
فاحترم كل صغير إن للدهر ضميرا.).


في البيت قرأت كل الكتاب، فهو عبارة عن فقرات وجدانيات يمتزج فيها الحزن بالصمود والألم بالأمل وتتوزع هنا وهناك مضامين إنسانية تأملية وذكريات مؤثرة مع والدتها المرحومة. ( وقد كانت معلمة اللغة الانجليزية...رحمها الله وطيب ثراها وجعل الجنة مأواها)،
هذه الذكريات ستبقى محفورة فيها ومعها الى يوم القيامة، فقد غابت الوالدة رحمها الله بأجلها المحتوم ولكن ذكراها ستبقى وتدوم.

لغة الكاتبة سهلة في سلاسة مرهفة وحزينة، مع بعض أسليب التشويق الأدبي كالثنائية المضادة، مما يثير توترا مستفزا ضمن جملة تامة ومفيدة، كما الوعظ والحكمة، وكثرة الاقتباسات وجودة الاختيار تدلان على أن الكاتبة رغم صغر سنها إلا أنها قارئة نهمة. ولا شك بأن اختيارها لزهرة عباد الشمس لوحة لغلاف كتابها له أكثر من دلالة.

أراهن عليها مستقبلا أدبيا جيدا، (ونادرا ما خابت رهاناتي واستشرافاتي الأدبية)، ولكن شريطة المداومة على تغذية الموهبة بالقراءة الجادة والواعية. وطوبى لبلدنا بولادة هذه الكاتبة الواعدة حقا.

* صورتي بين الكاتبة لين ووالدها.. والصورة مع لين وهي أصغر كاتبة في طمره والكاتبة فاطمة ذياب وهي أكبر قائمة في طمره.. ومديرة الاشكول فيحاء ومرشدة التنمية البشرية نهى (وقد كانتا من تلميذاتي المهذبات والمجتهدات جدا وما زلت أذكرهن واعتز بهما). وصورتي مع لين.