كنوز نت - اعداد: محمد سليم مصاروه


                         

معاني كلمات سورة الإسراء



معاني كلمات القرآن الكريم (١) الإسراء  

 سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلًا (2) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (3)
 سُبْحَانَ : تَنَزَّه وتعالى أن يكون له شبيه أو مثيل فيما خَلَقْ، لا في الذات، ولا في الصفات
 أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا : سار بعبده في الليل
(الإسراء : السير ليلًا )
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: الكعبة
 الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى: المسجد في بيت المقدس
 الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ:
أنزل عزَّ وجلَّ حول المسجد الأقصى بركات دنيوية ودينية: بركة دنيوية بما جعل حوله من أرض خِصْبة عليها الحدائق والبساتين التي تحوي مختلف الثمار.
وبَرَكَة دينية تتمثل في أن الأقصى مَهْد الرسالات ومَهْبط الأنبياء، تعطَّرَتْ أرضه بأقدام إبراهيم وإسحق ويعقوب وعيسى وموسى وزكريا ويحيى، وفيه هبط الوحي وتنزلتْ الملائكة، وتُشَدُّ الرحال إليه بعد الكعبة والمسجد النبوي
 لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا : لِنُريَ ( الرسولُ ) عجائب قدرة الله ووحدانيته
 وَكِيلًا : وليًا ، معبودًا يفوضون اليه أمرهم

معاني كلمات القرآن الكريم (٢) الإسراء  

 وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُئُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8)
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ :
ومضى حُكْمنا / وأخبرنا بني اسرائيل
 في التوراة
 لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ : سوف تُفسدون مرتين (في بيت المقدس)
وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا : وسوف تَفْجُروا وتطغوا طغيانًا كثيرًا
 فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا : فاذا وقع أول إفساد وظُلم
( من الإفسادَيْن المذكورَيْن في التوراة من قِبَل بني اسرائيل)
أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ: أصحاب قوة وبَطش
 فجاسوا خلال الديار :فطافوا بين البيوت / مَشَّطوا المكان وداوموا البحث عنكم ، طلبًا لقتلكم او سَبْيِكُم او تشريدكم
 وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا : وقد تحقق هذا الوعد ( على الاغلب السبي البابلي )
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ:
ثم رَدَدْنا لكم -يا بني إسرائيل- الغَلَبَة والظهور على أعدائكم الذين سُلِّطوا عليكم، وأكثرنا أرزاقكم وأولادكم
 وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا:
وجعلناكم أكثر عددًا (من عدوكم)
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ:فإذا جاء موعد الإفساد الثاني ( الأخير من بين الاثنين )
لِيَسُئُواْ وُجُوهَكُمْ :
يلحقوا بكم من الأذى ما يظهر أثره السيئ على وجوهكم
 وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ: وليدخلوا المسجد الأقصى / وليدخلوا بيت المقدس
 وَلِيُتَبِّرُوا : يُدَمروا ، يُخَّربوا
 مَا عَلَوْا: ما بنوا من البنايات العالية أو ما أقاموه من مظاهر العُلو والقوة مثل : حصون وقلاع ، مطارات ، مصانع سلاح وكذا
 تَتْبِيرًا : تدميرًا
 وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا : وان عدتم - يا بني اسرائيل الى الإفساد والظلم ، عُدْنا اليكم بالعقاب والإهلاك
 حَصِيرًا: سجنًا، مكانًا يُحصَرُ فيه الكفار ( جهنم )
تتوعد الآيات الكريمة اعلاه ، اليهود بنزول عقاب رباني عليهم بسبب فسادهم في الارض. وتستقطب هذه الآيات جمهور المُفَسِّرين المعاصرين، واغلبهم يعتقد اننا في فترة ما قُبيل نزول العقاب الثاني باليهود.
وما أراه هو أنَّ من يريد التَعَمُّق في فهم الآيات المذكورة ، عليه أن يبحث في التوراة والنصوص الدينية المتعلقة بها عن وعد اليهود بخراب كيانهم وانكسار شوكتهم. ذلك لانَّ القرآن الكريم يُقرَر أن الله أخبر اليهود عن كلا الوعيدين في كتابهم "وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ"
وحين نبحث في نصوص التوراة نجد أن كلا الوعيدين تحققا وهما خراب الهيكل الأول والثاني. ويبقى وعيد الله لليهود قائمًا ومستمرًا تحت الاية الكريمة "وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا".
ولعلَّ اكثر النصوص اثارةً هو ما يُسمى ب " وصية موسى " وهو أحد النصوص ضمن مجموعة نصوص عُثِر عليها سنة 1861م في مكتبة في مدينة "ميلانو" الإيطالية، كُتِبَت تلك المخطوطات في القرن السادس الميلادي، وقد نُقِلَت باللاتينية عن أصل عبري أو آرامي كُتِبَ في القرن الأول الميلادي، ويَدَّعي الباحثون اليهود والمسيحيون ان كاتب هذه المخطوطة ومخطوطات اخرى مجهول الهوية ، ولذلك يعتبرونها نصوصًا غير معتمدة ويدرجونها تحت اسم " عناوين زائفة المصدر " pseudepigrapha. وبالنسبة لنا، فكل النصوص اليهودية والمسيحية طالتها يد التحريف والتغيير ولكن ضمن المخطوطات المذكورة هناك نَصّ تحت عنوان ( نبوءة موسى ) testament of Moses وهو عبارة عن نبوءة يُخْبرُ موسى فيها خَلَيفته ( يوشع بن نون ) ، بأن بني اسرائيل سيفسدون ويعبدون الأصنام وسوف يعاقبهم الله بتدمير كيانهم مرتين ، مرة على يد ملك من الشرق ، وبعدها يزداد عددهم والمرة الثانية على يد ملك من الغرب .
إليكم مُلَخَّص ترجمة ما جاء في نبوة موسى
"ثم تكلم موسى ليوشع... خذ هذا الكتاب حتى تتذكروا فيما بعد كيف تحفظوا الكتب التي أعهد بها إليكم... (فصل 1: 10، 16)... سوف يقدمون أبناءهم قرابين لآلهة غريبة وسوف يقيمون أوثاناً في المعبد... (فصل 2:8)... في هذه الأيام سيقوم عليهم ملك من الشرق وسوف تجتاح جيوشه أراضيهم. وبالنار سوف يحرق مدينتهم مع معبد الرب المقدس. وسوف يحمل معه الآنية المقدسة. وسوف يجلى كل الشعب ويقودهم لأرضه.. القبيلتان سوف يأخذهم معه. (فصل 3:1-3)... ثم يتذكرهم الرب بسبب عهده مع آبائهم... وفي هذه الأيام سيلهم الرب ملكا ليعطف عليهم ويعيدهم لأرضهم... لكن القبائل العشرة سوف تكبر وتنتشر في الأمم خلال وقت السبي (فصل 4:5-9) وجيش يقترب زمن التخلي (عنهم) ويتصاعد العقاب من خلال ملوك يشاركونهم جرائمهم... تباعاً تتحقق الكلمة من أنهم سوف يتجنبون العدل ويصلون للظلم (فصل 5: 1-3).
وسوف يأتي ملك قوى من الغرب، يغزوهم ويأخذهم أسرى، وسوف يحرق جزءاً من معبدهم. سوف يصلب بعضهم أمام قبائلهم (فصل 6: 8، 9)... ثم تأتي عليهم زيارة ثانية وغضب إلهي... سوف يثير عليهم ملك ملوك الأرض.. (فصل 8: 1، 2)... انظروا، عقاباً ثانياً سوف يقع للشعب.. يفوق العقاب الأول (فصل 9: 2) ثم تظهر مملكته (مملكة الله) في كل مكان من خلقه. ثم ينتهي الشر.. (فصل 10:1)".

واليكم رابط نبوءة موسى بالإنجليزية

‏http://wesley.nnu.edu/index.php?id=2124

ويُعَلَّق الباحث ( هشام طلبة ) على هذه النبوءة " هذا يجعلنا نرجح تماماً التفسير القائل بأن الحدثين قد مضيا وأن المخرب الأول هم البابليون
 لكن الإسرائيليين يعودون لمعصية الله فيبعث عليهم ملكاُ من المغرب فيخرب بيت المقدس خراباً ثانياً ويحرق جزءًا من الهيكل المقدس. وهذا الخراب الثاني أشد من الخراب الأول الذي حدث على يد ملك من الشرق ،وأما الخراب الثاني فلا يمكن أن يكون إلا ذلك الذي حدث على يد قياصرة الروم عام 70م القيصر طيطس وعام 135 م القيصر هادريان وهم ملوك من الغرب كما ذكرت النبوءة.
والعجيب أن التوراة أطلقت لقب عبد الله على الفاتح البابلي [لذلك هكذا يقول الرب القدير: لأنكم عصيتم كلامي، فها أنا أجند جميع قبائل الشمال بقيادة نبوخذ نصر عبدى" (أرميا 9:25)]
 .وهذا يتوافق مع وصف القرآن للمنتصرين أول مرة على اليهود (عباداً لنا أولى باس شديد )، بل لقد طلب النبي أرميا من اليهود عدم مقاومة الفاتح البابلي لأن الله هو الذي بعثه.
اليكم مقتطفات من سفر إرميا
1 "فِي ابْتِدَاءِ مُلْكِ يَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، صَارَ هذَا الْكَلاَمُ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلًا:" ...
6 وَالآنَ قَدْ دَفَعْتُ كُلَّ هذِهِ الأَرَاضِي لِيَدِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ عَبْدِي، وَأَعْطَيْتُهُ أَيْضًا حَيَوَانَ الْحَقْلِ لِيَخْدِمَهُ.
7 فَتَخْدِمُهُ كُلُّ الشُّعُوبِ، وَابْنَهُ وَابْنَ ابْنِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتُ أَرْضِهِ أَيْضًا، فَتَسْتَخْدِمُهُ شُعُوبٌ كَثِيرَةٌ وَمُلُوكٌ عِظَامٌ

معاني كلمات القرآن الكريم (٣) الاسراء  

إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا (11) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا (12)
يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ : يُرشِدُ الناس الى أحسن الطُرق
وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا:
ويدعو الإنسان أحيانًا على نفسه أو ولده أو ماله بالشر، وذلك عند الغضب، مثل ما يدعو بالخير، وهذا من جهل الإنسان وعجلته
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً:
آية: دليل ، علامة
تفيد الآيات اعلاه أن الليل والنهار عبارة عن دلائل للبشر على قدرة الله وحكمته، وأنَّه لكل من الليل والنهار هناك دليل / آية تدل عليه.
ودليل حدوث النهار هو الشمس ( وَجَعَلْنَا آَيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ) اي ظهور أشعة الشمس، وبنفس النمط دليل الليل، هو اختفاء أشعة الشمس (فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ ).
هناك من يُفَسر آية الليل الممحوة بأشكال القمر المتغيرة والتي تزداد من الهلال إلى البدر ثم تتناقص. ولكن شكل القمر ليس دليلًا على الليل ، لأنه يمكن حدوث الليل دون رؤية القمر ( مثلًا في نهاية الشهر أو حالة الخسوف الكلي للقمر ).
كذلك هناك من يحاول تفسير (فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ ) بأن القمر كان في السابق مُضيئًا ، وذلك اعتمادًا على فرضيات حول كيفية نشوء القمر تفترض، دون اي اثبات ،ان القمر كان في السابق ملتهبًا ثم بَرَد. ولو سَلَّمْنا بمنطق هذا التفسير، لما كان من الجائز تسمية الليل ب ( الليل ) حين كان القمر ملتهبًا ( على فرض انه كان ملتهبًا )!
والآية الكريمة فَصَلَت بين كل من الليل والنهار وبين الدليل عليهما وهو الشمس.
لأنَّ حدوث الليل والنهار لا يتعلق فقط بوجود أشعة الشمس بل أيضًا بدوران الكرة الأرضية حول محورها.
فكأن الآية الكريمة أرادت الإشارة الى أن هناك حقيقة كانت تجهلها البشرية وقت نزول آيات القرآن، وهي كروية الأرض ودورانها حول نفسها.
وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا: وكل شيء وضحناه وبيّناه تبينًا ( كي يتضح الحق من الباطل )

معاني كلمات القرآن الكريم (٤) الاسراء  

وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (14) مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (15) وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (17)
كُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ:
كل إنسان جعلنا، طائره: عَمَلَه ، ملازمًا له
كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا :
تكفيك نفسك مُحاسِبَة لك ومُحْصِية لأعمالك
مَنِ اهتَدى فَإِنَّما يَهتَدي لِنَفسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيها:
من اهتدى فثواب ذلك يعود عليه وحده، ومن حاد واتبع طريق الباطل فإنما يعود عقاب ذلك عليه وحده
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى:
ولا تحمل ( وازرة ): نفس مذنبة، ( وزر ):إثم، نفس مذنبة أخرى
مُتْرَفِيهَا: أغنيائها الذين أبطرتهم النعمة
فَفَسَقُوا فِيهَا: فارتكبوا المعاصي والموبقات
فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ: فوجب عليها ( وقوع العذاب )
الْقُرُونِ: الأمم السابقة

معاني كلمات القرآن الكريم (٥) الإسراء 

مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22) وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ: من كان يبغي بأعماله الحسنة ( تبرعات ، مشاريع وكذا ) ثواب الحياة الدنيا ، دون ثواب الآخرة
عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ:
عجلنا له من الثواب والنعيم ما نريده نحن ( رب العزة) وليس ما يريده هو
مَدْحُورًا: مُبعْدًا ، مَقصيًّا من رحمة الله
كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا :
يُمِدُّ الله كل من الفاجر والبَرّ، من عطائه ، وما كان عطاء ربك في الدنيا ممنوعًا عن أحد.
مَخْذُولًا: مهزومًا ، لا نصير له
لَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ: فلا تتضجر منهما بالتفوُّه بما يدل على ذلك
وَلَا تَنْهَرْهُمَا:ولا تزجرهما ، ولا تغلظ عليهما في القول
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ: تواضَع ( لوالديك في كبرهما )
مِنَ الرَّحْمَةِ: رحمةً بهما

معاني كلمات القرآن الكريم (٦) الإسراء  

رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا (28) وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29)
لِلْأَوَّابِينَ: لكثيري الرجوع الى الله ( بالتوبة )
وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ:وأعط القريبَ حقه من صلة الرحم والمودة
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ:
ان المبذرين أموالهم في المعاصي وطرق الفساد ، هم أشباه الشياطين
 وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا: وإذا سألك ( يا محمد وعموم المؤمنين ) أقاربك ومن له حق عليك بإعطائهم وليس عندك شيء، وأعرضت عنهم لضيق اليَدّ، منتظرًا ما يفتح الله عليك من الرزق
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا: فقل لهم قولًا لينًا ، سهلًا (مثل؛ وعدهم بالإنفاق عليهم حين تتيسر الحالة المادية)
وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ:
ولا تمسك يدك عن الإنفاق
وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ: ولا تسرف في الإنفاق
 فَتَقْعُدَ مَلُومًا: لا تبخل بمالك فيلومك الناس على بُخلِك. أو تعطي فوق طاقتك، فلا تُبقي شيئًا لأهلك فيلومك أهلك وخاصتك على عدم إبقائك شيئًا لهم
مَحْسُورًا : هناك معنيان
1- فارغ اليد
2- نادمًا

معاني كلمات القرآن الكريم (٧) الإسراء 

إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (30) وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا (34)
وَيَقْدِرُ: ويُضَيّق الرزق ( على بعض الناس لحكمةٍ خفيةٍ)
خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ: خوفًا من الفقر
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا:
ومن قُتِل مظلومًا فقد جعلنا لمن يلي أمره من ورثته سلطانًا: تسلطًا على قاتله / صلاحية وحق ، فله أن يطالب بقتل القاتل قصاصًا، وله العفو دون مقابل، وله العفو وأخذ الدية
فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ:
فلا يتجاوز ولي القتيل ،الحد الذي أباحه الله له، كأن يُمَثِل بجثة القاتل ، أو بقتل غير القاتل
إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ: إلَّا بالطريقة التي هي أحسن لهم وهي التنمية والتثمير
حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ: حتى يبلغ سن الرُّشد والمقدرة على ادراة شؤونة الماديّة وغيرها
إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا: سيسأل الله ( يوم القيامة) كل من عاهد على شيء، هل وفّى به أم لا ؟

معاني كلمات القرآن الكريم (٨) الإسراء  

وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (35) وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا (37) كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (38) ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا (39) أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا (40)
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ: وأتموا الكَيْلَ (إذا كِلتُم لغيركم )
وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ: وَزِنوا بالميزان العَدل ( ميزان صحيح لا يُزَيِّف)
وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا : وأحسن عاقبة
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ: ولا تَتبع ( ايها الانسان ) ما انت غير واثق منه ( الظنون ، الشكوك والافتراضات )
إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا:
سَيُسألُ الإنسان عن الأمور التي استخدم فيها سمعه وبصره وقلبه ( عواطفه ) ، فُيثاب على ذلك أو يُعاقَبْ
وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا: ولا تمشِ في الأرض بتَكَبُّر واختيال
إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ: مَشْيَتِكَ المُتعالية لن تَثقُبَ الأرض
وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا: تَكَبُّرِكَ لم يكُنْ ليضيف اليك طولًا فتبلغ قمم الجبال
كلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا:
كل الأمور المتقدم ذِكْرَها، يكرهها الله ولا يرضاها لعباده
أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ :
أفخصَّكم ربكم -أيها المشركون- بإعطائكم البنين
( كما تزعمون ،واتخذ لنفسه الملائكة بنات!؟)


معاني كلمات القرآن الكريم (٩) الإسراء  

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا (41) قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43) تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا (45) وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآَنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا (46) نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (47)
صَرَّفْنَا: بَيّنا /وضَّحْنا، ونَوّعْنا الأمثلة والأساليب
قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آَلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا :
هناك تفسيران :
1- قل (أيها الرسول) للمشركين: لو أن مع الله آلهة أخرى، إذًا لطَلَبَتْ تلك الآلهة طريقًا إلى مغالبة وقتال الله ذي العرش العظيم.
2- لو كانت هناك آلهة مع الله، لاتخذت الآلهة سبيلا إلى الله بعبادته والتقرب إليه طالبين رضاه
 ولكن شيئًا من ذلك لم يحدث، لأن الخالق واحدٌ أحدٌ
لا تَفْقَهُونَ: لا تُدرِكون،لا تَفْهَمون
أَكِنَّةً: أغطيةً
وَقْرًا: ثِقَلْ في السَمَع ، صَمَم
وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا: رجعوا على أعقابهم نافرين ( إستكبارًا وعنادًا )
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ: نحن اعلم بحال المشركين حين يستمعون اليك وانت تقرأ القرآن ( فَهُم في قرارة نفوسهم مذهولين من بلاغة القرآن وإعجازه )
وَإِذْ هُمْ نَجْوَى: وعندما يتحدث المشركون فيما بينهم سرًا ( يتفقون على انكار معجزة القرآن واتهام الرسول بأنه مسحور )

معاني كلمات القرآن الكريم (١٠) الإسراء  

انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (48) وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (49) قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا (51) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (52)
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا:
أنظر يا ( محمد ) كيف شَبَّهَكَ الكافرون من قومك، بصفاتٍ مذمومة ( كذاب ، ساحر ، مجنون.. ) فانحرفوا عن الحق
وَرُفَاتًا: فُتات/ بقايا الجثة
قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا:
قل لمنكري البعث -أيها الرسول- كونوا حجارة أو حديدًا في الشدة والقوة -إن قَدَرْتم على ذلك-( ففي كل الأحوال سيُعيدكم الله كما بدأكم، وذلك هيِّن عليه يسير)
أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ : أو كونوا ( الكفار مكذبو البعث ) أيّ مخلوقٍ شديد القوة تتخيلونه، او أيّ جَماد هائل الضخامة ( ففي كل الأحوال ، سيبعثكم الله من قبوركم )
الَّذِي فَطَرَكُمْ: الذي خلقكم
فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ : فسيهزُّ الكفار اليك ( يا محمد ) رؤوسهم ساخرين ( من ذكر يوم البعث والنشور )
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ:
يوم البعث يُنْفَخُ في الصور يقول لكم اخرجوا من القبور للبعث فتستجيبون منقادين لأمره، حامدين إياه تلقائيًا رغمًا عنكم، لأنكم ستعاينون البعث بأعينكم فترون أن الله صدقكم وعده بحدوث البعث والنشور

معاني كلمات القرآن الكريم (١١) الإسراء 

وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا (53) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (54) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (56)
وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ:
وقل لعبادي المؤمنين يقولوا في تخاطُبِهم وتَحاورِهِم الكلام الحسن الطيب؛ فإنهم إن لم يفعلوا ذلك، نزغ الشيطان بينهم ؛ أي ألقى بينهم العداوة والفساد والخصام
عَدُوًّا مُبِينًا: عدوًا ظاهر العداوة
زَبُورًا: الكتاب السماوي الذي أُنزل على داوود عليه السلام

معاني كلمات القرآن الكريم (١٢) الإسراء 

أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (61) قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63)
أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ:
يُشْرِك المشركون مع الله في الالوهية الانبياء (مثل عيسى) والصالحين والملائكة، ويتناسى المشركون أن تلك المخلوقات تتنافس في القرب الى الله
 بما تستطيع فِعْلَه من الأعمال الصالحة، ويأمُلون رحمته ويخافون عذابه
وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ:
وما منعَنا من إنزال المعجزات التي سألها مشركو مكة، إلا ما حدث بعد تكذيب مَن سَبَقهم من الأمم، فقد أراهم الله تلك المعجزات فكذَّبوها وأهلكهم الله
وَآَتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً: وآتينا قوم ثمود معجزةً، الناقة ،كدليل واضح على وحدانية الله وصِدِق نبوة صالح عليه السلام
*كانت معجزة النبي صالح الى قومه ثمود ، ناقة خرجت من صخرة عَيَّنَها قوم ثمود بأنفسهم ، شَقَّت الناقة الصخرة وخرجت منها، وكانت تشرب المياه الموجودة في الآبار في يوم وحدها دون أن تقترب الحيوانات الأخرى من المياه في ذلك اليوم، وبنفس اليوم كانت تُدِرُّ لبناً يكفي لشرب جميع الناس، وأصدر الله أمراً إلى صالح عليه السلام بأن يُخبر قومه بعدم المساس بالناقة، أو إيذائها، أو قتلها، وأن يدعوها تأكل من أرض الله، وعدم إيذائها، وإلا فإنهم سيُلاقون عذاباً كبيراً. بالرغم من ذلك كفرت ثمود بمعجزة الناقة وذبحوها فأهلكهم الله بصواعق من السماء وزلازل أرضية
وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ:
واذكر (أيها الرسول )حين قلنا لك: إن ربك أحاط بالناس عِلمًا وقدرة
وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
 وما جعلنا الرؤيا التي أريناكها عِيانًا ليلة الإسراء والمعراج من عجائب المخلوقات إلا اختبارًا للناس (ليتميز كافرهم من مؤمنهم)
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآَنِ: وما جعلنا شجرة (الزَّقوم) الملعونة التي ذُكرَت في القرآن والتي تنبت في أصل جهنم ، إلا اختبارًا لإيمان الناس ( فقد تسائل كفار قريش ، كيف تنبت الشجرة وسط النيران ولا تحترق! وتناسوا قدرة الله على خَلْق ما يشاء )
لَأَحْتَنِكَنَّ: لأُسيطرنَّ/ لأستولينّ ( بالإغواء والتضليل )

معاني كلمات القرآن الكريم (١٣) الإسراء  

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (64) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (66) وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا (67)
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ : واجعل ( يا ابليس ) من استطعت يخرج عن توازنه / يضطرب ( فَيَّتَبعك)
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ: وأرسل اليهم أعوانك ( شياطين الجن والإنس ) سواء كانوا مشاة او راكبين
وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ: واجعلهم ( يا ابليس ) يشاركونك في المعصية باموالهم ( الإنفاق على المعاصي واكل الربا ) واولادهم ( قَتْل اولادهم ، أو أن يكونوا أولاد زنا ، أو تربية النسل على الفجور والفسوق )
يُزْجِي لَكُمُ: يُجْري ويُسَيِّر برفق
الْفُلْكَ : السُفن

معاني كلمات القرآن الكريم (١٤) الإسراء 

أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (68) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا (69) وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71)
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ : افأمنتم ( ايها المشركون ) ألا يخسف الله بكم اليابسة ، (بعد ان أنجاكم من الغرق في عرض البحر )
حَاصِبًا: حجارة من السماء مُنْهمرة
أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى: ام أمنتم ( أيها المشركون ) أن يعيدكم الله ثانية الى البحر ( وان لا يُغرقكم )
قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ: ريحٌ هوجاء تعصف بكل ما يلاقيها
تَبِيعًا: نصيرا ثائرا يأخذ بثأركم بعد هلاككم
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ: يوم الحساب سندعو كل مجموعة ومعها إمامها ، ومعنى الإمام
 ١- القائد ، وقد يكون نبي او شخص مُضِّل للأخرين.
٢- الرسالة السماوية التي أُنْزِلت على كل قوم
 ٣- كتاب أعمال كل فرد والذي قُيِّدَت فيه جميع افعاله في الحياة الدُنيا
وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا: ولا يُظلمون ولو بِقَدَر الفتيل: الخيط من القشرة والذي يكون في شِق نواة التمر !

معاني كلمات القرآن الكريم (١٥) الإسراء  

وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75) وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا (76) سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا (77) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78)
وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى: ومن كان في هذه الدنيا أعمى القلب والبصيرة عن دلائل وجود الحق جلَّ وعلا
وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا:
ولقد أوشك مشركو مكة أن يصرفوك ( يا محمد ) عن القرآن الذي أنزله الله إليك؛ لتختلق علينا غير ما أوحينا إليك، ولو فعلت ما أرادوه، لاتخذوك حبيبًا خالصًا.
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا : قاربت أن تميل اليهم ( لولا تثبيت الله )، ميلًا ضئيلًا
ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ: عذاب مُضاعَف في الحياة ، وعذاب مُضاعَف ساعة الموت او في الآخرة
وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا :
ولقد قارب الكفار أن يخرجوك من "مكة" بإزعاجهم إيَّاك ( استفزازك ) ، ولو أخرجوك منها لم يمكثوا فيها بعدك إلا زمنًا قليلا حتى تحل بهم العقوبة العاجلة. ( ولكن ذلك لم يحصل ، لان هجرة الرسول حدثت بوحيٍ من الله ، وليس إجبارًا من المشركين )
سُنَّةَ: نَهْج ، عادة
لِدُلُوكِ الشَّمْسِ: وقت زوال الشمس عن منتصف السماء (وقت صلاة الظهر )
غَسَقِ اللَّيْلِ: ظلمة الليل
وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ: قراءة القرآن في صلاة الفجر
 تَذْكُر الآية الاخيرة أوقات الصلاة ، فتبدأ بأول وقت فُرض، وهي صلاة الظهر وتنتهي بحلول الظلام وهي صلاة العشاء ويشمل ذلك صلاتي العصر والمغرب . وسبب ذِكْر الآية صلاة الفجر وربطها مع القرآن الكريم هو كون نفسية الانسان عند استيقاظه فجرًا صافية ومتهيئة للعبادة وتدبر كلمات القرآن الكريم

معاني كلمات القرآن الكريم (١٦) الإسراء  

وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا (83)
فتهجد به: اقرأ القرآن في صلاة التهجد
 والتهجد هو: صلاة التطوع بالليل بعد القيام من النوم ، وهي صلاة كانت واجبة على الرسول .
نَافِلَةً لَكَ: زيادة لك ( فريضة زائدة لك يا محمد، وكذلك زيادة في عُلّو القَدْر)
وَزَهَقَ: وذَهَبَ
وَنَأَى بِجَانِبِهِ: إبتعد بنفسه ( عن ذكر الله ورجائه )

معاني كلمات القرآن الكريم (١٨) الاسراء  

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93)
وَلَقَدْ صَرَّفْنَا: ولقد بَيَّنا ونَوَّعْنا ( الأمثلة في القرآن )
فَأَبَى: فرفض
كِسَفًا: قِطَعًا
قَبِيلًا: قِبالتنا ، نراهم امام أعيننا
أو يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ: او تأتي ( يا محمد ) ببيت مصنوع من الذهب
أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ: او تصعد في السماء عبر درج ( ونرى ذلك بأعيننا )
لما أعجز القرآن المشركين وغلبهم، أخذوا يطلبون معجزات وَفْق أهوائهم وذلك بدافع العناد والمكابرة، فقالوا: لن نصدقك -أيها الرسول- ونعمل بما تقول حتى تفجر لنا من أرض "مكة" عينًا جارية. أو تكون لك حديقة فيها أنواع النخيل والأعناب، وتجعل الأنهار تجري في وسطها بغزارة.
أو تسقط السماء علينا قطعًا كما زَعَمْتَ، أو تأتي لنا بالله وملائكته، فنشاهدهم مقابلة وعِيانًا.
أو يكون لك بيت من ذهب، أو تصعد في درج إلى السماء، ولن نصدِّقك في صعودك حتى تعود، ومعك كتاب من الله منشور نقرأ فيه أنك رسول الله حقا.

معاني كلمات القرآن الكريم (١٩) الاسراء  

 وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94) قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98)
قُل لَو كانَ فِي الأَرضِ مَلائِكَةٌ يَمشونَ مُطمَئِنّينَ لَنَزَّلنا عَلَيهِم مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسولًا :
قل - أيها الرسول - ردًّا على مزاعم الكفار لماذا لم يرسل الله اليهم ملائكة ، أنه لو كان سكان الارض ملائكة يسكنونها ويسيرون مطمئنين كما هو حالكم لبعثنا إليهم رسولاً مَلَكًا من جنسهم. فالله يُرسل الرُسل من نفس جنس القوم المُرسَلْ اليهم
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ:
يوم القيامة يبعث الله المكذبين وهم يمشون على وجوههم وليس على أرجلهم وذلك إذلالًا لهم ونكاية بهم ( ساعة الحساب يقفون كالآخرين )
وَبُكْمًا: لا ينطقون
وَصُمًّا: لا يسمعون
كُلَّمَا خَبَتْ : كلما خَفَّت شدة النار
وَرُفَاتًا: أجزاء متفتتة / بقايا الجثة

معاني كلمات القرآن الكريم (٢٠) الإسراء  

 أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99) قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100) وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102)
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ:
قل لهم يا محمد : لو أنكم - أيها المشركون - تملكون التصرف في خزائن الله ، لأمتنعتم عن الإنفاق، خشية الفقر ،مع أنها لا تَفْرُغ ولا تنفد أبدا، ولكن ذلك من طباعكم وسجاياكم
 قَتُورًا: بخيلًا
 وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آَيَاتٍ:
ولقد اعطينا موسى دلائل قاطعة على صحة نبوته (‏ الطوفان ،الجراد القُمّل ،الضفادع ،الدم ،اليد -إدخال موسى يده في فتحة قميصه واخراجها بلون ابيض ناصع ، والعصا والأخذ بالسنين( قحط ) ونقص الثمرات )
بَصَائِرَ: دلالات واضحة، براهين مُقْنعَة
 مَثْبُورًا: هالكًا، خاسرًا

معاني كلمات القرآن الكريم (٢١) الإسراء  

 فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (105) وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107)
يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ : يُخرجهم من مصر ( فرعون يُخْرج موسى واتباعه )
وَعْدُ الْآَخِرَةِ: وعد المرّة الآخرة من مرّتي إفسادكم يا بني إسرائيل في الأرض
لَفِيفًا: جماعات من قبائل، مناطق وخلفيات شتَّى
فَرَقْنَاهُ: وضَّحناه ، بيّناهُ
عَلَى مُكْثٍ: تَمَهُّل ، تَرَّيُث
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ: يسقطون ساجدين فتمس أذقانهم الأرض

معاني كلمات القرآن الكريم (٢٢) الإسراء 

 وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (110) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (111)
وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ : لا تقرأ القرآن في صلاتك بصوت عالٍ فيسمعك المشركون فيسبوا القرآن ( كان ذلك في بداية الدعوة في مكة )
وَلَا تُخَافِتْ بِهَا : ولا تقرأ ( يا محمد ) القرآن بأصحابك في الصلوات الجهرية، بصوت شديد الخفوت فلا يسمعوك
وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا : واطلب طريقًا وسطًا بين الأمرين
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ : وليس ( الله ) ذليلًا فيحتاج الى ناصر

محمد سليم مصاروه