كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


مع الإصدار الجديد لكاتب الأطفال المربي سهيل ابراهيم عيساوي قُرصانُ البَحرِ الهائِجِ "

وصلني من الصديق الكاتب والمربي سهيل ابراهيم عيساوي ، ابن بلدة كفر مندا الجليلية ، مشكورًا ، كتابه الجديد للأطفال بعنوان " قُرصانُ البَحرِ الهائِجِ " ، الصادر عن دار أ. دار الهدى بادرة عبد زحالقة .

ومؤلف القصة سهيل عيساوي كاتب وشاعر ورجل تربية يعمل مديرًا لمدرسة ابن سينا في بلده ، وهو ناشط ثقافي ، نشر عشرات القصائد والمقالات في الصحف والمجلات الورقية وفي المواقع الالكترونية وعلى صفحته في الفيسبوك ، ولج عالم الأطفال من أوسع أبوابه ، وساعده في ذلك عمله في سلك التعليم ، الذي جعله قريبًا من عالمهم ، ويعي تمامًا نفسياتهم وما تحتاج فطرتهم وخيالهم وافكارهم واحلامهم ومداركهم .
صدر له عشرات الأعمال في مجال أدب الأطفال ، وفي الشعر والبحث التاريخي والمقالة الأدبية والنقدية . وصدر عنه : اضاءات في شاعرية سهيل عيساوي ، ودراسة في قصص سهيل عيساوي للأطفال للناقد المغربي محمد داني .

تقع القصص في 24 صفحة من الحجم الكبير والورق الصقيل ، بغلاف مقوى سميك ، والرسومات والتنسيق للفنانة آلاء مرتيني .

وتحمل القصة في طياتها عِبرًا ورسالة تربوية وقيمية وبعد انساني واضح ، وصاغها سهيل بأسلوب قصصي سردي مشوق وممتع يناسب الأطفال .
تحكي القصة وتتحدث عن باسل المولود في قرية نائية مطلة على البحر ، ويعيش في كنف عائلة فقيرة كادحة ، والده يعمل عتالًا في ميناء الصيادين ، وأمه تعمل في حياكة الصوف وصنع ملابس الأطفال الجميلة . وحين بلغ باسل عامه السادس عشر بدأ يشتغل بدلًا من أبيه ، بعد ان اصبح عاجزًا عن العمل ، لينتقل بعد فترة وجيزة للعمل مع قراصنة البحر .

ويسرد الراوي مغامرات القرصان في عرض البحر الهائج ، حيث كانت سفينتهم تطارد سفينة تجارية ساعة هبت عاصفة قوية ، واخذ البرد الشديد يغزو البحر، حتى كاد القراصنة يتجمدون ، وأسنانهم تصطك من شدة البرد ، ترتجف وترتعد ، والدم يتجمد في عروقهم ، فتصطدم سفينتهم بصخرة بجانب جزيرة صغيرة وتتحطم مقدمتها ، لكن باسل ورفاقه القرصان ينجون من الموت ، بعد أن انقذهم ربان السفينة التجارية التي كانوا يطاردانها في البحر . وبعد هذه الحادثة يقرر باسل ورفاقه ترك عمل القرصنة ويبنيان سفينة جديدة أطلقا عليها " نورس السلام " لصيد الأسماك ، وصاروا يرشدون السفن الضالة في عرض البحر الهائج .

وهذه القصة كتبها سهيل لجميع أجيال الطفولة ، تحمل بداخلها رسالة جلية ، أسلوبها جميل جدًا ، سلس ، استمتعت بقراءتها ، لغتها فصحى سهلة ومفهومة دون تعقيدات ، مضمونها رائع ، مترعة بعنصر التشويق والخيال الشاعري والصور الأدبية الجميلة ، والتعابير المنمقة الملونة المشرقة ، التي تضيف للقصة جمالًا أخاذًا ورونقًا خاصًا . ونلمس أن سهيل فنان باختيار وانتقاء كلماته الجميلة المعبرة وحبكها بشكل مدهش ، ونسج المشاهد والاحداث في القصة ، ويبدع في الوصف والسرد الماتع .

نبارك للصديق الكاتب والشاعر الأستاذ سهيل عيساوي بإصداره القصصي الجديد " قُرصانُ البَحرِ الهائِجِ " ، وتمنياتنا له بالمزيد من العطاء والـتألق والابداع المتجدد في جميع المجالات والمواضيع ، مع خالص التحيات .