كنوز نت - العراق  - حيفا

حوار مع عمري حسنين في جريدة الحقيقة 


حوار أجراه معي الزميل الإعلامي العراقي المتألق "كاظم السيد علي" من صحيفة الحقيقة العراقية، تحدثت فيه عن أبرز المحطات التي شاركت فيها بأعمالي، وعن مشواري في دعم الفن المحلي الفلسطيني، وعن عدة محاور أخرى تستحق المتابعة..

كل الشكر والتقدير للإعلامي المخضرم "كاظم السيد علي" وهذا شرف لي أن تصل أعمالي للعالم العربي، وأن يكتب عني قلم عربي عراقي حر، وأن تتحرى أعمالي صحيفة ذات صدى كبير وشفافية عالية مثل "صحيفة الحقيقة" العراقية..

حواري مع الاعلامي والفنان الفلسطيني عمري حسنين في جريدة الحقيقة العدد 1459

الفنان والاعلامي الفلسطيني عمري حسنين:

  المشهد الغنائي اليوم يفتقر إلى الفن العريق واللون الطربي الذي تميز به عمالقة الفن  

 حاوره / كاظم السيد علي

           

عمري حسنين .. شاب فلسطيني بدأ فنان رابر أي "مغني راب" وكان لديه فرقة موسيقية اسمها "سكوربيون" قدم من خلالها الكثير من الأعمال الغنائية التي لاقت نجاحاً كبيراً قبل ان ينتقل الى الاعلام , واليوم هو يحرص دائما ان يبدع ويتألق في عمله كأعلامي اذ عمل بالصحافة المكتوبة فسجل له حضورا راسخا في المشهد الاعلامي الفلسطيني في مجموعة من الصحف المحلية , منها " الحديث و المدينة و الخبر وحيفا ، وعرف من خلال زاويته الخاصة في صحيفة حيفا بعنوان "عمري مع الفن" التي كانت له من خلالها عدد كبير من الحوارات مع فنانين وموسيقيين ومواهب فنية أخرى مختلفة، حتى شغل اليوم ناطقا إعلاميا في اتحاد الفنانين والموسيقيين العرب في دولة فلسطين . 

التقيته مؤخرا فكان لنا معه هذا الحوار ليحدثنا عن علاقتك الوثيقة كعلامي بفن الغناء ؟ اذ أجاب قائلا :

-علاقتي بالغناء وثيقة جداً كونه كان جزء من حياتي، حيث كنت سابقاً فنان رابر "مغني راب" وكان لدي فرقة موسيقية اسمها "سكوربيون" قدمت من خلالها الكثير من الأغاني التي لاقت نجاحاً كبيراً، وفتحت لي المجال للوصول الى عدة دول عربية حيث كان هناك تعاوناً فنياً، هذه التجربة الرائعة والمهمة في حياتي والتي كانت تفتقر للدعم.. هي التي صقلت شخصية الإعلامي عمري حسنين الداعم للفن والذي يبسط ذراعيه اليوم ويقدم كل ما لديه لدعم الفن والفنانين والمواهب الصاعدة، خاصة وأن الساحة الفنية الفلسطينية تفتقر إلى قلم صادق وداعم للفنانين والمواهب الصاعدة ليوثق نجاحاتهم وأعمالهم بطريقة شاملة أقرب إلى القلب.

 * طيب وما اهم المحطات الاعلامية استقريت فيها ؟


- كان لدي عدة محطات إعلامية مع مجموعة من الصحف المحلية منها صحيفة الحديث وصحيفة المدينة وصحيفة الخبر، وكانت لي زاوية خاصة في صحيفة حيفا بعنوان "عمري مع الفن" التي كان لي من خلالها عدد كبير جداً من الحوارات مع فنانين وموسيقيين ومواهب صاعدة ومواهب فنية أخرى مختلفة، بالإضافة إلى مشاركتي في برنامج المواهب الغنائية "أراب ستار" كمستشار إعلامي. واليوم أستقر في "إتحاد الفنانين والموسيقيين العرب" بصفتي ناطق إعلامي بلسان الاتحاد، ومدير الصفحة الرسمية للاتحاد عبر التواصل الاجتماعي والتي تنقل أخبار الفن والفنانين للعالم العربي، كذلك أقدم من خلالها مقالات عن فنانين بلادنا تحمل في طياتها سيرة ذاتية عن رحلاتهم الفنية.

* من الذي يفرحك في مشوارك الاعلامي واي شيء يزعجك ؟ 

- ما يسعدني في مشواري الإعلامي هو محبة جمهوري وتقديرهم لرسالتي التي أسعى إلى إتمامها بشكل يليق بمستوى كل من يتحدث عنه قلمي، وألتمس ذلك من خلال تفاعلهم معي من خلال تعليقاتهم لي عبر التواصل الاجتماعي، كذلك من خلال رسائلهم التي تصلني والتي تفيض بالتقدير والمحبة وتدعوني بالاستمرار في طريقي الداعم، والتي تزيد من طاقتي لأقدم أكثر ما لدي من دعم وحب وتقدير لكل فنان وموهبة، وبالتأكيد قمة سعادتي تتلخص في نجاحي ووصولي إلى العالم العربي لأنني أرى في ذلك وصول للفن والفنانين الفلسطينيين الى العالم. وأكثر ما يزعجني هو العنف والقتل المستشري في بلادنا.


 * ماهي رؤيتك كاعلامي ومهتم بالشؤون الموسيقية لوضعية الغناء الفلسطيني ؟

- الغناء والفن بشكل عام في فلسطين ثري بمختلف المواهب والطاقات الفذة التي لاتقل عن العالم العربي وتستحق الوصول لكل العالم كونها تمتلك إمكانيات فنية رائعة تؤهلها للنجاح كما لديها شغف بالوصول، لكن للأسف تفتقر للإمكانيات والجهات الفنية الداعمة التي تأخذ بها إلى العالم العربي.

 * باعتبارك المسؤول الاعلامي لاتحاد الفنانين في فلسطين كيف تقيم لنا ادائه ؟  

- أداء الاتحاد الآن مرضي نسبيا.. أمام الاتحاد الكثير من المهمات والأهداف التي يجب عليه تحقيقها ومنها : إنتساب جميع الفنانين تحت إطار واحد وهو جمعيه اتحاد الفنانين والموسيقيين العرب التي تفتح أبوابها للفنانين وتهتم بهم وتطالب بحقوقهم من فنانين وموسيقيين وكل من يعمل في هذا المجال، و اليوم اختصر الإتحاد على إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الموسيقيين والفنانين للظهور بأعمال فنيه وعروض وكونسيرتات ترفع من خبرة العازفين والمطربين والفنانين بأداء أغاني طربية تعود بالفن والفنانين إلى الأصالة، وتزيد من الذائقة الموسيقية لدى الجمهور و تدعم الأغاني المحلية الفلسطينية وتحديد هويتها الفنية. بالإضافة إلى دعم المواهب الصاعدة من ناحيه تدريبات على أصول الغناء ومنحهم فرصة الظهور على المسارح.

 *ما سبب عدم انتشار الاغنية الفلسطينية في عالمنا العربي برأيك؟  
 
- من وجهة نظري سبب عدم انتشار الأغنية الفلسطينية هو عدم وجود دعم مادي وشركات إنتاج تحتوي الفنان الفلسطيني وتنتج له أعماله، لهذا السبب أصبح قليل من الفنانين الفلسطينيين المعروفين خارج البلاد والذين بمعنى آخر أتيحت لهم الفرصة للوصول إلى العالم العربي، لكن لا ننسى بأن الفنان الفلسطيني لديه طابع خاص به يميزه عن غيره من الفنانين، وهناك من حالفهم الحظ ووصلوا إلى العالم العربي وأثبتوا جدارتهم من خلال برامج فنية مثل برنامج "أراب آيدل" منهم الفنان محمد عساف، أمير دندن، يعقوب شاهين، منال موسى، هيثم خلايلة، شادي دكور، جيانا غنطوس، نادين خطيب.

 * ماهي ملاحظاتك عن المشهد الغنائي العربي عامة والعراقي خاصة ؟

- المشهد الغنائي اليوم يفتقر إلى الفن العريق واللون الطربي الذي تميز به عمالقة الفن القدامى، لا أنكر وجود أعمال فنية مميزة وفنانين حقيقيين ترفع لهم القبعة، لكن أغلب الأغاني اليوم تقوم على الموسيقى المركبة حتى أصبحت آذاننا تشتاق لسماع صوت الآلة الحقيقي، وتتوق للتوزيعات الموسيقية والألحان الثقيلة التي تعيد إلى ذائقتنا الفنية توازنها. ولو خصصنا حديثنا عن الفن العراقي وبدون مجاملة، هو حقاً لون غنائي مميز نعتز به كونه جزء من عروبتنا، لا يزال إلى حد كبير محافظاً على ركوزه واتزانه من ناحية اللحن والكلمة والأداء الفني، خاصة وأن العراق الحبيب يذخر بفنانين مخضرمين ويمكننا أن نطلق عليهم لقب "عالميين" الذي أمتعونا على مدار سنوات طويلة بأعمال فنية في قمة الروعة أصبحت تترجم معها جزء من ذكرياتنا أمثال الفنان سعدون جابر وناظم الغزالي وإلهام مدفعي والقيصر كاظم الساهر.

 *خلال كتابات عن اهل الغناء والموسيقى هل لاحظة فرق بين اغنية الامس واغنية اليوم ؟ 

  - بالتأكيد هناك فرق.. أغاني الزمن الجميل عبارة عن تحف فنية نادرة ولها قيمة وثمن باهض مقارنة بأغنيات اليوم، ولو لم تكن على مستوى فني عالي من ناحية الكلمات والألحان والتوزيع والأداء لما تخلدت إلى يومنا هذا وأصبحت وجه مقارنة مع موسيقى اليوم، الفن اليوم يعتمد على الأغنية السريعة والتي إلى حد كبير تفتقد إلى المحتوى والمضمون الفني الذي يجعلنا نطلق عليها اسم عمل فني!! قليل جداً ما نستمع في وقتنا الحاضر إلى فنان حقيقي! او أغنية تحمل معاني الإبهار السمعي الذي يجعلنا نرددها بانسجام .         

 *هاجس عمري حسنين الاول والاخير في هذه التجربة ؟

- أن أصنع أرشيف فني بسيط لكل فنان من فناني بلادي، أن يكون كل مقال أخطه بقلمي عن شخصية فنية بمثابة مذكرة تلخص تاريخه الفني. ومن الجدير بالذكر أن مقالاتي لم تقتصر على الفن فقط، بل تناولت مواضيع أخرى حياتية تخص المجتمع والمواطنين هدفها رفع الوعي لديهم تجاه قضية معينة مثل قضية العنف والقتل . 

 * امنية تراودك كثيرا ؟ 

-أسمى أمنياتي أن تصل اعمالي وكتاباتي إلى العالم العربي، وان يكون هناك تعامل إعلامي وفني متبادل بين فلسطين وعالمنا العربي، وان تفتح الأبواب للفنان والإعلامي الفلسطيني ليضع بصمته خارج حدود الوطن لأنه وبكل تواضع يستحق ان يحلق عاليا وان يجد الدعم والتقدير والاهتمام .