.png)
كنوز نت -بقلم : يوسف جمّال – عرعرة
ا -متاعب طيارين يزرعون الموت في غزه .!!
أ - قنابل لا تقتل الأشقر!؟
الطيار للقائد : إني الآن فوق الهدف .. إني أراه بصوره جليه .. بكل جزئياته !
القائد : وماذا تنتظر!؟
الطيار : هناك مشكله ..اني أرى طفلا يلعب في ساحة الدار.. إنه " جنجي " شعره احمر. .. الله إن وجهه مثل وجه إبني !
القائد (لمساعده): هؤلاء الأمريكان .. لقد وصلوا الى درجه من التقدم , تمكن الطيار من رؤية الإبره من الأعالي !
الطيار: ماذا حدث لك يا "عاموس" .. هل نسيتني !؟
القائد (بغضب): ماذا تنتظر !؟
الطيار : الأوامر ..أوامرك !
القائد : أوامري أخذتها , قبل ان تخرج الى المهمه !
الطيار : ولكن .!
القائد : ولكن ماذا يا " آفي" !؟.. لا تنسى أنك تضيع الوقود في طيرانك !
الطيار : ولكنه طفل .!
القائد ( لمساعده وهو يضحك ) : إنه لا يريد" ان يرفعه" الى السماء , لانه شعره مثل شعر ابنه !
المساعد ( ضاحكاً): لنطلب من الأمريكان , صنع متفجرات تقتل الأسود, وتبقى الأشقر حياً!
الطيار : المهمه نفذت بدقه !! لم يبق للبيت أي أثر !
المساعد : أنها أحلى هديه لإبنك .. هذا الإنجاز سيجعل نومه هادئا!
ب- لا نستطيع الهرب من السماء ..!!
الطيار (لصاحبه): لقد رأيته من أعالي السماء !
الصديق : ماذا رأيت .. بحق السماء !؟
الطيار : رأيت شيخاً , يصلي في ساحة البيت.. كان ينحني وهو واقفا , ومن ثم يجلس على الأرض ..ثم يعود ليكررها مرات ومرات.
الصديق : انه يصلي الى ربه !! لقد صنعت معه معروفاً .. لقد رفعته الى السماء !, سيلتقي هناك مع جواريه السبعين !
الطيار : إنك تثير غضبي وأعصابي !
الصديق : لماذا !؟
الطيار :لانك تقاطعني , ولا تعطيني الفرصه, كي أكمل قصتي !
الصديق : هيا أكمل.. لعلك تحسده على جواريه السبعين , الذي سيلتقي معها في جنات السماء !!
االطيار : انه لم يمت .! لقد بقي حياً !
الصديق : بقي حياً !!؟ أتريد ان تقول لي , أنكم لم تضربوا الهدف بسبب هذا الشيخ !؟
الطيار : لقد أسقطنا جميع المتفجرات على المنزل , وسويناه بالأرض !
الصديق ( فاغراً فاه ) : ألقيت كل هذه المتفجرات, ودمرت البيت !
الطيار: يا رب السماء ! لقد دمِّر كل شيئ حوله , وهو واقف في مكانه يصلي لربه.!؟
الصديق : إنك تخيفني !
الطيار : أخيفك !؟ لتأخذ شيئا , مما يحدث لي في الليالي ! إني لا أذوق طعم النوم .. اني اقضيها قلقاً...خائفاً ..مرتجفاً !
الصديق ( وهو يرتجف ويتلعثم ) : لماذا !؟
الطيار : لأول مره , يدخل في تفكيري , خوف من نوع جديد ! نوع لم أئمن به من قبل.!
الصديق: تقصد ان هناك قوه من الأعالي ,أنقذت هذا العربي من الموت ! إنك مجنون !!
الطيار : أرجوك ! أرجوك ! اتركني بحالي ! .. ان هذه الحادثه قد تقتلني ! لقد أصبحت أخاف من السماء ! وأنت تعرف يا "عوزي " إننا لا نستطيع الهرب منها ..إنها فوقنا دائما ,في كل زمان في كل مكان .. حتى في الأحلام لا تتركنا!
ج- اخاف من الدم الأحمر ...!!
الطيار (لقائده ) : أتعرف يا ( شلومو ) , لماذا أصبحت طياراً , وليس جندياً على الأرض !؟
القائد : لماذا !؟
الطيار: لكي لا أرى الدم !.. لقد كنا في حروبنا السابقه , نرمي بقنابلنا على الهدف ,ولا نرى بأعيننا ماذا يحدث على الأرض !
القائد : ألآن الأجهزه الحديثه , تمكنك من رؤية , أدق واصغر الأشياء على الأرض, بأدق تفاصيلها !
الطيار : وهذه هي الكارثه الكبرى .. لقد رأيت أمس دماء القتلى , الذين ضربتهم في غزه !!
القائد : ( ضاحكا ): كيف كان !؟ مثل دمنا !؟
الطيار : إنك تضحك يا (شلومو) ! , إني صرت أرى الدنيا امامي كلها حمراء !! انها تأتيني في الأحلام ,على شكل حبال حمراء تلتف حول عنقي .. وأحياناً أغرق في نهر أحمر, يمتلئ مجراه بالدماء !
القائد : عجيب هذا الرب , لقد خلق كل شيئ في أجسام الناس, يختلف فيه الواحد عن الآخر .. إلا الدم !
الطيار : خلقه الله أحمراً, لدى جميع خلقه !
القائد : حتى سكان غزه !؟
الطيار : لقد رأيته بأم عيني .. لقد كان أحمراً مثل دم ابنتي " إيلانه " , عندما نزف جرح أصابها ,أثناء لعبها بالسكين !!
القائد : لا تدع ابنتك تسمعك , وأنت تقول ان دمها مثل دم الفلسطينيين في غزه ,إنها " ستقتلك "!
د- البطل من يقتل أكثر ..!!
طفله يهوديه لأبيها الطيار : كل الناس يتحدثون عن بطولاتك ...وشجاعتك , وكلهم يحسدونني لأني ابنة طيار !
الإبن : إنه كان الليله هناك .. كان فوق غزه .. بوم بوم .. طاخ طي-- يخ !
الابنه : فدمر أعدائنا من الفلسطينيين ,فقلب بيوتهم أعلاها أسفلها ,وحول أجسام العرب الى أشلاء !
الإبن : أنا أستطيع أن أفعل مثل أبي .. أطير فوق البيوت بالطائره , ومن ثم .. تك تاك على الزر .. وخلصنا !
الإبنه: إنك غبي لا تعرف شيئا ! تقول ان كل ما يفعله الطيار, هو تك تاك وخلصنا !
هل كل بطولات الطيار, التي يتحدثون عنها ,هي تك تاك وخلصنا !
الإبن : لا يا حمقاء .. إن بطولاتهم وشجاعتهم ,تقاس بما يقتلون ويدمرون !
الابنه : معنى ذلك ان ابينا هو قاتل .. يقتل الناس ويحرمهم من الحياه!
الإبن : ولكن الذين يقتلهم هم عرباً ..عرب وحوش !
الإبنه: ألآن فهمت .. ان أبانا بطل عظيم ,لأنه يرمي القنابل على بيوت العرب ..طيخ طاخ وخلصنا .!
الإبن : طيخ طيخ ..والله يرحمهم !
ه- الخطأ البسيط .!!
القائد( للطيار من غرفة العمليات) : أتسمعني يا (عمير) !؟ ..(عمير) تسمعني !؟
الطيار عمير : نعم أسمعك .. لقد أصبت الهدف بدقه ..لقد دمرت البيت تدميرا كاملاً !!
القائد : بنجو !
(محادثه بعد نصف ساعه)
القائد : (عمير) أتسمعني ؟( عمير) أتسمعني ؟
الطيار : إني أسمعك جيدا يا يرون !
القائد : هل سمعت الأخبار ! ؟
الطيار : أيوجد لدي وقت لأسمع الأخبار !؟ماذا حدث !؟
القائد: لقد اخطأت الهدف .. لقد ضربت البيت المجاور .. ومات جميع من في البيت .. ثلاثون شخصاً أطفال نساء وعجزه !
الطيار : إن خطئي هذا سيكلفني غالياً ..انه سيؤخر ترقيتي !
القائد : ترقيتك !؟ ألم تسمع انه مات ثلاثون شخصا من عائله واحده.. !؟ عائلة الدلو ..
الطيار: عائلة الدلو .. عائلة الطنجره ..لا يهمني.. ليذهبوا الى الجحيم !!
القائد: ولكن صور القتلى من العائله , تبث الى جميع انحاء العالم .. انها الكارثه !
الطيار : هذا لا يهمني ! الكارثه ان ترقيتي ربما ستتأخر !
القائد : لا .. تقلق يا عمير .. إنهم لا يؤخرون الترقيات ,بسبب أخطاء بسيطه كهذه !
31/03/2019 10:41 pm 3,359
.jpg)
.jpg)