الانتخابات الاسرائيلية والتوقعات ..!

 الانتخابات الاسرائيلية والتوقعات ..!


بقلم : شاكر فريد حسن

تجري في نيسان القادم الانتخابات للكنيست ، في ظل ظروف معقدة ومضطربة ، وفي ظل اوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية سيئة للغاية ، لا تبشر بالخير بالآتي .

ومع اقتراب المعركة الانتخابية يحتدم التنافس والصراع والسباق بين الليكودي بنيامين نتنياهو ، وبين تحالف الجنرالات بقيادة الجنرال السابق بيني غانتس – لبيد ، الذي ينظر اليه على نطاق واسع في المجتمع الاسرائيلي بأنه يمثل تيار الوسط .

والواقع أن اليمين الصهيوني المعادي لشعبنا وقضيته الفلسطينية العادلة ، يشتد ويتصاعد ويتعاظم ، يسير ويتنافس للانضواء تحت مظلة الأحزاب والقوى اليمينية المتطرفة التي تتبنى الخطاب العسكري لكسب التأييد وحصد المزيد من الأصوات والمقاعد في الكنيست . بينما ما يسمى بـ " أحزاب اليسار " فهي في تراجع وانحسار كبيرين ، وتكاد يتلاشى أمام الكهانية والفاشية والليبرمانية .

ووفق التوقعات فإن الكثير من المراقبين والمحللين يرون أن الحكومة القادمة ستكون بالأساس حكومة وحدة وطنية بزعامة نتنياهو، ومكونة من الليكود ومن قائمة الجنرالات – لبيد .وهذه الحكومة ستسعى إلى تبني وتمرير صفقة بل صفعة القرن ، التي ستكرس الاحتلال للأراضي الفلسطينية .

وبخصوص الوسط العربي فما يسم هذه الانتخابات هو الشقاق الذي حصل بين مكونات القائمة المشتركة ، وما رافق ذلك من صراعات واحتكاكات ومناكفات واحترابات ، خصوصًا غداة تقديم القوائم الانتخابية . فضلًا عن الاتفاقات التي أبرمت بين الجبهة والطيبي ، وبين التجمع والحركة الاسلامية الجنوبية .
وثمة 4 قوائم أخرى ستخوض الانتخابات وستحرق الكثير من الأصوات ، لأنها لن تجتاز نسبة الحسم .

وفي تقديري أن القوائم العربية سوف تخسر الكثير من الاصوات والمقاعد ، ويتهددها الخطر الكبير ، وستذهب أصوات منها لقائمة " ميرتس " ، وفي المقابل ستكون مقاطعة قوية هذه المرة ، نتيجة الاحباط والغضب والسخط على القيادات السياسية ، التي أثبتت أن الكرسي أهم من المبدأ .

وفي تقديري أن من يتهيأ ليكون في اطار " الكتلة المانعة " هو واهم ، ويسير وراء سراب ، ويقع في فخ الاوهام والاحلام ..!!

وفي المجمل ، أن قوة اليمين ستتضاعف ، والأحزاب العربية ستفقد من قوتها ، والحكومة الاسرائيلية القادمة ستكون اسوأ من الحكومات السابقة ، وأكثر يمينية وتتطرفًا وتعنتًا وعنصرية ، ولن نشهد أي توجه فعلي نحو السلام مع الفلسطينيين ، بل ستعمل هذه الحكومة على ابتلاع المزيد من الأراضي ، وتكثيف الاستيطان ، وتكريس الاحتلال الكوليونالي في المناطق الفلسطينية .



من هو الدكتور محمد إشتيه المكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة ..؟!

كتب : شاكر فريد حسن

كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عضو اللجنة المركزية لحركة " فتح " الدكتور محمد إشتيه ، بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة ، بعد استقالة حكومة رامي الحمد الله في كانون الثاني الماضي .

الدكتور محمد إشتيه هو رجل سياسي واقتصادي فلسطيني من مواليد العام 1958 في قرية تل قضاء نابلس ، أنهى دراسته فيها ، ثم التحق بجامعة بير زيت ونال شهادة البكالوريوس في تخصص الاقتصاد وادارة الاعمال سنة 1976 ، ثم حصل على درجة الدكتوراه من جامعة سكس في بريطانيا .

عمل محررًا في صحيفة الشعب اليومية التي كانت تصدر في القدس ، واستاذًا وعميدًا في جامعة بير زيت ، ورئيسًا للمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاغمار ، وانتخب عضوًا للجنة المركزية لحركة " فتح " ، بالإضافة إلى كونه رئيسًا لمجلس أمناء الجامعة العربية الامريكية ، وعضوًا في مجلس أمناء جامعة القدس ، وعضو مجلس أمناء جامعة الاستقلال وسواها من المواقع الادارية .

وشارك إشتيه في الكثير من المؤتمرات المحلية والعربية والعالمية .

وللدكتور محمد إشتيه العشرات من الكتب والمؤلفات في التاريخ والسياسة والاقتصاد والجغرافيا .
...