خلافا للقانون، أمر ألشاباك (المُخابرات) بإعادة مواطن بلجيكي إلى السجن بعد إطلاق سراحه




خلافا للقانون، أمر ألشاباك (المُخابرات) بإعادة مواطن بلجيكي إلى السجن بعد إطلاق سراحه


 
مصطفى عوّاد، بعد أن أمضى عقوبة بالسجن بسبب انتمائه للجبهة الشعبيّة، أُطْلِق سراحه وأُعيد اعتقاله بعد ساعات معدودة قبل صعوده إلى الطائرة. محاميته: فقط يمكن للمستشار القضائي أن يطلب إعادة النظر بقرار إطلاق سراحه، وليس الشاباك


بقلم : عميره هس |هآرتس، 5.3.2019 ترجمة: أمين خيرالدين 
        

بناءا على أمر من الشاباك، أُفْرِج عن مواطن بلجيكي أمضى عقوبة سجن قصير ة، بإجراء إطلاق سراح مُخْتَصَر، أُعيد الأسبوع الماضي الى السجن قبل صعوده للطائرة المُقْلِعة إلى بلجيكا بساعات معدودة. وحسب أقوال محاميته، لقد اتُّخِذ قرار إلغاء الإفراج خلافا للقانون.
      
مصطفى عوّاد، إبن ال -37 سنة، كان قد أُدين بانتمائة إلى الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، أُفْرِج عنه من سجن الجلبواع في 25 فبراير/شباط، وذلك، بناءً على قرار وحدة الإفراج من الحبس القصيىر من حيث المدة التابعة لمصلحة السجون والذي اتّخِذ قبل ذلك التاريخ بيوم واحد، وبناء على قرار ضابطة المساجين بأنه "لا توجد ضِدّه أية معلومات مخابرتيّة سلبية". نُقِل عوّاد إلى موضع حِراسة في سجن غبعون، لأنه بعد الإفراج عنه صار يُعتبر ماكثا غير شرعيٍّ في إسرائيل. وبالتنسيق مع القنصليّة االبلجيكيّة، كان من الفروض أن يغادر إلى بلجيكا في نفس الليلة، لكن الشاباك تدخلّ وطلب إعادة النظر في القرار. وبعد مرور أسبوع على القرار الأوّل ، ناقشت الوحدة مرّة أخرى طلبه بالإفراج المُسْبَق، وقررت رفضه.

     
حسب أقوال محامية عوّاد، المحامية ليئه تسيمل، تمّ إلغاء الإفراج خلافا للقانون، حيث يقرر القانون أنه فقط يمكن لممثل المستشار القضائي الأوّل أن يطلب إعادة النظر في قرار الإفراج، وهذا أيضا يجب أن يتمّ قبل موعد الإفراج وليس بعده. وقد قدّمتْ التماسا إداريّا مسْتعجلا لإلغاء القرار الثاني الصادر عن وحدة الإفراج.
      
عوّاد، ابن لعائلة لاجئة من عكّا وُلِد في لبنان وحصل على جنسيّة بلجيكيّة منذ صِغَره، اعْتُقل في جسر أللِنبي في يوليو/تمّوز 2018 وأُدين بالحبس لمدة سنة لانتمائه لمنظمة إرهابية، وتدريبات عسكريّة ممنوعة ونَقْلِ أموال لنشيطين في الجبهة الشعبيّة. وقد تمّت كافة نشاطاته خارج البلاد، ومنها لقاءات مع نشيطين في الجبهة الشعبيّة في بلجيكا ودراسة مواضيع مثل الماركسيّة، والتاريخ الفلسطيني والدبْكَة. وقد تدرّب في لبنان لمدّة ثلاثة أيّام على القيام باقتفاء الأثر، والتهرب من الاقتفاء وإعداد التقارير. لم يُدَنْ بأيّة تهمة لها علاقة باقتناء سلاح أو استعماله، وقد نوّهت المحكمة إلى أن دخوله البلادَ لم يكن بغرض القيام بعمل إرهابيٍّ.
      
 لقد كتب أعضاء وحدة الإفراج من الحبس قصير المدّة في قرارهم الرئيسي أن سقف الاتهامات التي أُدين بها لم يكن عاليا، "هذا من ناحية حقيقة عضويته في المنظمة ودراسته عن وعمّا يتعلّق بالتنظيم كان هدفه منها تكوين نظرته العامة، وفيما يتعلّق بحقيقة أن التدريبات العسكريّة لم تتضمن تدريبات على استعمال السلاح".
     
 صرح الناطق بلسان الشاباك لجريدة "هآرتس" أنه "لم يطرأ أيّ تغيير على موقف الشاباك والذي بموجبه إنّ الإفراج المُسْبَقِ عن الأسير، حيث يُمْضي عقوبة بسبب جرائم أمنيّة خطيرة، قد يُعرّض أمن الدولة وأمن الجمهور للخطر، حتى لو أُبْعِد خارج إسرائيل. وبسبب خطأ بالإجراءات مع مصلحة السجون لم يُنْقَل الموقف الأمني الخاص بالشاباك للجنة الإفراج، وعندما بلغهم الأمر سارعت الجهات بنقل وجهات النظر الأمنيّة كما هو المطلوب"
     
لم يتطرّق الناطقون باسم مصلحة السجون والشاباك لأسئلة جريدة "هآرتس" عن الفجوة بين تعليمات القانون وبين الطريقة التي انعكس بها قرار الوحدة. بعث الشاباك لجريدة "هآرتس" نصّ القرار الثاني للوحدة. وذكر في نصّ هذا القرار أنه اتُّخِذ القرار الأوّل بالإفراج بدون رأي الجهات الأمنيّة، وبناء عليه تقرر أن يدخل القرار حيّز التنفيذ فقط عند إبعاد عوّاد من إسرائيل. وعن ذلك قالت المحامية تسيمل لجريدة "هآرتس" إن الوحدة قالت إنّ الإفراج عنه يتعلّق بمغادرته لإسرائيل، والقصد من ذلك ألاّ يُسْمَح له بالتجوّل حرّا في إسرائيل. ولذلك نُقِل ووضِع تحت حراسة وزارة الداخليّة حتى موعد خروجه من البلاد، في نفس الوقت تمّت كل الترتيبات مع القنصليّة البلجيكيّة وقد وقّع علي كل مستندات الإفراج من الحبس.