
لم تُعِدّ منسقة الرفاه الاجتماعي في الإدارة المدنيّة تقريرا عن اعتقال فلسطيني عمره 16 سنة، فبقي رهن الاعتقال، منذ سنة 2014 دعا المستشار القضائي لتغيير القانون العسكري، بحيث يُلْزِم بكتابة تقارير اعتقال للقاصرين الفلسطينيين
عميره هس هآرتس، 12.2.2019 ترجمة: امين خير الدين
لم تُنفِّذ منسقة الرفاه الاجتماعي في الإدارة المدنيّة تعليمات قاضٍ عسكريّ، بإعداد تقرير اعتقال لفتى فلسطينيّ مريض، من أجل البحث عن بديل للاعتقال.
عمر الفتى 16سنة ونصف، متهم يإلقاء حجر على سيّارة، ويخضع للاعتقال منذ شهر تقريبا. يعاني من نقص في كريات الدم البيضاء وضغط دم مُنخفض يسبب له الإغماء. وبسبب حالته هذه طلبت المحامية كرين توران هيبلر، خلال النقاش لتمديد اعتقاله، بإعداد تقرير اعتقال. ورغم معارضة المُدّعي العام العسكري، الملازم أوّل(سيغن) راز عوزير، طلب الرائد أوريئيل درايفوس إعداد تقرير لغاية 28 يناير/كانون الثاني.
تقرير الاعتقال قد يساعد المحكمة في تقدير مدى خطورة القاصر، ومدى الضرر الذي قد يلحق به نتيجة بقائه في الاعتقال، والبحث عن بديل للاعتقال. ربّما لو أُعِدّ تقرير يبيّن حالته، لأُطْلِق سراح القاصر واسْتُبْدِل الاعتقال. كفرع من سلطات الرفاه الاجتماعي في إسرائيل، كان من المفروض أن تقدّم منسّقة الرفاه الاجتماعيّ في الإدارة المدنيّة هذه الخدمة للمواطنين الفلسطينيين.
نظرا، لعدم وجود تشريع عسكري يُلْزِمها بإعداد تقرير اعتقال، كتبت منسقة الرفاه الاجتماعي والمنظمات الدوليّة في الإدارة المدنيّة، ليئات شيرف، للمحكمة العسكريّة بأنها ستُعِدّ التقرير لغاية أواخر فبراير/شباط، لأنّ " تقارير الاعتقال تُعّدُّ حسب التوصية فقط". وقالت إنها العاملة الاجتماعيّة الوحيدة في المديريّة، وأنها مشغولة بفحص طلبات تصاريح خروج إلى إسرائيل مُقدّمة من فلسطينيين من سكان الضفة الغربيّة المُعرّفين ب"مُهدَدين اجتماعيّا" (مثل، نساء مُعنّفات، أو مثليين، ع"ه). وحسب أقوالها، محكمة العدل العليا تُلْزِم المهدَّدين اجتماعيا، الطالبين تصاريح خروج إلى إسرائيل، بمقابلة منسقة الرفاه الاجتماعي، لذلك توجد زيادة في عدد المقابلات التي تُجْريها. وعُلِم لجريدة "هآرتس" أن شيرف قابلت في الشهر الماضي أربعة مُهدَّدين اجتماعيّا، جميعهم حصلوا على تصاريح خروج إلى إسرائيل ويمكثون حاليا في إسرائيل. بما معناه، إزالة التهديد الذي يعانون منه.
يُلْزِم القانون في إسرائيل بإعداد تقرير اعتقال لقاصرين إسرائيليين، بما في ذلك القاصرين اليهود من الضفة الغربيّة المتهمين بارتكاب جرائم. تقرير الاعتقال يزيد من احتمالات إطلاق سراحهم قبل انتهاء الإجراءات. بينما، لا يحظى القاصرون الفلسطينيون من الضفة الغربيّة لمثل هذه الخدمة لأنها لعدم ورودها في القانون العسكري، حيث تمكِّن من تقديم تقرير اعتقال لقاصرين فلسطينيين بما يتعلّق بمبررات الاعتقال فقط – بعد الإدانة.
في أوغسطس/آب 2014 توجّه المستشار القضائي للحكومة في حينه، يهودا فاينشتاين، للنائب العسكري الرئيسي، بطلب تغيير التشريع العسكري ليشمل تقارير اعتقال القاصرين الفلسطينيين. وفي يونيو/حزيران 2016 أكّدت النيابة العامة للدولة باسم جيش الدفاع الإسرائيلي بوجود "مجهود شامل للقيادة" في "مراحل متقدِمة". وعندما لم يطرأ أيّ تقدّم، قدّمت المحامية غابي لاسكي التماسا لمحكمة العدل العليا، باسم فتى فلسطيني، وباسم اللجنة الشعبية ضدّ التعذيب في إسرائيل، وكهنة حقوق الإنسان وأطباء لحقوق الإنسان: وأشارت لاسكي إلى أنه أكثر من مرّة أعرب قضاة عسكريون في قراراتهم عن أسفهم، لعدم اعتراف التشريع العسكري بضرورة وجود تقارير اعتقال بالنسبة للقاصرين الفلسطينيين. وحسب الالتماس، فإن محكمة الاستئناف العسكرية اعترضت أكثر من مرة على معارضة النيابة العامّة العسكريّة لإعداد تقارير الاعتقال.
بضغط من الالتماس وبعد مرور سنة على تقديمه، أعلنت النيابة العامّة للدولة في فبراير/شباط 2018 أنه وفقا لتوجيهات المستشار القضائي للحكومة فقد أُعِدّت مسْوَدّة لمرسوم وزاري، يمنح المحكمة العسكرية صلاحيّة الأمر حسب تقديرها بإعداد تقرير اعتقال. بما معناه، وَضْع القاصر اللفلسطيني لم يُساوى بوضع القاصر اليهودي، وأنه يتحتم على السلطات تقديم تقرير اعنقال بشأنه. وحسب جواب المدّعي العام في إطار النقاش على ميزانيّة 2019 ، تمت تسوية "إطار الميزانيّة المطلوبة لتنفيذ التعديل عمليّا". وحسب تقدير الإدارة المدنيّة سيسري تنفيذ المرسوم الوزاري في 1 يوليو/تموز 2019، بعد ضمان الكوادر.
وقد علِمَت جريدة "هآرتتس" بأنه ستصدر هذا الأسبوع مناقصة عن وظيفتين لعاملين اجتماعيين في الإدارة المدنية. وأُعْلِن من مكتب لاسكي، المكتب الذي تشاركها فيه هيبلر،إنّ منسّقة الرفاه الاجتماعيّ قد التقت القاصر المُعْتَقَل وأهله، لكن التقرير لم يُحضّر بعد. هيبلر التقت الفتى مرّة أخرى الأسبوع الماضي، وقالت حسب معلوماتها إن القاصر لم يرَ الطبيب، وقالت أيضا إن فحوصات دمه سليمة، لكنه بحاجة إلى حبوب مُهدئة لأن حالته النفسيّة صعبة.
قالت لاسكي لجريدة "هآرتس"إنها حالة واضحة للإهمال بحقوق قاصر أضطُرّ إلى المكوث في المعتقل مدة طويلة. لأنه للمؤتمن على إعْداد التقارير أولويّات أخرى، على حساب حريّة طفل".
في ديسمبر/كانون الأول 2018 كان عدد القاصرين الفلسطينيين المعْتَقَلين 203 قاصرا (بأَعْمار من 12 لغاية 17). نُقِل 49% منهم إلى منشآت اعتقال داخل إسرائيل، خلافا لميثاق جنيف الذي يقول بوجوب وجود المعتقلات داخل الأرض المحتلّة.
12/02/2019 01:51 pm 3,090
.jpg)
.jpg)